اتسعت حدقة عينها بذهول وحرج بذات الوقت. فاقترب منها مراد مرة أخرى وقال ساخرًا: _إيه مفهمتيش بقولك هتخلصي إمتى؟ كانت لميس تخفض بصرها للأرض بحرج، لا تستوعب ما قاله وكم وقاحته تلك! ابتسم مراد بسمةً لم تراها هي على خجلها. هو يعلم تمامًا أنها فهمته، إلا أنه أعاد سؤالها مرة أخرى: _ما تنطقي... طب أبسطهالك الـ ... قاطعته لميس ببكاء: _بس بس بقى، أنت إيه مفيش دم عندك خالص! جز مراد على أسنانه بغضب:
_صوتك ميعلاش يا بت أنتِ فاهمه، وأنا هنا أقول اللي يعجبني وإسمعي الكلام وعلى قد السؤال تجاوبي! صرخت لميس ببكاء: _سيبني بقى حرام عليك سيبني! ابتسم مراد في سخرية: _شوفي يا حلوة، الأسبوع اللي جي دخلتي عليكي! فغرت لميس فمها بصدمة: _إيه! استهزأ مراد ساخرًا: _هو إيه اللي ما فهمتهوش من كلامي، ولا هو أنتِ عندك مشكلة في السمع زي ما عندك مشكلة في الفهم! تمتمت لميس بانتحاب: _أنت مجنون، إيه اللي بتقوله ده، مين قالك إني هتجوزك!
قال مراد ساخرًا: _تؤتؤ، إيه ده أنتِ فهمتي إيه؟ تؤتؤ، مين جاب سيرة الجواز دلوقتي! _أنت، أنت قو... صمتت عندما جال في خاطرها مغزى كلامه وما يريده، فتراجعت للخلف وهي تهذي بكلمات كثيرة. إن دلت على شيء فهي تدل على مدى رعبها وخوفها من الآتي، كما تدل على أنها قد أصيبت بانهيار عصبي: _لا، لا، لا، خاف الله، مش معقول هتعمل كده، حرام حرام، إيه كلمة حرام عندك عادي كده؟
مش خايف من ربك، مش خايف، حرام عليك سيبني سيبني بقى سيبني، أبعد عني انتوا إيه وحوش؟ إيه جبروتكم ده؟ منك لله! كانت تصرخ وتبكي بشدة، فقد فقدت قدرتها على التحمل. كان يقف على مقربة منها يرى انفعالها وهذيانها، لتذرف عينيه دمعة حارقة تساقطت من عينيه حزنًا على حالها، بينما هي لم ترى ذلك. كانت تنتحب بقوة وتبكي وتضع يديها على أذنيها وتردد كلمة واحدة: _أبعد عني، أبعد عني، متلمسنيش! تحدث مراد بغضب بعد أن عاد لجموده
وحذف تلك المشاعر من داخله: _أنا مش بطلب منك ده أمر يا قطة، واللي في دماغي هنفذه يعني هنفذه ولو على حساب حياتي... حدقته لميس بقرف وهي تتمتم ببكاء وهذيان: _لا لا مش هسمحلك ولو فيها موتي عندي أموت شريفة ولا إني اسمحلك إنك تعمل كده. وبعدين بتقولي مصمم على اللي عايز تعمله ولو على حساب حياتك للدرجة دي، طب وربنا إيه شيلته من حساباتك؟ إيه مفيش خوف من اللي خلقك؟ إيه يعني بتنقذني من الشباب وأنت عايز دلوقتي تضيعني ليه ليه؟
ابتلعت ريقها مردفة بحزن شديد: _عملتلك إيه بس أنا مش من هنا، حياتي مش هنا، معرفش حد، أنا أبسط من كل اللي بيحصل معايا، حرام عليكم حرام، أنت إيه معندكش اخوات بنات ترضاها لاختك ها؟ انطق ترضى إن أختك يتعمل فيها كده ها؟ ده شاب كان جه للرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا تأذن لي في الزنا، شوف جي يطلب أي من الرسول بيقولوا ائذن لي إني أزني. صمتت تبتلع ريقها ثم قالت:
_عن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ عن ـ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن فتى شابا أتى النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا! ، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه، فقال: ادنه، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا واللَّه، يا رسول اللَّه جعلني اللَّه فداك،
قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال أفتحبه لخالتك؟ قال: لا واللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم قال: فوضع يده عليه وقال: اللَّهمّ اغفر ذنبه وطهر قلبه، وحَصِّنْ فرْجَه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء) رواه أحمد.
وفي رواية أخرى: وقال: (اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، وحَصِّنْ فرْجَه، فلم يكن شيء أبغض إليه منه -الزنا كان مراد يقف عينيه تقذفان شرارًا، عقله مغيبٍ تمامًا. لم يستمع إلى ما قالته، كل ما يجول بعقله جملة واحدة ظلت تتردد على مسامعه وكأن أذنيه لم تلتقط سِواها وهي "أنت إيه معندكش اخوات بنات ترضاها لاختك ها أنطق ترضى إن أختك يتعمل فيها كده؟
لم يشعر بنفسِه سوى وهو يقترب منها على غفلةٍ. بينما كانت هي توليه ظهرها وتبكي بشدة. أقترب منها ثم أمسكها من كتفها ولفها إليه. وما إن أدارها إليه وإذا بكف ينزل على خدها بقوة أدمت جانب ثغرها. شهقت لميس من الصدمة وعينيها مُتسعتان على آخرهما، بينما هو قبض على يده بقوه ثم صرخ بها عاليًا بغضب شديد وأنفاسه عاليه عندما جال في ذاكرته... *عودة إلى الوراء*
أقترب منها بأعين تلتمع بالدمع، قلبه يحتـرق لرؤيتها هكذا. أمسك بيدها وعينيه تبكيان بقوة. نطق مراد بشفاه مرتعشة: _مـ مـيـن عمل كده؟ _عـ عـ... لم تقدر على الحديث لتسقط يدها الممسكة بوجهه لتفارق روحها جسدها. *عودة إلى الواقع* ضغط مراد على ذراعها بغضب: _اسمعي يا بت انتِ صوتك مسمعهوش، واللي عندي قولته وتوافقي بقى متوافقيش ميهمنيش لأني عايزه غصب يا قطة كدة بستمتع أكتر!
أنهى كلمته ثم دفعها بقسوة و غادر مغلقًا الباب خلفه بقوة شديدة. أما لميس فكانت تضع يدها على خدها لم تستوعب بعد أنه قام بصفعها فتساقطت دموعها بشدة وجثت على الأرض فاقدة للوعي. .......................................... على صعيد آخر كان يجوب الأرض ذهاباً وإياباً بغضب شديد قبل أن يلتفت نحوه مزمجراً بتهكم: _يا اخي مش مصدق اللي انت بتقوله، معقول صحبي أنا هيعمل كده، متفقناش على ده يا مراد؟ أردف مراد بتعب:
_رامي خلاص بقا اسكت، أنا فيا اللي مكفيني مش ناقص، سبني بقا ارجوك! أنا تعبان، تعبان يا أخي! هتف رامي بغضب شديد: _أسيبك أسيبك إزاي وأنا شايفك بتغلط وأسيبك، قولي كيف، مش كفايه إنك ورطت نفسك في قضية خطف، أنا مش مصدق، معقول هتزني يا مراد؟ لا لا أنت عارف عقاب الخطيئة دي إيه عند ربنا، اوعى، اوعى تنسى في وسط غضبك إنك تغضب ربك عليك، لا لا يا مراد! نظر مراد له باستغراب: _أزني؟ مين قال كده؟ أنا مش هعمل حاجة أنا أنا.... بس...
قال رامي وقد أوشك صبره على النفاذ: _مالك مستغرب ليه؟ امال حضرتك تسمي أي اللي عايز تعمله في البنت من غير جواز وكمان غصبا عنها يعني اغتصاب كمان! رمقه مراد بنظرات حزينة مرددًا: _مين قالك كده، أنا مش هعمل حاجة مقدرش، افهمني بقى! أنا مقدرش أأذيها؟ رامي على خصلات شعره بضيق: _عايز تجنني، امال الحكاية اللي قولتلي عليها دي إيه؟ حرام البنت ملهاش ذنب باللي عمله ابوها! صمت مراد ثم قال ببرود:
_متقلقش مش هعمل حاجة، وحتى لو عملت فهو حقي! رمقه رامي بشك: _مراد أنت ناوي على إيه؟ أجابه مراد بهدوء: _كل خير! أنهى كلمته ثم خطى بضع خطوات فاستوقفه رامي بقوله: _لميس يا مراد نسيتها! توقف مراد وغامت عينيه بالدموع، كيف له أن ينساها؟ كيف إنها روحه وقلبه وكل ما لديه. فـ أكمل رامي حديثه بحزن: _أنت ناسي لميس ماتت إزاي؟ لا يا مراد أنت مش هتكون زي الـ... اللي عمل كده! كان يقف يستمع لحديثه بصمت ولم يرد، ثم أكمل سيره.
.......................................... كانت تسير في الشارع على أمل أن تجد إحدى المحلات التجارية. ظلت تسير ولكن لم تجد شيء. حدثت نفسها: _مازن قال إنها هربت منهم لقدام، هشوف كده آخر الشارع، أكيد لازم ألاقي محل يكون فيه كاميرات مراقبة، أكيد إن شاء الله هلاقي. أكملت مشيها في الشارع حتى وجدت إحدى المحلات. تنهدت بارتياح كبير ثم حمدت الله في داخلها وتقدمت بضع خطوات للداخل فاستقبلها صاحب المحل بابتسامة بشوشة.
_اتفضلي يا آنسة! ابتسمت سارة بهدوء: _لو سمحت يا عمو الكاميرات هنا شغالة صح؟ رد صاحب المحل بابتسامة: _أيوة يابنتي ليه في حاجة؟ هتفت سارة بقلق: _أصل صاحبتي اختفت من بعد ما طلعت على الشارع ده فقولت يمكن ألاقي دليل على اختفائها أو أعرف إيه اللي حصلها؟ قال صاحب المحل: _أها ربنا يردها سالمة إن شاء الله، بس يابنتي إحنا كنا قافلين امبارح! تنهدت سارة بخيبة أمل: _بجد طب شكرًا لحضرتك! كادت تخرج فاستوقفها الرجل وهو يقول:
_إحنا صحيح كنا قافلين امبارح بس الكاميرات مش بنقفلها بنسيبها شغالة لأي طارئ! قالت سارة بلهفة وقد عاد إليها الأمل في عودة صديقتها: _بجد يا عمو! أجابها صاحب المحل بهدوء: _أيوة تعالي يا بنتي اتفرجي على تسجيلات امبارح وإن شاء الله تلاقي ضالتك!
ابتسمت في وجهه ثم وجهت نظرها صوب شاشة العرض و وضعت يدها على فمها بصدمه مما رأت. أخذت تكتم شهقات بكائها وهي ترى صديقتها تركض بأقصى سرعتها وعلامات الزعر واضحة على ملامحها البريئة، بينما كان هناك ثلاثة شباب يركضون ورائها وللأسف ليس من بينهم مازن. وفجاءةً رأت لميس تختبئ خلف شجرة كبيرة هي تضع يدها على قلبها تحاول التنفس عندما رأت شخصًا مُلسما يقترب منها ثم وضع يده على فمها فغابت عن الوعي ثم سحبها معه واختفى عن الأنظار.
أوقفت سارة الشريط على صورته ولكن لم تكن واضحة لا شيء سوى عينيه المُظلمتان فقط وانتهى التسجيل على صورته. جلست على أقرب مقعد وهي تبكي بشدة، فقال صاحب المحل: _ها يابنتي هي دي صحبتك! لم تجبه سارة فقد كانت تحدث نفسها: _لميس اتخطفت، صاحبتي اتخطفت، مين ده مين ده اللي خطفها يا حبيبتي يا لميس!
أخذ صاحب المحل يعيد عليها السؤال مرة أخرى ففاقت من شرودها وشكرت الرجل الطيب ثم غادرت سريعًا. لم تشعر بنفسها سوى وهي تقف أمام منزل لميس بعد أن قادتها قدماها إلى هنا. لحظات وفتح الباب لتخرج الخادمة زينب: _سارة يابنتي مالك عرفتي حاجة! لم تجب سارة بل ألقت بنفسها بين أحضانها تشهق وتبكي بشدة فقالت زينب بقلق: _سارة متخوفنيش، لميس فين عرفتي حاجة! خرج على صوت سارة وبكائها عز الدين والد لميس وهو يقول لزينب:
_زينب في أي مين على البا.... صمت عندما رأى سارة وهي تنتحب بقوة وتبكي بشدة فاقترب منها والقلق يتأكله: _بنتي لميس عرفتي حاجة يا سارة؟ اردفت سارة ببكاء: _لميس اتخطفت يا عمو! لازم نبلغ البوليس! تحدث عز الدين بصدمة: _إيه؟ تراجع عز الدين للخلف ووضع يده على قلبه وقد أحس أن روحه قد سحبت منه: _عرفتي ازاي إنها اتخطفت؟ ردت سارة عليه بشهقات:
_انا شوفتها في تسجيل الكاميرا بتاع الشارع الخلفي اللي ورى بيتنا، تعالى يا عمو هوريك التسجيلات، لميس لازم ننقذها! ترك سارة وأخذ يركض بأقصى سرعة وذهب ليرى ذالك المحل وعندما وصل وأخذ يشاهد تسجيل الكاميرا اتسعت حدقة عينه بصدمة فأخذ يردد في داخله: _لا لا مش ممكن يكون اللي في بالي، لا لا. *عودة إلى الوراء* _ابنه فين خلصت عليه ولا لسه؟ أجابه بتردد وارتباك: _اختفى من بعد الحادثة وملهوش أي أثر، مش عارفين راح فين؟
بس متقلقش أكيد تلاقيه هرب وخاف من اللي حصل أو يمكن مات من بعدهم، مهو اللي حصل بردو مش سهل يا باشا وفوق طاقة البشر. تمتم عز الدين يحدث ذاته: _يا ترى هو اللي في بالي.. لا لا جايز حد تاني عايز يلوي دراعي! ........................................... | عند الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل |
عاد مراد والحزن والوجع مُسيطر عليه، قلبه يؤلمه بشدة. جلس على أقرب مقعد وجده أمامه ثم أخذ عقله يفكر ماذا سيفعل مع لميس. وعند ذكرها أنتبه لعدم سماع أصوات تأتي من غرفتها، نعم فهو عندما كان يجلس في الخارج كان يسمع دعائها وبكائها. تنهد ثم تذكر حديثها معه اليوم عن "الزنا" فأبتسم بخفوت وتذكر كيف عامله اليوم بقسـوة ورفع يده وصفعها بقوة.
فزفر بضيق ثم توجه لغرفتها. فتح الباب بهدوءٍ هذه المرة وأخذ يبحث عنها بعينيه حتى عثر عليها تنام على أرضية الغرفة كما تركها. حزن لرؤيتها هكذا إلا أنه سُرعان ما عاد لجموده. أقترب منها ثم حملها واتجه بها إلى السرير. وضعها عليه برفق ولاحظ آثار كف يده التي تركت أثرًا عميقًا على وجهها لتبقى علامة يده محفورة على وجنتها. قبض على يديه بغضب ثم أخذ يوزع نظره على ملامحها البريئة ثم أتجه إلى كرسي كان قريب من شباك الغرفة فجلس عليه ولاح بذاكرته للماضي البعيد....
*عودة إلى الوراء* _مياد (مراد) خليك هنا أنا هنام وأنت تغطيني كويس وتقعد تبصلي وأنا نايمه بس تقعد ساكت. ضحك مراد بشدة ثم هتف بمرح: _بس كده من عنيا حاضر! بس قوليلي ليه؟ أجابته بكل براءة: _عشان أنا بخاف وعايزه أنام بأمان ومش هنام إلا ما أنت تكون معايا عشان أنت أماني يا مياد! قال مراد بمشاكسه: _طب والله الكلام حلو يا قمري بس جيتي للاخر وبوظتي الدنيا! عبست ملامحها للحزن ثم هتفت ببراءة: _ليه يا ابيه أنا عملت إيه؟ تحدث مراد
بجدية مصطنعة ممزوجة بمرح: _عشان مش بتقولي اسمي صح أبدًا. يابنتي اسمي مراد مراد بالراء مش بالياء! بقيتي كبيرة ولسه العقدة دي بردو فيكي تقولي كل حاجة صح وتيجي عند اسمي... اسمي إيه بقى ده أنتِ شوهتيه. _مـ مـراډ قالتها سريعًا وهي تبتسم ثم هتفت ببراءة: _كده مبسوط أنا مبقتش لدغة في الراء يا مراد بس حبيت تبقى مفاجأة ليك بحب أضايقك وأقولك يا مياد عشان بيبقى شكلك حلو أوي وانت مضايق. اقترب مراد منها بحب وهو يقبل خدها:
_طيب يا قلب مراد أحلى مفاجأة دي يلا بقى يا تصبحي على خير وأنا مش همشي نامي يا قلبي. *عودة إلى الواقع* عاد من شروده دموعه تسبقه بقوة. أخذ يكتم شهقات بكائه وهو يمسح العبرات التي أخذت تنزل من عينيه كالسيل عندما أخذت لميس تتحرك على السرير وهي على وشك أن تنهض. وكان مراد من غير قناع. قالت لميس بصدمة وهي تفتح عينيها: _أنت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!