الفصل 11 | من 18 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
20
كلمة
2,421
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

جلست شجن برفقة سيف في المكان الذي اختاره لها خصيصًا. شجن عاشقة للمناظر الطبيعية، وكذلك الشواطئ الرملية في جزر المالديف. استيقظت من النوم، وأخذت تتأمل تلك الطبيعة. وقفت داخل المنزل الخشبي بتلك الأشجار والغابات الخضراء، تنظر إليها بافتنان وصفاء السماء، بعد أن قضوا أجمل أيامهم في تلك الجزيرة. كانت تقف بجانب الشرفة تشاهد المنظر الخلاب. اتجه إليها واحتضنها وسند رأسه على كتفها.

سيف: "تفضلي تتفرجي على المكان كتير وسيباني لوحدي كده." صمت وهو ينظر لها. سيف: "المكان عاجبك للدرجة دي؟ تستدير وهي وتقف أمامه مباشرة، وترفع يدها تحاوط عنقه وتتحدث بدلال. شجن: "جميل أوي المكان، عجبني جدًا. وكل حاجة بتعملها عشاني بتعجبني. ربنا يخليك ليا ويقدرني وأسعدك زي ما أنت على طول بتسعدني." أخذ ينظر لوجهها واقترب منها أكثر.

سيف: "وأنا مش عايز أي حاجة في الدنيا كلها غير إنك تحبيني يا شجن، ونبدأ حياتنا بصدق وثقة. ومنخبيش عن بعض أي حاجة حتى لو كانت تافهة، عشان نبعد عننا أي مجال للمشاكل. أنا معاك دلوقتي، طعم الجنة. فمش عايز أبدًا أي حاجة تعكر فرحتنا مع بعض. وأنا أوعدك هحاول على قد ما أقدر ما أخليكيش تزعلي مني، وأحاول أتحكم في غضبي عشان أنتِ تستاهليش غير إنك تكوني ملكة في قلبي." شجن بدموع من

كلماته التي لامست قلبها: "وأنا عمري ما هخبي عنك أي حاجة، ولا هازعلك. أنتِ عوض ربنا ليا، عمري ما كنت سعيدة غير لما عرفتك. وأنت يا سيف بجد متستاهلش مني غير الحب. وأنا مش بس بحبك، لا أنا بعشقك." قالتها وهي تحتضن وجهه بين يديها. ثم أكملت بدلع طفولي. شجن: "بس أنا زعلانة منك." عقد سيف حاجبيه بدهشة. سيف: "زعلانة مني أنا؟ طب ليه؟

شجن بتذمر: "عشان كل ما أسألك عن حاجة من الماضي مش بترد. تجاوبني على أي حاجة. شوفت، يبقى ليا حق أزعل ولا لأ؟ تنهد سيف بتعب. سيف: "يا عيوني، أنا مش عايزك تزعلي، بس صدقيني لو في حاجة تتحكي كنت حكيتلك." شجن: "مش أنت قلت منفش عن بعض حاجة؟ يبقى خلاص لازم تحكيلي كل حاجة. أنا لاحظت كل ما أجيب سيرة طليقتك أو أي حاجة عنها بتزعل وتتعصب، عشان كده أنا حابة أعرف السبب. أنا معرفش عن علاقتكم أي حاجة غير إنها بنت خالتك."

أخذ سيف نفس عميق وحاول ألا يتعصب. سيف: "هبقى أقولك بعدين. الأول بس عايز أعرف حاجة مهمة." شجن بحب: "قول يا حبيبي." سيف بتوجس: "أنا مبسوطة معايا؟ شجن بابتسامة عاشقها: "أوي. أنا بعشقك يا سيف، ونفسي أعيش عمري كله معاك." قالتها وهي تضع رأسها على صدره. لينظر لها سيف بحب وهو يقترب من شفتيها. سيف: "وأنا بعشقك يا قلبي وعمري." وقبل شفتيها بحب وعشق، وشالها وطلع بها لغرفتهم. ***

في قصر المنياوي، نجد رزان في غرفة الرياضة ترتدي برمودا أسود وتي شيرت بدون أكمام، ورفعت خصلات شعرها بطريقة عشوائية، معطيها مظهر فاتن. بعد أن وصل قاسم للقصر، كانت الساعة الثانية صباحًا. دخل إلى غرفة الرياضة ليدور على رزان، فهي منذ ثلاثة أسابيع وهي تدخل الغرفة في نفس الوقت لتمارس الرياضة.

وقف على باب الغرفة، أخذ يتأملها. كانت فاتنة بوجهها الذي به حمرة نتيجة مجهودها الزائد. أخذ ينظر إليها بافتتان وهي تقوم ببعض التمارينات الرياضية بلياقة. كان ينظر لكل انش بها وهو كالمغيب. قاسم بغيظ: "حبيبت قلبي اللي وحشاني. وبقيت تقفل على نفسها الباب بالمفتاح عشان مدخلهاش. آه منك يا مجنناني. طلعتي شقية وأنا اللي بقول دي طفلة. اتاري ما طلعتيش سهلة أبدًا."

تبعد عنه خطوتين لما شافته بيقرب منها، ولف وشها للناحية التانية تكمل تمارينها وكأنه خيال. قرب منها أكتر. قاسم: "إيه ياحبيبتي مقولتيش عملالي أكل إيه النهارده؟ تعرفي إني مأكلتش حاجة من الصبح. أنا خلاص أدمنت أكلك." قالها ببرود وهو يسند على جهاز المشي. بينما هي كانت تكتم ضحكتها بصعوبة على طريقته. دي أصبحت عادته وهو بيحاول يتكلم معاها وهي رافضة تتكلم معاه.

قاسم باستفزاز: "روزا ياحياتي كفاية تمارين بقى، هتخسي وأنا بحبك كده مقلوظة وشبه البطة كده." رزان رفعت حاجبها بدهشة وتحدثت بغضب: "مين دي اللي بطة؟ أنت قصدك إني تخينة؟ قالتها بعد ما وقفت جهاز المشي بعصبية. ضحك قاسم، فهو كان عايز يعصبها وهو يتكلم باستفزاز. قاسم: "مين العبيط اللي قال كده؟ هو فيه أحسن من إنك تكوني بطة كده؟ ولا بلاش، أحسن تزعلي وأنا مش ناقص." نظرت له رزان بغضب وهي تنزل من على الجهاز.

رزان: "بقولك إيه، أنا عارفة حركاتك دي كويس. أنت بتحاول تستفزني عشان أرد عليك. أنت فاكرني عيلة صغيرة ولا إيه هتضحك عليا يا بابا؟ فوق لنفسك، ده أنا عندي 19 سنة يعني كبيرة. فياريت تبطل حركاتك دي وتشيلني من دماغك وتريحني من وجع القلب ده." قاسم بهيام: "سلامة قلبك يا روح قلبي." قالها وكأنه ما سمعش لتوبيخها.

قاسم: "طب بصي بقى يا كبيرة يا اللي عندك 19 سنة، أنا مقدرش أشيلك من دماغي يا بت. ده أنتِ بقيتي جوه قلبي خلاص. خلاص بقى ميبقاش قلبك أسود وسامحيني. ده أنتِ ضيعتي هيبتي في البيت وبقى شكلي وحش، وبابا وماما شمتانين فيا. ولا أقولك إيه على الشغالين كمان. وأنا ماشي وراكي زي العيل الصغير اللي بيراضي أمه. الهيبة راحت على إيدك يا تاعبة قلبي. بقولك إيه تعالي هنا يا بتتتتت." قالها وهو يحاوط خصرها بقوة وهي تحاول تبعده بكل قوتها.

رزان وهي تحاول تبعده عنها: "لا برضه، ريح نفسك وانسى كلامك. يا ممكن تبعد شوية بقى عشان الأكسجين؟ أنت مكلبش فيا كده ليه كأني ههرب مثلاً؟ قاسم برفض وهو يحاوط خصرها بتملك: "تؤ تؤ، مش قادر أبعد عنك. أنا مرتاح كده. ولازم تاخدي علي كده بقى عشان ده مكانك جمب قلبي يا تاعبة قلبي." يكمل ببرائة: "بصي يا حبيبي، أنا مقدرش أغصبك على حاجة. أنا هديكي اختيارين، وأنتي اعملي اللي يريحك فيهم." نظرت له بتوجس. رزان: "إيه بقى؟

قاسم بتملك وحب: "يا تعشقيني، يا تعشقيني. اختاري بقى. بس وانتي معايا ازعلي مني براحتك، بس كمان وانتي في حضني." ارتسمت ابتسامة سعيدة على وجهها لم تستطع إخفاءها. رزان: "أنت بتعمل معايا كده ليه؟ عايزة أعرف سبب التغيير ده إيه؟ أنت كنت رافض تشوفني حتي." قرب

شفتيه من أذنها وهمس لها: "حاسس إن فيكي حاجة بتشدني، مش عايزك تبعدي عني. عايزك معايا. مش قادر أبعد عنك بعد ما اتعلقت بيكي. هااااااااا موافقة تديني فرصة جديدة ونفتح صفحة جديدة مع بعض؟ نظرت رزان في الأرض بخجل. رزان: "اممم، هفكر وهرد عليك بعدين." وطلعت تجري بسرعة من قدامه. أما هو فضل مبحلق في مكانه. أصبح كل ما يتمناه هو القرب من ملاذه الوحيد.

نزل بعدها إلى غرفة الطعام يجد والده وفاطمة في انتظاره. أما هي فكانت تجلس في مكان بعيد. نظر على مكانه المخصص وأكمل طريقه ليجذب مقعده ويجلس بجانبها. فاطمة لاحظت أنه لا يأكل. فاطمة: "إيه يا حبيبي مش بتاكل ليه؟ وهي تتفحصه لتفيق من نظراته الهائمة بتلك الصغيرة الجالسة بجانبه. قاسم ببراءة: "هعمل إيه بس يا ماما؟ ما أنا مش هقدر آكل. مع إن الأكل شكله روعة، بس للأسف مش هعرف." بينما غمز لوالده.

قاسم: "هو حضرتك مقلتش لماما على اللي حصلي إ النهارده يا بابا؟ ولا إيه؟ ليجذب انتباه تلك البريئة بعد أن وضعت الشوكة أمامها وأخذت تتابع حديثهم باهتمام وقلق عليه. فاطمة بلهفة وقلق: "مالك يبني؟ ثم وجهت كلامها لمصطفى. فاطمة: "إيه اللي حصل النهارده لقاسم يا مصطفى؟ رفع مصطفى حاجبيه بدهشة بعدما مط شفتيه يدل على عدم معرفته. لحقه قاسم على الفور.

قاسم: "أبدًا يا ماما، ده الاستاند وقع على الإيد والدكتور قالي ممنوع من الحركة. يلا بعد إذنكم." فاطمة بلهفة: "لا ياحبيبي تقوم ليه؟ ده أنا هأكلك بأيدي." زفر بإنحباط قبل أن يسرع يجيبها بإندفاع: "لا يا ماما متتعبيش نفسك. أنتِ لازم تاكلي عشان الدوا بتاعك." ثم نظر لتلك البريئة. قاسم: "لو ممكن رزان تأكلني عشان إيدي بتوجعني. لاكن لو هي مش عايزة بلاش، مش عايز أتعبك."

بينما هي فتحت فمها له بتوتر، فكانت في موقف محرج. لتقول فاطمة بعد ما فهمت قصده. فاطمة: "لا يا حبيبي متقولش كده، هي رزان هتتأخر عنك. يعني معلش يا رزان أكلي." قالتها فاطمة وهي تغمز لقاسم. بينما والدها يكتم ضحكته بصعوبة على أفعال ابنه الماكرة. هزت رزان رأسها بقله حيلة، فهو تعمد إحراجها قدامهم. أصبحت أمامه بعد أن قطعت قطعة بانيه. رفعت الشوكة بيدها المرتجفة أمام فمه ووجنتيها محمرة من الخجل، ونظراته تخترقها.

لكنها شهقت عندما قالها. قاسم: "تؤ، أنا مش باكل بالشوكة." قالها ببراءة. لينظر له والده من بين ضحكاته. رزان باستنكار: "لا طبعًا، مقدرش آكلك بإيدي أبدًا." فاطمة بتدخل: "خلاص بقى يا قاسم، كل بالشوكة وخف شوية ياحبيبي. ها خف أحسن آجي آكلك أنا." زفر قاسم بغضب: "وعلى إيه؟ أنا هاكل بالشوكة أحسن لي."

أما رزان رفعت الشوكة مجددًا ليفتح فمه بهدوء وأخذ يهمهم بتلذذ. سيصيبها حقًا بتوتر وهي قريبة منه وهو يخرقها بنظراته العاشقة تلك، جعلها تكاد تنصهر في مكانها. قاسم بصدق وحب: "تسلم إيدك، الأكل يجنن." لتكتفي رزان بابتسامة فقط وهي تكمل طعامه. بينما هي فتحت عينها على وسعها عندما قبض على يدها من أسفل الطاولة ويرفعها أمامهم وهو يقبلها بعشق. قاسم ببراءة: "سيبي إيدك، بتشديها ليه؟ مش هاكلها يعني. أنا ببوسها بس."

رزان بهمس: "على فكرة أنت كده بتوترني وبتخليهم يضحكوا عليا." شدد هو على يدها بيده. لتشهق هي عندما اكتشفت كذبه وأنه يمثل عليها في موضوع يده. همست جنب أذنه: "على فكرة أنت غشاش وإيدك مش بتوجعك، أنت عملت كده عشان آكلك." ثم ركضت إلى أعلى بسرعة، ليضحك الجميع على براءتها. مصطفى بضحك: "ما كان من الأول يا حلو، ما قولنالك أنا وسيف. اطلع شوفها وأنت اللي نشفت دماغك. اشرب بقى." قاسم بغضب: "وهو كمان سيف عارفها؟

ده إيه الحظ الهباب ده؟ هي كانت بتيجي متنكرة ولا إيه؟ فاطمة بضحك: "أيوة طبعًا سيف عارفها وشافها كتيييير. وبعدين رزان طيبة ومش هتلاقي زيها." رفع قاسم حاجبيه بدهشة. قاسم: "رزان طيبة؟ أمال مالها عاملة زي أمنا الغولة معايا ليه؟ ضحكوا عليه بشدة. *** عند شجن، كانت تتكلم مع شروق. بعد ما أغلقت هاتفها، تفاجأت بسيف خلفها عاقد حاجبيه بدهشة. سيف: "إيه يا حبيبي بتقولي شكراً لشروق على إيه؟

شجن وهي تحاوط عنقه بسعادة: "اصل شروق هتروح لماما بكرة عشان تقدملي ورقي في الجامعة لحد ما نرجع إسكندرية، عشان مضيعش وقت. أنام. مبسوطة أوي، أخيرًا خلصت الجامعة وهبدأ أول خطوة في تحقيق أحلامي." بصلها بغضب. تقدم ورقك. وزاح يدها من على رقبته. شجن باستغراب: "إيه يا سيف مالك؟ أنت زعلت ولا إيه؟ ضغط على أسنانه بقوة. سيف: "أنتِ لسه بتسألي؟ أنتِ إزاي تاخدي قرار زي ده من غير ما ترجعيلي وتاخدي إذني يا هانم؟ قالها بصوت عالٍ.

شجن بصتله بحزن: "أنا مش قصدي كده والله." قاطعها سيف بغضب: "أمال قصدك إيه؟ لما تتصلي بصحبتك من غير ما تعرفي جوزك يا مدام، ده يبقى اسمه إيه؟ وبعدين أنتِ هيكون عندك وقت للدبلومة منين وأنا وأولادنا؟ رفعت حاجبيها بدهشة. شجن: "ولادنا؟ إيه دول؟ سيف: "إحنا مبقلناش شهر متجوزين." سيف: "تأكيد ولادنا في المستقبل. إزاي هتعرفي توفقي بينا، دراستك وبيننا؟ لا مستحيل. أنا عايزك ليا لوحدي. مش عايز حاجة تشغلك وتبعدك عني."

فتحت عينها على وسعها. شجن: "سيف، أنا مبفكرش في الخلفه دلوقتي. أنا تعبت جداً في دراستي عشان أنجح وأحقق اللي أنا عايزاه. أبقى أضيع كل أحلامي وأفكر في الخلفه من دلوقتي؟ أنا يا دوب مخلصة دراسة." رفع رأسه بعنف من حديثها الذي يذكره بطليقته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...