مرت الأيام سريعاً على أبطالنا بسلام. سيف وشجن اتفقا أن يعملا فرحهما بعد شهر، وفي خلال الفترة دي اتقربا من بعض. والدكتور كاظم لسه مش بيسمح لرزان إنها تطلع من البيت. وقاسم لسه بيدور على رزان. في منزل شجن، كانت تتأمل نفسها في المراية وبتبص لانعكاسها بسعادة. تشعر وكأنها محلقة في السماء، لاول مرة يدق قلبها لحد، هو وحده اللي خلاها تعرف طعم العشق. على الرغم إنهم اتخطبوا في فترة صغيرة جدا، بس علاقتهم قوية ببعض.
بعد أن انتهت من تجهيز نفسها، نزلت من البناية لأسفل لتجده واقفاً بشموخ وهيبة وهو ساند على عربيته منتظرها. أما هو، عندما وجدها تسمر مكانه مبهوراً بها ومن جمالها وهي لابسة فستان اختاره لها. كان محتشماً جداً وبأكمام طويلة، فهو أصبح يغار عليها بشدة. تقدم منها وهو يرفع يدها لشفتيه يقبلها برقة. بينما هي بصت في الأرض بخجل. بصلها بعشق. سيف: انتي لازم تكوني حلوة كده. احمرت وجنتيها بخجل. شجن: بطل تكسفني كده.
ضحك هو بصوته الرجولي اللي خلى قلبها يدق بجنون. سيف: مش قادر قلبي يتحمل أكتر من كده، هتجنني. قالها وهو بيسحبها من إيدها للعربية. بعد فترة صغيرة كانوا وصلوا لمكان يشبه الجزيرة. نزلوا من العربية ومشيو في ممر طويل حواليه مياه البحر. وعندما دلفوا للداخل المطعم كان خالياً تماماً. كانت شجن بتبص حواليها بإنبهار شديد. كان جميع جوانب المطعم زجاج بيكشف عن مناظر البحر الخلابة وأسماك ملونة. كان المكان في نص البحر.
جلسوا خلف طاولة مزينة بكاسات وشموع زرقاء. سيف وهو يرى سعادتها. شجن: المكان عجبك. بإنبهار. شجن: المكان فوق الروووووعة بجد حلو أوي. تعرف أنا بحب البحر أوي وبعشق الأماكن دي. سيف: خلاص ياحبيبتي هخلي شهر العسل بتاعنا مفاجأة ليكي. نزلت عينها في الأرض. سيف: مش عايزك تبعدي عينك عني تاني، عايز نفضل كده أشوف صورتي في عيونك. قالها وهو بيبص في عيونها بعمق. أما هي فكان قلبها يدق بجنون. كمل هو بعشق.
سيف: بحبك يا شجن، أنا خلاص مبقتش عايز حاجة من الدنيا غيرك انتي وبس. مش عارف عملتي فيا إيه وإزاي خلتيني أحبك أوي كده. عيونك دول جننوني من أول مرة شوفتك فيها وأنا مكنتش بعرف أنام. كنت كل ما أغمض عيني بلاقيكي قدامي. شعرت شجن وكأنها تحلق في السماء وقالت بخجل. شجن: وأنا كمان يا سيف بحبك أوي، مش عارفة امتى وإزاي بس كنت طول الوقت بفكر فيك. ومكنتش متخيلة بصراحة إنك تحبني في يوم من الأيام.
سمع كلامها عن حبها ليه وحس بسعادة بطريقة مبالغ فيها لاعتراف أول واحدة بحبها ليه. على الرغم من إنه كان متجوز قبل كده، بس كل حاجة تخصها ومعاها بتبقى مختلفة ومميزة عن أي حد. أخرج علبة قطيفة باللون الأزرق تحتوي على خاتم من الألماس. ماسة كبيرة لونها أزرق حواليّها فصوص صغيرة كان في منتهى الروعة. شجن: الله يا سيف ده يجنن. بس كلفت نفسك كده ليه؟ ده شكله غالي أوي. سحب سيف إيدها ولبسهولها.
سيف: الدنيا كلها متغلاش عليكي ياقلب حياتي وقلب وعمر سيف. شجن بإمتنان. شجن: ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويقدرني وأسعدك زي ما انت بتسعدني دايماً. سيف بمرح. سيف: أنا مش عارف إيه اللي خلاني أتفق مع ماماك إننا نتجوز بعد شهر. بصتله شجن بإستغراب. سيف بضحك. سيف: متستغربيش، كان كفاية أوي يومين ولا يومين كتير كمان، هو كان كفاية يوم واحد بس. قالها بتذمر طفولي. بينما هي ضحكت على حديثه.
شجن: حرام عليك يا سيف دي ماما هتتجنن، كل شوية ألاقيها بتكلم نفسها وتقول أنا إيه اللي خلاني أوافق على كلامه شهر إيه ده؟ لأ أنا مقدرش أسيبك تبعدي عني، أنا مكانش المفروض أوافق عليه أصلاً. ضحكوا مع بعض. وانتهى يومهم بسلام. في منزل الدكتور كاظم. كان يجلس مع صديقه مصطفى. كاظم: خايف متسامحنيش يا مصطفى، دي أول مرة أفرض عليها حاجة. مش عارف هتتقبل الفكرة ولا لأ، حتى لو كان الهدف منه حمايتها.
وفي نفس الوقت مش هقدر أكون معاها لأن بعد كتب الكتاب هسيبها لك وهسافر تاني يوم عشان متفكريش تخرج من القصر بأي شكل. مصطفى بطمئنان. مصطفى: متقلقش يا كاظم وصدقني بنتك هتكون في أمان. وإحنا مفيش في إيدينا حاجة أو حل غير كده. ومكنش ينفع تسيبها لوحدها هنا، وفي نفس الوقت سفرك ده خطر. يعني ده الحل المناسب ليكم، وكمان عشان تقدر تجهز النسخة التانية من البحث. كل ده لازم يكون في حدود أيام بعد ما نأمن رزان.
والمقدم مازن طمني متقلقش. كاظم: انت قولت لقاسم على الموضوع ولا لسه؟ مصطفى بتوتر. مصطفى: لأ لسه، بس هكلمه إنهارده ومتقلقش. قاسم راجل عاقل ويعتمد عليه، وانت عارف هو بيحبك وبي اعزك قد إيه ومش هيتأخر عنك. بعد ساعتين. في قصر المنياوي. كان يخرج قاسم من غرفته يكاد يأكل الأرض بقدميه. ركب عربيته وذهب إلى مكانه المفضل وهو البحر. يشعر بثوران داخلي يكاد يجن من حديث والده. هو لن يتزوج بهذه الطريقة. فلاش باك.
مصطفى وهو بيحاول يقنعه بالموضوع بعد ما حكاله كل حاجة. مصطفى: أنا مش عارف انت مكبر الموضوع كده ليه. هو أنا بقولك تمم جوازك منها؟ ده مجرد كتب كتاب بس، وبعد ما يرجع كاظم من السفر هتطلقها. فين المشكلة بقى؟ وكمل بصراخ. مصطفى: مالك قالب الدنيا كده ليه؟ انت تطول أصلا إن هي اللي توافق عليك؟ انت كنت تعرفها ولا شوفتها حتى عشان قالب الدنيا كده؟ قاسم بغضب. قاسم: حلو أوي كلامك يا بابا.
انت بنفسك بتقول إن أنا ولا عمري شوفتها ولا أعرفها من أساسه. يعني حتى لو افترضنا إني هقبل بالوضع ده عشان خاطر دكتور كاظم، على الأقل هنكون أنا وهي في أوضة واحدة نكون متفقين أو على الأقل في معرفة سابقة بينا. مش تقولي روح اتجوزها ولا هي شافتني ولا أنا شوفتها؟ مستحييييل يا بابا، مستحيل. كان مصطفى هيتكلم بس قاطعته فاطمة. فاطمة: هدي يا مصطفى لو سمحت، سبني وأنا هتكلم معاه. خرج مصطفى من الغرفة بعصبية وهو بيقفل الباب بقوة.
فاطمة: فهمني يا حبيبي. الحكاية كلها في منتهى البساطة. الدكتور كاظم هيسافر ومش هينفع يسيب بنته لوحدها لأن عنده مشاكل كبيرة. فهي هتعيش معانا هنا عبال ما يرجع أبوها ومش هينفع تيجي تقعد لوحدها هنا. عشان كده لازم تكتب عليها. وعارف دي أحسن عروسة ليك، بنت طيبة ومؤدبة وغير كل ده جميلة أوي، متتخيرش عن عروسة سيف. قاسم بحزن. قاسم: حقك عليا يا ماما، غصب عني. أنا حاسس إني بتفرج على مسلسل هندي. فاطمة: طب فكر بهدوء.
يرضيك تصغر أبوك قدامه كده؟ قاسم بيأس. قاسم: ماشي يا ماما، هفكر. عن إذنك. بااااااك. جلس على الصخور بين نارين. لو لم يقابل رزان كان هيوافق. كان يرفض من كل قلبه عندما تذكرها. فهو ظل طوال الأسابيع الماضية في البحث عنها ولم يجدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!