ساره حبيبتي فوقي ساره... قالها خالد بقلق واضح حينما وجد جسدها يرتخي بين يديه. نظر لها يجدها تغيب عن الوعي. ضرب بيده برقه علي وجهها ولكنه كان دون فائده. عندما لم يجد منها أي رد فعل صرخ بقوة علي كنان التي اتت معه: كنااااان... كناااان... حملها بين ذراعيه ليخرج خارج القصر. ليراه كنان وهو واقف في الحديقة ليقع الهاتف من يديه ويركض سريعاً له. صرخ خالد بالحرس: هاااات العرربيههه بسرررعههه.
وضعها بالمقعد الامامي بجواره ليصعد سريعاً. لم يلحقه كنان بسبب سرعة خالد ليلحقه في سيارته. في سيارة خالد كانت سارة غايبة عن الوعي. ليضرب علي وجهها وهو يقود بسرعه: ساره.. ساره حبيبتي فوقي.... نظر امامه ليلمح بقع دماء علي فستانها ذات اللون الابيض. صرخ بصدمه: ساره حبيبتي فوقي... ساره فوقي.... يارب.. يارب احفظهالي... يارب والله ماقدر اعيش غيرها... يارب خد مني كل حاجه معدا ساره... يارب انت اللي قادر علي كل شيء....
اللهم إني استودعتك سارة يااارب.... كانت الدموع تمل عينيه. نعم لقد بكي خالد. بكي علي عشقه. بكي علي حبه الوحيد. صف سيارته امام المشفاء بقوة لينزل بسرعه ليحمل ساره بين يديه ليدخل داخل المستشفي. ليصرخ بغصب: دددكتوووووررر بسرعهههه... أتي كل من بالمشفي علي صوته. وضعها خالد علي الترول. لتدخل غرفه العمليات. سقت خالد علي المقعد لينظر ليديه ليجدها مختلطه ببعض الدماء. أغمض عيناه بألم.
دخل القصر وبصحبتة كيان ليجد آلينا وكوثر وريان يجلسون. رجع الأسد اللهم لا حسد. قالها أنس بمرح. ركضت آلينا له لتعانقه بقوة قائلاً: وحشتني يا صديقي. لم تكمل حديثها ليجذب أنتباها تلك الفتاة. لتردف بأستغراب: مين دي يا أنس. نظر لها ليقول بأبتسامه عشق دفين: دي كيان صديقتي. أبتسمت لها آلينا بترحيب قائلة: اهلا نورتي قصر عائله كرم أحب اعرفك بنفسي آلينا اخت أنس. بدلتها الابتسامة لتردف برقة: منوره بيكي يا حبيبتي.
ركض ريان ليردف بمرح: القصر زاد نسوان يا جماعه. أبتسمت كيان ليردف بمرح وهو يضع يديه علي قلبه بدراما: ضحكتها اخترقت قلبي. ضحكت برقة لتتسأل: أسمك اي يا حبيبي. أقترب منها ليردف بمرح: اعرفك بنفسي ريان زيدان. نظرت له بصدمه لتبدل ملامح وجهها كليا مما أثار تعجب الاخرين. نعم انه اخ تلك السارة. نظر لها الجميع بأستغراب من رد فعلها. سألها أنس بهدوء: في حاجه انتي كويسه. أبتسمت بتوتر: اه كويسه.
أتت أحدي الخادمات وهيا تحمل فنجان الاعشاب الخاص بكوثر. لتسألها كوثر بغرور: سارة وخالد فين. الخادمه بأحترام: في المستشفي. وقفت كوثر لتردف بخوف: في إي. مالهم في إي. الخادمه بقلق: معرفش حضرتك بس هو خرج شايلها وكان بيزعق للحرس علشان العربية. قالت كوثر بخوف أستغربه الجميع: يلا يا أنس جهز العربيات واعرف اخوك فين علشان نروح المستشفي. ركض سريعا ناحيه غرفه العلميات حينما سأل الاستقبال.
ليجد خالد ينظر امامه دون اي رده فعل ووجه خالي من المشاعر. وعينه حمراء ليجد دموعه متجده في عيناها وكأنها تكابر في نزولها. سار عامله إي. أجابها بصوت ضعيف حاول قدر الامكان جعله طبيعي: محدش خرج وقال حاجه بقالها اكتر من تلات ساعات جوه. نظر كنان خلفه ليجد جميع العائلة اتت بمن فيهم كيان. تسألت كوثر بقلق: ساره مالها طمني عليها يبني قلبي وكلني عليها. أقترب منها كنان ليجلسها علي المقعد عندما وجد انهيارها الذي أستغربه الجميع.
ساره كويسه وهتخرج بأذن الله بس داعيلها. جلس بجوار خالد بهدوء مرعب. ليجد ريان يبكي وهو ممسك بيد ألينا. ذهب إليه ليجلس علي قدميه امامه. ليقترب منه ليردف بهدوء: بتعيط ليه يا حبيبي. أجابه الصغير بشهقات متتاليه: ماما سارة هتسبني زي ما سبتني زينةة. نظر لها بأشفاق ليتحدث بهدوء: وأنا رحت فين. اندفع الصغير ليعانقه بحب. ليرطب كنان علي ضهره قائلاً: ساره هتبقي كويسه وهتخرج بالسلامه يا حبيبي. بكي الصغير بقوة قائلاً:
متسبنيش يا أبيه خليني في حضنك. أنا خايف. بكت آلينا وكوثر وكيان علي حديث ذلك الطفل التي لم يكمل عشره اعوام. كانت سارة دوما بالنسبة له ولدته. يعلم حقيقة زينة. ويعلم انها تركته أيضاً. وضعه كنان بحضنه. كانت تنظر لهم بأستغراب من تلك الحالة التي أصابتهم. آلينا تبكي بقوة وكأنها تؤامها ليست زوجه أخيها. كوثر تلك المرأة التي معروفة في المجتمع الراقي بأنها امرأة قوية ومغرورة ولا يكسرها شي تتساقط الدموع من عيناها.
أنس المرح دوما لم تشاهده بتلك الحالة من قبل ينظر امامه صامت تماماً. ريان ذلك الطفل التي ابكها كان يرتعش خوفا عليها. بينما كنان التي كان يحاول اخرج صوته بالعافية رات الدموع متحجره في عيناها ولكنه يحاول الصمود امام أخيه. نظرت لذلك الشخص التي جذب انتباهها ملابسه المختلطة بالدم صامت يجلس علي المقعد بأهمال عينيه حمراء كلون الدم المختلط بملابسه تشعر أنه تمثال من قوة صدمته.
من تلك الفتاة التي بمجرد دخولها المشفاء حدث لتلك العائلة المعروفة بجبروتها. من تلك الفتاة. لم تعلم أنها تؤامها ولكن لا بئس فـ هيا معذورة بنيت حياتها علي خدعة كذبة. هيا تجلس في وسطهم تريد الانتقام منهم واحد واحد. ولكن لا تعلم بأنها عائلتها. لا تعلم ان تلك الفتاة التي تصارع الموت بالداخل هيا أختها تؤامها. لم تعرف لماذا شعرت بوخزة بقلبها مرة واحدة. هل هذيهي أشارة تدل على أن اختها تعاني بالداخل.
خرجت الممرضة ليركض ناحيتها خالد بسرعة. قالت بجدية: محتاجين فصيلة دم -O. قام الجميع بتحليل عينة دم لها حتى ريان أيضاً. لكن لم تقم كيان بتحليل. لم تتطابق أي عينة دم منهم لفصيلة دمها. لم تشعر بنفسها إلا وقدمها تسوقها ناحية غرفة التبرع بالدماء. لتقول للممرضة بهدوء: أنا فصيلة دمي -O. سحبت منها الدم لتذهب ناحية الغرفة المخصصة امام غرفة العلميات. ليعلم الجميع انهم وجدوا إحدى المتبرعين.
بعد مرور خمس ساعات خرج طبيب العائلة ركض ناحيته جميع أفراد العائلة بينما ظلت كيان مكانها. مش عارف اقولكوا إي بس لولا إنها جت بسرعها كنا هنخسرها. يؤسفني أقولك يا خالد سارة أجهضت الجنين. نظر له بصدمة خسر طفله قبل معرفته بوجوده. ليكمل الطبيب بصدمة أكبر: مكنش طفل واحد كانت حامل في توأم في بداية شهرها التاني. يظهر أن سارة هانم كانت بتاخد أعشاب إجهاض الجنين بكثر ودي بتأثر على الجنين لو قدر الله وحصل حمل وبتأثر على الرحم.
لجمت الصدمة لسانه لم يعرف ماذا يقول. ليردف الطبيب بصدمة أكبر: حصلها نزيف كتيرر وقفناه بصعوبة. مع الأسف الحمل مرة تانيه هيبقي من الصعب او المستحيل. الرحم مش هستحمل. ألف سلامة عليها مرة تانية. غادر الطبيب. ليَبقى خالد كما هو لا يصدق ما قاله الطبيب. خسر طفله بل طفلين. سارة كانت ستضيع من بين يديه. والمشكلة الأكبر أنه لن يصبح أب مرة ثانية. كانت تجري في الشارع بسرعة خوفاً بأن يراها أحد من الشرطة.
لقد هربت بصعوبة حتى تنتقم منهم لغدرهم لها. نظرت لقصر هاني بشر لتردف: بقي ترميني في السجن بعد ما أمنتك على حياتي بس كله بأوانه يا زينة هانم. وليه عقربة. دخلت لتجد أحد الحرس يوقفها: ممنوعة حضرتك من الدخول. دفعته بقوة لتركض ناحية باب القصر. دخلت لتجد زينة وهاني يجلسون. دخلت بشر لتقترب من زينة لتخنقها بقوة: بقي تخونيني وترميني في السجن وترفضي تكلفيلي محامي يا قذرة. دفعتها زينة بقوة لتقول بأنفاس متقطعة:
تكوني من بقيت عائلتي نسيتي نفسك يا سيرين ولا أي انتي كنتي ولا حاجة محدش عملك غيري. فوقي لنفسك بقي. ركض هاني ناحية مكتبه ليخرج من الخزنة مسدسه ليردف بشر: جتيلي برجلك هقتلك زي ما قتلتيلي ابني. سيرين بكره: عملتي مين انتي لولا كوثر مكنتيش بقيتي زينة. كنتي حتة سكرتيرة ولا تسوى حاجة في سوق الستات. زينة بشر: اسمعي بقي يا حبيبتي محدش عملني أنا عملت نفسي. وبالنسبة لكوثر فـ هيا عملت كده علشان تنقذ عائلتها. سيررررين.
هقتلك زي ما قتلتي أبني. التفت لتجد هاني امامها وهو يحمل مسدس بين يديه. أجابته بتوتر: أنا مقتلتش حد. صرخ بكره: كداب حرمتيني من ابني الوحيد. خرجت الطلقة لتخترق قلب سيرين لتقع على الارض لتقول من بين انفاسها: زينة اللي قتلت ابنك مش أنا. لتفارق الحياة. نظر هاني لزينة بصدمة: هيا بتقول أي. نظرت له والتي بيده لتقول بخوف: ااااناااا. معملتش حاجة. ايوه معملتش حاجة. هيا كدابة. أنا مقتلتش حد. هيا قتلته معايا.
لم يصدق ما قالته تلك المرأة التي دمر عائلة أخيه لأجلها. هيا من قتلت أبنه لم يرى أمامه من قوة الانتقام التي عمته. لتخرج طلقة من مسدسه لتخترق رأس زينة. ليتحول المكان لساحة دماء. لم يعلم لما شعر بالذنب لتمر من أمامه جميع ذكرياته مع أخيه. وقع على المقعد ليحدث نفسه ببكاء: بسببك خسرت حياتي. دمرت حب عمري وقتلتها قتلت اخويا. كنت بغير منه. بس كنت بحبه. كان علطول جنبي. بس أنا اناني. ذنب أي أن بابا رماني أنا وماما زمان. ذنب أي.
مكنش ذنبه كل ده حملته الذنب. هو ربنا رزقه بـ أب ولا أنا لا. ربنا كرمه بأهل كلها بتحبه. انتقلت سارة لغرفة عادية. كاد الجميع بالدخول مع خالد. ليتحدث خالد بنبرة حاول جعلها طبيعية: محدش هيعرف سارة اللي حصل. لو سارة عرفت متلمش غير نفسك على اللي هيحصلك. أومأ الجميع بهدوء. دخل الجميع إلى الداخل عدا خالد وكيان. بقيت بالخارج. خرج من المشفاء متجها للقصر. دخل لداخل ليجد تلك الخادمة تتحدث بالهاتف بأرتباك.
صرخ على رئيسة الخدم قائلاً: جمعيلي كل الخدم بسرعة. بعد عدة دقائق كان يجلس خالد على المقعد يضع قدم فوق الأخرى. لينظر للخدم قائلاً بقوة: كل شخص كان ليه احترامه. مكنش في حد بيقل من حد. كنت بتاخد مرتبك. لكن تيجي وتخون البيت اللي سترك وآمن لك حياتك وفتح لك بيتك فـ أنت تستاهل الموت بقي. قدامكوا تلات دقائق لو مطلعش اللي كان بيحط لسارة الاعشاب وبينقل أخبار القصر لهاني الدمنهوري.
لو عدت التلات دقائق وقتها أنا هطلعك بنفسي ومش هرحمك لا انتي ولا اهلك واظن رسالتي وصلت. فركت تلك الخادمة يديها بتوتر. بينما أنكر جميع الخدم معرفتهم بذلك. ولكنها نظرت لخالد بتوتر قائلة: منعرفش حضرتك بتتكلم عن أي. وقف خالد لينظر لها بنظرات كالصقر: متعرفيش صح. امال كنتي بتكلمي مين من شوية. قالت بتعلثم: كنت بكلم اهلي. أجابها بقوة: بتكلمي اهلك ازاي واهلك عندي في المخزن ولا أي. أجابته ببكاء:
أرجوك أنا مليش ذنب وحياة سارة هانم أنا كنت بعمل كل ده غصب عني. هوت يديه على وجهها لتقع على الارض من شدة الضربة. ليصرخ بغضب: عايزني ارحمك وانتي مرحمتيش مراتي. عايزة رحمة ربنا تنزل عليكي وانتي مرحمتيش مراتي وعيالي. عايزني اصدق أنه غصب عنك. لو كنتي طلبتي حمايتي مكنتش هتأخر عليكي. بس انتي و***عينك كانت على الفلوس. وغلاوة ولادي اللي لسه مشافوش النور لهدفعك التمن انتي وهما. قبض على شعرها بقوة ليردف بعنف:
قوليلي مين بعتك يبتت. أجابته بألم: مــازن بيه هو اللي بعتني ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!