الفصل 8 | من 25 فصل

رواية حب بين السطور الفصل الثامن 8 - بقلم سميه احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,301
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

مراتك.... صرخت بتلك الكلمة كوثر لتقول بغضب مفرط: _أنت اتجننت يا سيادة المقدم، وجاي تقولها في وشي شكلك نسيت نفسك. ساعدته نجلاء حتى يستند ليردف ببرود: _هو معلش وانتِ مالك من أمتي وأنا سمحلك تتدخلي في حياتي، وبعدين دا قراري أنا مش بقولك ولا بأخد رأيك أنا بعرفك إن سارة مراتي وهتيجي تعيش معانا في القصر واللي عندك أعمليه. ضربت عكزها لتقول بكره:

_يا أنا يا هيا في القصر يا خالد بيه وخليك عارف إني مش هسمحلها تتدخل بيتي، وتشيل اسم عيلة كرم. أزاح الغطاء ليقف ويقترب منها ليردف بتحدي: _هيا يا كوثر وهتدخل البيت غصب عنك وأعلي ما فخلقك أركبيه، وخلاص هيا شالت اسم عيلة كرم من بدري، وأنا قولت اللي عندي ومش بكرر كلامي مرتين. _بس يا خالد... صرخ خالد بغضب: _ألينا متتدخليش فلي مالكيش فيه، واللي مش عاجبه كلامي الباب يفوت جمل. قالت بتحدي:

_أسمعني يا خالد كويس لأني مش هعيد كلامي مرتين، واعرف نفسك بتتكلم مع مين لو الباب يفوت جمل فا تقدر تغور أنتِ وهيا مش أحنا، متنساش إن دا بيتي. رفع حاجبيه ليقول بتحدي وغضب:

_متسوقيش فيها وتنسي إن دا بيتي أنا، متنسيش أن ابنك الطايش ربنا يرحمه متجوزش عليه غير الرحمة طبعاً، خسرك كل حاجة كل حاجة كنتي فاكرة نفسك عملتيها أنا بنيتها من أول وجديد الشركة اللي شايفها دي تعبت فيها أنا ووالدي والبيت اللي فاكرة إنه بيتك دا بيتي، متخليش دماغك تصورلك إن كل الأملاك دي بتاعتك ابنك ضيعك وأنا بناء على طلب من بابا بنيت كل حاجة من أول وجديد أنتِ ممتلكاتك كلها كانت تحت الحجز لولا تعبي ليل نهار كانت كل حاجة ضاعت كنتي هتبقي في الشارع يعني متفكريش ولا حتى تيجي في بالك مجرد تفكير إن ليكي حاجة في الشركات والقصر والمستشفى.

ضحكت بتهكم لتردف بسخرية: _لا كتر خيرك صراحة بس برضو مش هتدخل بيتي واعلي ما فخلقك أركبه. قال بتحدي: _هتدخل البيت ولو تقدري تمنعيها أو تيجي جنبها بس هتشوف وشي التاني أنا سكتلك كتير لأنك في الآخر أم والدي لكن هتسوقي فيها هوقفك عند حدك وأعرفك بتلعبي مع مين كويس، قبل ما تعلني حربك اعرفي نفسك بتحاربي مين. ضغطت على كعزها لتقول بكبرياء: _متنساش إنك بتكلم كوثر كرم. خالد بتحدي: _ومتنسيش برضو أنا أبقى مين.

صرخ بألينا ليقول بغضب: _روحي سجلي خروج وكلمي حد من الحرس يجبلي لبس بسررعة. ركضت سريعاً لكي تنفذ أوامره. أقتربت منه نجلاء قائلة بخوف: _يا حبيبي انت مينفعش تطلع أنهارده أنت خارج من عملية صعبة، على الأقل اصبر كام يوم وهنخرج. زفر بملل: _يا أمي أنتِ عارفة إني مبكرهش في حياتي قد المستشفيات. قالت نجلاء في محاولة لإقناعه: _بس يا بني. قال بصرامة: _مبقاش الموضوع انتهى خلاص. نجلاء بقلة صبر من عناد ابنها:

_طب ناخد معانا طقم طبي على الأقل علشان أبقى مطمئنة أكتر. نظر لسارة ليقول بخبث: _نأخد معانا طقم طبي ليه وعندنا الدكتورة سارة، مش كدا يا حبيبتي ولا إيه. نظرت له بعين متسعة لتقول بصدمة: _هااااا. غمز بعينيه ليقول بخبث: _هااا، إيه مش انتِ دكتورة وتهتمي بجوزك أحسن من الغريب ولا إيه. قالت سارة بخجل من نظراته: _اه اه أكيد طبعاً. نظرت لهم نجلاء باستغراب لتقول بمرح:

_لا دا أنا فايتني كتير ولازم قعدة معاكي يا سارة ونعرف كل حاجة مش مرات ابني برضو. ضحكت سارة لتقول بمجاملة: _أكيد يا طنط زي ما تحبي. أتت ألينا لتعطي خالد الملابس ليقول بجدية: _اتفضلوا لحد ما البس ونمشي. خرجوا جميعهم كادت سارة بأن تخرج لتقف حينما قال خالد بخبث: _رايحة فين. سارة بتوتر: _هطلع أستناك برا لحد ما تخلص. خالد بخبث: _مش عيب لما تستني برا أفرض أحتاجت مساعدة. سارة بارتباك: _هبقى أناديلك مازن او حازم او أي حد.

خالد بتهكم: _لا والله ومعلش أنتِ بتعملي إيه مش أنتِ مراتي برضو. تعالي ساعديني ألبس. اقتربت منه لتناول قميصه الأسود ليرتديه لم يستطع إغلاق الأزرار لتغلقها سارة بارتباك وجهها يشع خجل كان ينظر لها خالد بخبث ليقول بمكر ودهاء: _على فكرة أنا جوزك مش واحد شاقطك من الشارع يعني. نظرت له لتجد نفسها قريبة منه لتتلاقى العيون ببعضها البعض لتعم حالة من الصمت.

لتتكلم العيون وتبوح بكل ما عجز اللسان عن قوله مرت دقائق لم يشعروا بها ليقترب منها خالد كاد بتقبيلها ولكن انفتح الباب لتنتفض سارة وتبتعد عنه. قال أنس بخجل: _آسف والله مكنتش أعرف إن في حد عندك فكرتك لوحدك بعتذر. قال خالد باللامبالاة: _ولا يهمك، جهزت العربيات وكل حاجة جاهزة. أجابه أنس: _كل حاجة جاهزة يا كبير ناقص بس رجوعك للمملكة بس دا اللي ناقصنا. وقف بكبرياء وهو يعدل ياقة قميصه ليردف بغرور:

_والكبير رجع وكل واحد هيتحاسب ونقدر نقول الجحيم ابتدأ. غمز أنس بعينيه ليردف بمرح: _أموت أنا في الأكشن، يجهزوا نفسهم بقى لموتهم، ولا إيه يا كبير. دلف الطبيب ليقول بغضب مفرط: _كدا غلط يا خالد بيه أنا نبهت عليهم مينفعش حضرتك تخرج قبل أسبوع والعملية كانت صعبة أنت كدا بتخاطر بحياتك. رفع حاجبيه ليقول بسخرية: _وأنت بقى اللي هتقولي أعمل إيه ومعملش إيه. الطبيب بهدوء: _حضرتك كل دا علشان صحتك وخوف عليك. قال خالد ببرود:

_أديك قولت صحتي يبقى أنت مالك. ارتدى نظارته السوداء بكبرياء ليقترب من سارة ويجذب يدها داخل يده لتنظر له بصدمة ليقول بهمس: _إيه مصدومة ليه، لا لسه بدري على الصدمة أنا عايزك تتعودي على كدا من هنا ورايح. سار بجوارها وخلفه عائلته والحرس لتنفتح بوابة المشفي لتقترب منه الصحافة تلتقط صور لرجل الأعمال خالد كرم بعد خروجه من المشفى التي لم يكمل بها يومين لتبعدهم الحرس عن طريق رئيس عملهم ليصعد خالد إلى إحدى السيارات هو

وسارة ليأمر السائق بجدية: _أطلق على القصر يبني. جذب هاتفه ويده الأخرى لا زالت ممسكة بيد سارة ليقول لذلك الشخص: _نفذت. طب تمام، متعملش أي حاجة من غير أوامري، متنساش تخرج معتز الدمنهوري من المخزن علشان اللعب هيبقى على المكشوف بعد كدا. نظرت له بحاجبين منعقدين لتقول بقلق: _خالد أنت ناوي على إيه بالظبط. رفع حاجبيه ليقول ببرود: _وأنا من إمتى برد على سؤال ولا بتسأل أصلاً، ولا بقول هعمل إيه. قالت سارة باستفسار: _بس أنا....

قاطعها ليقول بصرامة: _مبقاش يا سارة، لو حصلت الحركة دي تاني هتزعلي مني وبصراحة أنا زعلي وحش، أكيد هتعرفي في يوم بس مش دلوقتي. سارة بجدية: _تمام براحتك بس أنا مينفعش أجي معاك القصر. قال باستغراب: _ليه؟! ساره بقلق: _علشان ريان لوحده في البيت على الأقل أجيب حاجتي من هناك وأجي أنا وهو. نظر أمامه ليقول بجدية: _حاجتك اتنقلت القصر من بدري وريان هناك في القصر وتلاقيه قاعد مع الدادة حنان متقلقيش.

في قصر عائلة كرم كان يجلس الصغير مع المربية ليقول بملل وهو يقلب شفتيه بانزعاج: _هما هييجوا إمتى أنا زهقت. ضحكت المربية لتردف بحنان: _وريان بيه زهق ليه. قال وهو يقلب عينيه: _مش عارف بس أنا زهقت ووحشوني سارة وخالد. قالت المربية في محاولة لتشغيل تفكيره حتى يأتي خالد وسارة: _اممم، وأنا مش مالية عيون ريان بيه، ولا سارة وخالد هما الأهم. ضحك الصغير ليردف بمشاكسة لم يتخلى عنها يوماً:

_العفو يا دادة دانتي الخير والبركة، بس برضو وحشوني قد كدا. قال الصغير وهو يفتح ذراعيه على مصرعيها لوصفه بريئة للتعبير عن اشتياقه لهم. قاطع ضحكتهم طرقات الباب لتركض إحدى الخادمات لتفتح الباب وتردف باحترام: _نورت يا خالد بيه. حين سمع الصغير ركض سريعاً لهم وهو يفتح ذراعيه ليجلس خالد نص جلسة ويفتح له ذراعيه ليرفعه ويقول بحب: _أخبار الباشا إيه. قال الصغير وهو يقبل خد خالد: _أخبار الباشا مية ميه، طمنا عليك يا كبير. غمز

بإحدى عينيه ليردف بمرح: _الكبير بخير طول ما الباشا بخير. قال الصغير بنفس طريقة خالد: _أنت تعجب الباشا يا كبير. ضحك خالد بكل صوته نظروا له جميع العائلة بفم يكاد يصل للأرض من هول صدمتهم، عدا سارة التي اعتادت على أسلوب خالد وريان المرح. تعجبت عائلة خالد لأن خالد ليس من النوع التي يتحدث ويمرح مع الجميع بل لم تكن من صفاته ولكن يبدو إن هذا الصغير اخترق قلب المخادع. هل الصغير فقط من اخترق قلبه.

في المساء كانت العائلة بأكملها تجلس على المائدة كان يتراس المائدة خالد وعلى يمينه سارة وعلى يساره ريان بينما في المقابل تجلس كوثر ويمينها نجلاء ويسارها أنس وبجواره ألينا. قالت كوثر بكبرياء: _وانتِ بقى يا سارة طلعتي لخالد من أنهي ناحية. رفع عينيه من على طعامه ليريح ظهره على المقعد وينظر لها بتحدي. نظرت سارة لها باستغراب لتردف بعدم فهم: _طلعتله من أنهي ناحية، سوري يعني بس بجد مش فاهمة كلامك تقصدي إيه حضرتك.

قالت كوثر بسخرية: _أقصد ولا مقصدش، بس باين عليكي إنك واحدة متليق ككنة لوريث عيلة كرم. أغمضت عينها بغضب لترسم ابتسامة مزيفة لتردف بسخرية: _وإيه يا كوثر هانم البنت اللي تليق بوريث عيلة كرم. قالت كوثر ببرود وهي تتصنع البراءة: _والله يا حبيبتي شوفي نفسك يعني بجد انتِ لو جاية من الشارع مش هيبقى دا منظرك، يعني بجد مش عارفة خالد شافك فيكي إيه إحنا مش شايفينه. ضرب الطاولة بيده بغضب ليصرخ بحدة:

_كوثر هانم الزمي حدودك مع مراتي وفوقي لنفسك واعرفي نفسك بتكلمي مين، مش علشان سكتلك هتسوقي فيها واللي خلقني وخلقك لو ما بعدتي عن سارة هكون قتلك بإيدي سمعاني. صرخ بآخر جملة لينتفض على أثرها سارة وكوثر وألينا ونجلاء بخوف من منظر خالد التي لا يوحي بالخير أبداً. أقترب من سارة ليجذب يدها بقوة ليصعد درجات السلم سريعاً وهو ممسك بيدها كادت بأن تتعثر من أثر جريه. دلف هيا وخالد إحدى الغرف الكبيرة، ليلقيها على الأريكة.

مسح على وجهه بغضب ليردف بغضب مكبوت: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...