اجا يوم الخميس بمفاجآته. تسنيم لبست ونزلت، عدت على مريم عشان يروحوا الحفلة اللي عملها طارق. تسنيم كانت لابسة فستان نبيتي وعليه طرحة نفس اللون، ومريم لبست فستان بيبي بلو رقيق وعليه طرحة أوف وايت، وحطت ميكب خفيف وكان شكلها مع حجابها قمر. "أوبا أي القمر ده يباشا! "بجد حلوة؟ "والله أنا لو كنت راجل كنت اتقدمتلك يا بنتي." "والله يا تسنيم انتي اللي جميلة بجد."
"طب يلا اركبي، مش عايزين نتأخر عشان المفروض أكون مع بشمهندس طارق الوقتي." "طب يلا." ركبوا العربية ووصلوا الحفلة. كان واقف محمد وطارق عند الباب بيستقبلوا الضيوف. أول ما وصلوا الحفلة، محمد شاف مريم قلبه دق جامد. إحساس أنه عايز يكون معاها وماسك إيديها في أي وقت مسيطر عليه. حس بنفسه إنه بيبصلها وده مينفعش، حط وشه في الأرض وقعد يستغفر. طارق: "بص يالا أوبا مهم جامدين أهو، أومال عاملين فيها الشاويش عطية في الشغل ليه؟
محمد بغضب: "ممكن تحترم نفسك شوية." ثواني واتلقى تسنيم ومريم جايين عليهم. تسنيم: "أنا آسفة جداً يا بشمهندس، والله غصب عني التأخير." طارق وهو سرحان في عيونها: "ولا يهمك يا قمر." تسنيم اتكسفت وحطت وشها في الأرض. محمد وهو بيبعد عنهم: "ممكن أعرف إيه اللي انتي مهبباه ده؟ مريم باستغراب: "ماللي؟ أنا لابسة كويس أهو وكمان شعري مش باين، في إيه؟ محمد بزعيق: "في إنك عمرك ما هتتغيري! إيه المكياج اللي في وشك ده؟
ولا فرحانة بنظرة الرجالة ليكي؟ مريم بدموع: "انت بتقول إيه؟ أنا مسمحلكش تهيني بالطريقة دي! مش عاجبك حاجة في الدنيا مادام بتعلق عليا كده، بتبصلي ليه يا شيخ محمد؟ ثم أكملت بدموع: "من اللحظة دي اعتبرني قدمت استقالتي، أنا أهم حاجة عندي كرامتي وأنا مغلطش." وسابته ومشيت. محمد: "استني بس يا مريم، استني." على الناحية التانية، كانت واقفة تسنيم على البسين بتشم هوا، واتلقت اللي بيحط إيده على وسطها من ورا.
تسنيم وهي بتبعد: "بشمهندس طارق، في إيه؟ طارق: "انتي حلوة كده ليه؟ وهو بيقرب. تسنيم بدموع: "انت عايز إيه؟ بتقرب كده ليه؟ طارق: "عايزك." تسنيم: "مستر، انت مكنتش كده، في إيه؟ ابعد." طارق كان لسه هيمسك إيديها بالقلم. وطلعت تجري. طارق وهو بيرمي الكاس اللي في إيديه: "إيه اللي أنا عملته ده؟ غبي، غبي." ***
عند مليكة قاعدة في أوضتها وماسكة اللاب توب بتبحث عن الأكونت بتاع إياد، لغاية ما لقيته. وخدت بالها إنه قافل من مدة طويلة ومبينزلش حاجة. "يا رب، أنا خايفة عليه أوي. ده الامتحانات قربت وهو لا بيجي ولا بيحضر، ولا أعرف عنه حاجة." *** إياد: "دكتور لو سمحت، هو ينفع آخد موبايلي أو أكلم حد؟ دكتور يوسف: "هو ممنوع، بس لو حاجة ضروري هديهولك وتجيبه على طول." إياد: "اشطا، ماشي." خد إياد الموبايل واتصل على محمد.
محمد: "إزيك يا إياد؟ انت كويس؟ إياد بابتسامة: "أنا زي الفل، المهم عملت الخدمة اللي قولتلك عليها؟ محمد: "أوبس، أنا آسف والله. انشغلت الفترة اللي فاتت ومعرفتش أروح، حقك عليا." إياد: "لا ولا يهمك، عايزك بس تروح وتفهمها كل حاجة عني وتجيبلي المحاضرات اللي فاتتني عشان الامتحانات قربت." محمد: "حاضر، عنيا." محمد خلص المكالمة واتلفت لقي طارق قاعد بيشرب. محمد: "انت بتعمل إيه يا بني آدم انت؟ مش هتتغير؟
طارق بزعيق: "سبني في حالي بقى." محمد: "طب قوم معايا، مينفعش منظرك ده قدام العملاء." طارق قام من سكات ومشي معاه. طارق: "محمد، أنا مش قادر، أنا هطلع أنام." محمد: "أنا أصلاً جاي أتشاكل معاك حضرتك، بسببك زعقت لمريم وقالتلي إنها معادش جاية الشغل." طارق: "أنا مبصتلهاش أصلاً، أنا عمري ما أبص لحاجة أخويا عايزها. أنا كنت ببص لتسنيم." محمد: "هو أنا مش علمتك تغض بصرك، وبعدتك عن الزفت اللي بتشربه ده؟ انت مفيش فيك فايدة يا طارق."
طارق بدموع: "حقك عليا، أنا وحش أوي فعلاً، مستاهلش إن حد منكم يكون في حياتي أصلاً. عن إذنك." *** عند مريم قاعدة في البلكونة بتاعتها بتعيط، وقررت معادش هتروح الشغل تاني. على الناحية التانية، تسنيم قاعدة بتعيط ومش مصدقة إنه طلع كده. هي كانت منجذبة ليه من زمان، بس هو طلع غير ما توقعت. وقالت لنفسها إنها معادش راحة الشغل هي كمان. عدى الليل على أبطالنا بالحزن والندم والشوق والحيرة، وأشرقت شمس يوم جديد يحمل كثير من المفاجآت.
*** الساعة ٨ في الجامعة. محمد: "لو سمحتي يا آنسة، تعرفي ألاقي آنسة مليكة الجندي فين؟ ندي: "أنا صاحبتها، عايزها في إيه؟ محمد: "احم، موضوع شخصي معلش." محمد: "طب ممكن رقمها؟ ندي: "أنا مقدرش أديهولك من غير إذنها، ممكن حضرتك تديقها ولا حاجة؟ محمد: "لا متخافيش، أنا بس عايز أتقدملها." ندي: "بجد؟ يعني هلبس فستان؟ أشطا، هات أما أكتبهولك." محمد: "مجنونة دي ولا إيه؟ عطته الرقم، ومحمد طلع على العيادة اللي فيها إياد وأعطاه الرقم.
محمد: "اتفضل رقمها، يعم أطريت أكذب، ربنا يسامحني." إياد بضحك وهو بيخطفه منه: "تسلم يا أحسن جوز اخت في الدنيا." محمد بسرحان: "مش لو وافقت الأول." إياد: "يلا روح شوف شغلك بقى، عايز حاجة؟ محمد بضحك: "لا يا راجل، مكنتش أعرف إنك بتاع مصلحتك كده." إياد: "لازم أحكيلها كل حاجة عشان أعرف هتوافق عليا ولا لا." محمد: "ربنا معاك يا بطل، يلا أنا ماشي عشان اتأخرت على الشركة." إياد: "سلام يا أبو نسب."
محمد ركب عربيته اللي اشتراها مؤخراً، وبعدين راح على الشركة. لا لقي طارق ولا تسنيم ولا مريم. محمد: "آنسة مني." مني: "نعم يا بشمهندس، أعملك حاجة؟ محمد: "لا شكراً، بس متعرفيش مريم وتسنيم مجوش ليه؟ مني: "لا والله، ده حتى مستر طارق مجاش." محمد: "طب تمام، روحي أنتِ."
الامتحانات قربت، ومريم انتهزت إنها مرحتش الشغل وبدأت تذاكر المحاضرات اللي فاتت، لإن ده آخر ترم وتتخرج. وتسنيم قاعدة في البيت مبتخرجش، وطارق دايماً ساكت، ومحمد مش عارف يعمل إيه عشان يصالح مريم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!