الفصل 10 | من 25 فصل

رواية حب بين السطور الفصل العاشر 10 - بقلم سميه احمد

المشاهدات
21
كلمة
3,519
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

قالت سارة بشفتين ترتجف: _خالد أنت جايبني هنا ليه. قال خالد ليحاول أن يطمئنها: _أنتِ خايفة ليه، معقول مفهمتيش جايبك هنا ليه. أردفت سارة باستغراب: _هفهم إيه يا خالد أنت جايبني مستشفى مش فاهمه حاجة. اقترب خالد منها ليضع كتفيه حول عنقها ليقول وهو ينظر إلى المشفى بابتسامة جذابة: _جايبك علشان تشوفي المستشفى بتاعتك يا سارة. نظرت له بفم مفتوح من صدمتها لتردف بصدمة: _خالد أنت بتهزر صح. أجابها بحب:

_هزر ليه، سارة أنا مش من الرجالة اللي بمجرد جوازهم يمنع مراته من كل حاجة يخليها خدامة ليه، مجرد واحدة تنفذ كل أوامره علشان يعيش دور سي السيد، بالعكس يا سارة أنا هساعدك في إنك تبقي أكبر دكتورة جراحة في العالم هساعدك يبقى لكِ كيان خاص بيكي وتبقي شخصية ناجحة بس كل ده برغبتك مش هجبرك على حاجة، ممكن في الأول أكون عاندت معاكي بس معندتش غير لما لقيتك بتتحديني وأنا أكتر حاجة بكرهها التحدي، جايز إحنا نكون اتقابلنا في ظروف صعبة، بس عايزك تعرفي حاجة، نجاحك من نجاحي عمري ما هكون عائق في حياتك وهمنعك من إنك تحققي أحلامك بالعكس أنا اللي همسك إيدك وأساعدك في كل حاجة واتأكدي إني في ظهرك على طول، دلوقتي المستشفى دي خاصة بيكي، من هنا تقدري تحققي حلمك يا سارة.

بكت بسعادة لتبتسم وتختلط الدموع بابتسامتها لتقترب منه وتعانقه لتردف بحب: _شكراً يا خالد، شكراً على كل حاجة عملتها علشاني ولسه بتعملها، شكراً على وجودك في حياتي، شكراً لكل حاجة قدمتها حتى لو بسيطة خالد أنا ممتنة ليك بعمري كله. ابتسم ليقبل جبينها: _أنا معملتش حاجة ولو لسه في حاجة أقدر أعملها وتسعدك أكتر من كده صدقيني هعملها أنتِ متعرفيش أنتِ بنسبة لي إيه. مسح دموعها برقة ليقول بمرح لا يظهر إلا مع سارة فقط:

_وبعدين بتعيطي ليه تعالي شوفي مكتبك والمستشفى بتاعتك وبعدين عيطي براحتك. ابتسمت بامتنان. دلف داخل المستشفى وهو ممسك بيدها لتنبهر بتصميم المستشفى لقد حرص على أن تبقى في غاية الجمال فلما لا فهي ملك "حرم خالد كرم". دلفت إلى داخل مكتبها لتجد لوحة صغيرة تزين مكتبها تكتب بالخط العريض "دكتورة سارة كرم" لقد نسب لها اسمه لتسأله باستغراب: _على فكرة أنا اسمي سارة زيدان مش كرم.

اقترب منها من الخلف ليحاوط بيده خصرها ويصبح ظهرها مقابل وجهه ليقترب من أذنها ليهمس بهدوء:

_بس من اللحظة اللي ملكتي فيها قلب خالد كرم مخدتيش بس اسم عائلته بس أنتِ خدتي روحه وقلبه وعقله أنتِ ملكتي كيانه، أنتِ كل حاجة جميلة في حياة خالد كرم يا سارة أنتِ حبي عمري، أيوه يا سارة أنا بحبك من قبل ما أقابلك أنا كنت بـراقبك من وانتِ عندك 18 سنة من حوالي 6 سنين كنت عارف عنك كل حاجة ماضيكي بتحبي إيه وتكرهي إيه كل حاجة حتى أدق التفاصيل كل حاجة بتحبيها حبتها عشانك. أردفت سارة بصدمة:

_خالد أنت بتتكلم جد أنت تعرفني من بدري خالد أنا... وضع إصبعه على شفتيها حتى تصمت ليردف هامسًا بحب: _هششش سيبني أتكلم وبعدين استوعبي براحتك، من بدري جداً يا سارة بس مكنتش قادر آخد أي خطوة لأن عز الدين كان مانعني إني أقرب عشان خوفه عليكي، ولما جت لي الفرصة وطلبتي حمايتي ملقتش غير الطريقة دي عشان أضمن وجودك بيها، حتى لو تحت مسمى إني بحميكي بس المهم تبقي جنبي وقدام عيني على طول. قاطع حديثه رنين هاتف ليجيب قائلاً:

_أيوه يا حازم. _خالد بيه في حاجة مهمة لازم تعرفها. أنعقد حاجبيه مستغرباً: _حاجة إيه. _مش هينفع يا فندم على التليفون. أجابه بهدوء: _تمام خمس دقائق وهبقى في القصر يلا سلام. أغلق هاتفه ليجدها في عالم آخر ليردف بهدوء: _سارة أنتِ كويسة. أجابته بهدوء: _أيوه كويسة. قال خالد بعجلة: _أنا هرجع القصر لو حابة تيجي معايا تعالي، لو حابة تبدئي شغل من النهارده وتشوفي مكتبك والمستشفى مفيش عندي مانع براحتك. أجابته بابتسامة تزين ثغرها:

_لا هاجي معاك وبعدين هبدأ من بكرة. قال خالد بهدوء: _أوك مفيش مشكلة براحتك. *** في قصر عائلة الدمنهوري كانت فتاة ذات الشعر البني المموج وعينين بندقتين كانت تنظر لإحدى الصور لتردف بكرة: _هنتقم منكم زي ما قتلوا أهلي يا عيلة كرم وانتِ أول واحدة يا سارة. أكملت بغضب: _ميبقاش اسمي كيان لو ما خدت حقي على كل لحظة عشتها من غيرهم هحرق قلبكم.

تريد الانتقام لهم لأجل عائلتها بينما لا تعلم أنها تنتقم من عائلتها لقد زرعوا الحقد والكرة والانتقام بقلبها، هل الحب سوف يهزم ذلك الانتقام؟! وماذا سوف تفعل إذا وقعت بمشاكس عائلة كرم التي وقع أسير عينها من أول مرة؟! هل سوف تخدعه وتوهمه بحبها حتى تنتقم؟! ماذا سيفعل أنس حين يعلم أن من أحبها لا تريد سوى الانتقام وتدمير عائلته فقط؟! *** في إحدى الكافيهات الراقية تحديداً على تلك الطاولة التي يجلس عليها مازن، ألقت حقيبتها

على الطاولة لتردف بغضب: _أنت مصمم ترجعنا لنقطة الصفر، لو بجد بتحبني زي ما بتقول خد خطوة جد واتكلم مع خالد على الأقل فاتحه في الموضوع. قال مازن بهدوء: _آلينا أنتِ واخده الموضوع بالبساطة دي ليه، أنتِ مستوعبة عايزني أعمل إيه. صرخت بغضب من شدة صراخها نظر لهم الجميع من الكافيه:

_أنت ليه محسسني إني بقولك ارمي نفسك في النار ولا بقولك موت نفسك، أنت ليه مستقل بيا للدرجادي كل مرة بتحسسني إني رخيصة بتخليني اندم إني فتحت لك قلبي وحبيتك، أنا اللي غلطانة جيت على مبادئ وحدي كل ده ليه عشان بحبك ملعون أبو الحب اللي يذل صحابه يا مازن، أنا مش قليلة يا مازن ولا غلطت معاك عشان أتحايل عليك تيجي تتقدم ولا هرخص نفسي أكتر من كده عشان مجرد إني بحبك بس، أنا ادوس على قلبي لو حسيت إنك هتيجي عليا وعلي كرامتي سامع، قلبي اللي حبك أقدر أخليه يكرهك يا مازن، والحب اللي يخليني ضعيفة اتخلى عنه لو هيذلني بالشكل ده.

أردف بغضب: _أنتِ مكبرة الموضوع كده ليه. ضربت بكلتا يديها على الطاولة لتردف بصرخ ودموع نزلت رغماً عنها:

_لأنه كبير لوحده يا مازن، بالعكس أنتِ اللي مستهيف بالموضوع أنت اللي شايفة موضوع ملوش أي ستين لازمة، بينما هو حياتنا اللي كنت فاكرة إنك بتحاول تبنيها معايا بس أنت بعدت يا مازن مش أنا، أنت اللي جبان وخايف تواجه خالد، اسمعني يا بن الناس أنا لا رخيصة ولا قليلة ولا معيوبة ولا ناقصني إيد ولا رجل أنت اللي نهيت كل حاجة في اللحظة اللي اتخليت فيها مش أنا، خلينا ننهي كل حاجة أنت من طريق وأنا من طريق وكل واحد يشوف حياته يا مازن،

خليك عارف إنك حتى لو جيت وحاولت نرجع واتكلمت مع خالد مش هوافق هرفض، أيوه هرفض عارف ليه لأنك جيت بعد فوات الأوان يا مازن، حبي ليك استنزف كل طاقتي بس، حولني لشخصية ووصلني لمرحلة عمري ما كنت أتمنى أوصلها لو حبك هيدمرني بالشكل ده فا بلاها يا مازن بيه فرصة سعيدة.

تناولت حقيبتها وغادرت الكافيه ودموعها تتساقط على وجهها كالمطر الشديد بينما دموع عيناها لا يأتي شيء بنزيف قلبها، سوف تنسى وتتعافى ستحاول لأجل نفسها لن تترك نفسها، لن تدمر نفسها أكثر من ذلك يبدو أنها أخطأت حينما أحبته ولكن ها هي تدفع ضريبة حبها له، وللأسف كانت الضريبة خسرتها لنفسها.

أقسمت بينها وبين نفسها أنها ستنسى مازن وتعيش لأجل نفسها فقط ستنشغل في عملها الخاص بها، ولن تقع ضحية الحب مرة أخرى لا يقع الشخص في نفس الخطأ التي قتلته. "الحب يا صديقي أما أن يوهب لك حياة جميلة تجعلك تشعر أنك في حلم جميل، أما يقدمك للجحيم بيده فتشعر أنك بكابوس لا نهاية له" *** دلف داخل المصعد وجانبه السكرتيرة الخاصة به تملي عليه جدول أعماله ليردف بحنق:

_بقولك إيه يا عليا متخفي من على دماغي أهلي شوية، بالعة راديو افصلي شوية وارحمي اللي خلفوني. أجابته بجدية: _يا أنس بيه أنا بقول لحضرتك جدول أعمالك بس. زفر بملل ليردف بضيق: _يا ستي وأنا مستغني عن خدماتك الله الغناء عنها، اسكتي شوية صدعتي دماغي على الصبح، ده حتى الناس بتقول صباح الخير، أنتِ أول ما بتشوفي خلقتي مستر أنس عندك وعندك ده أنا لو مموت لك حد من أهلك مكنش ده حصل. أجابته وهي تعدل نظارتها الطبية:

_مستر أنس لازم كل حاجة تخلص وتبقى تمام قبل رجوع خالد بيه، حضرتك عارف نظامه في الشغل وعارف قد إيه بيركز في أدق التفاصيل ولازم كل حاجة تمشي زي ما بيحصل في وجوده ياما كل حاجة هتتربص على دماغنا وأولهم حضرتك. أجابها بضيق: _مش عارف بتخافوا منه على إيه أبو لهب ده، تعالوا شوفوني في البيت بعمل فيه إيه اللي مربلكوا الرعب. ليهتف بينه وبين نفسه وهو في طريقه لمكتبه: _ربنا يسامحني على الكذب. ***

كان يقود سيارته بسرعة وهو يعبث بهاتفه لينظر أمامه ليجد فتاة تعبر الطريق كادت بصدمها، ليوقف سيارته بسرعة حتى أطلقت صيحة. نزل كنان سريعاً ليردف بقلق: _أنتِ كويسة. رفعت نظرها لتقول بغضب: _هو البعيد أعمى ولا أحول أفهم بس. أجابها بغضب: _ما تحترمي نفسك يا آنسة. أجابته بغضب: _مش لما تكون أنت المحترم عشان أحترمك. صرخ بها بغضب: _لا أنتِ واحدة متربتيش وقليلة الذوق بصحيح. أجابته بغضب مكبوت:

_أنت بني آدم حقير بجد، لما أنت فرحان بالعربية اللي أمك جبهالك روح العب بيها بعيد عن خلق الله. رفع يده لتنزل على خدها نظرت الفتاة له بصدمة: _أنت بتضربني؟! أجابها بغضب والنيران الغضب تشعل عينيه: _واكسر رقبتك كمان لما تيجي سيرة أمي على لسانك القذر. قالت الفتاة بكبرياء وكره: _أنا هعرفك مين هيا آلينا كرم، واللي خلقني لهندمك على الساعة اللي فكرت ترفع إيدك على آلينا كرم. جذبت حقيبتها التي سقطت أرضاً لتغادر المكان.

أردف كنان بصدمة: _آلينا... *** صف سيارة في فناء القصر ليترجل منها وخلفه تسير سارة بهدوء نظر لها باستغراب: _في إيه مالك؟! أجابته بهدوء: _مش عايزة أدخل حابة أقعد في الجنينة شوية أشم هوا. أجابها بهدوء: _خلاص براحتك روحي اقعدي في الجنينة الخلفية مفهاش حرس وأنا هخلص شغلي وهحصلك. دلف داخل القصر وذهبت سارة إلى الحديقة الخلفية الخاصة بخالد فقط.

جلست على الأرجوحة وأغمضت عينيها لتحاول تجمع أفكارها بعد حديثها مع خالد بالمستشفى، هل أحبها حقاً ماذا سوف يفعل إذا عرف أنها تخبي عنه إحدى الأسرار. بينما هو واضح معها من البداية لا تستطيع مواجهته وإخباره بأن جدته هي السبب بموت والدة كنان والسبب بتفريقه عن صديق طفولته. هي تعلم أنه يحب غرام للغاية بسبب حديث كنان عنه وعنها لكن لا تعرف أنها تكون خالته.

خمنت أنها صديقة والدته ومتعلق بها لكنها لم يخبرها والدها ولا حتى كنان الحقيقة كاملة. حتى أيضاً زينة لم تحبها إطلاقاً كانت دائماً تسم بدنها ببعض الكلمات لم تكن أم حنونة لا عليها ولا حتى أيضاً على أخيها الصغير لم يكن يهمها سوى المظاهر الخارجية. كانت دائماً في خناق مستمر مع والدها لم يمس عائلتها الاستقرار أبداً منذ بداية وعيها لتلك الحياة. كانت تريد دائماً معرفة لماذا تكرهها كل لتلك الدرجة.

كانت تسأل نفسها دوماً تقول هل يوجد أم تكره ابنتها هكذاً؟! من المستحيل، ولكن لا بد إن هناك سر خفي لا تعلمه. قاطع تفكيرها صوت تلك المرأة التي دمرت أخاها تقول: _متأخديش راحتك أوي كده، كلها يومين وهيرميـكي، أنتِ اتحدتي كوثر كرم وصدقيني لهندمك على الساعة اللي دخلتي فيها حياتنا، ووعد مني هخلي خالد بنفسه هو اللي يطردك يا سارة. أجابتها سارة ببرود:

_تؤتؤ وأنتِ شاغلة دماغك بيا ليه يا كوثر هانم، يعني أظن أكيد عندك أولويات تانية. أجابتها كوثر بكره: _أنا مش شايفة حد غيرك، أنتِ أقل من إنك تشغلي تفكيري وأضيع وقتي في التفكير بواحدة تافهة زيك. سارة ببرود: _لا واضح الصراحة بجد أنتِ مش شايفة نفسك يا كوثر دا أنا مربيالك الرعب حرفياً عمالة تأكلي في نفسك ليل نهار عشان وجودي. لأ وكمان من أول لحظة دخلت فيها القصر بتعلني الحرب عليا وبتتحديني... كوثر بحقد:

_تكوني مين عشان تتحديني أنتِ واحدة متليقش بعيلة كرم متسويش حاجة، هخاف من واحدة جربوعة زيك ليه تكوني مين مثلاً عشان أخاف منك. أجابتها سارة بقوة وهي تهمس بقرب من أذنها: _عشان مثلاً أبقى سارة زيدان، اللي قتلتي مراته الأولى هو وابنه ولا نسيتي. كوثر بصدمة: _أنتِ....... *** في مكتب خالد بالقصر أردف رئيس الحرس: _جت لنا أخبار من رجالتنا اللي في بيت الدمنهوري. أجابها خالد بإنصات: _قول. حازم بجدية:

_اللي عرفناه إن سارة هانم طلعت فعلاً بنت غرام هانم، وتؤامها لسه عايشة وتحت إيد زينة وهاني وعايزة تنتقم من العائلة لأنهم مفهمينها إن عيلة حضرتك وسارة هانم السبب في موت أهلها اللي طبعاً مش غرام هانم وعز الدين بيه. وكمان. أجابه بهدوء: _وكمان... حازم بجدية:

_وكمان معتز بيه مش السبب في موت آش هانم في حد فوقيهم هو اللي بيصدر الأوامر مش بيتحركوا خطوة من غير أمره. وزينة هانم عايزة تنتقم من سارة هانم بس معتز منعها بس هاني قالها لو صدر أمر من الكبير بقتلها هيتنفذ بسرعة. الكبير ده شخص مجهول الهوية محدش عارفه لا معتز ولا هاني ولا حتى زينة هو مجرد شخص بيوصلهم الأوامر وهم بينفذوا بس. خالد بغضب يشع من عينيه: _في حاجة كمان. قال حازم بجدية: _حضرتك أخو سارة هانم......

كاد أن يخبره بأمر كنان ولكن قاطعه صراخ آلينا التي هزت أرجاء القصر وهي تقول: _ســــــــــــــارة......... توقعتكم....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...