اللهم إني أستودعك بيت المقدس وأهل القدس وكل فلسطين. اللهم ارزق أهل فلسطين الثبات والنصر والتمكين، وبارك في إيمانهم وصبرهم. اللهم إنا نسألك باسمك القّهار أنْ تقهر من قهر إخواننا في فلسطين، ونسألك أن تنصرهم على القوم المجرمين. اللهم اشف جريحهم، وتقبّل شهيدهم، وأطعم جائعهم، وانصرهم على عدوهم. اللهم أنزل السكينة عليهم، واربط على قلوبهم، وكن لهم مؤيدا ونصيرا وقائدا وظهيرا. سبحانك إنك على كل شيء قدير؛ فاكتب الفرج من عندك والطف بعبادك المؤمنين.
_حب بين نارين 🔥 البارت السادس بقلمي نورهان ناصر تنهد مراد بألم وهو يمسح تلك العبرات المهددة بالهطول من عينيه بعد أن آفاق من شروده في ذكرياته المريرة عندما شعر بتقلب لميس على الفراش وحركتها فأسرع بإزالة الدموع العالقة في جفنيه وأدرك لتوهِ أنه بلا قناع. أما لميس فتحت عينيها ببطء شديد وهي تتقلب ثم نهضت منتصبةً في جلستها عندما أدركت أنها على السرير. نظرت تجاه نافذة الغرفة فلمحته واقفًا يوليها ظهره. تنهدت
بضيق ثم هتفت بغضب شديد: _أنت إللي شيلتني من على الأرض أنت إيه يا أخ انت قولتلك متقربش مني حرام عليك حرام. ثم اجهشت في البكاء وهي تنتحب بقوة في حين كان مراد يستمع لحديثها بلا أي اهتمام فقد كان لازال هائمًا في أفكارهِ وذكرياتهِ. حمد الله بداخله أنها لم ترى وجهه. ثم تحدث مراد داخله ساخرًا: _دي مش أول مرة اشيلك فيها. صمت قليلًا ثم قال بخفوت: _ياما شيلتك زمان. رمقته لميس بغضب:
_طبعًا ما أنت عايش في الحرام وعادي تشيل دي وتحضن دي! زفر مراد بضيق شديد منها ومن حديثها الذي تكرره دائمًا على مسامعه فقال لها بصرامة وهو مزال يوليها ظهره: _ارجعي نامي أحسن لك! هزت رأسها بيأس وعادت مرة أخرى تحاول أن تنام بينما مراد خرج من الغرفة وأوصد الباب خلفه. لعد أن تأكدت من خروجه فتحت عينيها وجلست نصف جلسه وهي تحدث نفسها: _هو ماله كده نبرة صوته كانت ضعيفة مهزوزة معقول كان بيعيط. أمـم وهو هيعيط ليه يعني؟
عادي يمكن افتكر حاجة زعلته، هو أصله شكله بينتقم من حاجة حصلت معاه في الماضي أنا لاحظت نظرة الحزن في عينيه لما كان قريب مني أوي. كانت تتحدث وترد على نفسها ثم وضعت يدها على قلبها وهي تدعو أن تمر هذه الفترة على خير ثم أغلقت جفونها ونامت. أما مراد فبعد أن خرج من الغرفة جلس على مقعد الذي قابله وهو شاردٌ في أحزانه. تنهد بحزن وأخرج من جيب سترتهِ صورة لا تفارقه مطلقًا. أخذ يتأمل ملامحها البريئة التي اشتاق لها كثيرًا
ثم تحدث بحزن عميق: _وحشتيني يا قلبي هان عليكِ مراد تسيبيني لوحدي وحشتيني أوي يا بنتي وأختي وكل دنيتي! صمت يقبل الصورة ثم ضمها لصدره وتحدث بغضب: _والله لادفعهم التمن غالي أوي وحقك هيرجع! مش هسامحهم وهنتقم لك منهم ومش هرحم حد فيهم! .................................................... في مكان آخر أسلط أقلامي وأحرفي لأكتب عن بلد الجمال والطبيعة الخلابة *تركيا* وتحديدًا في مدينة كازابلانكا.
في داخل إحدى منازل مدينة كازابلانكا نجد بيت بسيط تحفهُ حقول خضراء جميلة ومساحات واسعة. _قونأيدن (صباح الخير) كان هذا صوت جدة لميس. فابتسمت ابنتها ترد عليها: _قونايدن آني (صباح الخير يا أمي) ********************* (ستوب
نعرفكم جدة لميس: ذكرت سابقًا أنها تركية الأصل زوجها هو مصري الجنسيه تبلغ من العمر 56 عامًا على قدر من الجمال رغم كبرها في السن عينيها تُشبهان عيون لميس حنونه وطيبة القلب تحب ابنتها وحفيدتها أكثر من أي شيء آخر. والدة لميس فيروز: على قدر عالي من الجمال تشبه إلى حد ما لميس قريبة الشبه من والدها المصري. فيروزة دكتوره نفسيه وتبلغ من العمر 43 عامًا. سبب انفصالها عن والد لميس هتعرفه بعدين 🤭) تحدثت الجدة بحنين:
_لقد اشتقت لحفيدتي كثيرًا! ابتسمت فيروز بهدوء: _حقًا يا أمي لم يمضي على غيابها سوي يومان فقط! قالت الجدة بحب: _أعلم أنهما يومان ولكنِ أشعر أنهما دهر يابنتي! أردفت فيروز بابتسامه: _حسنًا يا أمي أنا أيضًا إشتقت لها ولكن هي سوف ترجع في نهاية هذا الأسبوع فلقد أخبرتني أن الدراسه لن تبدء إلا بعد شهر من الآن وهي غادرت إلى مصر من أجل عيد مولد صديقتها سارة التي تحدثنا عنها فهي تحبها ومتعلقه بها جدًا!
قالت الجدة بتفهم وغرور قليلًا ممزوج بمرح: _ومن لايحب ملاكي الصغير هذا كل من يراها سوف يحبها من غير سبب؛ لأنها جميله وقلبها أبيض ومحبه للخير ويكفي عندي أخلاقها لقد أحسنتِ تربيتها يابنتي! ابتسمت فيروز بحب: _بل أنتِ يا أمي من أحسن تربيتها لم أكن أهتم بها كثيرًا بسبب عملي أحمد الله أنكِ في حياتي يا أمي الحبيبه. صمتت قليلًا ثم اردفت ببسمه لطيفة: _سوف أتصل بها اليوم وأخبرها بأن تأتي إلينا سريعًا فقد افتقدناها كثيرًا!
................................................ كان منكبًا يضع رأسه بين يديه هائم في أفكاره وهو يحدث ذاته بغضب: _كان لازم أتخلص منه بنفسي دي كانت غلطتي من البدايه. أنهى كلمته ليشرد في بحر ذكرياتهِ ..... *عودة إلى الوراء*
بداخل إحدى السجون بمصر يدلف بشموخ وكبرياء يتبختر في مشيته، مثله لا يعلم ما الخيلاء وعقابها لا يهتمون سوى بالمناظر ويغفلون العواقب ربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز ﴿لا تمشي في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاَ﴾ صدق الله العظيم. دلف إلى غرفة المدير المسؤل عن السجن فوقف له الآخر بدوره احترامًا: _أهلا وسهلا يا عز باشا نورت مكتبي المتواضع اتفضل اقعد. ثم أردف وهو يصيح بأحد العساكر هاتفًا:
_قهوة الباشا مظبوطه يا باشا مش كده. هز عز الدين رأسه إيجابًا وجلس على المقعد ثم هتف وهو يصطنع التفكير: _كان فيه مسجون هنا عندكم جه من سنتين هنا بقضيه مخدرات وأسلحة وتجارة أعضاء باين... رمقه المدير باستغراب ثم قال: _آه قصدك على السجين محمد سليم الألفي بتسأل عليه ليه يعني؟ أجابه عز الدين بتوضيح: _آه هو ده هو عامل أي دلوقت؟ تحدث المدير بعملية:
_هو حاليًا مسجون هنا ده محكوم عليه يقضي بقيت حياته هنا ده جايلنا ببلاوي كل ما يخطر على بالك يا باشا أهو البلد خلصت من أشكاله. صمت قليلًا ثم أردف: _المهم يا باشا حضرتك بتسأل عليه ليه يعني؟ واحد بمركزك ومكانتك يسأل على واحد كان شغال مع المافيا ليه؟ تحدث عز الدين مصطنعًا الحزن: _أصله كان صاحب عمري ومعرفة قديمة بس بقا ولاد الحرام كتير ووقعوه في الغلط وأنا حاولت معاه يسيبه من اللي هو فيه بس هو لأ كان مكمل!
شبك المدير أصابعه ببعضها قائلاً بهدوء: _اهو حصد نتيجة أعماله وأنت عملت اللي عليك ونصحت وهو مقبلش النصيحه يستحمل بقا نتيجة أفعاله المهم بردو مقولتليش أساعد حضرتك إزاي؟ قال عز الدين بهدوء: _كنت عايز أشوفه لو ينفع يعني! ابتسم المدير بهدوء: _ياباشا أنت تؤمر بس وحتى لو منفعتش ننفعه احنا في دي الساعة اللي نساعد فيها عز باشا اللي عمال يعمل حاجات للبلد إحنا تحت آمرك ياباشا.
ثم رفع سماعة الهاتف وهاتف أحد العساكر بأن يستدعي السجين محمد الألفي. مرت ثوانٍ وأحضر العسكري السجين وبمجرد دلوف العسكري تحدث المدير موجهًا حديثه إلى عز الدين الجالس ينظر وهو يصطنع الاسف على حال صديقه: _إحنا هنطلع خدوا راحتكم.
ثم وجه حديثه للعسكري بأن يخرج. نوجه أنظارنا نحو رجلًا هزيل الجسد يقف قرب زاوية الباب منظره يقطع القلب وعندما وقعت عينيه على ذاك الجالس يرمقه بنظرات ممتلئة بالشماتة اغرورقت عينيه بالدموع ولم يتحدث، كانت هذه أول مرة يظهر ردة فعل؛ لأنه منذ أن جاؤوا به إلى هنا لم يظهر أي ردة فعل حتى أنه لم ينكر التهم الموجهة ضده وهذا بسبب صدمة حدثت معه سنتعرف أحداثها لاحقًا. ابتسم عز الدين بشماته: _اقعد مالك واقف كده؟!
لم يرد محمد عليه بقى مكانه لا يحرك ساكنًا بينما تسيل دموعه على خدهِ بصمت. نهض الآخر واقترب منه وأمسك بكتفيه وهو يهزهُ بقوة لكي يستفيق من صدمته ثم أجلسه على إحدى المقاعد وتحدث بسخرية وهو يقول بنبرة تمتلئ بالكثير من التشفي: _والله وليك وحشه يا صاحبي. ثم تابع بتهكم: _مالك بتبصلي كده ليه؟ موحشتكش يعني! محمد بصمت: … قال عز الدين بضجر لعدم رده عليه:
_طيب أنا هتكلم وأنت اسمعني شوف عندي ليك حل هيخرجك من هنا بس عايز منك خدمة هي بسيطة! نهض محمد عن جلسته ووقف ودموعه مازالت مستمرة في الهطول ثم نظر له بشرود. لاحظ الآخر أنه ينظر له فتابع حديثه بخبث شديد: _ابنك؟ تحفزت آذان محمد عندما هتف بتلك الكلمة التي كان وقعها غريب على أذنيه. أكمل الآخر حديثه بمكر وهو ينظر إليه بعد أن نجح في جذب انتباهه: _بص ابنك عايش انا ماقتلتهوش. ثم صمت وأكمل بداخل عقله: _قريب هعملها.
توقف الآخر عن البكاء ونظر إليه ثم هتف بصوت متقطع: _اِ بـ… نـي كانت أول مرة يتكلم منذ زمن بعيد. ف أكمل عز الدين حديثه وهو يرى استجابته له فقال بخبث شديد: _ايوه ابنك هو مش ميت! نهض عز الدين ليكون بمحاذاة وهو ينظر إليه يتابع صمته وهو يشعر أنه بدأ يعود للواقع. فأكمل حديثه بصوت مملوء بالخبث والنفاق: _أنا بدور عليه أنا ندمت ع اللي عملته وعايز اديله حقه! كان يبكي بصمت وكأن الحادثة قد حدثت معه بالأمس. فأخذ يحرك شفتيه
ببطء وهو يقول بصوت مرتجف: _مـ..... مـ..... راد نظر له عز الدين بضجر: _ها أيوة هو فين أنطق... طب تعرف مكانه أو أوصله إزاي؟ لم يرد عليه كل ما يدور بعقله الآن هو تلك الليلة المشؤومة والتي فقد بها أعز ما يملك. وفجأة صرخ عاليًا: _سميرررررررررررره! دخل على ذاك الصريخ كلا من المدير والعساكر. تراجع عز للوراء بدهشة ممزوجة بصدمه. نظر المدير باستغراب وهو يوجه حديثه إلى عز الدين الواقف ينظر له بصدمه: _عز باشا إيه اللي حصل؟
ده أول مرة ينطق من وقت ما جه هنا! قال عز بخبث: _ده حاول يخنقني وفجأة صرخ كده زي ما انتوا شايفين! تمتم المدير بقلق: _حضرتك كويس يا باشا؟ أجابه عز الدين بحزن مصطنع: _أيوة بس زعلان على صاحبي أصله افتكر مراته فحصله صدمة من تاني أنت عارف إنها سابته وماتت من بعد اللي عمله في نفسه وولاده. أومأ المدير ثم وجه حديثه إلى العساكر بأن يأخذوهُ إلى زنزانة انفرادية ويعاقب لأنه كاد يقتل عز. في حين خرج عز من مكتب المدير وهو يقول:
_ولو معرفتش دلوقت هعرف يعني هعرف وهوصلك يا مراد ولو آخر يوم في عمري! *عودة إلى الواقع* فاق من شروده ثم قال: _لازم أبلغ الشرطة بنتي مختفيه أهو بقالها يومين وفات أكتر من أربعة وعشرين ساعة. ثم تنهد وهو يفكر مع نفسه: _مش يمكن مش هو. صمت قليلاً ثم قال:
_لا أكيد هو أمال مين اللي اتسبب في تناقص شركاتي اللي في أمريكا وكل ما أدخل مناقصة يدخل ويخسرني لحد ما بقت شركاتي في النازل ولما سألت مدرائي هناك قالولي إنه شركة جديدة ظهرت على الساحه بيترأسها شاب لسه في أول الطريق وقتها شكيت فيه بس معطتش الموضوع أهمية وقولت إنه مجرد شاب عايز يبني نفسه على حساب شركاتي علشان يظهر على الساحه. لكن لما بنتي اتخطفت يبقى مفيش غيره ابن محمد الألفي مراد!
................................................. أشرق صباح يوم جديد يحمل بين طياته الكثير والكثير من الأحداث لجميع أبطالنا... استيقظت لميس وهي تدعو أن تنتهي هذه المحنة على خير. لم تفق من شرودها إلا على فتح الباب بقوة فـتنهدت وانكمشت على نفسها. بينما الآخر دلف إلى الغرفة نظر تجاهها لحظات ثم تحدث بغضب: _اسمعي.... قاطعته لميس وهي تقول بغضب حتى تقطع عليه الحديث في هذا الموضوع الذي أتى من أجله:
_شوف اللي عايزُ مستحيل يحصل على جثتي فاهم! أكمل مراد حديثه غير عابئ بما قالت ثم قال: _أنا بقول إني كده صبرت عليكي كتير. تمتمت لميس بغضب: _لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم واتوب إليه لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين. وأخذت تستغفر وتسبح الله حتى لا تستمع إلى ما يقوله. لم تتوقف إلا عندما سمعته يهتف بما جعلها ترتعد خوفًا واقترب منها وأمسك بكتفيها وهو يهزهم بقوة ويقول:
_قول اسكتي بقى اسكتي! أما لميس فـتابعت قرأتها وقالت بضع آيات من القرآن: _بسم الله الرحمن الرحيم "قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله" "فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسي إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين" "لا تحزن إن الله معنا" وهكذا ظلت لميس تتلو آيات من القرآن والآخر صمت تمامًا وأخذ يقترب منها ببطء شديد. فـتوقفت هي عن التلاوة وهو يتابع سيرهُ نحوها ثم تحدث ببطء: _مالك وقفتي ليه؟ قالت لميس بارتباك:
_أبعد كده أنت بتقرب ليه؟ هتف مراد وأراد أن يلعب بأعصابها: _وفيها إيه لما أقرب يا مراتي المستقبلية!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!