في صباح يوم جديد، دخلت شجن غرفة والدتها بصينية الطعام لتجد والدتها تنام بتعب شديد. "صباح الخير يا ماما، سلامتك يا حبيبتي." إيمان، وهي تنظر لشجن وعلى وجهها يظهر الحزن، قالت: "تعالي يا قلب أمك، صباح الخير." ثم أكملت بمشاكسة، فهي تعرف أن شجن حنونة ورقيقة ولا تستطيع تحمل رؤية والدتها متعبة. "لو كنت أعرف أن شوية برد دول هيخلوكي تصحي لوحدك، كنت تعبت من زمان." شجن، بعتاب:
"بعد الشر عليكي يا ماما، ربنا يخليكي ليا. متقوليش كده تاني، إنتي عارفة إني مليش غيرك في الدنيا دي. أنا بحبك أوي يا ماما ومش بقدر أتحمل أشوفك تعبانة." قامت إيمان واحتضنتها. "ويخليكي ليا يا حبيبتي، أنا كمان بحبك أوي، إحنا الاتنين مليناش غير بعض." شجن، بمرح:
"ماما، أنا رايحة الجامعة وموبايلي مفتوح، هههه. لو جرالك حاجة بعد ما تاكلي الفطار اللي أنا اخترعته ده، ابقي كلميني. إنتي عارفة إني مش بعرف أسلق بيضة حتى. ربنا يسترها عليكي." قالت بضحك. إيمان وهي تقلب في الصينية، تجد أشياء غريبة، وبصت للبيض باشمئزاز. "هههههه، يخربيت عقلك، إنتي عايزة تموتيني يابت؟ إيه اللي إنتي مهبباه ده؟ ده بيض ولا كيكة دي؟ مش مستوية حتى." "آه يا خبتك التقيلة يا إيمان في بتك." لتضحك شجن.
"يعني أنا غلطانة إني قولت أفاجئك؟ وبعدين إنتي عارفة إني مليش في المطبخ." إيمان، بحب: "على قلبي زي العسل يا حبيبتي، كفاية إنك حاولت تعمليه عشاني." بعد فترة قليلة، كانت شجن قد خرجت وذهبت لجامعتها. في الجامعة، بعد ما خلصت شجن محاضراتها، ذهبت مع صديقتها شروق إلى المكان الذي قيدت فيه أسماؤهم في جدول التوزيع على الشركات من أجل تدريبهم. فشجن الأولى على دفعتها دائمًا، وتم اختيارها ضمن أربع أشخاص آخرين. شجن، وهي تحتضن شروق:
"أنا مبسوطة أوي إنك هتكوني معايا في نفس الشركة." شروق، بسعادة: "وأنا كمان يا شوشو مبسوطة أوي، أنا كنت قاعدة بدعي ربنا تكوني معايا والحمد لله إننا هنكون مع بعض." شجن، بمرح: "عاااااا، مش مصدقة نفسي إن أول خطوة من طموحي بتتحقق وهبقى سيدة أعمال." قاطعهم فارس الجندي، ابن دكتور الدفعة، ويعشق شجن من أول مرة رآها فيها، وهي كانت تصده دائمًا، وغيرتها أنها لا تحب الاختلاط بهم. فارس، بنظرات عاشقة: "إزيك يا شجن؟ عاملة إيه؟ شجن،
باقتضاب: "أهلاً." فارس، بسعادة وحماس: "أنا مبسوط أوي يا شجن إني لقيت اسمي معاكي في نفس الشركة، دي فرصة عشان نقرب من بعض أكتر." قاطعته شجن بغضب: "لو سمحت، ياريت كلامك معايا يكون في حدود. جوه المحاضرة، وأعتقد إن حضرتك شايفني مش بتعامل مع أي شاب في الجامعة نهائي." فارس: "ودي حاجة تفرحني، أنا عارف إنك محترمة ومش بتسمحي لأي بني آدم يتعدى حدوده معاكي، وأنا بحبك يا شجن وعايز ارتبط بيكي." شجن، بغضب:
"وأنا قولتلك ميت مرة إني مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي، وكمان مش حابة أحرجك كل شوية، فلو سمحت كفاية كلام في الموضوع ده." فارس، بإصرار: "وأنا مش هبطل أتكلم فيه يا شجن، لأني بحبك فعلاً، لا ده أنا بعشقك. أنا مش عارف، إيه اللي مش عاجبك فيا؟ شجن، وهي تنفخ خدها بضيق: "كفاية بقى! إنت إيه مش بتزهق من الكلام في الموضوع ده؟ لو سمحت ابعد عني وسيبني في حالي." قالتها ومشيت وسابته. فارس:
"نفسي تحسي بيا يا شجن، بس هانت، كلها سنة وتبقى ليا، حتى لو كان غصب عنك." في منزل كاظم، اقترب من غرفة صغيرته وطرق الباب. "اتفضل يا بابا." احتضنها كاظم وهو يطبطب على شعرها بحنان. "إيه يا حبيبت بابا، يعني صحيتي ومدخلتيش تصبحي عليا زي كل يوم؟ قالها بعتاب خفيف. "أنا أسفة يا بابا، أنا بس انشغلت في المذاكرة." ثم قبلت خده بحنان. ليبتسم كاظم ويسحبها من كتفها ويقعدها بجانبه على الكنبة.
"بابا، أنا كنت عايزة أخرج النهاردة عشان عندي جامعة." ليتنهد كاظم بتعب وهو يهز رأسه. "رزان، أنا كنت عايز أكلمك في موضوع مهم." رزان، بتوتر: "اتفضل يا بابا." كاظم: "رزان، أنا بمر بظروف صعبة في شغلي ومش حابب إنك تخرجي من البيت اليومين دول لحد ما المشاكل دي تخلص، أنا خايف عليكي يا حبيبتي." رزان، بتوتر: "مشاكل إيه يا بابا؟ وبعدين خروجي لجامعتي ماله بمشاكل شغلك؟ كاظم، بفضل:
"للأسف، أنا مش هقدر أحكيلك، وده عشان كلام خطير إنك تعرفيه، يعني هيضرك أكتر ما هينفعك بمعرفتك بيه. كل اللي طالبه منك إنك تسمعي كلامي من غير ما تسألي." نزلت رأسها في الأرض بحزن، فهي حزينة بس مش عشان مش هتروح الجامعة، عشان مش هتشوف قاسم ولا هتروح النادي تشوفه. كاظم: "ممكن أعرف سبب الزعل ده ليه؟ رفعت رزان عيونها الدامعة وهي تقول بكذب: "عشان عايزة أروح الجامعة وأخرج، أنا مش بحب أحس إني محبوسة في البيت يا بابا." كاظم،
بقلة حيلة: "معلش يا حبيبتي، أنا خايف عليكي. تقدري تتابعي محاضراتك في البيت لفترة بس." وقفت بحماس: "متخافش عليا يا بابا، وبعدين كل الحراسة اللي في الفيلا دول لازمتهم إيه؟ تنهد كاظم بتعب، هو عارف إن معاها حق ومحوطين بحراسة كتيرة، بس خايف عليها برضه من الناس دي، دول مش ساهلين. كاظم، بقلة حيلة: "خلاص، أنا موافق، بس بشرط متتحركيش خطوة واحدة من غيرهم، أظن كلامي مفهوم." صفقت رزان بفرحة كالأطفال وهي تحتضن والدها.
"ربنا يخليك ليا يا أحلى بابا في الدنيا." كاظم، وهو يشدد على احتضانها: "ويخليكي ليا يا حبيبتي." في شركة المنياوي، ويدخل مصطفى المنياوي وسيف وقاسم إلى غرفة الاجتماعات ومعهم رؤساء أقسام الموارد البشرية. دخل عدد كبير من الرجال وامرأتين يظهر عليهم المهنية. استقبلهم سيف وقاسم ومصطفى بحفاوة شديدة. بعد وقت كبير من المناقشات، اتفقوا على الأسعار. بعد انتهاء الاجتماع، مصطفى بسعادة:
"مبروك يا ولاد، إنتوا اجتهدتو والحمد لله ربنا وفقنا، دي أكبر صفقة للشركة." سيف، بثقة ومرح: "ده أقل حاجة عندنا يا عمي." مصطفى بفرح: "ربنا يوفقكم على طول، إحنا لازم نجهز لحفلة كبيرة بالمناسبة دي." قاسم بمشاكسة: "أموووووت أنا في الحفلات." تبص له بتحذير مصطفى وسيف، سكت على طول. قاسم، مدعي البراءة: "إيه يا جماعة، مالكم قلبتوا كده ليه؟ أوعوا تفهموني صح." في صباح يوم جديد على أبطالنا، كان سيف يعمل على الكمبيوتر بتركيز.
دخلت سارة. "مستر سيف، الملفات دي اللي حضرتك طلبتها من أستاذ عمر بتاع الحسابات." وأدتهملوا وخرجت بره. بعد ربع ساعة، كانت وصلت شجن وفضلت تبص حواليها، وملقتش أي حد من أصحابها، عشان هي جت بدري. قربت من سارة (السكرتيرة) وهي بتفرك في إيدها بتوتر. "لو سمحتي، أنا جاية بخصوص التدريب، أنا شجن زين." سارة، بعملية: "اتفضلي استريحي، وأنا هبلغ مستر سيف."
جلست شجن على الكرسي وهي تبص حواليها بانبهار، فهذه الشركة من أكبر الشركات في إسكندرية، وليها فروع كتير بره مصر. دقائق، وسمحت لها سارة بالدخول. خبطت شجن على الباب حتى سمح لها بالدخول. دخلت بخطوات متوترة، وفي لحظة كان سيف تسمر مكانه من الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!