الجميع في حالة زهول وصدمة مسيطرة على كل من بالبيت.
حب بدموع: أيوه حسين جه المستشفى وحكالي إن فيه مشكلة وخناق بينكم وروحت معاه بس عرفت إنه كذب وفخ عشان عرف إن العيلتين هيتصالحوا وهما مش عايزين صلح عشان نارهم تبرد. قال لازم أدفع التمن وأسد دين والدي في حق عمتو. هما قتلوا عمي وخالي مكان جدته وجده. لم ماتوا من قهرتهم على بنتهم وحق عمتة هيخلص لما سيرتي تبقى على كل لسان زي بالظبط اللي حصل مع عمتة. وأنا بدفع التمن دلوقتي عشان ده حقي في عيلتي وحق والدي عليا. ماهو ربنا لا يمكن يسب حق المظلوم. وعمتة اتظلمت بسبب جدي وأبويا وأنا جاهزة لسداد الدين.
جواد: إنتي بتخرفي بتقولي إيه؟ وحسين ده أنا هشرب من دمه وهخلص عليه حالا. حب: لا مش حد هيمس حد تاني، فاهمين؟ حرام عليكوا بقى كفايا دم بقى. كفايا أرواح ناس أبرياء كتير دفعت التمن ومالهاش ذنب في حاجة. جدي صبري وجدي عبدالرحيم، إنتوا الكبار هنا. فضية قتل عمي وخالي كانت من عشرين سنة، ودلوقتي الحكم سقط وممكن يحصل صلح بينكم وهما يقدموا الكفن ونخلص من حكاية التار ويدفعوا كمان دية. وكمان أنا لازم أسد دين أبويا وهتجوز حسين.
الجميع بصدمة: إيه؟ جواد: نعم؟ تتجوزي مين؟ إنتي أكيد مش في وعيك، إنتي عارفة بتقولي إيه؟ جمال: أكدي بتسبتي الكلام اللي اتقال وأكدي تجولي إن حصل حاجة بيناتكم صوح؟ حب بدموع: الناس مصيرها تنسى. وحتى لو كدة بسبب إني فعلاً حصل كدة يبقى هيحصل جواز واللي بيتكلم هيقفل بوئه. وحتى لو فضلت الناس تتكلم مصيرها يوم وتنسى. أو ماتنساش عادي، ده حق ولازم يرجع لأصحابه. وحسين قال إنه هيتجوزني فعلاً مش هيهرب زي بابا.
جواد بعصبية: إنتي مجنونة؟ إنتي لا يمكن تكوني لحد غيري أنا وبس، فاهمة؟ عبدالرحيم: لا يابتي مش هتدفعي تمن غلطنة كلنا يابتي. لا مش هجبل بكدية واصل. صبري: أكدي بتدمرى سعادك يابتي ومش هيحصل. حب: لا أنا راضية بحسين. جواد ضربها على خدها بالقلم: إنتي تخرسي خالص وهتطلعي أوضتك ومش هتخرجي منها. وبعد إذنك يا جدي إنت وجدي كتب كتابنا النهارده بعد قعدة الصلح وحساب حسين معايا. اتجرى، اطلعي فوق. حب بدموع: مالكش دعوة بيا إنت مالك.
جواد بعصبية سحبها بقوة من إيدها ولا أحد يتدخل. يعلموا إنه معاه كل الحق، لازم تفوق. أدخلها غرفتها وأغلق عليها بالمفتاح. حب بتخبط على الباب: افتح يا جواد، مالكش دعوة بيا إنت مالك؟ وبأي حق تضربني؟ إنت فاكر عشان سمحتك مرة تكررها تاني؟ افتح الزفت ده.
جواد خلف الباب: مش فاتح ياحب، واضح إنك ادلعتي واتجننتي كمان ولازم أعقلك. وهتكوني مراتي النهارده قبل بكرة. ويومين بس هجهز أوضة نومي وهتيجي البيت هناك، فاهمة يا مراتي يا حبيبتي. تركها تصرخ وتقذف بالشتائم ونزل إلى الأسفل. جواد أشهر سلاحه: وربنا لأربي حسين الكلب هو وأبوه. جمال: وكولنا معاك. ذهب الجميع إلى بيت عوض السلماني وطرقوا الباب بعنف. عوض: وها جاك خابط في إيه عاد؟
جواد يشهر السلاح: فيه إن جاي آخد روحك. ودخل الجميع وفزع عوض من تجمع العائلتين. حسين بمكر: يا مرحبا يا مرحبا. أكيد جايين عشان نصلحوا غلطتنا مع بتكم، مش أكدي؟ جواد: لا ياروح أمك مش أكدي. وصوب المسدس على دماغ حسين وأمه بصراخ: وها والدي هملوه، الله لا يسيئكم. جواد: جايين ناخد بتارنا منيكم. مش إنت يا عوض اللي قتلت أبوي برضك؟ عامر أيضًا
بالسلاح: وأبوي أنا كمان. وعامل حبيب وإنت خسيس وندل وجبان وواطي. هناخد روح ولدك قدام عينيك عشان تعرف إن الله حق وتعرف كيف توجعنا في بعض. وعشان شرف بت عمي. جواد: مراتي خط أحمر يا ندل يا واطي. أوعى فاكر إنك تقدر تلمس شعرة من مراتي هيكون آخر يوم في عمرك. حسين بخوف: مو متأكد إني مالمستها. صبري: اخرس يا جليل الرباية، بتنا سليمة. حسين: لما متأكدين إنها سليمة، عاوزين منينا إيه؟
جواد بانفعال: عاوز حقنا في موت أبويا وعمي عبد العزيز. وكلام الناس اللي الجبان طلعوها عن مراتي. عوض بخوف: عاوزين إيه بس بلاش دم، الله يرضى عنيكم بلاش دم. أم حسين: الله يكرمك يا ولدي، أنا ما حلتيش غيره يا ولدي. هملوه. وكول اللي تطلبه تحت أمركم، بس هملوه. أحب على يدك يا ولدي.
جواد بحزن: عشان تعرف إن فيه في قلبنا رحمة مش زيكم. أنا هسيبك إنت وأبوك، بس لازم ناخد حقنا. وتحضر قعدة الصلح اللي هتم النهارده وتقدم كفنين لكل عيلة، كفن ودية نص مليون لكل عيلة. والدية هتتوزع على النجعة كله عشان تعرفوا إحنا مش نقبل دية. دي هتكون دية تمن أرواحكم وتتوزع على كل بيت ويترحوا على أبويا وعمي عبد العزيز.
وحق القانون للأسف سقط عنك. بس هتقف وتستسمح جدي عبد الرحيم وجدي صبري ويتم الصلح. ومش عاوزين أي تكسير لكلامي. ولو رافضين يبقى نخلص هنا بالمرة ونخلص عليكم سوا مرة واحدة. قلتوا إيه؟ لا وكمان حسين هيرقص في فرحي بعد يومين كدة عشان تثبت للناس إن كلامك كذب وافتراء يا حقير. أم حسين: موافقين يا ولدي. عوض: وها نص مليون كتير. جواد: لا مش كتير على روح أبونا. هي كتير على روحكم إنتوا بصراحة، هههه. حسين: مش هيتم صلح، عاوز تخلص خلص.
جواد: بس كده، من عيني. أم حسين: بس يا ولدي، ده طايش. سيبك منه يا ولدي. عوض: موافقين تحت أمركم في كل طلباتكم، بس هملونا لحالنا. وإحنا هندلوا على إسكندرية نعقد عند خيتي هنية ومش هنعود اهنية تاني. بس ادوني هبة أجمع المليون. كتير برضك. هبيع الدار وأجر الأرض.
عبد الرحيم: خلاص يا ولدي، هملوهم لحالهم. مش عاوزين غير 200 ألف بس وتتوزع على غلابة البلد ومش طالبين منيكم حاجة تاني. ومش يهمنا تهملوا البلد أو تقعدوا فيها. بس خلاص كل واحد في حال سبيله وكفاية اللي حصل لحد أكديه. ومالناش صالح تبيع تاجر، بس الدية دي شرع ربنا. عوض: يدك يا حج، أحب عليها. عبد الرحيم: استغفر الله العظيم. بينا يا ولدي نجهزوا للجعدة. نامت من كثر البكاء والصراخ وهدأت ثورتها. في قعدة الصلح.
حضر كل كبارات البلد والعمدة والمأمور والمحافظ. وتم الصلح بين العائلتين. وتم تقديم الكفن. تقدم حسين يحمل كفنه وسلمه إلى يد عبد الرحيم. وأخذه عبد الرحيم وسلمه إلى عامر وعمار معًا. وتم ذبح كبش. وتقدم عوض وقدم الكفن إلى صبري وتقبله صبري وسلمه إلى يد جمال وجواد. وتم ذبح الكبش. وتم قراءة الفاتحة على الصلح ورجع الجميع إلى بيتهم. في بيت المنشاوي. جلس الجميع يتناقشون في أمور كتب الكتاب.
عبد الله: بجول ناجله يابوي لبعد الأربعين برضك. البت حزينة على أبوها وأمها. جواد: لا أرجوك لازم نكتب الكتاب. أنا أسبوع وأرجع شغلي ومش عاوز أمشي وأنا مقفول عليها. عاوزها تبقى مراتي. عبد الرحيم: وماله، الحزن حزننا والفرح فرحنا.
جواد: مش عايز حد يجيب سيرة حب. وعارف إن كده مش هيكون ليها فرح، بس هي في حداد ومش هتفرح. أنا عارف، بس لازم نسكت الناس. وكمان عوض وابنه هيسيبوا البلد وكده الحق بان والبلد كلها عارفة مين اللي كان خسيس وعايش وسطينا. صبري: جواد بيتكلم صوح. جمال: نبعت نجيبوا المأذون ونكتبوا الكتاب. وبعد يومين تلاتة جواد يجي ياخد مرته ويتعملها زفة كيف أي بنت بتجوز.
عبد الرحيم: وماله يا ولدي، عين العجل. بس هي هتفضل أهنية ولا هتروح مع جوزها مصر؟ جواد: اللي هي عايزه. بس هي هتفضل هنا عشان تكون وسطكم وهكون مطمن عليها. هناك بكون في الشغل وبطلع مهمات ممكن أفضل بالشهر. حرام أسيبها لوحدها. تفضل معاكم أفضل. عبد الرحيم: الله يقويك يا ولدي. عامر: هشيع نجيب المأذون. عبد الرحيم: خلي حد من البنات يخبر حب عشان تجهزوا. جواد: بعد إذنكم، ممكن أنا أطلع لها؟ صبري: استبر يا ولدي، لم تبقَ مراتك.
جواد: مش قصدي حاجة. والله ما حدش هيعرف يتكلم معاها غيري. وبعدين عايز أرضيها. أنا مزعلها من الضهر. عبد الرحيم: اطلع رضيها يا ولدي. ذهب جواد إلى غرفة حب وأخرج المفتاح من جيب بنطاله وفتح الباب وتسحب ودخل على أطراف أصابعه وتفاجأ بـ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!