وقف أمامها وأخذ يقترب منها ببطء يثير الأعصاب ثم هتف بما جعل قلبها يرتعد من الزعر: _ومين قالك إني مش من حقي أقرب لك يا مراتي المستقبلية! تحدثت لميس بصدمة: _مراتك! أنت بتهزر أي اللي بتقوله ده؟ رمقها مراد بسخرية ثم تحدث: _وأنا أهزر معاكِ ليه؟ همست لميس ببكاء: _أنا زهقت سيبني بقى مراتـ... ولم تكد تكمل جملتها وسقطت مغشي عليها على الفراش، فهي لم تتناول أي شيء منذ اختطفها.
زفر مراد بضيق شديد وتنهد ثم اتجه ناحيتها، أمسك الغطاء ووضعه عليها ثم انسحب بهدوء وخرج من الغرفة. *** خرج من الغرفة، جلس على أقرب مقعد بتعب شديد وهو يضع يديه على عينيه ويضغط عليهما، لتقوده ذاكرته إلى أيامٍ تمنى محوها من ذكرياته. عودة إلى الوراء. كانت قدماه لا تحملانهِ وهو يرى هذا المشهد الذي يقطع القلب، أقترب منها وهو يمشي ببطء. ثم انحنى وجلس أمامها وهو يتحدث بضعف وحزن شديد:
_طب ما تسكتيش، عيطي، زعقي، قولي أي حاجة، متسكتيش كده يا أمي. تجلس أمامه ظهرها للحائط وعينيها مُسلطان على اللاشيء. عودة إلى الواقع. فاق من شروده وهو يمسح دموعه بحزن، ثم أسند رأسه على المقعد وأغمض جفونه، وسمح لعينيه وأخيرًا أن تنال ولو قسطًا من الراحة. *** في مكان آخر وبعيدًا عن الأنظار. في فيلا مهجورة من كثرة شباك العنكبوت بها. يقف فى منتصف المدخل يتفحص المكان بأعين كالصقر. أخرج تنهيدة قوية وهو يرمق المكان من حوله:
_ياه، مكنتش متخيل إني هرجع للمكان ده تاني! صمت قليلًا ثم أردف بغضب شديد: _أنا فكرت إني دفنت الماضي ورايا، معملتش حساب إنه ممكن يجي يوم ويرجع تاني لحياتي. عودة للوراء إلى ما قبل 14 عام من الآن. فُتح الباب بقوة فانتفضت بفزع وانتصبت في جلستها ثم قالت بغضب: _مين؟ أشعل الإضاءة ووقف عند مدخل الباب ينظر نحوها بأعين تلتمع بالخبث. عقدت حاجبيها ثم هتفت بغضب شديد: _عز، هو أنت.... بتعمل إيه هنا؟ –صمتت قليلًا ثم تابعت بقلق شديد
–محمد، محمد حصله حاجة؟ أجابها عز بخبث: _لا لا، بعد الشر محصلوش حاجة، هو بس هيتأخر شوية وأنا قصدي هو قالي إني أفوت عليكم أطمن عليكم زي ما قالي! طيب واطمئنت، يلا بقا أنا عايزة أنام! قالتها ثم أشارت له على باب الغرفة ليخرج. فقال عز بخبث شديد: _هنام! فتحت سميرة عينيها وتحدثت بدهشة: _أنت بتقول إيه؟ رد عز بخبث: _قولت أي؟ بقول هنام! شعرت بالخوف الشديد من نظراته وتلمحاته، فقالت بخفوت وفم مرتعش:
_أنت أنت عايز أي يا عز من الآخر؟ وفي وقت زي ده مش عيب عليك تدخل بيت صاحبك وهو مش موجود؟ لأ ومش بس كده جاي وفي أوضة نومي؟ يا بجاحتك، يلا اتفضل أطلع بره بيتي، أنت إنسان مش محترم، يلا بره! أخذ يقترب منها وهي تصرخ به أن يرحل. أمسكت هاتفها وقبل أن تتصل بزوجها كان قد وصل إليها وقام بشد الهاتف من يدها وانهال عليها بالصفعات وهو يقول بغضب شديد: _أنا مش محترم....
ها، أنا اللي المفروض كنت أبقى جوزك، أنا اللي كنت بحبك أكتر منه، هو أخدك مني ودلوقتي أنا بقى هرجع حقي. أنهى كلمته وهو ينزع عنه ستره بدلته. بينما أخذت هي تصرخ وتبكي عاليًا بشدة. فقال عز الدين بخبث: _أنا خلاص مش قادر أبعد عنك، أنتِ ليا أنا لوحدي! كانت تصرخ وتبكي بشدة وتترجاه أن يبتعد. تحدثت بغضب: _أنت أكيد مريض نفسي، أبعد عني، متلمسنيش، واحد حيوان، ده محمد بيعتبرك صاحبه وأخوه، إزاي عايز تعمل في مرات صاحبك كده؟
يلا أطلع بره بيتي، أمشي من هنا! صرخ عز الدين بضجر: _مهما تصرخي وتشتمي، أنا مش همشي من هنا إلا أما أخد حقي وأنتقم منه، وبعدين بتقولي صاحبك؟ أنا مبكرهش في حياتي كلها قده، هو، أنا بحب العمى ولا إني أحب اللي سرق مني حاجة بتاعتي. ثم أخذ يضحك عاليًا بهيستيرية شديدة حتى صدحت أصوات ضحكه القذرة في أنحاء الفيلا. صرخت سميرة تقاطعه بغضب: _أنت مش طبيعي، مش طبيعي يا محمد! الحقني! تحدث عز الدين بشماتة:
_ميهمنيش رأيك، ودلوقتي بقى وفري كلامك ده علشان عامل دماغ متكيفة، وبما إن اللعب بقى على المكشوف أحب أقولك إني أكتر واحد بتمنى لجوزك الموت، وأنا السبب في الإصابة اللي خلتوه 3 شهور قاعد على كرسي متحرك، ومش بس كده، أنا مستعد أدمره، ودلوقتي بقى هرجع اللي كان من حقي يا سميرة هانم. ارتعش جسدها من الزعر لتردف سميرة بدموع: _لا لا يا عز، مكنتش كده، ده مهما كان صاحبك وكنت ليه أكتر واحد قريب منه! عز الدين على أسنانه بضيق:
_اديك قولتيها، كان زمان! همست سميرة مرة أخرى بنبرة يشوبها ضعف واستعطاف عله يتراجع عما ينتويه: _عز، أنت مكنتش كده، كنت إنسان متفهم، أنت ليه مش راضي تقبل إني محبتكش خالص! بعد كلماتها تلك حدث عكس ما كانت تأمل، فقد احتقنت عيناه باللون الأحمر من شدة الغضب، أصبحت وتيرة تنفسهِ عالية، أخذت عروق رقبته تتصلب شيئًا فشيئًا، ثم وبدون سابق إنذار انقض عليها بالضرب المُبرح وهو يشتمها. وسميرة تصرخ بأعلى صوتها.
من شدة رعبها تناست أنها بمفردها برفقة ابنتها الصغيرة. *** في داخل غرفة صغيرة تشع ألوان وبهجة بألوانها الممزوجة باللونين الأبيض والموف. استيقظت مزعورة على أثر صراخ والدتها. فخرجت الطفلة البريئة بعمر الزهور، وغرفتها لم تكن تبعد عن غرفة والدتها بكثير. صعدت الدرج حيث كانت غرفتها في الطابق الأرضي.
المنزل مكون من طابقين، الطابق الأعلى به غرفة نوم كبيرة وهي لسميرة وزوجها محمد، والطابق الأرضي به غرفة لميس وبجوارها غرفة أخيها الكبير مراد، لأن الصغيرة متعلقة بأخيها كثيرًا أرادت أن تكون غرفتها بجانب أخيها. صعدت الدرج بخطوات وئيدة خائفة تتساقط دموعها أكثر كلما وصل إليها صوت صراخ والدتها. وصلت لغرفتها وعندما اقتربت من الغرفة صُعقت مما رأت.
وضعت يدها على فمها برعب شديد وهي تبكي بشدة، بينما ترى رجل يجثو فوق والدتها وهو يضربها بقوة. فتحت الباب أكثر و دخلت إلى الداخل وركضت باتجاه والدتها تصرخ ببكاء: _أبعد عن ماما، ماما أنا خايفه. كانت سميرة تشعر بتخدُر خدها من شدة الصفعات، ولكنها فتحت عينيها بصدمة عندما استمعت لصوت ابنتها. فأخذت تصرخ بها بدموع: _أمشي يا لميس، روحي ارجعي أوضتك! أنهت كلمتها ثم دفعت ذاك الغبي عنها الذي كان وجهه مُحتقن ولا يرى أمامه.
وبذات اللحظة التي دفعت فيها سميرة عز الدين عنها تزامن ذلك مع جذب لميس قدم عز الدين كي تبعده عن والدتها، فسقط الاثنان على الأرض وانقض عز الدين على الفتاة الصغيرة بلا رحمة، فقد كان لا يرى أمامه من شدة الغضب، فلم يميز اتلك سميرة أم ابنتها. بينما سميرة تصرخ وتبكي بشدة وتترجاه وهي تمسك بقدمه وتترجاه أن يبتعد عن ابنتها: _لا لا، سيبها دي طفلة، بلاش، وحياة لميس عندك سيبها دي طفلة، بلاش، لا لا، أرجوك.
كان عز الدين لا يسمع شيء مما تقوله سميرة، فقد كان مفعول ذلك البرشام الذي تناوله قبل مجيئه قد بدأ بالمفعول. أخذت الصغيرة تبكي بشدة تحت يديه وهو انهال عليها بالصفعات بلا رحمة أو شفقة. حاولت سميرة أن تضربه بشيء لتنقذ ابنتها من براثينه، ولكن بلا جدوى. فما إن اقتربت منه حتى قام عز بضرب رأسها في الحائط عدة مرات بقوة، فقدت على إثرها الوعي والدماء أغرقت الغرفة بجانب دماء الصغيرة الباكية. ***
فاق الأخير من نوبة غضبه تلك على منظر الغرفة التي امتلئت بالدماء. من هول المنظر فالصغيرة ساكنة على الأرض لا حول لها ولا قوة، ووالدتها رأسها على الحائط وتنذف هي الأخرى. نهض ووقف في منتصف الغرفة وهو يرى بعينيه ما صنعته يداه في الغرفة. فأسرع إلى الأسفل وتحديدًا المطبخ، أخذ منه سكين وأسرع إلى الأعلى واتجه إلى الغرفة. أقترب من الفتاة الصغيرة فوجد نبضها ضعيف وستموت بلا شك.
تركها واتجه إلى والدتها الغائبة عن الوعي وفكر كثيرًا في طعنها، ولكنه تراجع عن ذلك وفعل ما لم يخطر على خاطر أحد. ضغط على فكها بيديه بقوة ومد يده وأمسك بلسانها وقام بجرحه بشدة حتى لا تتمكن من الحديث طوال عمرها. فاقت سميرة وعيونها تبكي بشدة، ولكنها لم تصرخ، فلا تزال في صدمتها مما رأت ودموعها تنهمر بشدة وهي في حالة غياب عن الواقع. عيناها مُسلطين على ابنتها الساكنة أرضًا بلا حركة وغارقة بدمائها.
أما الآخر فأخذ سترته وأزال أي أثر له في المكان أو شيء يدل على وجوده، ثم رحل. عودة إلى الواقع. أمسك رأسه وانحنى للأرض ثم صرخ فجأة عاليًا وهو يقول بصوت غاضب: _اطلعي من دماغي بقى، اسكتي، اسكتي بقى. بينما صراخ الطفلة الصغيرة لا يفارقه مطلقًا منذ يوم الحادثة. أينما ذهب يتذكرها ويتذكر صراخها وهي تبكي بشدة وتترجاه لكي يتركها. أخذ يحدث نفسه وهو يقول: _اللي حصل حصل بقا ومش هسمح أن بنتي يجرالها حاجة. –صمت قليلاً ثم تابع بغضب
–أنا دفنت الماضي هنا لما خلصت كل حاجة ومش هسمح أنه يرجع تاني، واللي عمل كده في بنتي وخطفها مش هسامحه! ولو طلع ابنك يا سميرة فأنا بوعدك نهايته هتبقى على أيدي، واللي معرفتش أعمله زمان هعمله دلوقتي. ختم حديثه وهو يبتسم بخبث شديد. *** دلفت إلى المنزل بخطى بطيئة وهي تشعر بتعب شديد، ثم ألقت حقيبتها على أقرب مقعد وهي تنحني لتبدل حذائها بآخر نظيف لتستطيع السير به بداخل المنزل، وهي تهتف بإرهاق:
_أمي، لقد وصلت، لقد كان يومًا متعبًا بحق، ولكن حمد لله لقد انتهيت منه على خير! أطلت والدتها مبتسمة: _مرحبًا بعودتكِ يا بنتي، هيا، لقد أعددت الغداء، يبدو عليكِ الإرهاق الشديد. جلسوا يتناولوا الغداء وبعد أن انتهوا هتفت الجدة مبتسمة بسعادة وهي تقول: _فيروز، هيا اتصلي بلميس، أريد أن أسمع صوتها وأخبريها أن جدتها اشتاقت لها كثيرًا، وأيضًا أخبريها أن تعود في أسرع وقت! ردت فيروز بحنان: _تمام يا أمي.
أخذت فيروز هاتفها وعبثت به لدقائق معدودة ثم ضغطت على الرقم، ولكنها وجدته مغلق. فهتفت بقلق تحاول أن تخفيه: _أمي، هاتفها مغلق، يبدو أنه قد نفذت البطارية منه، سوف أعيد مهاتفتها لاحقًا، حسنًا يا أمي، لا تقلقي! أنهت حديثها ثم دلفت إلى غرفتها وهي تشعر بالقلق وهي تحدث نفسها:
_لميس، أول مرة أكلمها وتلفونها يبقى مغلق، أنا عارفة أن لميس بتشحنه على طول لأنها عارفة إني بقلق عليها كتير، وهي مستحيل إن تلفونها يخلص شحن ومتشحنوش، فيه حاجة غلط، هي من يوم ما رجعت مصر وهي مكلمتنيش ولا مرة. صمتت قليلاً ثم تابعت بحزن: _لميس، أي اللي حصل معاكِ يا بنتي، لازم أتصرف وأحاول أكلمها تاني. ثم جلست على السرير وهي تفكر مع نفسها:
_مش يمكن يكون فاصل شحن عادي يا فيروز وتلاقيها اتلخمت مع صحابها وكفاية قلق وتوتر بقى، خليها تعيش بحرية شوي، كفاية خوف بقى، أنا ليه مكبرة الموضوع كده، إن شاء الله مش هيبقى فيه حاجة. شردت لحظات وهي تتذكر حقيقة من كانت تظنه زوج وأب صالح. عودة إلى الوراء. كانت تنزل الدرج لكي تجلب لها كوب من الماء لكي تشرب، وبينما هي تهبط الدرج وقفت متصنمة مكانها عندما استمعت لحديث عز داخل مكتبه يهاتف أحدهم على الهاتف.
_يا باشا افهمني، أنا هنفذ كل حاجة بس..... أردف عز بمقاطعة: _مابسش، أنت تعمل اللي بقولك عليه وبس، مش عايزك تفكر، ياسيدي أنا اهو بفكر وأنت تنفذ. _تمام، ساعتك اللي تشوفه. ثم أغلق عز الهاتف وأخذ يتمتم مع نفسه بصوت مرتفع قليلاً وهو يبتسم بشر:
_خلاص قربت أوصل للي أنا عايزهُ، قريب أوي، النهاردة عملت أول جزء من الخطة وأملاك محمد الألفي بقت تحت سيطرتي، وكمان لفقِتله كم قضية كده على قدهُ، ويارب يبقوا على ذوقهُ، وهتبقى الضربة القاضية ليه وأبقى خلصت منه، وكمان رجالة المافيا بتوعي قاموا بالواجب وزيادة وظبطوا كل حاجة، فاضل خطوة واحدة بس وهي أنتِ يا.... وقبل أن يكمل حديثه اندفعت فيروز تقتحم عليه مكتبه وهي تصيح بغضب شديد: _أي اللي أنت عملته ده؟
بتاخد أملاك صاحبك بالاحتيال؟ بتغدر بيه؟ لأ ومش بس كده، أنت كمان عايز تسجنه! صمتت قليلًا ثم أردفت بغضب شديد: _أي يا أخي الجحود اللي بقيت فيه ده؟ أنا مش هسكت على اللي أنت عايز تعمله. وقبل أن تخرج من الغرفة أتجه إليها وأمسك بذراعيها وهو يلويهم خلف ظهرها بقوة ثم تحدث بغضب شديد: _لو خرجتي من هنا يبقى تترحمي على والدتك العزيزة، أوه سوري، الـ آني بتاعتك. قالها بسخرية واضحة. فهتفت فيروز: _ماتقدرش تعمل حاجة!
ابتسم عز الدين بخبث: _أقدر وأقدر كمان، أنتِ مش ملاحظة أنا شغال مع مين؟ أنا في رجالة مافيا مستنيين بس مني إشارة عشان يعضوا، أحسن لك تسكتي عشان تعيشي ومتدخليش في اللي ملكيش فيه، مفهوم؟ همست فيروز بصدمة: _أنا إزاي كنت مخدوعة فيك كده؟ ضحك عز بخبث وهو يتلمس وجنتها: _عشان كنتي دايبة في دباديبي. عودة إلى الواقع. قطع تفكيرها دخول والدتها الغرفة وهي تقول بلطف: _الشاي يا ابنتي! همهمت فيروز بعدم تركيز: _ها! فقالت الجدة ببسمة:
_ما بكِ يا بنتي؟ لِما أنتِ شاردة؟ ما الأمر؟ أحضرت لكِ الشاي! ابتسمت فيروز بحنان: _لا شيء يا أمي، إنه فقط ضغط العمل وحسب، والحالات اليوم قد تزايدت أعدادها في المشفى، كما أني قد اشتقت لابنتي كثيرًا، كنت أفكر يا أمي أنا أذهب إليها في مصر كما كنت أود أن أزور قبر أبي رحمه الله. أدمعت عيناها على ذكر زوجها المتوفي رحمه الله عليه. قالت لها بكل رحابة صدر: _طبعًا يا ابنتي، إذهبي، يا ليتني أستطيع القدوم معكِ!
_ليس هناك داعٍ يا أمي، كما أنني ما كنت لأسمح لكِ بأن تقطعي كل هذه المسافة وأنتِ متعبة والطبيب لن يسمح لكِ، كما أنني ذاهبة لأرى أصدقائي وكان لدينا بعض الحالات بالمشفى كنت سأناقشها مع الأطباء هناك! *** عند لميس. استيقظت لميس وهي تشعر برغبة ملحة في الذهاب للمرحاض. _آخ، رأسي وجعاني أوي. أنهت كلمتها وهي تتذكر عندما قال لها قبل أن يغشى عليها "مراتي المستقبلية". زفرت بضيق وهي تستغفر الله بداخلها. تحاملت على نفسها وهي تقول:
_يا ذكية، حتى لو هو مش هنا ما هو أكيد قافل الباب. طب هعمل إيه، عايزة أدخل الحمام. صمتت قليلاً ثم تابعت: _طب هحاول ولو هو برة أكيد هيفتح لي الباب لأني مضطرة. أنهت كلمتها وهي تمسك مقبض الباب ويالا المفاجأة، الباب مفتوح! ابتسمت لميس بفرحه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!