الفصل 2 | من 28 فصل

رواية حب بطعم الانتقام الفصل الثاني 2 - بقلم رونا فؤاد

المشاهدات
66
كلمة
4,882
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

قالت علياء وهي تتبع زاهي التي ما إن استعادت ثباتها من صدمة وقوفه أمامها قبل قليل حتى أسرعت تجمع أشياءها بتلك الحقيبة الكبيرة: "إنتي بتعملي إيه بس يا زاهي؟ تابعت زاهي جمع ملابسها وملابس طفلها بأيدي مرتعشة: "لازم أمشي من هنا قبل ما يرجع تاني." قالت علياء باستنكار: "يرجع تاني؟ لا طبعًا وهو إيه اللي هيرجعه تاني؟ نظرت زاهي تجاه سذاجة ابنة خالتها. فهل ظنت أنه بمجرد سماعه تلك الكلمة من علياء انتهى الأمر؟

لا، إنها سكبت النار على البنزين الذي يشتعل أضعاف ما رأته. فلولا ذلك الهاتف الذي أنقذهم رنينه منه وجعله ينصرف لكانت في براثنه! تنفست وهي تتذكر صدمته ما إن نطقت علياء بتلك الكلمات. ابنه! صدمته كانت جلية واضحة على وجهه الذي كان ساحة من التعبيرات البشعة. فهل هو ساذج ليتلاعب كلاهما به؟ استدار تجاه علياء التي التصقت قدماها بالأرض وهو يهدر بها: "إنتي بتقولي إيه؟ صرخت بها زاهي: "إسكتي يا عليا!

التفت إليها بنظرة تحمل تحذيرًا بشعًا، ليعود مجددًا تجاه علياء وكان على وشك فتح فمه ليهدر بها لولا ذاك الرنين بلا انقطاع لهاتفه. ليسمع بضع كلمات جعلته يسرع مغادرًا لينقذها الله منه. ولكنها متأكدة أن تلك ليست النهاية. فمن سيستمع لتلك الكلمات ويغادر؟ قالت زاهي لعلياء: "إنتي فاكرة إن كده الموضوع خلص؟ ولا بعد اللي سمعه هيسكت؟ هو دلوقتي لسه زي المضروب على دماغه من الصدمة، بس أول ما هيفوق هيرجع." هزت رأسها وأكملت:

"هيرجع. وهياخد ابني مني أكيد." طفرت الدموع من عينيها ونظرت لعلياء بعتاب: "ليه بس يا علياء؟ قولتي له؟ حرام عليكي! قالت علياء بتبرير: "خوفت عليكي منه. ده كان هيسجنك." قالت زاهي بتهكم مرير: "وهو دلوقتي يعني هيرحمني؟ قالت علياء بتشجيع: "متخافيش منه يا زاهي. هي سايبة ولا إيه؟ أنا اتصلت بعاصم وهو زمانه راجع وهيقدر يحميكي مني." غمضت عينيها وعادت معاتبة ابنة خالتها: "يا علياء ليه بس قولتي له؟

حرام عليكي. أنا مش عاوزة عاصم يتأذى بسببي." قالت مطمئنة: "متخافيش." "لا لازم أخاف. إنتي نسيتي اللي عملوه فيا وفي بابا الله يرحمه؟ دول ناس مفيش في قلوبهم رحمة والبلد بتاعتهم. أنا لازم آخد ابني وأبعد." "هتروحي فين؟ هزت رأسها: "أي حتة. وإنتي وعاصم الأحسن متعرفوش عني حاجة عشان تبقوا في أمان." فتح عاصم الباب على عجل ليدخل مسرعًا بقلق تجاه زاهي وعلياء: "إيه اللي حصل؟ في إيه يا زاهي؟ استمع لما حدث ليقول وهو

ينظر إليها تجمع أشياءها: "لا طبعًا مش هتمشي." "يا عاصم مش هينفع أفضل هنا بعد ما عرف طريقي." قال عاصم باستنكار: "إيه يا زاهي؟ هو أنا مش راجل قدامك ومش هعرف أحميكي منه ولا إيه؟ هزت رأسها قائلة: "لا طبعًا يا عاصم. بس كفاية كل اللي استحملته بسببي. أرجوك يا عاصم أنا مقدرة كل اللي عملته عشاني السنين اللي فاتت، بس مقدرش أكون سبب إنك تتأذى. سيبني أختفي شوية وهو أكيد هيزهق وشوية وهينساني." لوي عاصم شفتيه باستنكار:

"إنتي متوقعة جلال ينسى إنه له ابن؟ قالت في محاولة منها لطمئنة نفسها: "هختفي ومش هيعرف طريقي." قال عاصم بإصرار: "يا زاهي قلتلك لا مش هتسيبي البيت. وأنا هحميكي." "تحميها من مين؟

كان هذا صوت جلال الذي اقتحم الباب خلف تلك الثيران البشرية من حراسته المرتدين البدلات السوداء. أسرع عاصم يجذب زاهي خلفه بحماية لينظر جلال تجاهه بنظرة ساخرة يحاول إخفاء غيرته التي تكاد تقتله وتدفعه لقتلها بلا تردد. فهي واقفة خلف رجل آخر. رجل آخر تجرأ ولمس ممتلكاته. تلك الحقيرة المخادعة سلمت نفسها لسواه وهي من كانت تخبره أنها لن تكون إلا له! دنس شرفه واسمه وسيعاقبها أشد عقاب، ولكن ليس الآن.

زم شفتيه وأبعد عينيه المحتقرة عنها وأشار بعينيه لرجاله للتحرك بنفس اللحظة التي كانت يداه تمتد تجاه ذلك الطفل الذي صرخ باكياً بفزع على صوت صراخ زاهي التي فهمت أنها ليست المقصودة وأنه جاء لأخذ طفلها. "زيين... لا ابني! اندفع عاصم نحوه ولكن أمسكه الرجال بقوة بعد إشارة جلال لهم. كما توقف أحدهم أمام علياء يمنعها من الحركة بتحذير من اقترابه. ليقول جلال لعاصم باستهزاء وهو يدفع زاهي التي اندفعت نحوه تحاول الإمساك بطفلها:

"اهي عندك احميها براحتك! إنما ابني يخصني." وقعت زاهي على الأرض أثر دفعته لها، ولكنها أسرعت تنهض وهي تهتف من بين دموعها: "لا... لا يا جلال ابني لا... صرخت زاهي وهي تتجه ناحيته تحاول انتزاع طفلها من قبضته القوية، بينما يهدر عاصم بقوة وهو يحاول تخليص نفسه من رجال جلال بيأس: "سيب الولد... ابني... زيين!

بالرغم من فارق القوة إلا أنها كانت أمًا تدافع عن طفلها بيأس وتحاول انتزاعه بكل قوتها من يد جلال القوية لتقع على الأرض حينما أزاحها مجددًا من أمامه، ولكنها لم تستسلم لتقوم وتعاود الكرة بدموعها المنهمرة كالشلال. أيكفيه ما فعل بها؟ الآن يأتي ليأخذ طفلها الذي ذاقت من أجله الذل والهوان. خطي جلال خطوة لتنهض زاهي خلفه بسرعة رافضة الاستسلام، ليقع نظرها على السلاح الموضوع بحزام أحد حراسه لتسحبه بلحظة وتشهره بوجهه مزمجرة بقوة:

"سيب ابني بدل ما أقتلك." استهزأت بها نظراته ليتابع خطواته غير مبالٍ، ولكنها أسرعت تقف أمامه رافعة السلاح بوجهه تهتف بقوة: "مش هسيبك تاخد ابني." قال بتحذير: "أوعي من قدامي أحسن لك." تأهب رجاله وأشهروا الأسلحة حولها، ولكنها لم تهتم فهي متأكدة أنها ستفقد طفلها للأبد إن خرج به من ذلك الباب الذي يبعد خطوات، لذا هي بكل الأحوال ستموت سواء حسرة على طفلها أو على يد رجاله.

أشار لرجاله بتنزيل أسلحتهم، بينما تابع خطواته وهو يضم الطفل بين يديه القوية، لتهدر زاهي بيأس: "هقتلك لو خطيت خطوة كمان هقتلك. ومش هسيبك تاخد ابني." صاحت علياء ببكاء: "لا يا زاهي متضيعيش نفسك! لا تهتم، وهو أيضًا لم يهتم للسلاح الذي تحمله وتشهره بوجهه، فهو لن يتراجع. هدر بغضب: "بقولك أوعي من قدامي." هزت رأسها وشددت قبضتها على السلاح الثقيل بيدها: "على جثتي. مش هاخد ابني." صاح بحدة: "متخلينيش أتهور." "أنا مش خايفة منك."

أغمض عينيه لحظة قبل أن يشير برأسه لأحد رجاله الذي باغتها على الفور قابضًا على يدها التي تمسك بها السلاح بقوة ليسقط من يدها، ولكن ما إن رفع يده نحوها ليصد مهاجمتها له حتى هدر به جلال: "سيبيه." تركها الحارس ليوليها جلال ظهره ويتقدم تجاه الباب، وسط صراخ علياء وتهديدات عاصم، لتندفع زاهي خلفه بيأس وتتمسك بطفلها الذي مزق بكاؤه أوصال قلبها وقلبه أيضًا، فالطفل حرفيًا بين يداهما هما الاثنين وكلاهما يحاول انتزاعه من الآخر.

ليقول بغضب عارم لناصر: "هاتها." جذبها أحد رجاله خلفه ليضعها بأحد السيارات السوداء الضخمة وينطلق بها، بينما ركب جلال بسيارة أخرى وانطلق خلفهم. ضرب أحد الحراس عاصم على رأسه بظهر سلاحه ليقع على الفور فاقدًا الوعي غارقًا بدماءه، لتصرخ علياء بهلع وتنحني تجاه أخيها: "عاصم... عاصم! ليتبعه باقي الحرس منطلقين خلف جلال. آفاق عاصم من إغمائه ليجد نفسه ممددًا على سرير المستشفى وبجواره أخته تبكي: "عاصم... عاصم انت كويس؟

هز رأسه بألم وهو يحاول الاعتدال جالسًا. "إنت رايح فين؟ "لازم أروح أشوف زاهي وزين." قالت علياء ببكاء: "تشوفهم فين بس؟ ده تلاقيه عمل فيهم حاجة." هز رأسه قائلاً: "علياء بطلي كلام وهاتي الجاكيت خليني أشوف هتصرف إزاي." "يا عاصم إنت تعبان، الدكتور قال مينفعش تتحرك أحسن يكون فيه ارتجاج." قال بنفاد صبر وهو يعتدل واقفًا: "وبعدين يا علياء خلصي." صاح جلال بحدة بصوت جهوري في الهاتف حينما اتصلت به نعمة تبلغه أن

الطفل لا يتوقف عن البكاء: "إيه؟ مش عارفة تسكتيه؟ اتنيلي اعملي أي حاجة إنتي واللي معاكي بدل ما أطردكم كلكم." ألقى الهاتف أمامه ودار حول نفسه كالأسد الثائر، لينظر إليه آدم قائلاً: "اهدي بقى يا جلال عصبيتك دي مش هتحل حاجة. خلينا نفكر بالعقل. مش جايز الولد ده مش ابنك ولا حاجة وقريبتها دي قالت كده خوف منك؟ أشعل سيجارة ونفث دخانها بغضب قائلاً: "عملتله تحليل والنتيجة هتطلع بكرة." قال آدم:

"طيب تمام. إنت ليه مخلي الولد مع الشغالين؟ ماتديه لأمه ده طفل صغير ملوش أي ذنب في اللي بيحصل." قال بغل: "ده بعينها. مش كفاية بنت ال... اتجوزت وهي في عصمتي. لا والفاجرة كمان كتبت ابني باسم راجل تاني." "وإنت خلاص اتأكدت إنه ابنك يعني يا جلال؟ ما جايز ابنها من جوزها." ضرب المكتب بقبضته مزمجرًا بغضب: "آدم! مش عاوز كلام في الموضوع ده." زم شفتيه متراجعًا ولكنه حاول قائلاً:

"طيب يا سيدي هسكت. بس برضه الطفل ملوش أي ذنب. أديه لأمه حرام عليك." هز رأسه: "لا. ده أنا هحرق قلبها عليه. الكلبه بنت ال... قال باستنكار: "جلال إنت مكنتش قاسي كده. إيه اللي جرالك؟ وبعدين في حاجة غلط في الموضوع كله." التفت تجاه آدم الذي تابع: "يعني اللي فهمته منك إنك اتجوزتها لما عمي رفض. تمام. وفضلت متجوزاك في السر شهرين ومحدش خالص عرف لغاية خناقتك الكبيرة مع عمي لما قررت تسافر وتاخدها معاك. تمام كده؟

هز جلال رأسه وهو يهز قدمه بعصبية ما إن تذكر تلك الأحداث التي تابع آدم سردها: "يعني كان كله تمام وكانت متفقة تسافر معاك. وده أحسن حل ليها لما إنت عرضت تاخد أبوها كمان معاكم وتعرفه حقيقة جوازكم. يبقى بقى إيه اللي هيخليها ترجع في كلامها وتخلف اتفاقها معاك ومتجيش وقت الطيارة؟ لا وكمان المفروض إنها وقتها كانت حامل. إيه يخليها تسيبك وإنت الوحيد اللي هتقف جنبها في وضع زي ده؟ سحق سيجارته بالمنفضة الزجاجية قائلاً بغضب أهوج:

"أبويا عرض عليها فلوس." عقد آدم حاجبيه: "هو اللي قالك كده؟ هز رأسه. ليهز آدم رأسه بعدم اقتناع: "وهي وافقت؟ التفت إليه جلال بغضب: "إنت شايف إيه؟ "أخدت الفلوس من أبويا وراحت اتجوزت واحد تاني ويا عالم قالتله إيه خلاه قبل يتحوزها وكتب ابني باسمه." "يا جلال أكيد في حاجة غلط. يعني لو الموضوع موضوع فلوس... ماهي كانت مراتك." قال جلال بمحاولة الثبات على موقفه:

"أكيد لما عرفت إني سبت كل حاجة وهسافر خافت تخسر فوافقت تاخد الفلوس من أبويا." هز رأسه بعدم اقتناع: "إنت مصدق نفسك." قاطعه جلال بحدة: "أما ل عاوزني أصدقها وأنا جايبها من بيت راجل تاني." طرقت السكرتيرة الباب ودخلت ليصيح بها بحدة: "قلت مش عاوز حد يدخلني." قالت بتعلثم: "متأسفة... يا جلال بيه بس... بس يا فندم في واحد بره مصمم يقابلك بيقول موضوع خطير." "مين ده؟ "أنا." عقد جلال حاجبيه واندفع تجاهه بغضب يمسكه من تلابيبه:

"إنت! ما إن اندفع ناحيته حتى أمسكه آدم وأبعده عن عاصم: "اهدي يا جلال مش كده." قال عاصم بحزم: "بقولك إيه... أنا جاي أقولك كلمتين عاوز تسمعهم اسمعهم، مش عاوز هتفضل باقي عمرك ندمان لما تعرف الحقيقة." "حقيقة إيه؟ "حقيقة ظلمك لزاهي." هتف بغضب: "وكمان بتدافع عنها بعد اللي عرفته؟ نظر إليه وتابع بتهكم: "واضح تأثير الهانم عليك. مانا عارفه ومجرب قبلك." اندفع عاصم بغضب من مغزى كلماته: "اخرس... اخرس ومتجيبش سيرتها بالطريقة دي."

قال جلال بحدة: "إنت هتعلمني أتكلم إزاي." قال عاصم: "أيوه لما تتكلم عن مراتك بالطريقة دي قدام رجاله يبقى لازم تتعلم تتكلم إزاي." بوغت جلال بما نطق به عاصم للتو لينظر إليه بنظراته الثاقبة، بينما تابع عاصم وهو يشدد على كلماته:

"زاهي يا جلال بيه اللي إنت عمال تتكلم عنها بالطريقة دي محترمة غصب عنك. ولسه على ذمتك. بس بسبب اللي سيادتك عملته وسبتها بعد ما عرفت بحملها وسافرت واللي كمله شريف بيه المهدي اللي رماها في الشارع وفضحها هي وأبوها اللي مات بحسرته...

اضطريت أديها اسمي قدام الناس. كذبة اتحايلنا بيها على الوضع بعد ما علياء أختي أنقذتها من الانتحار بعد اللي حصلها. وقتها أنا كنت راجع من السفر بعد ما انفصلت عن مراتي لاني مش بخلف. وكأن ربنا كان مرتب كل حاجة. أنا مش بخلف وزاهي حامل وللأسف أبو ابنها سافر وسابها. أنا ليا معارفي قدرت أكتب زين باسمي وقررت يكون ابني وقدام الناس قلنا إني اتجوزت زاهي. بس ربنا يعلم إن هي وعلياء واحد عندي والاتنين أخواتي وكل اللي فرق معايا هو

الطفل المسكين ده يكبر في حياة طبيعية. مراتك ست شريفة وضحية لجبروت أبوك وقسوتك. إنت حتى مفكرتش تدور عليها ولا تعرف إيه اللي حصلها. بعد ما عملت عملتك وكل اللي فرق معاك إنها اتجوزت وهي في عصمتك. وعصمتك كانت فين وهي مرمية في الشارع. واسم سيادتك اللي إنت خايف عليه محدش مسه وفضلت زاهي محافظة عليه بالرغم من إنك اديتها ضهرك وسافرت وحتي مفكرتش تسأل عنها أو تعرف عنها أي حاجة. زاهي اللي كل اللي فارق معاك اسمك اللي شايلاه كانت

ضايعة مرمية في الشارع خسرت كل حاجة شرفها وأبوها وحياتها على إيد أبوك. أبوك اللي صورها معاك وهدد أبوها الغلبان بالفضيحة اللي طبعًا إنت مرتب لها."

ححظت عيناه وأمسكه بقوة من تلابيبه: "إنت بتقول إيه؟ قال عاصم باتهام: "وهو أبوك هيصورها معاك من ورايا." لطمه جلال بقوة: "أنا أصور مراتي يا ابن ال... تدخل آدم قبل اشتعال الوضع... ليقول عاصم: "عمومًا... أنا مش جاي عشانك. أنا جاي عشانها. افتكر كفاية اللي شافته وإديك عرفت الحقيقة وإنها مخانتكش. تقدر تقولي مكانها هي وابني؟ قال جلال وهو يشدد على كلماته: "قصدك ابني." هز عاصم رأسه موافقًا: "ابنك...

يا جلال بيه مفهوم. بس هما فين؟ قال جلال بتهكم: "وإنت بالساهل كده هتاخدها." قال عاصم باستنكار: "وعاوزها عندك ليه؟ "إنت مش لسه قايل من شوية إنها لسه مراتك." قال عاصم: "كانت... إنت غدرت بيها. ولازم تطلقها." "وهي عينتك محامي؟ "مش محتاجة. كفاية اللي شافته بسببك." "والله دي حاجة بيني وبينها هي اللي تقرر." هدر به جلال بعنف: "اخرس." "إنت اللي كفاية لحد كده. أنا عاوز بنت خالتي وابنها وإلا هبلغ البوليس." قال جلال بتهكم:

"هتبلغه إنك زورت في ورق وشهادة ميلاد ابني." زم عاصم شفتيه ليتابع جلال: "ده أنا اللي من الصبح هبلغ عنك وهسجنك." قال عاصم: "طالما ده ردك للجميل معنديش مانع اتسجن ولا إني أسيبها في إيدك. أنا هطلع حالا أعمل محضر إنك خطفتها هي وابنها وعلي ما أثبت إن الولد ابنك أكون خلصتها منك." أسرع عاصم ليغادر وخلفه آدم الذي استوقفه قائلاً: "لو سمحت يا أستاذ عاصم اهدي...

وخلينا نتفاهم. قدر موقف جلال. هو عمره ما هيأذيها. ده كلام لحظة غضب. لو سمحت متتصرفش أي تصرف نندم عليه واتأكد إني مش هسمح بأي حاجة تحصل لزاهي." انتفض عامر واقفًا حينما رأى جلال يدخل إلى غرفة والده بعيون تطلق شررًا، ليسرع خلفه ولكنه توقف مكانه ما إن صاح جلال بحدة في شريف: "إنت إزاي تعمل كده في مراتي؟ قطب شريف جبينه متظاهرًا بالدهشة: "مراتك؟ انحنى جلال ناحيته: "آه. ولا هتكدب تاني وتقوللي أخدت فلوس."

"وهو مش ده اللي حصل. باعتك هي وأبوها بقرشين لما عرفت إني مستحيل أخليك تتجوزها." "بس أنا كنت متجوزها فعلاً." أشاح شريف بوجهه ساخرًا: "اتنزوجتها من ورايا؟ "يعني مكنتش عارف وإنت بتصورها معايا وبتهددها هي وأبوها؟ ححظت عينا شريف ليقول جلال بغضب عارم: "أنا عرفت الحقيقة." "كذابة. بتكذب عليك وبتوقع بيني وبينك." قال جلال بتهكم: "وهو في إيه بيني وبينك لسه مأوقعش يا شريف بيه." "جلال... اسمعني." هدر جلال بحدة:

"مش عاوز أسمع حاجة منك تاني." غادر بضع خطوات قبل أن يعود ملتفتًا لوالده قائلاً بتهكم: "ولو على الصفقة متقلقش يا شريف بيه أنا هكملها." نظر إليه شريف ليكمل جلال: "ارتاح أنت، لأني ناوي أنفذ طلبك وكل حاجة من اللحظة دي في إيدي." تأكلها الحزن والبكاء طوال تلك الساعات التي مرت عليها كسنوات، حتى فتح جلال الباب يطالعها وهي جالسة على الأرض تبكي بقوة. رفعت عينيها الباكية نحوه لتقوم مسرعة وتتجه ناحيته ما إن رأته يحمل زين:

"ابني. زين حبيبي." احتضنت طفلها وأخذت تبكي بقوة حينما أعطاه لها ليبكي زين أيضًا. قال بنبرة متعاطفة: "بطلي عياط عشان يهدي ويسكت." نظرت إليه وإلى نبرته، ولكنها لم تفكر كثيرًا فما يهمها هو عودة طفلها لحضنه. نظر لبكاء الصغير. قائلاً بقلق: "هو تعبان؟ اجيبله دكتورة؟ هزت رأسها ومسحت دموعها بظهر يدها تضم زين إليها قائلة: "هو جعان." قال بهدوء: "طيب اسم اللبن أو الأكل بتاعه إيه وأنا أبعت حد يجيبه." هزت

رأسها وأشاحت بوجهها قائلة: "مش عاوزة حاجة منك." "ده لابني." قالت بحدة: "ابني أنا." "بلاش عند الولد جعان." "اطلع برا وأنا هأكله." نظر إليها لحظة لتزجره وهي تنظر لدموع طفلها: "بقولك برا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...