جت الساعة عشرة بليل، لقت مليكة رقم غريب بيتصل بيها. مليكة: أيوه مين؟ إياد بابتسامة: أنا إياد، أه نسيت إنّي مقلتلكيش اسمي. إياد اللي أنقذك. مليكة كل ده سامعاه وهي قلبها بيدق جامد ومش عارفة ترد تقول إيه. إياد باستغراب: إنتي سامعاني؟ مليكة: ها، أيوه أه سامعاك. في حاجة يا أستاذ إياد؟ إياد: مليكة، الصراحة أنا عايز أقولك على كل حاجة والقرار في إيديكي يا تقبلي بيه أو لا. أنا مش هزعل منك. مليكة: اتفضل.
إياد بدأ يحكيلها كل حاجة من أول ما شافها وحبها، وإنه كان بيراقبها دايماً، وكمان قالها على حكاية الإدمان وكل حاجة. مليكة بصدمة: إزاي كل ده كنت حواليا وأنا محسّتش بيك؟ إياد: المهم دلوقتي، آخر طلب. مليكة: اتفضل. إياد: إنتي عارفة إن الامتحانات قربت وأنا، احم، فايتني تقريباً محاضرات الترم كله، فعايزك تيجي العيادة تعطيهالي. مليكة: أنا لو عليا معنديش مانع، بس ماما مش هتوافق.
إياد: زي ما قولتلك، لو موفقتيش مش هزعل منك. تصبحي على خير. مليكة أول ما قفل، حطت إيديها على قلبها وابتسمت جامد. معقول إحساسي كان صح! *** عند محمد، قاعد في المكتب الشغل متكوم عليه بسبب غياب سي طارق. مني: أيوه يا فندم؟ محمد: شيلي الملفات دي وروحوا. مني: نروح، طب والشغل؟ محمد وهو بيقوم ياخد جاكت البادله: بقيت اليوم إجازة. خرج، ركب عربيته وراح لبيت طارق. محمد بخبط: سي زفت، إنت نايم؟ افتح بقى.
قام طارق وهو مش شايف قدامه، فتح الباب ودخل من غير ما يتكلم. محمد: مالك يا بني؟ إيه؟ أنا مش فاهم. طارق بضيق: ولا حاجة. محمد: إحنا مش لسه عارفين بعض من يومين، فانجز احكي. طارق: أنا حاولت أقرب من تسنيم امبارح. محمد: نهارك أسود! إنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده؟ دي بنت محترمة، مش من اللي تعرفهم. طارق: صدقني، أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. أنا طول عمري بحبها، بس عمري ما فكرت أؤذيها. محمد: طب إنت هتعمل معاها إيه الوقتي؟
طارق: مش عارف. أنا حتى مكسوف أوريها وشي. أنا هسيب الشركة. محمد بضحك: ما هي سبقتك يا خفيف، ومجتش. طارق: متهزرش. محمد: وأنا ههزر ليه؟ ده حتى مريم مجتش بسبب إني علّيت صوتي عليها في الحفلة. طارق: طب طب، أنا عايز أصلح تسنيم، أعمل إيه؟ محمد بتنهيدة: أول حاجة، استنى كذا يوم أما تهدي، وبعدين كلمها. أنا ماشي أنا بقى. طارق: استنى محمد، أنا آسف أوي. بسببي اتخانقت مع مريم اللي كانت كلها كام شهر وتبقى مراتك. أنا آسف.
محمد بابتسامة: ولا يهمك. أنا ماشي، ارتاح إنت، وبكرة ألاقيك في الشغل من بدري. أنا كل الشركة عليا، اعتقوني لوجه الله. *** عند مريم، ماسكة الكتب وقاعدة تذاكر. لا، معدش غير شهر على الامتحانات. وبعدين، وبعدين، لقت موبايلها بيرن برقم تسنيم. مريم بضحك: تيسو حبيبي، عاملة إيه؟ تسنيم بدموع: أنا الحمد لله يا مريم. مريم: إيه ده؟ إنتي بتعيطي؟ مالك؟ إنتي تعبانة؟
تسنيم: لا يا روحي، كنت عايزة أسلم على الشغل اللي في مكتبي لمكتب طارق عشان أنا معنتش جاية تاني. مريم: إزاي بس؟ إيه اللي حصل؟ فهميني طيب؟ إنتي كويسة؟ تسنيم: أنا مش قادرة أتكلم دلوقتي، سامحيني يا مريم. أول ما أفوّق هكلمك. وكفلت السكة. مريم: مالها دي كمان؟ وبعدين هروح الشركة إزاي؟ وأنا سبت الشغل؟ دبّرها يا رب. تاني يوم، مريم عزمت أمرها إنها هتروح الشركة تسلم شغلها هي وتسنيم، وتروح لتسنيم تفهم منها ليه اللي حصل.
راحت الشركة الصبح بدري، مكنش حد لسه جه غير كذا عميل. وشوية، ولقيت محمد داخل من الباب. محمد بفرحة: مريم! أنا كنت عارف إنك هتيجي والله. مريم: أنا جاية عشان أسلم شغلي أنا وتسنيم، لكن أنا مش هعرف أجي تاني. آسفة يا مستر محمد. محمد: أنا عارف إني غلطت في حقك، بس والله من غيرتي لحد يشوفك. وإنتي حلوة جداً، احم. آسف. مريم: ولا يهمك. كده كده امتحاناتي قربت، فمش هعرف أكون موجودة. ده كل الورق الشغل اللي كان معايا أنا وتسنيم.
محمد: هو إنتي معرفتيش تسنيم عايزة تسيب الشغل ليه؟ مريم: لا، أنا هروح أفهم منها. بعد إذنك. خرجت من الشركة وطلعت على طول على بيت تسنيم، ووقفت تخبط وقت طويل لحد ما تسنيم طلعت فتحت. مريم وهي بتاخدها في حضنها: مالك؟ مالك بس؟ احكيلي. تسنيم انهارت من العياط: تعالي ادخلي الأول، تعالي. أنا كنت لسه هفطر. افطري معايا بقى. مريم: سيبك من الأكل دلوقتي، وقوليلي إيه اللي حصل؟
تسنيم بدموع: يوم الحفلة، كنت واقفة عند البسين اللي في الفيلا، وفجأة لقيت بشمهندس طارق بيقرب مني وحط إيده على وسطي، بس أنا ضربته قلم وجريت. مريم: إزاي يعمل كده؟ يرضاها أخواته؟ وإلا اللي عامل فيها شيخ؟ وهو أخد باله من لبسي ومكياجي وكل حاجة، بس أنا عمري ما شفت حاجة من مستر طارق وحشة. غريبة اللي عمله ده. تسنيم: مش غريبة عليه، لأنه شافني بنت وحيدة معنديش حد في الدنيا، فقال يستغلني. بس لا ينسى.
مريم: أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل فينا ده. بصي بقا، أنا قعدت من الشغل وهقضي وقتي هتلاقيني نطّة هنا كل شوية. تسنيم بضحك: إنتي تنوريني يباشا والله. مريم: طب حيث كده بقى، أنا هقوم أروح أشوف إياد وأجيلك. مريم راحت تشوف إياد. كانت مليكة وصلت عند العيادة بس متوترة تخش، وبعدين قررت تدخل. موظفة الاستقبال: تؤمري بحاجة يا فندم؟ مليكة: أيوه، عايزة أشوف إياد مراد. موظفة الاستقبال: طب ثواني.
اتكلمت في التليفون، وبعدين سمحتلها بالدخول. الباب بيخبط. إياد: ادخل. دخلت مليكة وهي باين عليها الارتباك: السلام عليكم. إياد بابتسامة: وعليكم السلام يا مليكة. اتفضلي. قام من على السرير وجاب ترابيزة وكرسي وفتح الشباك وقعد. إياد: أنا متشكر ليكي أوي والله. مليكة: متقولش كده. إحنا أخوات. إياد: نعم؟ مليكة: قصدي، قصدي. إياد: خلاص، بلاش التوتر ده. جبتي المحاضرات؟ مليكة: آه. مريم وهي داخلة من الباب: الله الله الله!
مين دي يا ضنى؟ مليكة قامت بفزع: أنا، أنا آسفة. أنا معملتش حاجة. أنا كنت بجيب المحاضرات. إياد: اقعدي يا مريم. اقعدي يا مليكة. مليكة وهي بتقرب من إياد: مش عاتق البنات حتى وانت تعبان؟ اتقي الله يا جدع. إياد: اخرسي بقى، وأنا هفهمك على كل حاجة بعدين. ثم أكمل بضحك: أعرفك دي مليكة اللي حكيتلك عنها. وبعدين بص لمريم: ودي مريم أختي. مريم بضحك: بالهضن يا أبو نسب! إنتي مليكة؟ مش تقولي من الصبح! لقيتها فين؟ يلا!
إياد: مريم بالشبشب على نفوخك. مريم: خلاص، متزقش. أنا كنت جاية أطمّن عليك بس، الظاهر إنك بقيت قرد أهو. هستأذن أنا بقى. مريم خرجت وخدت الباب وراها. إياد: أنا آسف على هبلها ده. يلا نكمل. مليكة: يلا. *** الأيام بتمر بحزن على مريم ومحمد وكمان طارق وتسنيم. وكل واحد جواه مشاعر متلخبطة. ولسه أسبوع على الامتحانات. مريم ومبتخرجش من البيت، وأياد مليكة بتذاكرله.
في يوم، تسنيم كانت نازلة تتمشى شوية، لقت طارق واقف تحت البيت وواقف جمب العربية. عملت نفسها مش شافتوش وكملت. طارق: تسنيم! استني اسمعيني. تسنيم بابتسامة سمجة: نعم؟ حضرتك جاي تقل أدبك عليا هنا كمان؟ طارق: أنا معرفش أنا عملت كده إزاي. أنا عمري ما فكرت فيكي بطريقة وحشة، صدقيني. أنا آسف ليكي يا أحلى واحدة عرفتها في حياتي. تسنيم قلبها عمال يدق ووشها قلب أحمر من الإحراج. طارق: وإنتي عايز إيه دلوقتي؟ تسنيم: تسمحيني؟
طارق: وبعدين؟ بقلم يمين؟ تسنيم: ترجعي تشتغلي معايا تاني؟ والله أنا فاشل من غيرك. ده إنتي كنتي بتشتغلي أحسن مني أنا شخصياً. تسنيم: منا عارفة. طارق: إيه؟ تسنيم: أكذب يعني؟ طارق: لا، متكذبيش. المهم، موافقة تسامحيني؟ تسنيم: أنا مسامحاك، بس موضوع الشغل ده هفكر فيه شوية. بعد إذنك عشان اتأخرت. مشت وسابته. طارق بيكلم نفسه: أنا إيه اللي حصلي؟ أخليني أعتذر؟ دي عمرها ما حصلت. يلا، أنا أروح الشغل بقى لمحمد ينفخني.
أخد عربيته ومشي راح الشغل. مريم كانت قاعدة على البحر بتبصله، وافتكرت إياد وهو دايماً بيبقى معاها. وفجأة اتلقت حد بيحضنها من ورا. يا ترى مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!