الفصل 20 | من 25 فصل

رواية حب بين السطور الفصل العشرون 20 - بقلم سميه احمد

المشاهدات
15
كلمة
2,119
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

أنا لما جيت وظهرت في حياتك علشان انتقم.... أيوه علشان انتقم من اخوك وسارة وعائلتك كلها.. بس لقيت نفسي بحبك... لقيتني حبيت هزارك، ضحكك، خفة دمك، عصبيتك، كل حاجة حبيتها فيك... امتى وإزاي معرفش، بس أنا فعلاً حبيتك... بس أنا مش هقدر أعيش وأحب واحد أهله السبب في موت أهلي، صدقني مش هقدر. هيتولد كره ناحيتهم، هبعدك عنهم لأني بكرهم وهدمر حياتك...

أنت لما عرضت عليا الجواز كنت مبسوطة، بس فيه حاجات مينفعش تكمل، زي مثلاً إني أتزوج قاتل أهلي.... نظر لها بصدمة ليشعر بضيق بقلبه. لم يعلم ماذا سيقول، وكأن الصدمة لجمت لسانه... تلك الفتاة البريئة التي كان يظنها قطعة من الجنة، كانت غايتها تدمير عائلته. شعر وكأن الحياة سُلبت منه ليشعر ناحيتها بكره شديد. نعم، أنس مرح.. لكنه يعشق عائلته بشدة... لم يجيبها، ليتراجع للخلف ويشير لها ناحية باب مكتبه كعلامة لطردها...

عرفت كيان إنه لا يرغب بالحديث. نعم، هو كان أنس ضحية للوصول لغايتها، لكنها اعترفت، لم تؤذِ أحداً من عائلته.... حملت حقيبتها لتسير في الشوارع دون وجهة. لقد شعرت بالأمان بجواره، بالدفء، وجدت به كل شيء كانت بحاجة له لتقع في غرامه.... ولكنها خذلته، فضلت الاعتراف وقول الحقيقة، لم تكن باليوم الشخصية الخادعة لتعترف وتترك كل شيء... لتكن كيان سوي ماضٍ في حياة أنس فقط.... ***

خرج من مكتب الطبيب ليذهب لغرفتها ليجدها فارغة. شعر بالقلق ليصرخ على الممرضة... الممرضة: خالد بيه، سارة هانم مشيت مع كنان بيه..... ضغط على أسنانه بغضب: هعرفك إزاي تمشي بدماغك يا سارة... ذهب خالد للقصر ليجد جميع العائلة حول سارة بمناسبة رجوعها من المشفى. أقترب منها ليجذب ذراعها بين يديه ليصرخ بغضب: _أنتي إمتى هتبطلي تمشي بدماغك... إمتى هتبطلي غبائك هاا...

كل مرة بتدوسي عليا وبسكت بقول معلش، لسه مش متعودة على طبعي. لكن وحياتك يا سارة، لو ما اتعدلتي لهوقفك عند حدك... دفعته سارة قائلة بغضب: أنا عمري ما عملت حاجة من دماغي من غير ما أرجعلك. لغيت شخصيتي في بداية جوازنا وقولت ماشي. سمحتك وغفرتلك تحت مسمى إني بحبك، غير كده معنديش... من اللحظة دي يا خالد، زيك زيي، أنت مش أحسن مني في حاجة... شوف نفسك عملت إيه يا ابن الناس، أنا مش بمشي غير لما اللي قدامي يتخلى، وأنت اتخليت...

خالد بغضب أعماه: أنا متخليتش، سامعني؟ أنا كنت متنيل بحاول أدور على طريقة علشان أقولك.... خايفة عليكي وعلى مشاعرك... مضغوطة نفسياً وجسدياً، تعبت منك ومن المشاكل اللي مش عارف ألاقيها منين.... وأنتي جاية تكملي عليااا.... عارفة يا سارة أنا بعدت ليه... عاااايززززههه تعرفي صح؟ علشاااان انتي يااا سااااره..... _خااااالددد...... صرخ بتلك الجملة كنان عندما شعر بأن خالد سيخبر سارة بكل شيء. نظر خالد لسارة بغضب ليذهب لمكتبه..

أقتربت كوثر من سارة قائلة: خالد بيحبك يا سارة، هو مسبكيش يومين إلا وفي سبب قوي. تصرفات خالد، كل حاجة اتغيرت من وقت دخولك حياتنا. القصر اللي مكنش بيدخله في السنة تلات مرات على بعض، بقي ما بيصدق يخلص شغله علشان يجيلك جري... خالد لو خسرتيه مستحيل ترجعيه تاني...

خالد مش من طبعه الندالة ويسيب حد في نص الطريقة، ما بالك بقى روحه. لو بيموت مش هيسيبك. قربي منه كزوجة، حاولي تحنني قلبه عليكي، استخدمي أسلحتك كزوجة بلا خيبة. بنات آخر زمن... أبتسمت سارة على حديث كوثر لتذهب لمكتبه لتدلف بهدوء، بينما هو لم يشعر بها، ليجد شخص يعانقه من الخلف... أستدار خالد ليبادله العناق، شدد عليه وكأنه كان بحاجته... دفن رأسه بعنقها ليردف بأرهاق: كنت محتاج لده كله من بدري، بس أنتي جيتي متأخر أوي...

قالها وهو يبتعد عنه. أقتربت منه سارة قائلة: خالد، أنت عارف إنك الغلطان، بلاش تيجي عليا... خالد بهدوء: أنا مجتش عليكي، بس لازم تعذريني.. سارة: طب قولي أعتذر على إيه؟ قولي وأنا هحاول. خالد، أنا معرفش أنت بعدت عني ليه.... شعر بأن الحمل يزداد على قلبه ليقول بهدوء: سارة، أنا لازم أتكلم معاكي... سارة: أنا موجودة.. قول اللي في قلبك يا حبيبي.. جذبها ليجلسها على الأريكة ليجلس بالقرب منها...

ليبدأ بسرد حديثه قائلاً: سارة، فيه حاجات كتير أنتي متعرفيهاش، بس لازم تعرفيها. أنا تعبت من إني أشيل الحمل ده كله لوحدي.... سارة، أنا معرفش باباكي اتجوز زينة ليه، بس الأكيد إن فيه سبب.... سارة، أنتي مش أخت صاحبي زي ما أنتي فاهمة، كنان ابن خالتي. مامت كنان، غرام، تبقي خالتي، كانت روحي... ساره، أنتي مش بنت زينة زي ما أنتي فاهمه. غرام لما اتعرضت لمحاولة القتل كانت في آخر شهور حملها، كانت حامل في تؤام...

أختك بالنسبة للكل ماتت، بس هي عايشة. خطافها هاني ورباها ومفهماها إننا اللي قتلنا أهلها... سارة، أنتي مامتك غرام، أنتي بنت خالتي....... أخبرها عن طريقة موت غرام وأخبرها عن مازن وما فعله بأهله. نظرت له بصدمة لتشعر أنها بكابوس... لتصرخ بتعلثم: انت بتقول إيه... خالد بطل هبل... قول كلام يدخل العقل... خالد، أنا مش فاهمة حاجة. ضربت على رأسها عدة ضربات وهي تصرخ ببكاء: انت مش فاهمة حاجة....

آتى كل من بالقصر على صراخها، أقترب منها خالد ليعانقها حتى تستكين بين يديه قائلة: كل ده كان خدعة، كدبة... أنا حياتي أكبر كده.... ارجوك اوعي تكدبي عليا.. كفاية يا خالد... اوعي تخبي عليا حاجة، أنت الحاجة الوحيدة اللي قادرة أصدقها في حياتي... نظر لها بخوف من حديثها، ماذا سوف يفعل إذا علمت أنه لم يخبرها بحقيقة أخيها الصغير وعدم إنجابها مرة أخرى...

حملها بين يديه عندما شعر بانتظام أنفاسها ليعلم أنها غفت في حضنه من شدة إرهاقها... *** _ألينا، تتجوزيني... نظرت له بصدمة: أنت بتهزر صح... أقترب منها ليهمس بجوار أذنها: هزر معاكي ليه؟ أنا بحبك وأنتي كذلك، بس بتقولي عكس كده.... ألينا بصدمة وخجل: كنان، بطل هبل... كنان بحب: لو ده بنسبالك هبل، فـ أنا وقعت أسير عيناكي. لو حبي بنسبالك هبل، فـ يا أهلاً بأجمل هبل في حياتي...

أبتسمت له بدموع بحب قائلة: لو كل الناس هتحب زيك، وقتها قلوب بنات كتير مش هتتكسر. لو كل الرجالة هتحافظ على قلب البنات اللي بيحبوهم، وقتها مش هنخاف إننا نحب... وقتها هنحب واحنا عارفين مين معاناا... كنان، أنا بحبك.... كنان بحب ممزوج بمرح: هاين عليا أرزعك حضن يجيب أجلك، بس نكتب الكتاب ووقتها ههريكي أحضان وحاجات تانية... صرخت به بغضب: قليل أدب! ركضت لغرفتها تاركة إياه محله... ***

وصلت شقتها بعد معاناة، بعد بكاء. نعم خسرته، ولكنه فعلت الصواب حين ابتعدت... لا تنكر بأنها فعلت شيئاً عكس مبادئها، ولكنه فعلت من أجل حبها لأهلها... ألقت حجابها على الأريكة وحقيبتها... ألقت بنفسها على الأريكة بإهمال لتبكي بتعب من كل ذلك... طرق باب المنزل لتتحمل على نفسها وتلقي حجابها بأهمال لتفتح الباب بعين متورمة أثر بكائها... لتجده أمامها، هو من تركته، هو من طردها من مكتبه صباحاً... أتكئ على بابها بجسده العريض قائلاً

بحب: عارفة، رغم ده كله بس أنا بحبك... تعالي نبدأ من جديد، كيان وأنس جداد، نحب تاني ورابع وعاشر... تعالي نسيب الدنيا دي كلها تولع، بس نبقى مع بعض.... تعالي ننسى الماضي... أنا بحبك وأنتي بتحبيني، ليه لأ... ليه نظلم نفسنا بالفراق؟ أنا والله بحبك... أبتسمت له من وسط دموعها، ليسوقها قلبها لتتخلى عن عقلها التي لم يأتِ من خلفه سوا الأذى... أومأت قائلة: أنا موافقة... لو هتقدر تغيرني، أنا موافقة...

أبتسم بسعادة: يلا البسي وتعالي نطلع على أقرب مأذون... ارتدت ملابسها لتذهب هي وأنس للماذون لتصبح زوجته... نظرت ليدها التي بين يده بصدمة وخجل، كيف حدث ذلك؟ لكن الشيء المتأكدة منه أنها تحبه، أنها تعشق قربه... *** تركته نائماً في الجناح ونزلت للسفل حتى تجلس مع العائلة، مللت من جدران الحائط... لتجد أخاها يتغزل في آلينا، تكاد تنصهر آلينا من قوة خجلها، لتبتسم على حبهما... نظرت لصغيرها ريان التي يلعب بألعابه...

نظرت لكوثر ونجلاء التي يتحدثون حول الطعام، ألقت عليهم التحية لتجلس بتعب... نجلاء بعتاب: ليه يا حبيبتي تنزلي وإنتي تعبانة؟ كنتي افضلي نايمة فوق جنب جوزك... سارة بأرهاق: معلش يا خالتو، بس أنا زهقت من قعدة الجناح... أبتسمت نجلاء بحب حينما لقبتها بخالتها، لقد علمت الحقيقة من كنان بعد ما حدث صباحاً، بكت عندما وجدت قطعة من أختها أمامها... نجلاء بحب: أعملك حاجة تأكليها طيب...

سارة بأبتسامة: تسلمي يا خالتو، والله مش جعانة. لما ينزل خالد نأكل سوا... دخل أنس المنزل وهو ممسك بيد كيان ليردف بمرح: مش هتقولوا مبروك... نظر له الجميع بأستغراب ومن طريقة مسكه لكيان... ليُكمل حديثة بسعادة: أنا اتجوزت أنا وكيان.... نظر الجميع بصدمة لتقول كوثر: مين دي يا أنس اللي اتجوزتها... قاطعها صوت ذلك المتعرجف وهو ينزل من على الدرج بكبرياء: كيان زيدان، أخت سارة، مراتي......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...