تردد شريف قليلا قبل أن يطرق باب غرفة زاهي، التي قالت على الفور: ادخل. ابتسم بتردد وهو يقول: صباح الخير. بادلته ابتسامه هادئة: صباح النور. : ازيك يابنتي... عامله اية؟ : الحمد لله. صمت لحظة قبل أن ينظر لوجهها الهادئ، يحاول أن يسيطر على مشاعر الندم القاتل التي تجتاحه كلما رأى وجهها، ليقول: زاهي... أنا عارف إنك استحالة تعتبريني زي والدك الله يرحمه، ولا إنك تكوني قريبة مني وتكون علاقتنا طبيعية زي أي حماة ومرات ابنه....
بس أنا هحاول ولو واحد بالمية أصلح اللي بينا، ومش عاوز أكون بضايقك. تنهدت دون قول شيء، فوجع الماضي محفور بداخلها، كما أن طبيعتها المتسامحة أيضا تريد نسيان جروح الماضي والعفو. وقال بهدوء: أنا ملاحظ إن بقالك أسبوع من وقت ما جينا البيت وإنتي مش بتخرجي من الأوضة.... لو متضايقة من وجودي أنا... قاطعته بهدوء: لا خالص يا أونكل.... بالعكس أنا اللي خايفة يكون وجودي مضايقك وإني أكون أحرجتك لما طلبت منك تقف معايا قدام جلال.
هز رأسه: لا... انتي إزاي بتقولي كدة .... ده بيتك يابنتي وبيت ابنك... وبعدين ابني غلطان وأنا معاكي في كل اللي تقرريه. قالت بخفوت: متشكرة يا أونكل. ابتسم لها. طيب تسمحيلي أعزمك انتي وزين على الغدا..... الولد بقاله فترة كبيرة في البيت واكيد زهقان. أومأت له: مفيش مشكلة.
كان ذلك الغداء تمهيد لبداية علاقة، لا تنكر زاهي أنها بحاجة إليها مع حد طفلها. فقط لو تناست ما حدث بالماضي، وهي لا تنكر أنها تجاهد كثيرا لتنسى، ولكن دون إرادتها ما زال جزء بقلبها مجروح ومتألم من هذا الرجل. لذا حاولت أن تتخيل أنه رجل آخر غير شريف مهدي السابق، ولكن يظل جرح قلبها مفتوح، في طياته الزمن هو الكفيل بعلاج ذلك الجرح. أخبرها بما فعله جلال بسالي، لتهز رأسها وتقول باقتضاب: ربنا يهديه.
بعد قليل حمل زين يلاعبه وينظر إليها قبل أن يحاول التحدث. : زين أكيد مفتقد باباه. نظرت إليه زاهي ليكمل برجاء: وباباه أكيد هيتجنن عليه. تنهدت دون قول شيء، ليقول: إنتي سامحتيني أنا... وحتى سامحتي سالي .... ومش قادرة تسامحيه؟ ترددت لحظة قبل أن تقول: عشان بحبه... جرحه كان وجعه أكبر من أي جرح تاني. هز رأسه موافقا: وهو كمان بيحبك وندمان أوي. نظرت الفراغ الممتد أمامها، ليقول شريف: مش هضغط عليكى....
بس على الأقل ممكن يشوف ابنه. : طبعا... أنا ممنعتهوش. ابتسم لها وقال: هكلمه ييجي بكرة يشوف زين. نزلت زاهي الدرج في الصباح التالي لتترك زين برفقة شريف وتخرج لمقابلة علياء لشراء بعض المستلزمات لزفافها. بعد ذلك جلسوا سويا بأحد الأماكن لترتاح زاهي. قالت علياء: أنا متوترة جدا يازاهي.... خايفة... ومش عارفة الخطوة دي صح ولا غلط. : انتي بتحبي عامر ولا لا؟ : طبعا بحبه. : خايفة من اية بقي؟ : من الحياة مش من عامر.
هزت كتفها وهي تكمل: يعني... خايفة من مراته ترجع حياتنا... خايفة ولاده لما يكبروا يكرهوني. : انتي مش ملاحظة إنك مجبتيش سيرتك انتي وعامر في الموضوع ده. عقدت حاجبيها باستفهام: يعني إيه؟ : يعني انتي وعامر الأساس.... لو بتحبوا بعض هتعدوا أي خوف أو مشاكل في حياتكم. : طيب ما إنتي وجلال بتحبوا بعض. تنهدت زاهي مطولاً قائلة: أنا وجلال الظروف دايما ضدنا. : طالما إنتي عارفة يا زاهي إنها الظروف مش هو ليه بقي مش عاوزة تسامحيه؟
: أنا مش عارفة أسامحه .... أنا مش قادرة.... وجعني كلامه أوي يا علياء.... إنتي مش متخيلة يومها قالي إيه..... كان بيتعامل كأنه ما يعرفنيش.. حتى ما كانش عنده ذرة ثقة فيا، وعملش حساب لأي حاجة بينا... جرحني أوي ووجع قلبي، ده غير إنه مد إيده عليا، وفي الآخر متوقع لما يقولي أسف هنسى. : طيب وهتعملي إيه.... أكيد مش هتفضلي بعيد عنه طول العمر. تنهدت بشجن: أنا مش عارفة آخد قرار... زين محتاجه وكمان عاوزة بنتي تتولد في حضن أبوها.
: يعني هترجعي له عشان خاطر الولاد بس؟ : لا ياعليا.... أنا بحب جلال .... بحبه أوي، بس زعلانة منه... وقلبي لسه مش صافي عشان كده هفضل بعيد لغاية ما أصفى خالص عشان غصب عني ما أكرهوش لو اتصرف تصرف ضايقني وأقدر أسامحه تاني. ضم جلال زين إليه باشتياق، قبل أن تصطدم نظراته بنظرات أبيه، الذي لمعت عيونه وهو يرى اشتياق جلال لابنه كما هو يشتاق إليه. قال جلال بهدوء: إزيك يا... يا باباه.
تنهدت الابتسامة لوجهه شريف، فقد مر وقت طويل لم يسمع كلمة بابا منه. بعد قليل من ملاعبة ابنه، لاحظ شريف تلفته كل لحظة والأخرى وعيناه التي تعلقت بالدرج، ليقول. : مش موجودة. عقد جلال حاجبيه، فقد ظنها لا تريد مقابلته. : يعني إيه مش موجودة؟ قال شريف بهدوء: يعني خرجت. احتدت ملامحه: وتخرج إزاي من غير ما تقولي؟ : وفيها إيه يا جلال...... : فيها إني جوزها مش طرطور آخر من يعلم. قال شريف بعقلانية:
إنت مكبر الموضوع زيادة عن اللزوم يا جلال. تنهد جلال يحاول السيطرة على غضبه واندفاعه. ليسأل أبيه: : وراحت فين؟ : خرجت مع علياء. هز رأسه وعاد ليحتضن زين، ولكن ما زالت ملامحه متجهمة، فماذا يفعل بغضبه الذي تأجج حينما تجاهلته وخرجت دون أن يعلم. يخاف عليها ويغار عليها. تعذب كثيرا خلال تلك الأيام. ألا يكفيها ابتعاد لتزيد عذابه الآن بغيرة عليها.
شردت عيونها لحظة به حينما ظهر على بعد عدة أمتار من سيارتها، وقد وضع كلتا يديه بجيوب بنطاله ووقف بهيئته الوسيمة الواثقة التي أحاطتها طلته الرجولية. ضغطت المكابح وأوقفت سيارتها أمامه مباشرة حينما لم يبتعد من أمامها. طالعته بوجهه غاضب، أخفت خلفه اشتياقها الجارف له. : إنت بتعمل إيه؟ قال بهدوء وابتسامة ماكرة على شفتيه: واقف مستني مراتي. رفعت عيناها نحوه ليكمل. : أصلها نسيت تقولي إنها خارجة. رفعت حاجبيها باستنكار: نعم...
: واقولك ليه؟ اقترب منها ليقف أمامها مباشرة وعيناه متعلقة بعيونها: تقوليلي عشان أنا جوزك.... المفروض أعرف لما تخرجي. قالت ببرود: واديك عرفت. مد يده لخصلة شعرها يرجعها خلف أذنها قائلا بنبرة ناعمة: ما تعقلي بقى يازاهي وارجعي معايا. هتفت بحدة وهي تبعد يداه: أنا عاقلة كويس أوي ومش راجعة. تمسك بنبرته الهادئة وهو ينظر بعينيها: لية.... أنا اتأسفت كتير أوي.... واتعذبت أكتر وإنتي بعيدة عني. هزت كتفها: وأنا مش قابلة أسفك...
ومش راجعة معاك. رفع حاجبه: إنتي بتعانديني يعني. قالت بتحدي: افهم اللي تفهمه. ابتسامة لعوب ارتسمت على شفتيه قائلا بمغزى: ماشي يازاهي هنشوف. نظرت الطبيبة لسالي التي طالعتها بازدراء وهي تدفعها بعيدا عنها: قلتلك أنا مش مجنونة .... ابعدي عني أحسنلك... أنا مش هنا عشان مجنونة. : ومين قال إنك مجنونة يامدام سالي.... وأنا كل اللي عاوزاه أسمع انتي هنا ليه. قالت سالي بغضب: وأنا مش عاوزة أتكلم... وحالا هتخرجوني من هنا.
هاجت سالي لتشير الطبيبة الممرضين بحقنها بتلك الحقنة المهدئة السيطرة عليها. : لا طبعا وأنا مالي. نظر إليه جلال بغضب: والله... بقي كده ياعامر. : أيوه طبعا... أنا برا حوارك ده خالص.... انسى... أنا ما صدقت اتجوز وخالي هو اللي عمل كده..... عاوزني أنا اللي أساعدك. ..... لا... انسى. رجع عامر ظهره إلى الخلف وأكمل: وبعدين أنا أصلا ضد اللي إنت عملته وموافق أوي على اللي هي عملته. قال جلال بغضب وهو ينظر لآدم وعامر: والله....
جري إيه انت وهو هتتسلوا عليا. قال آدم بإقرار: بص اهو.... ظهرت على حقيقتك... كل حاجة عندك بالدراع مافيش مخ خالص. قال باستنكار: أنا؟! : أيوه طبعا.... الستات متجيش بالغباء بتاعتك دي. قال بتهكم: أمال بتيجي إزاي يا فتك. قال آدم: ما إنت عرفت تجيبها أول مرة.... وعملت لها فرح..... هات ورد وانزل قدامها على ركبك اتأسف. دخل عامر هو الآخر بمشاكسة: بس ابقى خلينا نيجي نتفرج. قذفه جلال بالمنفضة الكريستالية ليتفاداها عامر سريعا،
بينما قال من بين أسنانه: عموما مش عاوز من كلب منكم حاجة .... أنا هجيبها بطريقتي. قال آدم: ابقى وريني هتعملها إزاي. بأقدام هلامية سارت نور باتجاه تلك المقاعد المواجهة للبحر لتجلس على أحدهما وعيناها لا تبارح النظر لساعتها، لا تعرف كيف ستمضي تلك الساعتان عليها. اعتدلت نورا جالسة تنظر لآدم الذي منذ مشاجرتهم يحتل طرف الفراش ويوليها ظهره عقابا لها على فعلتها التي أدركت كم أخطأت بها، لتتذكر كلماته:
بعيد بقى عن إني ابن كلب خاين زي ما إنتي شايفاني..... إنتي إزاي أصلا وصلتي لبنت زي دي..... احتدت نبرته وأكمل: رحتي أكيد مكان زبالة وكشفتي أسرار جوزك قدامها وسلمتيها كل حاجة عن حياته تلعب بيا براحتها. عضت على شفتيها تدرك كم أخطأت، لتتحرك تجاهه وتميل عليه تنادي اسمه برقة: آدم. قال دون أن يلتفت إليها: نعم. : أنا آسفة. التفت إليها لتنظر لعينيه برجاء وتقول بنبرة خافتة مجددا: أنا بجد آسفة....
ما فكرتش في أي حاجة غير إني..... خفت. عيناها بخجل: يعني... كنت غبية وعاوزة أتأكد إنك مش هتخوني وخلاص. ما إن فتح فمه ليتحدث لتباغته بإلقاء نفسها بين ذراعيه: عارفة هتقول إيه..... وعرفت غلطتي..... متزعلش مني.... آدم أنا بحبك.... والشك جنني.... عشان خاطري يا حبيبي متزعلش مني.... ومتبعدش عني تاني. وهل يملك الاختيار. لحظات وكانت ذراعيه تحاوطها بحب، ليقبل جبينها: أنا اللي آسف يانورا ...... أنا اللي بغباوتي خليتك توصلي لكده.
رفع يداها لشفتيه يقبلها قائلا: بس عاوزك تتأكدي إني عمري ما هعملها تاني أبدا.... أنا بحبك ومقدرش أشوف واحدة غيرك. عقد عاصم حاجبيه بدهشة حينما لمح تلك الجالسة بتلك المقاعد، ليهدئ من سرعة سيارته يدقق النظر بها ليردد بدهشة. : نور. أوقف سيارته وترجل منها متوجها ناحيتها بخطي قلقة. : نور إنتي بتعملي إيه هنا. توترت نظراتها لحظة، ليلاحظ عاصم اختفاء الدماء من وجهها بالإضافة لارتجاف يدها: نور حبيبتي في إيه....
مالك وإيه اللي مقعدك هنا؟ مرت دقائق وعاصم ينظر إليها بعد أن أخذها للسيارة وبصعوبة يكبح نفسه القلقة من التساؤل مجددا حتى تستطيع السيطرة على توترها الواضح، لتقول بتردد وهي لا تريد أن تجعله يتعلق بأمل زائف حتى تتأكد. : أصلي... أصلي.... كنت بعمل تحاليل في المعمل اللي هنا... وقلت أستنى النتيجة. قاطعها بقلق واضح: تحاليل إيه ياحبيبتي إنتي تعبانة. نور. قالت بتعلثم: تحليل... تحليل حمل.
ظل بضع لحظات يستوعب، بينما هي تفرك كفيها، فقد كانت تريد أن تعرف النتيجة وحدها حتى لا يتعلق بأمل ربما يكون كاذب ويحظى بخيبة أمل. ضمها إليه بحنان: طيب ياحبيبتي .... لية مقلتليش. صمتت دون قول شيء، ليفهم عليها ويمرر يداه برقة على خصلات شعرها هامسا: ششش.. اهدي خالص.. وإن شاء الله خير. هل يرتجف مثلها.
لا ينكر بأن أقدامه متسمرة بالأرض وهو واقف أمام موظفة الاستقبال بالمعمل بانتظار أخذ ذلك المغلف، لا يدري كيف سيكون شعوره بكلا الحالتين. نظرت نور إليه من خلال زجاج السيارة وهو يعبر الطريق باتجاهها، تحاول تبين شيء من ملامح وجهه التي أخفاها خلف نظارته الشمسية. نظرت إليه ما إن ركب بجوارها وقبل أن تنطق بشيء كان يضمها إليه بقوة كادت تسحق عظامها. ليقول بصوت مختنق من انفعال مشاعره: ح.... حاا.. حامل يانور...... إنتي حامل.
نطقها أخيرا بعيون لمعت بها الدموع، لتتساقط دموعها التي امتزجت بفرحتها التي لا تصفها كلمات، ليغيب كلاهما بموجة من البكاء والسعادة، ليقبل كل إنش بوجهها ويدها ورأسها. إنتي حامل. نور. ضمته إليها وهي تردد: آه... أنا حامل. هل كل الحوامل بهذا الجمال والفتنة أم أنها هي فقط.
كان جلال يسأل نفسه وعيناه تأكلها بنهم، لا يستطيع إبعادها عن معذبته منذ أن وقعت عيناه عليها بحفل زفاف عامر. وقد ارتدت ثوب بسيط يلائم ذلك الحفل الذي أقامته علياء بالنهار بحديقة ذلك الفندق. ولكنها جميلة... بل فاتنة ساحرة، وخصلات شعرها تتطاير حول وجهها الجميل، وقد انعكست أشعة الشمس على عيونها فأضافت إليها جمال خالص. لم يعد يحتمل المزيد من الاشتياق، سيموت إن لم تكن في حضنه اليوم.
ليسير إليها بخطوات مسحورة بجمالها ودون أن يعطي لها فرصة كانت بين ذراعيه يراقصها. حاولت أن تبتعد ولكن جميع حصونها انهارت أمام رائحته الرجولية الممزوجة بأنفاسه الساخنة والتي تغلغلت بها لتخدر حواسها وتجد نفسها أسيرة أحضانه التي اشتاقت له حد الجنون. زاد من ذراعيه حولها يقربها إليه أكثر ليشعر بجسدها يلامس جسده، ليتخبط قلبه بداخل ضلوعه ولم يعد يحتمل الابتعاد عنها أكثر.
إنه لم يذق طعم النوم منذ ابتعادها. لم يعد ينام، فراشه بلا راحة بدونها. يمني نفسه أنها له اليوم وسينام أخيرا براحة. ابتسم له شريف من بعيد وهو جالس لاحد الطاولات وحفيده الذي لم يعد يفارقه جالس بين أحضانه. ليهز له جلال رأسه قبل أن يطبع قبلة طويلة على رأسها ويهمس لها بنبرة غامضة: مش هتبعدي عن حضني تاني.
ابتعدت بعد انتهاء الرقصة لتتوجه لتجلس إلى طاولة نور وعاصم. لتنظر بسعادة لعاصم الذي يداه تحتضن يد نور التي لا يفارقها لحظة منذ أن علم بحملها. تفاجأت بجلال يحيط كتفها ويقف خلفها قائلا لعاصم وهو يمد يداه إليه مصافحا: مبروك. نظر إليه عاصم لحظة ليمد يده هو الآخر: الله يبارك فيك. بدهشة نظرت إليه وهو يجلس إلى طاولتهم، وابتسامة هادئة على شفتيه. إنه جالس مع عاصم. بل ويبتسم.
تطايرت تلك البالونات خلف سيارة علياء وعامر المكشوفة التي انطلق بها بعد انتهاء الحفل. لتظل ألوان تلك البالونات تحلق بمخيلتها قبل أن تفتح عينيها تقلبها في أرجاء سقف تلك الغرفة زاهية الألوان. عقدت حاجبيها تحاول أن تبعد ذلك النعاس عن عيونها، لتتحرك عيناها سريعا يمينا ويسارا تستوعب هذا المكان الغريب الذي هي به. : إنت...
هتفت وهي تنتفض جالسة من ذلك السرير الوثير حينما اصطدمت عيناها بعيون جلال العابثة وقد استندت رأسه إلى يده وهو متمدد بجوارها ينظر إليها. : إنت بتعمل إيه هنا. نظرت مجددا لأرجاء تلك الغرفة لتهتف بعدم تصديق: يانهارك أسود... إنت خطفتني. قال بابتسامة لعوب: آه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!