سارة بارتجاف وخوف: _معتز. دخل معتز وفتح الباب على مصراعيه. معتز بغضب: _أيوه معتز اللي رفضتيه، رغم إنك عارفة إني بحبك قد إيه. سارة بغضب وصوت مرتفع: _لا اسمعني كويس أنا قولتلك مليون مرة وفهمتك إنك بالنسبالي مجرد أخ بس وصديق طفولتي زيك زي ريان، لا عمري اتخيلتك شريك حياتي ولا حتى زوج ولا حبيب، أنت كنت بالنسبالي أخ وبس، الأوهام اللي في دماغك دي تشيلها، مستحيل أتجوزك، فوق لنفسك بقى. اقترب منها وأمسكها من يدها قائلاً بغضب:
_إنتي ليا، أنا مش باخد رأيك ولا بستأذنك تيجي ولا لا، أنا مش أخوكي، مش ذنبي إنك اعتبرتيني أخ. سارة بغضب: _أنت إيه مبتفهمش بقولك مستحيل اعتبرك أكتر من أخ، ومستحيل أجي معاك لو إيه حصل، أنت مين أصلاً. جذبها معتز من شعرها واعتصرها بقوة لتصرخ متألمة وقائلة بغضب وعين تلمع بالشر: _هتيجي وأنا هعرفك مين هو معتز الدمنهوري، شكلي عشان بحبك اتسهلت معاكي، ونسيتي نفسك. دفعت بقوة وقالت بغضب شديد ونبرة تحمل معنى القوة بأكملها:
_لا فوق لنفسك يا ابن هاني، متنساش نفسك ومتنساش إني سارة بنت عز الدين اللي كنت بتخاف من اسمه، مش عشان هو مات تنسى نفسك وتنّفش ريشك، لو هو مات فأنا موجودة، متفكرش إني ضعيفة أو هخاف منك أنت وشوية الستات اللي جايبهم معاك، شكلك متعرفش تربية عز الدين. معتز بسخرية: _وعز الدين اللي فرحانة بيه مات، مبقاش ليه وجود، مين هيحميكي من شري؟ أجابته بقوة: _جوزي اللي هيحميني منك وهيريح البشرية دي من قرفك أنت وهاني الكلب، وهتشوف.
معتز بسخرية: _ومين ده بقى اللي هيقدر يقرب من معتز الدمنهوري؟ =أنا اللي أقدر أمحي معتز الدمنهوري مش أقرب منه بس، ولا تكون نسيت نفسك يا معتز. التفت معتز قائلاً بصدمة: _خالد كرم... ركضت سارة سريعاً إلى خالد وعانقته قائلة بهمس لم يسمعه سوى خالد: _اتأخرت ليه؟ نظر لها بحنية وقال بهدوء: _المهم إني جيت. أزاح سارة وجعلها. وقف خالد أمام معتز قائلاً بغضب وصوت مرتفع: _إيه مفاجأة مش كده؟
ليه كنت مفكر نفسك هتخلص مني بالسهولة دي، ده أنا الجحيم اللي هيريحك من البشرية. صمت ثم تابع حديثه وعينه تحمل كل معاني الشر: _أنا النار اللي هتحرقك أنت وكل اللي مستخبي في وسطهم يا ابن الدمنهوري. معتز بصوت مرتفع: _ليه أنت مفكر نفسك إن اللي حصل زمان هيتكرر تاني، لا فوق لنفسك يا معتز العيل الطايش، بقا أشهر من النار على العلم بنظرة مني بس أقدر أمحيك أنت وكل عيلتك. أمسكه خالد من عنقه واعتصره بقوة. خالد بغضب: _تمحي مين يالا؟
تمحيني أنا وعيلتي، الظاهر إنك آخر تعليم عليك مجابتش نتيجة، بس صدقني مش هتخرج منها سليم المرادي. أصبح وجه معتز أحمر للغاية من شدة قبضة خالد. معتز بكلمات متقطعة: _الحقني يا عثمان. خالد بابتسامة صفراء: _عيب كده يا سوسن أقصد يا معتز تطلب الحماية من رجالتك، ده لو بقي في رجالة أصلاً. معتز بصدمة: _قصدك إيه؟ ترك خالد عنق معتز الذي وقع أرضاً من شدة حاجته للهواء. خالد بخبث: _هتعرف قصدي لما تبص وراك.
استدار معتز ليجد جميع رجاله أرضاً وينزفون من جميع الأماكن. خالد بتهكم: _مش عيب لما تبقى جايب معاك شوية ستات على شكل بودي جارد، طب قولنا أنت سوسن وقولنا ماشي، لكن تبقى داخل مملكتي وتبقى سوسن وجايب شوية ستات تتحامى فيهم دي تبقى عيبة في حقك، لا والكبيرة بقى داخل وعايز مراتي تخرج معاك. اقترب خالد من معتز ولكمه بقوة. قائلاً بغضب: _أنت أهبل يالا؟ مخك ضرب على كبر؟
نسيت نفسك ونسيت إن اللي واقف في وشه خالد كرم، لا وعايز تمد إيدك عليها؟ شايف إيدك دي اللي اتمدت على حرم خالد كرم؟ هقطعهالك يا معتز، سامعني؟ نظر خالد لرئيس الحرس قائلاً بغضب: _الكلب ده يتحط في المخزن، أكل شرب ميشوفش شكلهم، لو حصل وهرب أو حد عرف مكانه مش هتكفيني حياتك، خليك فاكر إن هروبه قصادها حياتك. أجابه حازم وعينه أرضاً: _تحت أمرك يا باشا، أي خدمة تانية. أشار لحرس معتز:
_الكلاب دي تترمي قصاد أي مستشفى، ولم يصحوا تعرفهم عرفهم إن اللي حصل قرصة ودن، ولو قربوا بس تاني لحاجة تخص خالد كرم هماحيهم من على الوجود. مازن بجدية: _طب ما تاخدهم المخزن مع الحيوان ده. خالد بهدوء: _لا هما كده تمام واتعلم عليهم. بعد خروج مازن ورئيس الحرس. اقترب خالد من سارة قائلاً بهدوء: _إنتي كويسة؟ نظرت له بتوهان وهزت رأسها مؤكدة: _أيوه كويسة. تسألت بتعجب: _أنت تعرف معتز منين؟ وإيه اللي بينك وبينه؟
نظر لها وكاد بأن يوبخها لسؤالها ولكن قاطعه صوت بكاء مكتوم. التفت كلاً من سارة وخالد على ذلك الصوت لتجد سارة أخيها خلف الحائط يقف بعيون تفيض بالدموع وجسد يرتعش مما شاهده. ركضت سارة ولكن سبقها خالد. عانق خالد ريان قائلاً بحنية: _إيه يا بطل مالك؟ ريان بشهقات متتالية: _أنا خايف. خالد بهدوء: _مش عيب لما تبقى راجل كده وتخاف. ريان ببكاء: _معتز لو رجع هيقتلني لأني أنا اللي قلت لبابا على كل حاجة. انعقد حاجبيه مستغرباً:
_قلت لبابا على إيه يا حبيبي؟ ريان ببكاء: _قلت لبابا إنه السبب في موت بنت اسمها آش. ابتلع ريقه قائلاً بصوت منهزم: _آش مين؟ وقال عليها إيه بالظبط؟ وانت عرفت منين؟ أجابه ريان ببكاء: _سمعته هو بيتكلم هو وعمي هاني وقال إن لو سر آش اتكشف وإنها اتقتلت بفعل فاعل مش حادثة زي ما الكل عارف هتتفتح عليهم أبواب جهنم. وقف خالد بصدمة قائلاً لسارة: _خدي ريان وخليه ينام ولما تخلصي تعالي. بعد مغادرة سارة. جذب خالد هاتفه ورن على مازن.
خالد بغموض: _عايزك تعرفلي إيه معتز يعرف آش منين هو ومعتز الدمنهوري وإيه علاقتهم بموتها. مازن بصدمة: _وإيه اللي فكرك بموت آش دلوقتي؟ وإيه جاب آش ومعتز في حكاية واحدة؟ وإيه علاقتهم بموتها؟ خالد بجدية: _عايز القضية تتفتح ويتعاد التحقيق فيها من جديد، كل الأدلة تكون على مكتبي بكرة الصبح. مازن بخوف: _أنت هتفتح علينا أبواب الجحيم اللي هتدمر الكل. خالد بغموض: _وأنا هكون الجحيم للكل. قال مازن وهو يحاول
جعل خالد يتراجع عن قراره: _يا خالد أنت كده هتخسر الكل. خالد بصرامة: _اللي عندي قلته، ولو خايف أوي كده ومش عايز اسمك في التحقيق بلغني وأنا أشوف حد غيرك. غلق الهاتف في وجهه مازن. جلست على الأريكة وأراح رأسه للخلف، أغمض عينيه، وأصبح يفكر في حياته التي انقلبت رأساً على عقب والحقائق التي تظهر واحدة تلو الأخرى. جذب انتباهه تلك اليد التي وضعت على كتفيه. سارة بهدوء: _أنت كويس؟ أجابها بصوت متعب: _أيوه كويس.
سارة لكي تهني الحوار: _طب تمام هروح أنام أنا بقى. جذب يدها سريعاً قائلاً باستفسار: _تنامي فين؟ سارة باستغراب: _هو إيه اللي هنام فين؟ أكيد في الأوضة مع ريان. خالد بسخرية: _والله يعني إحنا قدام الكل اتنين طبيعيين متجوزين، وقدام أخوكي اتنين أخوات أو ضراير قاعدين مع بعض. رفعت حاجبيها قائلة بكبرياء:
_والله الكل اللي بتتكلم عليهم دول فأنا مش شايفاهم أصلاً، ثانياً بقى لو كنت ناسي أفكرك إن شرطك كان اتجوزك في السر، يعني مجتش على ريان نخبي عليه حكاية جوازنا ولا إيه. اقترب منها خالد وحاوط خصرها بذراعيه قائلاً بخبث: _بترديلي اللي حصل. وضعت خصلات شعرها المتمرده على وجهها بتوتر قائلاً بضيق من قربه: _هردلك إيه؟ وبعدين ابعد شوية مش عارفة آخد نفسي. ابتعد قليلاً وقائلاً بخبث:
_والله أبعد أقرب بمزاجي دي حاجة ترجعلي مادام إنتي مراتي ولا إيه. سارة بغضب: _لا اسمع أما أقولك مزاجك ده تقدر تستخدمه مع واحدة تانية لكن أنا لا. خالد بجدية: _خلاص قدامي على الأوضة. سارة بغضب: _هو إيه اللي قدامي على الأوضة؟ حملها على كتفه ودخل غرفته وألقاها على السرير بقوة. سارة بألم وهي ممسكة ظهرها: _ربنا ياخدك كسرتلي العمود الفقري. اقترب منها خالد وقائلاً باستماع: _بتقولي إيه؟ سارة بتوتر:
_بقولك ربنا يخليك لمصر اللي زيك ياريت انقرض، قصدي اللي زيك انقرض. خالد بخبث: _آه بحسب. سارة بسخرية: _متحسبش، اجمع! بدل ملابسه لملابس مريحة ثم استلقى على السرير بجوارها. وقفت مرة واحدة. سارة بغضب: _قلت نامي معايا في الأوضة قولنا ماشي، لكن سكتناله دخل بحماره ده ميدخلش عليا، هتنام على الكنبة. أشار خالد لنفسه قائلاً بصدمة: _بتكلميني أنا؟ سارة بغضب: _هكون بكلم عفريتك، هو في غيرك قدامي. صرخ خالد بقوة:
_ســــــــــــــــــــــــــــــارة. جلست على السرير قائلة بابتسامة مازحة: _نام يا حبيبي نام، نام الهي ما تقوم منها. ألقى عليها الوسادة. خالد بغضب: _اتخمدي بقى صدعتي اللي خلفوني، كان يوم أسود يوم ما اتجوزتك. سارة بسخرية: _لأ وترجعوا تقولوا الستات نكديات. خالد بعصبية: _ســــــــــــــــــــــــــــــارة أنا مش فايق لحقوق المرأة النهارده، أنا تعبان ومش شايف قدامي، اتخمدي بدل ما والله ما أعلقك في السقف.
استلقت بجانبه وأعطته ظهرها وأغمضت عينيها في محاولة للنوم. ثم فتحت عينيها على مصراعيها حين جذبها خالد من خصرها لكي تنام في حضنه. سارة بصدمة: _أنت بتعمل إيه يا متح*رش؟ يا بتاع استغلال الفرصة. فتح نصف عينه وقال بصوت متعب: _سارة أرجوكي نامي، أنا حيلي اتهد وأنتي ما شاء الله مش بتفصلي. صمتت سارة وأغلقت عينيها مستسلمة لسلطان النوم وذهبت هيا وخالد في سبات عميق. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قالت ألينا بتفكير وهي تلعب بإحدى خصلات شعرها: _عارف يا أنس أنا نفسي اللي اتجوزه يكون إيه. تساءل أنس: _يكون إيه؟ أجابته: _يكون شم*ام. قال أنس وهو يلقي عليها إحدى الوسادات: _يحرق أحلامك اللي عمري ما سمعت بنت بتقول كده، أنا اللي أعرفه عن البنات عايزة تتجوز واحد جنتل مان يكون دمه خفيف مش سم زي أبو لهب، يكون كاريزما في نفسه، يكون معاه فلوس كتشيررر بطتشيررر، يكون متدين تقي، فيها بيحبها بيعملها بكل مودة ورحمة، مش شمـ*ام!!!!
ألينا بحسرة: _يعم ما تاخدش في بالك دي أحلام آخر الليل. تساءلت ألينا: _وأنت يا أنس نفسك اللي تتجوزها تبقى عاملة إزاي؟ قال أنس بتأمل: _نفسي أتجوز علشان تفضل تلعب في شعري لحد ما أنام. ألينا بسخرية: _تلعب في إيه يا خواجة؟ هو البعيد أحول ولا أعمى بالظبط ولا مبيبصش في المرايا؟ متشوف نفسك يا عم تلعب في شعرك ده لو في شعر أصلاً، دانت أقرع، أي الأحلام المستحيلة دي. أجابها أنس: _على أساس إنك يعني قلتي حاجة عدلة؟
يختي اتنيلي، بكرة أروح لأحسن دكتور شعر وأزرع شعري. ألينا: _ازرع يا أخويا وماله بس أبقى فكرني أسقيه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد مرور أسبوع تطورت علاقة خالد وسارة ولا تخلو من المشاكسة اليومية بينهم.
وتعلقت سارة بخالد، أحبته لكنها كانت تتجاهل ذلك الشعور حتى حين تنتهي تلك الفترة ترحل منها بسلام نفسي دون خسارتها لقلبها ولنفسها. تطورت العلاقة بين ريان وخالد وأصبح يدربه خالد حتى يكون ذو خبرة حين التحاقه بكلية الشرطة بعد إصرار ريان بأن يصبح مثله من شدة تعلقه بخالد. في صباح اليوم في منزل خالد كرم.
كان يجلس ريان وخالد يتحدثون حول أنواع الأسلحة بينما كانت سارة تعد وجه الإفطار، وهي تنظر لهم بحب تتمنى من داخلها أن تستمر تلك العلاقة وأن يكون الشعور التي بداخلها لخالد يكون متبادل بينهم. رن هاتف خالد. خالد: _أيوه يا مازن في جديد؟ مازن بتوتر: _أنا عرفت كل حاجة تخص آش. خالد بقوة: _إيه اللي عرفته؟ مازن: _آش اتقتلت بفعل فاعل مش نتيجة حادثة زي ما ظهر، اللي قتل أختك آش معتز الدمنهوري..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!