الفصل السابع عشر في صباح اليوم التالي، وتحديدًا في الساعة السابعة، كان سيف يرتدي ملابسه، ثم خرج من غرفته ليجد والدته جالسة في الصالة تنتظره. "صباح الخير يا سيف." "صباح النور يا ماما. إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ "أنا متعودة أصحى بدري. إنت اللي متعود تصحى متأخر." "ماشي يا ماما. إيه، عايزة حاجة؟ "أه، عايزة أتكلم معاك شوية." "تمام، أنا قاعد." جلس سيف، وبدأت والدته في الكلام:
"بص يا سيف، أنا عارفة إنك زعلان مني، بس أنا فعلاً خايفة عليك." "خايفة عليا من إيه يا ماما؟ "من اللي إنت ناوي تعمله. إنت عايز تتجوز واحدة مش من مستوانا، وكمان مش هتكون كويسة ليك." "يا ماما، إنتي مشوفتيش البنت عشان تحكمي عليها كده." "مش لازم أشوفها عشان أحكم. أنا عارفة كويس مين اللي يناسبك ومين اللي لا." "بس أنا بحبها يا ماما."
"الحب ده مش كل حاجة. الحب بيجي ويروح، لكن الجواز ده يعني عشرة عمر، يعني لازم تكون مع واحدة تفهمك وتفهمها." "ياريت تحاولي تفهميني يا ماما." "أنا فاهمة كل حاجة. أنا عايزة مصلحتك." "مصلحتي إني أكون سعيد، وأنا مش هكون سعيد إلا معاها." "سيف، لو فعلاً عايزني أكون راضية عنك، يبقى تبعد عن البنت دي." "ماما، إنتي كده بتصعبيها عليا." "أنا مش عايزة أصعبها عليك، أنا عايزة أحميك." "بصي يا ماما، أنا مش هتخلى عنها، مهما حصل."
"يبقى إنت كده بتختارها هي، مش أمك." "أنا مش بختار حد على حساب حد. أنا بحبكم إنتوا الاتنين." "يبقى لازم تختار." "أنا مش هقدر أختار يا ماما." "تمام، يبقى أنا اللي هختارلك. إنت هتتجوز بنت عمك." "إيه اللي إنت بتقوليه ده يا ماما؟ "ده قراري الأخير، وإنت لازم تنفذه." "مش هتجوز غير اللي أنا عايزها." "يبقى لا أنا أمك، ولا إنت ابني." قامت والدته وتركته، فصعد سيف إلى غرفته وهو يشعر بالغضب والحيرة.
في المساء، كانت أسماء تجلس في غرفتها، تتصفح هاتفها، ثم رن هاتفها. "ألو." "ألو يا أسماء، إزيك؟ "الحمد لله يا آية، إنتي عاملة إيه؟ "أنا كويسة. إيه، مش ناوية تيجي عندنا قريب؟ "إن شاء الله هحاول أجي قريب." "يا ريت تيجي. أنا بجد وحشتيني أوي." "وإنتي كمان وحشتيني أوي." "إيه، لسه بتفكري في الموضوع بتاع سيف؟ "أه، لسه بفكر." "طب إيه، ناوية تعملي إيه؟ "مش عارفة والله. أنا محتارة أوي." "طب إيه اللي محيرك؟
"أمي مش موافقة على سيف، وبتقولي إنه مش مناسب ليا." "ليه بتقول كده؟ "بتقول إنه مش من مستوانا، وإنه مش هيكون كويس ليا." "بس إنتي بتحبيه، صح؟ "أه، بحبه أوي." "يبقى لازم تتمسكي بيه. الحب ده مش بيجي كل يوم." "بس أنا مش عايزة أزعل أمي." "بس إنتي كمان مش عايزة تضيّعي حب حياتك." "مش عارفة أعمل إيه." "طب إيه رأيك إنك تتكلمي معاها تاني؟ "حاولت، بس هي مش راضية تسمعني." "طب إيه رأيك إنك تتكلمي مع سيف؟
"هكلمه، بس مش عارفة أقوله إيه." "قوليله كل اللي بتحسي بيه، وقوليله إنك محتاجة وقفة منه." "تمام، هكلمه." "ربنا يوفقك يا حبيبتي." "آمين يا رب." أغلقت أسماء الهاتف، وظلت تفكر في كلام آية. في اليوم التالي، كانت أسماء تجلس في غرفتها، ثم دخلت والدتها. "أسماء، عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "خير يا ماما؟ "أنا قررت إني أجوزك." "إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا ماما؟ "اللي سمعتيه. إنتي كبرتي ولازم تتجوزي."
"بس أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي." "لازم تتجوزي. أنا مش هفضل عايشة طول عمري عشان أراعيكي." "بس أنا مش بحب اللي إنتي هتجوزيني ليه." "الحب ده بيجي بعد الجواز." "بس أنا بحب سيف." "سيف ده تنسيه خالص. أنا مش هوافق عليه أبدًا." "بس أنا مش هتجوز غيره." "يبقى لا أنا أمك، ولا إنتي بنتي." "ماما، إنتي كده بتصعبِيها عليا." "أنا مش عايزة أصعبها عليكي، أنا عايزة مصلحتك." "مصلحتي إني أكون سعيدة، وأنا مش هكون سعيدة إلا مع سيف."
"يبقى تنسي السعادة دي خالص." "ماما، إنتي كده بتكسريني." "أنا مش بكسرك، أنا بحميكي." "أنا مش عايزة حماية منك بالطريقة دي." "ده قراري الأخير، وإنت لازم تنفذيه." "مش هنفذه." "تمام، يبقى مفيش أكل ولا شرب ليكي." "ماما، إنتي بتهدديني؟ "ده مش تهديد، ده قرار." خرجت والدتها، وتركت أسماء تبكي بحرقة. في المساء، كان سيف يجلس في غرفته، ثم رن هاتفه. "ألو." "ألو يا سيف، إزيك؟ "الحمد لله يا أسماء، إنتي عاملة إيه؟ "مش كويسة خالص."
"ليه، إيه اللي حصل؟ "أمي عايزة تجوزني واحد تاني." "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ "اللي سمعته. وبتقولي لو موافقتش، مش هتكون أمي." "طب وإنتي قلتي لها إيه؟ "قلت لها إني مش هتجوز غيرك." "طب وهي عملت إيه؟ "قالت لي مفيش أكل ولا شرب ليكي." "طب وإنتي عاملة إيه دلوقتي؟ "في أوضتي، ومش عارفة أعمل إيه." "طب إيه رأيك إني أجي لك دلوقتي؟ "لا يا سيف، مش هينفع. أمي موجودة." "طب إيه الحل؟ "مش عارفة والله. أنا محتارة أوي."
"طب إيه رأيك إنك تهربي؟ "أهرب؟ "أه، تهربي ونيجي نعيش مع بعض." "بس ده غلط يا سيف." "مفيش غلط في الحب يا أسماء. إحنا بنحب بعض، وده الأهم." "بس أنا خايفة." "متخافيش، أنا معاكي." "طب إيه رأيك إنك تيجي لي بكرة الصبح؟ "تمام، هاجي لك بكرة الصبح." "تمام، تصبح على خير." "وإنتي من أهله." أغلق سيف الهاتف، وظل يفكر في كلام أسماء، وهو يشعر بالخوف والقلق. في صباح اليوم التالي، وتحديدًا في الساعة السادسة، كانت أسماء تستعد للهروب.
ثم رن هاتفها. "ألو." "ألو يا أسماء، إنتي جاهزة؟ "أه، أنا جاهزة." "تمام، أنا مستنيكي تحت البيت." "تمام، أنا نازلة." نزلت أسماء، ووجدت سيف ينتظرها في سيارته. "إزيك يا أسماء؟ "الحمد لله يا سيف، إنت عامل إيه؟ "أنا كويس. إيه، جاهزة؟ "أه، أنا جاهزة." ركبت أسماء السيارة، وانطلق سيف بها بعيدًا. في منزل أسماء، استيقظت والدتها، ولم تجد أسماء في غرفتها. "أسماء، يا أسماء." لم تجب أسماء، فدخلت والدتها غرفتها، ولم تجدها.
"يا لهوي، أسماء فين؟ بدأت والدتها تبحث عنها في كل مكان، ولكنها لم تجدها. فصعدت إلى غرفة والد أسماء، وأيقظته. "إيه يا حبيبتي، في إيه؟ "أسماء مش موجودة في أوضتها." "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ "اللي سمعته، أنا دورت عليها في كل حتة، ومش لاقياها." "طب اهدي كده، يمكن تكون راحت عند صاحبتها." "لا، هي مكنتش هتروح من غير ما تقول لي." "طب إيه رأيك إنك ترني عليها؟ "رنيت عليها، بس تليفونها مقفول." "يا لهوي، إيه اللي حصل؟
"مش عارفة والله. أنا خايفة عليها أوي." "طب إيه رأيك إنك تروحي عند صاحبتها؟ "هروح، بس أنا قلبي مش مطمن." ذهبت والدة أسماء إلى منزل آية، وفتحت لها آية الباب. "أهلاً يا طنط، إزيك؟ "الحمد لله يا آية، أسماء عندك؟ "لا يا طنط، أسماء مش عندي." "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ "والله يا طنط، أسماء مش عندي." "طب هي فين؟ "مش عارفة والله يا طنط." "طب إيه رأيك إنك ترني عليها؟ "رنيت عليها، بس تليفونها مقفول." "يا لهوي، إيه اللي حصل؟
"مش عارفة والله يا طنط." "طب إيه رأيك إنك تيجي معايا نروح نبلغ البوليس؟ "تمام يا طنط، أنا جاية معاكي." ذهبت والدة أسماء وآية إلى قسم الشرطة، وأبلغا عن اختفاء أسماء. في منزل سيف، استيقظت والدته، ولم تجد سيف في غرفته. "سيف، يا سيف." لم يجب سيف، فدخلت والدته غرفته، ولم تجده. "يا لهوي، سيف فين؟ بدأت والدته تبحث عنه في كل مكان، ولكنها لم تجده. فصعدت إلى غرفة والد سيف، وأيقظته. "إيه يا حبيبتي، في إيه؟
"سيف مش موجود في أوضته." "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ "اللي سمعته، أنا دورت عليه في كل حتة، ومش لاقياه." "طب اهدي كده، يمكن يكون راح عند صاحبه." "لا، هو مكانش هيروح من غير ما يقول لي." "طب إيه رأيك إنك ترني عليه؟ "رنيت عليه، بس تليفونه مقفول." "يا لهوي، إيه اللي حصل؟ "مش عارفة والله. أنا خايفة عليه أوي." "طب إيه رأيك إنك تيجي معايا نروح نبلغ البوليس؟ "تمام يا حبيبي، أنا جاية معاك."
ذهب والدة سيف ووالده إلى قسم الشرطة، وأبلغا عن اختفاء سيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!