في صباح يوم جديد، صحيت شجن وقامت بعمل روتينها اليومي. بعد دقايق خرجت وهي بتدور على مامتها، بتلاقيها في المطبخ. إيمان: بسم الله ماشاء الله، يعني صحيتي لوحدك ولبستي كمان؟ ده إيه الهنا ده؟ هي القيامة هتقوم وأنا معرفش؟ الله يرحم أبو وردة اللي ما كنتيش بتعرفي تبدأي يومك غير بيه. شجن: ولا الحقوني أي بغراااااق! قضمت شجن قطعة خيار بغيظ. شجن: يوووه بقي يا ماما، هو مفيش حاجة أبداً بتعمليها بتعجبك؟
ده أنا حتى بطلت الروايات وبصحي لوحدي أهو، عايزة إيه تاني؟ ده أنا قولت أريحك يا إيمي، شوفتي أنا بحبك إزاي. مسكت أمها إذنها بخفة. إيمان: وأنا اللي قولت البت اتغيرت وهتقولي أيوه يا مامتي يا حبيبتي، أنا بصحي لوحدي عشان أشوف شغلي. أقول عليكي إيه وإنتي فيكي كل العبر. وهوبااااا، كان أبو وردة في وشها.
في المكتب عند سيف، كان خارج من مكتبه ليجد الجميع مستعد للمغادرة وتوجه إليها. كانت تجلس وتشرب كوب من النسكافيه بتلذذ، واضعة في أذنها إحدى السماعات وهي تدندن إحدى الأغاني بصوتها العذب، وهي مركزة في اللابتوب بتاعها. قرب منها بخطوات خافتة عكس مشاعره. سيف: على فكرة معاد الشغل انتهى. قالها وهو بيبصلها بهيام. انتفضت شجن بخفة ونزعت السماعة. شجن: آسفة، ما أخدتش بالي إن حضرتك دخلت. قالتها بحرج. سيف: أخبار الشغل معاكي إيه؟
شجن: كويس جداً. سيف بمدح: مدام مروة بتشكر في شغلك جداً وبتقول إنك أشطر من زمايلك ومميزة. لا براڤوااا! شجن بتأكيد: أنا كنت بتمنى الفرصة دي من بدري، وكان نفسي أشتغل عشان بحب مجالي جداً. سيف بمرح: طب بالنسبة لصاحب الشركة الشرير القاسي اللي كنتي خايفة ينتقم منك، بذمتك مش طلع راجل طيب؟ غمز لها بمشاكسة. لتضحك شجن بصوت ناعم. شجن: عندك حق، طلع راجل طيب جداً بس أنا اللي كنت خايفة، بس كله زي الفل.
سيف بمشاكسة ومرح: طيب لو زعلك تعالي قوليلي وأنا هجبلك حقك. اتفقنا؟ شجن بخجل: اتفقنا. ضحكت ونزلت رأسها إلى أسفل بخجل من نظراته، بينما هبطت خصلة ناعمة من شعرها على عينها. قرب منها ببطء وكأنه مغيب. كل خطوة يخطيها، بترجع هي للخلف. شجن بتوتر: على فكرة إنـ... رفع سيف حاجبه بتسلية على توترها. سيف: أنا إيه؟ ثم لف خصلتها بين أصابعه ويستنشق رائحتها بأستمتاع.
سيف: تعرفي إن عنيكي فيها حاجة بتجذبني، كأنها بتسحرني. كل ما ببص فيها بحس إني عايز أبصلها على طول. أشاحت شجن وجهها عنه، الذي احمر من الخجل. شجن: على فكرة أنت بتوترني لما بتقرب كده. قالتها بتلعثم وهي بتفرك في إيدها. سيف: صدقيني أنا نفسي مش عارف لما بشوفك بتصرف كده ليه. فيكي حاجة غريبة بتجذبني وبتخليني أحس إني عايز أقرب أكتر. رفعت شجن وجهها له وهي بتبصله ومش مصدقة كلامه، وهو بيبصلها في عيونها بعمق.
سيف: هو ده فعلاً اللي بيحصلي. كل ما بشوفك بحس إني متلخبط وعايز أشوفك قدامي على طول ومتبعديش عني. سكت للحظة وهو يشعر بتخبط في أفكاره. أما شجن، كان قلبها بيدق بعنف وارتبكت، وما كانتش عارفة ترد ولا تعمل إيه. لتتراجع وتهرب كعادتها. شجن: الووقت اتأخر، أنا لازم أروح. عن إذنك. قالتها وأخدت شنطتها وطلعت تجري. مما جعل سيف يضحك عليها. سيف: مش هتقدري تهربي من تاني يا شجنيييي!
في قصر المنياوي، كانت الحديقة متزينة بشكل يخطف الأنفاس من الأشجار والزهور الملتفة حول الأنوار التي تمتلئ المكان، والطاولات اللي عليها مفرش حرير أبيض منثور عليه ورود. كان قاسم يرتدي بدلة باللون الأسود ومصفف خصلاته السوداء بطريقة جذابة. يقف مع بعض رجال الأعمال وبجانبه سيف يستقبلون المدعوين بحفاوة. قاسم: إيه ماسورة المزز اللي انفجرت في أم الحفلة دي يا جدع؟
سيف بتوبيخ: اخرس يا زفت وركز في اللي إحنا فيه. الوفد الإيطالي على وصول، عايزك تركز كويس.
عقد قاسم حاجبيه بإندهاش من تلك الواقفة بعيداً، تلتفت يميناً ويساراً وباين عليها التوتر. وما أن وقع بنظره عليها، أحبست أنفاسه في صدره بذهول من الملاك اللي قدامه بوجهها الأبيض وجنتيها الممتلئة وعينها الزرقاء. كانت ترتدي فستان أسود قصير عليه طبقة من الشيفون طويلة، مما ظهرت جمال ساقيها وحذائها العالي. قرب منها ببطء وكأنه مغيب وعينه متشالتش من عليها. بينما هي، اتنهدت براحة واتسعت ابتسامتها عندما رأته وأخيراً، تحقق حلمها. فهي عاشقة له وأكبر أحلامها فقط أن تراه، معذب قلبها.
وقف قاسم قدامها ومد إيده لكي يصافحها. قاسم المنياوي: ... مدت يدها الصغيرة الناعمة. رزان: ... قالتها بخجل. كان قريب منها جداً وهي رجعت لورا، اتكعبلت في طرف فستانها وكانت هاتقع لولا يده اللي مسكتها من خصرها. رزان بدلال غير مقصود: قاااسم. لينظر قاسم بعمق في عينها. قاسم: قلب قاسم ودنيته. قالها ولم يعرف كيف خرجت تلك الحروف من بين شفتيه. قاسم: أنتي مين؟
أنا حاسس إن في حاجة غريبة بتحصلي. قلبي اتحرك من مكانه من ساعة ما شوفتك. أنا مذهول بجد. رفعت رزان وجهها تنظر له بعيونها الزرقاء وعينها قد أغرقت من الدموع. تعلق نظراتهم ببعض للحظات فقط. انتفضوا كلاهما وابتعدوا عن بعض. سيف: قاسم، الوفد الإيطالي وصل. استدار كلاهما لمصدر الصوت، كان سيف. وما أن أنهى حديثه واستدار لكي يراها مجدداً، لكن لم يجدها. ليجن جنونه وظل يبحث عنها في جميع أركان المكان كالضائع. شد شعره بغيظ للخلف.
قاسم: الله يخربيتك يا سيف، كان لازم تنادي عليا يعني دلوقتي؟ بس أنا حتى معرفش غير اسمها، ر ز ا ن. قالها ببطء وهو بيتذوق حلاوة اسمها. بعد انتهاء الحفلة، خرج قاسم من أوضته بعد انتهائه من الاستحمام، ارتدى ملابس بيتية مريحة وارتمى على سريره. قاسم: أنا مش عارف إزاي بس أفكر في واحدة بالشكل ده لمجرد إني شوفتها. أنا لازم أقلب عليها البلد كلها. اااااه بس لو أعرف أنتي مين وطلعتيلي منين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!