تحميل رواية «حب في الصعيد» PDF
بقلم فاطمة الالفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى شقة مصر الجديدة دخلت غرفة ابنتها ولم تجدها فى الفراش فصرخت بأعلى صوتها. الام امنة: الحقنى يامحمد بنتك مش موجودة اة يابنتى. محمد: في اية ياامنة بتصرخى لية. امنة: بنتك اكيد نفذت إللى فى دماغها اية يابنتى ماليش غيرك راحت للنار برجليها هيقتلوها يامحمد. بنتى هضيع منى انا عايزة بنتى ماليش غيرها اتصرف الحق بنتك. محمد: طب اهدى انتى عارفة بنتك عنادية انا واثق فيها ياامنة هى إللى هتقرب بين العيلتين. امنة بدموع: تقرب اية دة دم وطار انت ناسى ولا اية هيقتلو بنتى اة ياحرقة قلبى عليكى ياريتنا مانزلنا من دبى...
رواية حب في الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة الالفي
نجاة: يامرحب ياولدي.
جواد: كيفك يا عمتي.
نجاة: بخير يا ولدي. مين دي يا ولدي.
جواد: دي يا ستي قريبتك جوي جوي. دي تبق بنت عمتي آمنة.
نجاة: وآمنة خيتي. انتي بنت خيتي.
حب بابتسامة: أيوة يا خالتي. أنا حب بنت آمنة ومحمد. ههههه.
نجاة: تعالي في حضني يا ضنايا. أشم فيكي ريحة خيتي.
حب تحتضن خالتها. وبعد فترة تم التعارف والأحاديث وكل شيء يخص حياة آمنة.
في المستشفى.
شذى: دكتور وليد اتفضل الأشعة اللي تخص آنسة حب.
وليد: شكراً يا شذى.
شذى: العفو. عن إذنك.
وليد: اتفضلي.
فتح وليد الأشعة وقرأ التحليل.
وليد بصدمة: مش ممكن.
جاء اتصال إلى جواد من القاهرة.
جواد: ألو. تحت أمرك يا أفندم. حاضر حالا. هقطع الإجازة. تحت أمرك. مع السلامة.
نجاة: خير يا ولدي.
حب: هتنزل مصر.
جواد: معلشي يا عمتي. لازم دلوقتي أرجع في مأمورية. بينا يا حب أوصلك البيت وأخد شنطة هدومي.
حب: طيب يا خالتي. مع السلامة.
نجاة: هشوفك تاني يا بتي. وما تخافيش. كلهاتنا هنية في ضهرك.
حب: أكيد يا خالتي.
جواد: يلا ما فيش وقت.
بعد فترة وصلوا المنزل.
ذهب جواد إلى غرفته وأحضر حقيبة السفر ووضع بها متعلقاته. وبعد الانتهاء ذهب ليودع حب.
حب بحزن: خلاص هتمشي.
جواد: لازم ألبي نداء الوطن. ههههه.
حب: ربنا معاك.
جواد: خلي بالك من نفسك. ووليد هنا معاكي وعمتي كمان. أوعي تعملي أي حاجة. وإن شاء الله هخلص المهمة دي وأرجع عشان لازم نضع حل بقى. وعمتي وجوزها يرجعوا وسطنا من جديد. المهم اتصرفي بحكمة.
حب: أنا بفكر أروح عند جدي عبد الرحيم. وانتو تكملوا هنا. لازم أبدأ مع جدي هناك وتيتة.
جواد بقلق: لا طبعاً خليكي هنا. أوعي تروحي هناك. أنا مش ضامن. أرجوكي بلاش هناك دلوقتي. خليكي هنا. لازم نضع خطط كتير. الموضوع مش سهل. ماشي. خلي بالك من نفسك. وأنا هكلمك دايما أطمن عليكي. دلوقتي أشوف وشك على خير.
حب: مع السلامة. هتوحشنا.
جواد بابتسامة: وانتي كمان هتوحشيني أوي.
ودع جواد أهله وعاد إلى القاهرة ليباشر عمله واستلام المهمة التي تنتظره.
قررت حب بعد مهاتفة والدها أن تذهب إلى بيت جدها عبد الرحيم لكي تحاول التقرب بينهم ولم الشمل المتفرق منذ عشرين عام.
أحضرت حقيبتها. هبطت إلى الأسفل تتحدث مع الجد والجدة.
حب: ازيك يا جدي عامل إيه.
صبري: بخير يا بتي. كيفك.
حب: الحمد لله.
كريمة: وها انتي لمة خلجاتك وفيتانا يا بتي ولا إيه عاد.
حب بابتسامة: بصراحة أنا مش عايزة أسيبكم. بس أكيد هنتقابل تاني يا تيتة. بس عشان مشكلة السكن اتحلت لازم أمشي.
كريمة: والله حبيتك كيف البنتة يا بتي. هتوحشي جوي جوي.
صبري: نويتي خلاص يا بتي. بس اعرفي إن أهنية بيت جدك. تيجي تجعدي فوق روسنا يا بتي.
حب تقبل جدها: ربنا يخليك يا جدي. قدها وقدود.
وقبلت جدتها وودعت البنات قمر وبدر وأولادهم أدهم وصبري وكامل.
تركت المنزل.
صبري: استني يا بتي. حد من الرجالة يوصلك كيف ما بدك لتوهي يا بتي.
حب بابتسامة: لا ملوش لازم يا جدي. الجامعة هتبعت حد يوصلني السكن. ما تقلقش. أشوف وشكم بخير.
صبري: في رعاية الله يا بتي.
خرجت حب بتنهيدة عميقة من منزل جدها وقررت أن تذهب إلى عائلة والدها لتحاول الصلح بينهم. تسعى لتحقيق هدفها الوحيد. عودة والديها إلى أحضان عائلتهم.
حب بشرود: ياترى لينا نصيب نتقابل تاني ولا الأمور هتتعقد ولا إيه. ربنا يستر ويعيني على إللي.
رواية حب في الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة الالفي
حاول وليد الاتصال على جواد لكن لا يوجد أي رد. قرر العودة إلى بيت العزازي.
***
علمت حب بمكان سكن عائلة المنشاوي بوصف والدها. حاولت أن تصل إلى مكان البيت بمفردها لكن ضلت طريقها، فجميع البيوت تتشابه. ظلت حائرة في أمرها إلى أن رأت شابًا فأوقفته تتحدث معه.
حب: لو سمحت يا كابتن.
الشاب باستغراب: تقصديني أنا يا عروسة؟
حب بابتسامة: من فضلك فين بيت الحاج عبدالرحيم المنشاوي؟ ممكن توصلني هناك.
الشاب بمكر: وإنتي عايزة الحاج عبدالرحيم المنشاوي ليه؟ قريبك إياك؟
حب: أيوة قريب.
الشاب: بس شكلك غريب عنينا.
حب: اوف! هتوصلني ولا أشوف حد غيرك؟
الشاب: بس الطريق مافيهوش حد واصل. والحج عبدالرحيم كيف جدي بس إنتي قريبة صح؟
حب: أيوة وجاية من مصر. ممكن توصلني بقى؟ اوف.
الشاب بمكر: جلتلك جاية من مصر؟ يبقى انتي بنت ولده محمد مش كدية يا عروسة؟
حب بقلق: لا لا مش بنت ولده. أنا قريبة من بعيد.
الشاب بابتسامة: وإيه مالك عاد اتلجلجتي ليه؟ الحاج عبدالرحيم ملوش قرايب من مصر غير ولده محمد لما ساب البلد زمان.
حب: ممكن تبطل كلام كتير وتوصلني من سكات.
الشاب بمكر: وإيه؟ هنوصلك.
الشاب بمكر لنفسه: يا حلاوة يا ولاد! لازم أخبر بوي إن ولد المحروق باعت بنته. يعني أكيد هيجي بنفسه. يعني خبر غريب جوي يا بوي. ده الدم هييج بحر. ههههه.
أوصلها الشاب إلى منزل المنشاوي وظل جانبها ليخبر صديقه عامر بوصول ضيفتهم.
الشاب: يا عامر، يا عامر يا خوي.
عامر: خبر إيه يا حسين؟ بتنادي عايز إيه عاد؟
الشاب: بس تعالى يا خوي نتحدت.
عامر: خير يا غراب البيت.
حسين: البت دي قريبتك وعايزة جدي عبدالرحيم.
عامر: وإيه مين إنتي يا حرمة؟
حسين: دي بت عمك محمد جاية من مصر.
عامر: مين؟ بت مين؟ إنتي إيه؟ انطقي.
حب: أنا عايزة جدي عبدالرحيم.
عامر: خلاص يا حسين، هملنا إنت السعادة وتشكره.
حسين: وإيه أنا غريب ولا إيه يا خوي؟
عامر: خلاص يا حسين، هملنا عاد. لما نشوف حكايتها إيه دي.
حسين: طيب يا خوي، هبقى استناك على القهوة. ماتعوجش.
عامر: طيب.
عامر: تعالي خشي.
عامر: يا جدي، يا ستي، يا عمي. تعالوا شوف مين عندنا. تعالوا شوف عمار، يا ماهر، يا عمي. كلكم. تعالوا شوف مجايب مصر.
عبدالله: خير يا ولدي.
عبدالرحيم: في إيه يا عامر؟ بتزعج ليه يا ولدي؟ حصل حاجة؟
نجية: خبر إيه يا ولد ولدي؟ في إيه؟
مهجة: وإيه مين ده يا عامر؟ أوعدك تكون اتجوزت عليّ من مصر.
عامر: اقفلي خاشمك يا مهجة خالص.
عمار: في إيه؟ ماتفهمنا يا خوي. ومين دي؟
عامر: دي بت عمكم امحمد. خايف يجي لحاله بعد العمر ده كله. إنتي باعتة حرمة بداله تستسمحنا نرضى عنه. مش كدية يا بت البندر؟ أبوكي باعتك بعد ما هرب زمان كيف الحريم؟ باعت بنته. مش قادر يجي يوقف قصادنا. باعت حرمة.
حب: اتكلم على بابا كويس. ده يبقى عمك. احترمه يا أخوي.
عامر: ماليش عمام. عمي اللي سبب في موت بوي ما يبقاش عمي واصل. اللي يهرب كيف الحريم ويخرج عن طوع أبوه ويتجوز بنت العزازي ويهرب برة البلد ما يبقاش عمي. لما أبويا يموت بسببه عمي. دي لو شفته أنا هقتله بيدي. وهاخد بتار أبوي منه الأول قبل ما آخده من ولاد العزازي.
حب: أنا غلطت لما جيت هنا. وبابا مش خايف يشوفكم ولا يواجهكم. أنا اللي أصرت إني أنزل أتعرف على أهلي الأول. وبابا مش ضعيف ولا جبان ولا خايف منك ولا من غير. وأنا راجعة مكان ما جيت. مادام أهل بابا رافضين وجودي.
عبدالرحيم: أنا بس اللي أقول مين يقعد ومين يمشي. تعالي يا بت الغالي في حضن جدك.
حب بابتسامة: تقبل يد جدها وتحضنه وتحضن جدتها نجية.
نجية: يا جَلبي. كأني شايف امحمد ابني. ريحة محمد فيكي يا بنتي.
عامر: يعني عايزها تفضل يا جدي؟
عبدالرحيم: أيوه. دي بيت جدها. لما أموت ابقى اعمل كيف ما بدك يا ولد ولدي. بس طول ما أنا عايش ما حدش هيلمس بت ولدي الأزغير. وكلامك عن عمك ما يرضيني يا ولد الغالي. وما تحدثني واصل.
عامر: وأنا خارج برة الدار. واصلمه.
مهجة: استني بس يا خوي.
عمار: همليه يا مهجة. هيشم هوا ويعاود تاني.
عبدالرحيم: مش هترحبوا ببت عمكم؟
عبدالله: نورتي دارك يا بت أخوي. أنا عمك عبدالله.
حب بابتسامة: ازيكم يا عمو. بابا حكى لي عنك.
عبدالله: تعالي أضمك لصدرك. إنتي كيف بناتي.
حب بابتسامة: تحضن عمها.
عبدالله: وإيه رحبوا ببت عمكم.
مهجة: أهلاً يا بت عمي. وحضنتها.
أما مهجة بدون نفس: أهلاً يا بت عمي.
ماهر بابتسامة: ازيكم يا بت عمي؟ نورتي الدار.
حب: شكراً.
عمار: مرحب.
زينب: أنا مرت عمك عبدالله. مرحب بيكي يا بنتي.
حب: تسلمي يا خالتي.
بهية: مش هرحب بيكي ولا ليا صالح بيكي. دم جوزي في رقبت أبوك. وأمك.
مهجة: تعالي يا جَلَب ستك. هتجعدي جارينا في الجاعة الجبلية. تعالي معايا.
عبدالرحيم: حضروا الأكل.
حب: الله! حلوة أوي الأوضة يا تيتة.
نجية: دي بتاعت أبوكي يا بنتي. وما حدش بيدخلها غيري. وأنا بروقها بنفسي. وبشم فيها ريحة ولدي. توحشتوا جوي يا بنتي.
حب: خلاص هخليكي تتكلمي معاه في الموبايل ده. ماشي.
نجية: وإيه بجد يا بنتي؟ هسمع حسه.
حب: أيوه. استني هتصل عليه.
نجية: اسمك إيه يا بت الغالي؟
حب بابتسامة: اسمي حب يا تيتة. سهل أوي.
نجية: حب؟ مش سمي على اسمي؟ ماشي يا محمد. هو اسم نجية ملوش؟
حب: زي العسل يا تيتة.
نجية: عندك إخوات غيرك يا بنتي؟
حب: لا. أنا بس.
نجية: وإيه؟ ليه مش خاكي وجايب لك راجل يكون سندك وعزوتك؟ يا بنتي. ليه يهملك لحالك؟
حب: نصيبة بقى. ههههه. إنتوا الصعايدة كدة. أهم حاجة عندكم الولد. لكن البنت تطوخوها. عيران. هههه.
نجية: وإيه يا جَلَب ستك؟ والله حبيتك ودخلتي جَلبي طوالي.
حب: حبيبتي يا تيتة. يا جَلبي إنتي. هنكلم بابا بقى.
حب: أهو جرس بيرن. أيوه يا بابا. ازيك يا حبيبي؟
مزّة هنا عايزة تكلمكم.
محمد: ههههه. بطلي هزار.
حب: والله جد. اتفضل.
نجية بدموع: امحمد! كيفك يا ضاني؟ اتوحشتني يا امحمد يا ولدي.
محمد: أمي. إزيك يا ست الحبايب؟ هي حب عندكم؟
نجية: أيوه يا ولدي. لسة واصلة دلوك. ماتخافش عليها يا ضنايا. دي لحمنا.
محمد: عارف يا أمي. ربنا يخليك ليا ويبارك في صحتك. الحج عبدالرحيم كيف صحتة؟
نجية: نحمدوه يا ولدي. مش هتعود يا نضري؟
محمد: والله لو عايزين إني أجي من دلوقتي هاجي. بس أنا شايف لسة شوية لما الدم ينتهي بين العيلتين. يا أمي. أخاف أنزل دلوقتي ويحصل حرب.
نجية: آه يا ولدي. الصبر من عندك يا رب. قادر على كل شيء يا ولدي.
رواية حب في الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فاطمة الالفي
أتت رسالة من هاتف جواد إلى وليد ليخبره بذهابه إلى القاهرة لعمل هام.
وليد بصدمة: هاااار اسود.
(وليد أنا اضطريت أنزل مصر في شغل مهم، خلي بالك من حب وأوعى تسيبيها تعمل أي حاجة من غير ما ترجعلك، وما تنساش تطمني على الأشعة أول ما أفتح موبايلي، لأنك أنت عارف ما بستخدمش خطي ده في الشغل، سلام يا ليد).
وليد: وأنا اللي عايز أتكلم حب أنت وتفهمها، طب أعمل إيه بس.
صبري: مالك يا ولدي بتحدث نفسك؟
وليد: ازيك يا جدي، لا بس مستغرب، هو جواد نزل مصر؟
صبري: من بدري يا ولدي، ربنا يصلح حاله ويقويه على أعدائه.
وليد: يارب يا جدي، طب حب فين؟
كريمة بحزن: مشيت يا ضنايا بعد ما لفت علينا، والله حبيتها قوي كيف قمر وبدر.
وليد بصدمة: نعم، راحت فين هي كمان، إزاي تمشي؟
صبري: وإيه يا ولدي مالك متضايق ليه عاد، البنتة لاقت سكن الجامعة وهملت الدار، نقولها لأ عاد دي مصلحتها يا ولدي.
وليد بشرود: أكيد راحت عند ذئاب الجبل، طب هقول إيه لراجل المقنع لما يتصل، أكيد هيشيل أنا الليلة.
صبري: بتجول إيه يا ولدي؟
وليد: ها ولا حاجة يا حج، ربنا يستر.
***
نجية: تعالي كولي لقمة، رمي عضمك، أنتِ معصصة كديه ليه؟ إيه أمك مش بتواكلك عاد؟
حب: ههه، لا بتواكلني والله، ههههه.
نجية: أنا عاملة فتة كوارع، تستاهل خشمك السكر ده.
حب بابتسامة: النبي أنتِ اللي سكر يا نوجة.
الحج عبدالرحيم قاعد على طبلية الطعام، وعبدالله ولده وماهر وعمار.
نجية: هو عامر لساته بره يا حج؟
عبدالرحيم: اجعدي جاري يا بت ولدي.
حب: حاضر يا جدي.
مهجة: وكلك يا جدي اهو لوحديه.
حب: إيه ده؟
مهجة: وكل جدي مسلوق وجيلي.
حب: بس ده دسم قوي وعليه كيلو ثمن ده يتعب جدي.
مهجة: وإيه بلاش نحوطلو ثمنه يا اسمك إيه أنتِ؟
حب: اسمي حب محمد عبدالرحيم المنشاوي.
ماهر بابتسامة: اسمك حب.
حب: أيوة، وحش الاسم.
عبدالرحيم: لا يابتي اسمك زين كيفك.
حب: إيه رأيك يا جدو، أنا هعمل الأكل بتاعك على طول، وهاكل معاك كمان، بس فين المطبخ؟
بهية: وأنتي يا بت آمنة بتعرفي تعملي بيضة عاد؟
حب: أنا بنت محمد وآمنة، وآه بعرف أطبخ يا طنط.
نجية: مها مع بت عمك، وريها المطبخ يابتي.
مها: طيب يا ستي.
***
مها: ده المطبخ، وعندك كل حاجة تحتجيها يا حب، واسمك حلو كيف شكلك.
حب بابتسامة: شكراً يا مها، أنتِ غير مهجة خالص، ههه.
مها: ما تاخديش على خاطرك من مهجة، هي تلاقيها غضبانة منك عشان عامر همل البيت، لكن هي طيبة قوي.
حب: طيب، سيبيني بقى عشان أعمل أكل جدو.
مها: لو عزتي حاجة، نادمي عليه.
حب: حاضر.
بدأت حب في إعداد طبق خضار سوتيه (خضار مسلوق) في قليل من الشربة منزوعة الدسم ورشة ملح وكمون وتوابل.
وبعد ربع ساعة أحضرت الأكل.
حب بابتسامة: بص بقى يا جدو، أحسن طبق شربة هتاكله في حياتك من إيد شيف حب.
عبدالرحيم: تسلم يدك يا بتي، اجعدي كولي امعاي.
بهية: أيوه، طباخ السم بيدوج.
حب: إيه رأيك يا جدو؟
عبدالرحيم: والله طعم قوي يا بتي، بعد كديه مش هاكل غير من يدك يا غالية.
نجية: كولي يا بتي، رمي عضمك، خودي دي من يدي.
حب: لا أنا هاكل مع جدي.
نجية: وإيه تاكلي وكل جلاجل، يا بتي دي كوارع.
حب: معلش يا تيتة، مش بحب الأكل ده، بقرف منه.
بهية: وإيه تجرفي ليه، إحنا نضاف يابنت البندر، ولا هتنسي توبك إياك.
عبدالرحيم: سيبوا البنتة على راحتها، وهملوها تاكل لقمة عاد، وكفايا حديث ماسخ.
عبدالله: طب دوقي الفتة دي، عمايل ستك.
حب بابتسامة: شكراً يا عمو، تسلم إيدك يا نوجة.
بهية: وإيه اتحشمي كيف تجولي لستك كديه، ما فيش خشونة ولا حاجة.
نجية: طالعة من خشمك كيف السكر، زي أبوكي، جوليلى نوجة كيف ما بدك.
حب: ههههه، حاضر يا نوجة.
مها وماهر: ههههههه.
***
وليد في غرفته شارد بيفكر في حل لتلك المشكلة، كيف لحب أن تترك المنزل بدون علم أحداً منهم.
وفجأة جاء اتصال.
جواد يتصل.
وليد: أوبا، الراجل المقنع، طب هقوله إيه ده، ممكن يطلع من الموبايل يطخني، ربنا يستر.
وليد: جواد حبيبي.
جواد: بقولك إيه، ما عندي وقت، الأمور عندك تمام؟
وليد: آه طبعاً، كله تحت السيطرة يا كبير، أنا هنا مكانك.
جواد: خليك مع حب، وبلغ جدي كل حاجة عشان يكون معانا ويقدر على عمي وجمال، وأنا هخلص المأمورية وأرجع بسرعة، وأوعى حب تتصرف أي تصرف طايش.
وليد: طيب، ما تقلقش، ربنا معاك.
جواد: قولي، الأيكو بتاع حب كويس ولا في مشاكل لقدر الله.
وليد بكذب: لا الحمد لله تمام.
جواد: الحمد لله، طمنتني، أسيبك، لازم أتحرك دلوقتي، سلم لي على حب وقولها مش هعرف أكلمها اليومين دول.
وليد: هقولها إنك صاحب المهام الصعبة، ههه، هسيطك عندها، ما تقلقش.
جواد: اقفل، مش فاضيلك.
وليد: ربنا معاك يا وحش.
وليد بشرود: أنا لازم أبلغ جدي عشان ممكن الناس دي تعمل فيها حاجة، لازم جدي ياخد خبر، واللي يحصل يحصل.
رواية حب في الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فاطمة الالفي
في بيت العزازي
وليد: جدي عايز أتكلم معاك.
صبري: خير يا ولدي؟
وليد: هو الموضوع يعني صعب شوية، بس حضرتك لازم تعرفه.
كريمة: قول يا ولدي، جلت لنا خير.
وليد: بصراحة، حب تبقا بنت خالتي آمنة.
صبري: وها كان جَلبي حاسس.
كريمة: يا حبيبتي يا بتي، دخلتها عليا كأني كنت شايفة بتي آمنة. لية ما خبرتناش يا وليد؟
صبري: لية يا ولدي؟ جواد ما جاش؟ وليه قال إنها ضيفة؟
وليد: عشان ما كانش حد فينا يعرف. أنا هقولك كل حاجة.
في بيت المنشاوي
حب: مين القمر ده؟
مها: دي بتي رحمة. ودى عبد العزيز وعبد الله ولاد عامر ومهجة.
حب: تعالي يا قمري، انتي عندك كام سنة؟
رحمة: أمي تقولي أنا مش خابرة.
حب: يا أختي عسل. عندها كام سنة يا مها؟
مها: عنديها تلات سنين وشقية قوي، هههه.
حب: بس عسولة، ما شاء الله عليها. وانت يا عزيزو عندك كام سنة؟
عبد العزيز: اسمي عبد العزيز. أنا راجل، والراجل ما يتجلعش عاد.
حب: طيب يا راجل، إحنا آسفين. هات بوسة بقى.
عبد العزيز: وها ما فيش احترام واصل. عيب، اتحشمي.
حب: ههههه، بس أنا عمتك وخالتك كمان. عادي لما أبوسك.
عبد العزيز: لا، أنا راجل مش هبوس حد. اختيشي.
مها: ههههه، جاتك إيه يا عبد العزيز دي يا ولدي. عمتك وخالتك كمان.
عبد الله: أبوسك أنا يا جمر.
حب: ههههه، تعالي يا بودي. ولا انت كمان ما تحبش الجلع؟ ههههه.
عامر: إيه المراجعة دي؟ اتحشمي مع عيالي دول. رجالة. وبعدي عنيهم. فاهمة؟ دول رجالة، ولد راجل. مش مجلعين ولا تربية البندر. إهماليهم. مالكيش صالح بولادي. فاهمة؟ ولا نفهموكي تاني.
حب: تعالي يا مها، عايزاكي.
مها: أمري يا بت عمي.
حب: تعالي معايا أوضتي. عايزة أتكلم معاكي. ممكن؟
مها: وها طبعاً ممكن.
في غرفة حب
حب: عايزة أعرف كل حاجة عن جدي وتيتة وعمي إللي هو والدك. وكل حاجة، كل حاجة.
مها: وها هحكي لك كل ده. إحنا عايزين أيام نقعد نحكي فيها.
حب: طب احكي لي أي حاجة. عايزة أعرف عيلة باباك.
مها: أبويا طيب قوي وبيحبنا قوي قوي. وماهر الكبير متجوز على بنت خالي اسمها زاهية.
حب: متجوز ليه على بنت خالك؟ مش فاهمة.
مها: يعني، مقري فاتحتهم من وهما عيال صغيرة. وكمان جدي قال هيعملوا الفرح والدخلة بعد شهر.
حب: أه، بجد؟ يعني هحضر فرح ابن عمي؟
مها: طبعاً. هتنوري الفرح. كل لما يتحدد الفرح، جدي يتعب ويتأجل. هههه. مش عارفة ليه. تقريباً حسد.
حب: هههه. إن شاء الله المرة دي هيتجوزوا بقى. هههه. كملي بقى.
مها: ومهجة بعد ماهر. ومجوزة من ولد عمي عامر. وعندهم عبد العزيز وعبد الله. وأنا الصغيرة. ومجوزة من عمار. وبعشق عشج. ومخلفة رحمة.
حب: وليه زعلانة؟ ربنا يبارك لك فيه.
مها: يارب. بس مرت عمي مغصة عيشتي. كل شوية عايزة أجيب الولد. طب أعمل إيه؟ لسة ربنا ما أرادش. أنا خايفة لتجوز عمار. والله هتقهر وأطق وأموت.
حب: بعد الشر. إن شاء الله هي. هههه.
مها: ههههه. هي واعرة قوي وشديدة.
حب: أيوه، خدت بالي. هههه. بس طنط زينب طيبة أوي. وكمان عمو عبد الله حنين. وكان بيحضني بحب.
مها: أيوه، أبويا ده كل حنية الدنيا فيه. هو صعيدي آه، بس بيحب بناته أكتر من ولده الوحيد.
حب: ربنا يخليكم لبعض. طب إيه رأيك لو قلقانة أو خايفة من حكاية الخلفه دي، ممكن نروح نطمن عند دكتور؟
مها: وها أنكشف على راجل غريب؟ عايزة عمار يطلقني.
حب: يا بنتي، فيه ستات دكاترة. أنا هتصرف. فكري لو وافقتي، أنا هعمل كل حاجة. وما تقلقيش.
مها: يعني دكتورة هي اللي هتكشف عليا؟
حب: أيوه، طبعاً.
مها: خلاص، أدورها في دماغي كديه وأرد عليكي.
حب: ماشي. بس موقف عمار إيه من حكاية البنت والولد والخلفة؟
مها: عمار بيحبني. بس بيعمل حساب لمرت عمي وبيسمع كلامها. لو قالت ارمي روحك في المالح، هيرمي.
حب: طب وعامر، واضح إن شخصيته قوية ومسيطر.
مها: آه، عامر قوي. والكل بيعملوا له ألف حساب. بس برضك بيسمع كلام مرت عمي قوي قوي. وهي اللي مجواية على وخدان الطار. ودايماً تمغص عيشتنا وتخوفنا على جوزنا. إحنا خايفين نترمل يا خيتي. من قصة الطار. لولا جدي وأبوي اللي واقفين في وش عامر، كان زمان البلد كلهاتها دم.
حب (لنفسها): ربنا يستر. يعني أم عامر هي الأساس؟ دي عايزة تخطيط لوحدها بقى. هي اللي بتحرك عامر وعمار.
مها: بقولك يا حب، انتي شبه أمك ولا أبوكي؟ أنا نفسي أشوف عمي.
حب (بابتسامة): أنا شبه بابي وماما كمان. يعني كوكتيل كده. هههه.
مها: وها عمار بيناديني. هروح أشوفه.
حب: ماشي.
في غرفة عمار
عمار: خير؟ كل ده مش سامعاني؟
مها: لا يا جَلبي، ما أنا جيت أهوه.
عمار: بقولك إيه، أمي بتقول ابعدي عن بت البندر دي.
مها: وها دي بت عمك وعمي. كيف دي؟ حب طيبة والله يا عمار. وأنا حبيتها قوي.
عمار: ماشي يا أمي. بس ماليش صالح لو أمي شافتكم مع بعض وزعلتك. ما تجيش تقولي. مرت عمي عملت ومرت عمي سوت.
مها: ماشي يا روح جَلبي.
عمار: هههه. إيه الرضا ده يا بت عمي.
مها (بابتسامة): وها يا ود عمي، اتوحشتك.
عمار: وانت يا جَل ود عمك. طفي النور وتعالى نخاوي البت بتك. هههه.
في بيت العزازي
صبري: كل ده يحصل وأنا أعرف دلوقتي يا ولدي؟
وليد: والله غصب عني يا جدي. وجواد قالي أقولكم. وجاي سافر فجأة عشان شغله. وحب اتسرعت وراحت عند عيلة أبوها.
كريمة: طب اتحدت معاها. لازم أطمن عليها.
صبري: آه، كلمها يا ولدي. خلينا نحكي معاها ونطمنها. إحنا في ضهرها يا ولدي.
وليد: طيب يا جدي، حالا هتصل.
في بيت المنشاوي
في غرفة حب
وليد يتصل.
حب: وليد؟ إزيك؟
وليد: إزيك إنت يا هرابة؟ ينفع تمشي من غير حس ولا خبر؟ هو ده اتفقنا يا بنت خالتي؟
حب: معلش، حقك عليا يا بن خالتي. بس لو قلت، كنت هتمنعني. عشان جواد قال بلاش تهور. بس أحسن حاجة هو وقوع البلا ولا انتظاره. هههه. طمني جدو وتيتة كويسين. والله وحشوني.
صبري: بج كديه يا بت؟ بتي، ينفع أعرف إنك حتة مني؟ من غيرك يا بتي؟
حب: جدي حبيبي. والله آسفة. ما تزعلش مني. كنت حابة أدخل عيلتكم وتحبوني قبل ما تعرفوا إنها بنت بنتك.
صبري: خلاص، إللي فات مات يا بتي. المهم إنك بخير يا ضنايا. وأنا وستك معاكي وفي ضهرك. ما تحمليش هم واصل. وأنا هنية هتحـدث مع خالك حكـم ولد خالك جمال. ونوصل لحل إن شاء الله.
حب: يارب يا جدي. المهم تكون راضي عن أمي يا جدي. وتيتة كمان.
كريمة: جَلبي وربي راضيين عنها يا بتي. دي ضنايا، حتة مني. كيف مش أكون راضية عنها؟ خدي بالك على نفسك. وابقي اتحدتي معانا وطمنيني عنيكي يا ضنايا.
حب: حاضر يا تيتة. دعواتك بقى.
ظلت حب شاردة في أحداث اليوم. وبعد تفكير دام لوقت طويل، ذهبت إلى أحلامها الوردية. أنها تتفائل بالخير، وأن الله سوف يجمع شمل عائلة العزازي، عائلة المنشاوي.
فحب دائما متفائلة.
تفائلوا بالخير تجدوه.
رواية حب في الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمة الالفي
أسبوع على وجود حب في بيت المنشاوي.
تقربت من الجد والجدة وأحبت مها وأصبحت مثل شقيقتها.
وتقربت أيضًا من ماهر، كانت دائمًا تجلس مع مها وماهر وتبتعد عن مهجة وعامر.
أحبتها زينب زوجة عمها عبدالله لأنها طيبة وحنونة، عكس زوجة عمها الراحل عبدالعزيز.
كانت دائمًا تبغضها وتسعى إلى تعكير صفوها، لكن حب تتلاشاها ولا تعطيها أي اهتمام.
عبدالرحيم: ماهر يا ولدي مش هتاخد عروستك وإخواتك وتنزلو تشتروا شواركم يا ولدي.
ماهر: أنا جلت لخالي يا جدي وهو وافق ننزل النهارده بعد إذنك.
عبدالرحيم: ومالو يا ولدي، خد أمك وخواتك معاك واشتروا كافة شيء.
ماهر: ربنا ما يحرمنا منك يا جدي.
زينب: يلة يا ولدي عشان ما نتأخروش على زاهية.
ماهر: طيب يا أمي، وينهم البنات.
مها وحب: إحنا جاهزين.
مهجة: وها أنت جاي معانا ليه، مالك أنتِ.
ماهر: مهجة، أنا جلت لحب تيجي معانا.
نجية: وها بت عمك لازم تفرح معاكم وهي مش غريبة عاد.
مهجة: لو جت معاكم أنا مش جايه، هي بجز.
زينب: بطلي جلل أزغيرين.
مهجة: عامر منبه عليا لا أكلمها ولا أقعد معاها، يبقى كيف أخرج معاها.
حب بحزن: خلاص، هقعد مع جدو وتيتة.
ماهر: لا، هتيجي معانا وهعرفك على زاهية مرت أخوكي، واللي مش عايز يجي معانا براحته عاد، يللي هنأتخر.
ذهب ماهر إلى بيت خاله واصطحب ابنة خاله عروسة المستقبل.
وبعد فترة وصلوا إلى سنتر ملابس.
ماهر: هستناكم اهنيه، بجولك يا حب عايزك تختاري لبس لزاهية على ذوقك عشان هي بتستحي، اختاري أنتِ عاد، ماشي؟ حاجات الفرنكة.
حب: ههههه، من عنيا، بس قولي بتحب ألوان إيه.
ماهر بتفكير: اممم، والله يا بت عمي، أي حاجة هتلبسها زاهية هحبها عليها.
حب: أيوة يا عم الرومانسي، ماشي، هختار كل الألوان بقى.
ماهر: بجولك، اوعي تنسي تجيبي أحمر.
حب بابتسامة: طيب يا عم، سيبني عشان ألحقهم.
داخل سنتر الملابس.
مها: حلو ده يا زاهية.
زاهية: اللي تشوفيه يا مها.
حب: نعم، بقولك إيه، تعالي معايا اختاري إللي انتي حباه، مش أنا ولا مها ولا حتى طنط زينب، ده لبس وانتي لازم تحبيه وتختاريه، طب أقولك، إحنا نجيبلك لون بتحبيه، نساعدك في الألوان، لكن أنتِ بقى عروسة حبك إللي هتلبسه.
زينب: والله حب بتتحدت صح.
حب: بتحبي ماهر؟
زاهية: وها، ليه تكسفيني عاد.
حب: ههههه، خلاص، يبقى اختاري حاجات حلوة كده يكون بيحبها.
مها: بصي ده يا زاهية، هيبرج عليكي يا بت.
زاهية: وها، ده قصير جوي.
زينب: يابتي، ده هيبج في جاعتك مع جوزك، تلبسي كيف ما بدك عاد، وبعدين أنتِ عروسة.
حب: طنط معاها حق، أنتِ عروسة وهاتي أحمر، ماهر عايز أحمر، هههه.
مها: ههههه.
زينب: وأنا كمان هشتري حاجة ليا.
مها: تعالي يا حب، جوليلي رأيك في ده، حلو.
حب: مادام عاجبك يبقى حلو.
زينب: وأنتِ يا حب، لو عاجبك أي شيء يا بتي، ماتستحيش، اختاري ولا يهمك.
حب بابتسامة: شكراً يا طنط، ربنا يخليكِ، أنا جايه اختار مع العروسة وبس.
زاهية: طب ساعديني، زوجك حلو جوي.
حب: بس كده، من عنيا.
بعد ساعات، تم اختيار كل شيء يخص ملابس العروس.
مها بتوشوش حب: بجولك إيه، تيجي نهرب منهم ونروح نكشفوا عند دكتورة.
حب: طيب، استني هعمل تليفون الأول وأظبط الأمور.
مها: بسرعة.
حب: طيب.
أجرت حب اتصالًا لوليد وأخبرته هل يوجد طبيبة نساء وتوليد في المستشفى الذي يعمل به، وأبلغته أن يتحدث معها بشأن مها ابنة عمها، ووافق على طلبها وأخبرها أنه سيكون بانتظارها.
حب: خلاص، يلة نتحرك.
مها: هنجول إيه.
حب: استني، هخلي ماهر يوصلنا ويرجع هنا ياخدهم، وبعدين يرجع لنا ونروح كلنا.
مها: ماشي، كيف ما بدك.
حب: تعالي نروح عند ماهر.
حب: ماهر، ممكن توصلنا عند مستشفى وليد ابن خالتي، أنت تعرف المستشفى.
ماهر: أيوه أعرفه، بس خير، في حاجة.
حب: أنا رايحة مع مها نكشف، أصلها تعبانة وهتكشف عند دكتورة ست، ماتقلقش.
ماهر: ومالو، بس ليه مش خبرتي عمار.
حب: يا عم، هي تعبت دلوقتي ومافيش وقت، وصلنا وتعالى خد طنط وارجع لنا تاني، نكون خلصنا ونروح كلنا.
ماهر: طيب، اركبوا، المستشفى جريب من اهنيه.
حب: تمام، تعالي يا مها.
ماهر: سلامتك يا أختي.
مها بقلق: الله يسلمك يا خوي.
بعد نصف ساعة، كانت حب ومها داخل المستشفى وعاد ماهر إلى والدته.
حب: ممكن أقابل دكتور وليد.
وليد: حب، تعالي، أنا هنا مستنيكي.
حب بابتسامة: ازيك يا دكتور، عامل إيه، تصدق والله واحشتني، هو جواد مش اتصل بيك.
وليد: ههههه، سيبني أتكلم طيب، لا، هو لم يبق في مهمة، مش بيتصل خالص، ربنا معاه.
حب بابتسامة: ربنا معاه ويجي بالسلامة، ها، كلمت الدكتورة.
وليد: أيوة، ومستنياكم، آخر أوضة على إيدك اليمين.
حب: شكراً يا وليد.
وليد: عيب يا بت، أنتِ أختي، هههه.
غرفة كشف نساء وتوليد.
الدكتورة: اتفضلي، مين المريضة.
مها: أنا يا دكتورة.
دكتورة: خير، كيفك، بتشتكي من إيه، أنتِ متجوزة بجالك كام سنة.
مها: بجالي أربع سنين، وعندي بت عمرها تلاته يا دكتورة، وحاسة بتعب ومغص شديد.
الدكتورة: طيب، نامي على السرير وهنعمل سونار نطمن على الرحم.
مها: وها، إيه الصوصار ده.
حب: هههه، سونار يا مها، يعني جهاز أشعة، ماتقلقيش.
الدكتورة بابتسامة: كيف ما جالتلك جريبتك، واضح إنها مش أختك عشان كلامكم غير بعض.
حب: فعلاً بنت عمي، بس زي أختي.
الدكتورة: اطمني ونامي.
مها: حاضر.
بعد لحظات، انتهت الطبيبة من الفحص وعمل الصونار.
الدكتورة: اتفضلي.
حب: خير يا دكتورة، هي كويسة.
مها: بالله عليكي، لتجولي في إيه، ليه مش حبلت بعد بتي.
دكتورة: واضح إنك جلوجة (قلوقة) شويا ومتوترة كمان، لأنك ماخدتيش بالك إنك حامل في بداية الشهر التالت كمان.
حب بابتسامة: بجد حامل.
مها: وها، بجد والله، يعني أنا دلوك حبله.
الدكتورة: أيوة والله، ودي صورة الرحم، وده الجنين اهو في بداية الشهر التالت.
مها: يا ما أنت كريم يا رب.
حب: طب، وضع الجنين كويس يا دكتورة، والحمل ماشي تمام.
الدكتورة: آه، الحمد لله بخير، بس تريح أعصابها وبلاش جلج وتوتر وبلاش إرهاق وبلاش علاقة زوجية الفترة دي، خطر.
مها: هعمل كل إللي تجولي عليه يا دكتورة، ربنا يخليكِ يا رب.
الدكتورة: دي مقويات وفيتامينات تمشي عليها عشان واضح إنك ضعيفة، وبلاش تبذلي مجهود في شغل البيت.
مها: طب، هو ولد ولا بت.
دكتورة: لسه هنعرف كمان شهر، هتيجي بعد شهر أطمن عليكي وأخبرك.
حب: شكراً يا دكتورة.
حب: ألف مبروك، شوفتي طلعتي حامل وربنا كريم إزاي، بلاش نكد بقى، هههه.
مها: أنا فرحانة جوي، كاني ما خلفتش جبل كده، هههه.
حب: ألف مبروك.
مها: وشك حلو علينا يا جمر، انتِ.
حب: خلاص، ابقي سمي حب بقى.
مها: حرام عليكي كده، مرت عمك هطجنني، هههه، ادعي يكون ولد.
حب: وايه يعني، خلفي ولد وسميه حب بردو، هههه.
مها: هههه، دي مرت عمك كانت طختنا بالطبنجة.
حب: ههههه، شريرة الست دي جوي جوي، هههه.
مها: ههههه، جوي.
حب: بصي، سمي الولد رحيم عشان يكون عندك رحمة ورحيم.
مها: حلو رحيم.
حب: واهو يكون زي جدي عبدالرحيم، هههه.
والله عال وجفين، اهنيه عم أضحك ولكي راجل يطرد عليكي يا بت عمي، ماشية وري بت البندر، هتبوظك.
حب بصدمة: عامر.
بص.
عامر: اسكتي ساكتة، ليكي جد يعرف يشكمك جدامي على الدار.
حب: إحنا هنستنى ماهر.
عامر: هي كلمة ومش هتتنية، جدامي على الدار.
مها: تعالي يا حب، ربنا يجيب العواقب سليمة.
وصل عامر إلى بيت المنشاوي.
عامر: ادخلي منيك ليها.
عمار: وها، إيه جابك مع عامر يا مها، مش كنتي مع ماهر بتشتروا الشوار بتاع العرسان.
ماهر: مرتك وبت عمك، لاجيتهم في المستشفى، عاملين يتمسخروا هناك لوحدهم من غير راجل، ولا في خيشة ولا حية.
عمار: صوح يا مها، ردي علي، كنتي بتعملي إيه مع بت عمك في المستشفى.
مها: أصل بس يعني.
بهية: وها، أنتِ لسه هتبسبسي يا فاجرة، تطلعوا من ورى جوزك وتتمسخري مع بت آمنة، وأنا جايلالك، ابعدي عنها، أنتِ واقف بتسألها، اديها على دماغها.
عمار: جولي يا مها، كنتي بتعملي إيه.
مها بخوف: كنت بكشف عند دكتورة، والله يا ع...
عمار: طراااااخ.
صفعها على وجهها صفعة قوية، ارتدت من شدتها للخلف وهو يشعر بالخوف والرعب من غضب زوجها ويخشى أن يصيب طفلها الأذى.
رواية حب في الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم فاطمة الالفي
فى بيت المنشاوى
مازال الشجار مستمر والغضب مسيطر على عمار وتدخلت حب لتفض الشجار ولكن كان لها نصيب من ذلك الخلاف.
مها: بتضربنى ياود عمى؟
حب: انت بتمد ايدك عليها لية هى ماغلطتش.
بهية: انتى تخرسى خالص يابت امنة.
حب: انتى إية ياشيخة عايزة تولعى فى الدار عاجبك ان ابنك يضرب مراتة؟ انتى مش امة المفروض تهدى ابنك مش تقوية كدة على مراتة. ومها لو كانت راحت لدكتورة دة عشان ترضيك ياعمار وترضى الست امك إللى كل شويا تعايرها انها مخلفة بنت وعايزة تجبلك الولد. عملت اية غلط عشان تفضل مقهورة فى بيتها؟ وانت بدل ما تفهمها بالهدوء فى اية لا تمد ايدك. وانتى اية مشكلتك يامرات عمى؟ كل شويا بنت امنة بنت امنة. مالها بنت امنة احسن منك؟
عامر: اخرسى يابت واتحدتى مع امى بادب.
حب: مش هتعامل معاها اصلا عشان مايشرفتيش ان اتكلم معاها بعد كدة.
صفع عامر حب بقوة صفعه مدميه اهتزت لها كرامتها وجرحتها فر في صميم قلبها وشعرت بالإهانة.
عامر: انتى جليلة الحية والرباية وانا هربيكى..
عبدالرحيم وعبدالله: فى اية بيوحصل؟
عبدالرحيم: انت اتجننت اياك بتمد يدك على بت عمك.
حب بدموع: انا غلطت لم جيت هنا.
عبدالله: اهدى يابتى حوصل اية.
مها: عمار ضربنى بالقلم يابوى وحب دافعت عننى راح عامر ضربها هى كمان.
عبدالرحيم: لية حوصل اية.
عامر: اسالهم ياجدى عملو اية.
حب بدموع: واحنا مع طنط زينب بتشترى حاجات مها تعبت، قولت لماهر يوصلنا المستشفى نطمن على مها ويرجع يجيب طنط زينب وزاهية ونروح كلنا. بس ياجدو ماغلطناش لم حبينا نطمن على مها. ودكتورة هى إللى كشفت عليها والله ياجدو، ولم خرجنا نستنى ماهر فى الاستقبال قابلنا عامر ومن غير مايفهم فى اية جابنا على هنا وفضل يزعق. ووالدتة فضلت تهزق فينا انا ومها. ماحدش فيهم ادنا فرصة نتكلم. احنا غلطنا ياجدو.
عبدالرحيم وعبدالله: لا يابتى ماغلطوش.
عامر: وها يعنى اية ماغلطوش.
عبدالله: يعنى لم واحدة فيهم تعى وتمرض وتروح عند دكتورة تكشف مش غلط. لازمن نطمن عليهم الاول مش تمد يدك ياعمار على مرتك. سالتها هى كيفها اية وجعها ياولد اخوى. وانت يا كبير بتمد يدك على بت عمك باى حج.
حب بدموع تحضن جدها: انا همشى بعد اذنك ياجدو.
عبدالرحيم: حجك علية يابتى لا مش هتمشى يابتى. اطلعى استريحى. وانتى يامها مالك يابتى.
مها بدموع: تعبانة ياجدى هطلع اريح بعد اذنك.
عبدالرحيم: اطلعى يابتى وألف سلامة عليكى.
فى غرفة مها ذهبت إليها حب.
حب: مها بقولك اوعى تزعلى نفسك عشان ابنك وعمار دة لازم تعقبية.
مها: ازاى.
حب: لازم يتاسف ويصالحك. واوعى تقولى انك حامل دلوقتى. لازم يندم ويفكر بدل المرة الف قبل مايمد ايدو عليكى فاهمة. اتقلى علية واوعى تستسلمى بسهولة.
مها: طيب سامحينى انضربتى بسببى.
حب: لا ولا يهمك. بس انا لازم اربى عامر والعقربة امة.
مها: ربنا يهديها البعيدة.
حب: اللهم آمين.
عبدالرحيم: اية إللى حوصل مش يتجرر تانى يا عامر. واللى ورحمة ابوك ماهسكت على تصرفك. وبت عمك محمد مالكش صالح بيها لا انت ولا اخوك ولا امك خابرين.
وانت ياسبع الرجال صالح مرتك وراضيها وحج نفسك ليها خابر ولا مش خابر. جبر يلمكم كلهاتكم.
عبدالله: صحتك يابوى اهدى بس وكل حاجة هتتحل.
فى غرفة حب.
حب بدموع: هو انا ملطشة جواد يضربنى قبل كدة ودلوقتى عامر. بس جواد انا سامحتة لكن عامر لازم يعتذر ويتاسف هو وامنا الغولة كمان.
جواد ووليد حبونى وقررو يساعدونى. وجدو وتيتة معايا وكمان خالتو. لكن هنا اية مين معايا؟ جدو وتيتة هنا بيحبونى. ومها وماهر بس. وكمان عمو عبدالله ومراتة بس العقربة وعيالها مش قابلنى اصلا. هيقبولو ازى بالصلح.
نفسى جواد يكون جنبى. هو انا لية محتاجة وجودة معايا؟ ما وليد موجود بردو. بس انا عايزة جواد. وكمان هو واحشنى اوى بقالى أسبوع ماشفتوش. هو انا بحبة اوى كدة لية؟ يمكن عشان اول حد يقف معايا وساعدنى؟ ولا اية مش عارفة. انا لم بفكر فية بس مجرد تفكير ببتسم. مش عارفة اية السبب. وكمان قلبى دقاتة بتزيد. هو دة الحب؟ مش عارفة. بس مبسوطة انى بفكر فية. ونفسى اشوفو واحكيلو على عمايل عامر. اكيد لو عرف ان عامر ضربنى مش هيسكت. يوة بقى انا تعبت من التفكير. انا احسن حاجة انام واخلص من التشوش إللى انا فية.
فى غرفة مها.
يقترب عمار اليها يحاول ان يطلب السماح.
عمار: مها حجك علية ادى راسك احب عليها معلشى.
مها: بعد عنى ياعمار انت مافكرتش تطمن على ولا تعرف مالى. بعد عنى.
عمار: ياجلبى حجك عليه مش تزعلى عاد.
مها: قولت بعد وهملنى اتخمد.
عمار: طب اية بيوجعك لية كشفتى.
مها: هملنى مش هتحدت امعاك.
عمار: براحتك.
فى غرفة بهية.
عامر: شوفتى جدى جلب علينا بسبب بت عمى.
بهية: طول ما بت امنة فى الدار اهنية هتاخد الكل تحت طوعها. وجدك هيرضى عن عمك ومش بعيد يشيع يجيبهم. سمعت جدك بيتحدت مع عمك وبيجولة اعطى امحمد حجة لو موت ولا جرالى حاجة ادى اخوك ارثة فى الأرض والمال وكافة شئ. شوفت جدك بعد لم طلع عنيكم وشجاكم وتعبكم راح يروح لعمك على طبج من دهب. وده مش يرضى ربنا بعد لم هرب عشرين سنة يرجع ياخد ارضة على الجاهز كدية.
عامر: طب والعمل يااماى وازاى يدخل الدار بعد ماكان سبب موت ابوى هو وبت العزازى؟ كيف جدى هينسى كدية فى طار بينا؟ لازم يتنفذ.
بهية: كيف ما جولت جدك نسى ابوك وبيفكر بس فى عمك محمد. وانت لازم تتصرف جبل ما عمك يجى هنية. لازم نحتكم على الأرض وحج عمك يكون ليك انت وخيك.
عامر: نعمل اية عاد يااماى.
بهية بمكر: لازمن نحط البت تحط عنينة لازمن مش تطلع براك انت وخيك. واحد فيكم لازمن يتجوزها والفلوس والأرض تكون ليكم.
عامر: وها نتجوزها كيف؟ احنا متجوزين وكمان عمى هيزعل منينة وانا مش بطيج البت دى.
بهية: يبج عمار يتجوزها وتتحط تحت الضرس ولازمن نزلها ونشكمها ونعرفها مجامها. بس انا عايزاك انت تجوزها وتربيها وتنسيها اسمها. لازم ترجع حج ابوك إللى ناوية تاخدة هى وابوها. مش تفرط فى أرضك دى كيف عرضك ياولدى. امال تستنو لم حد من جرايب امنة يتجوزها.
عامر: وها عندك حج يا اماى. عفارم عليكى.
بهية: اة عاد وياخدو أرض المنشاوى ويتحكمو فيكم لا يمكن يوحصل واصل.
عامر: طب جدى هيرضى يجوزها لحد فينا.
بهية: لازمن يرضى ياولدى. لو عايز نتصالحو مع العزازية وننسو الدم والطار يبج يوافج يجوزك البت وعمك يرجع يعيش هنية. لكن لو رفض مش هنسمح أرض المنشاوية يخدوها والدم هيبج لركب. ولو بت امنة فكرت تجوز الدكتور ولا الظابط اياك هتترمل يوم دخلتها وبدل ما تدخل دنيا هتدخل القرافة عاد.
عامر: عندك حج يا اماى عفارم عليكى.
فى مكان ما يتم اطلاق الاعيرة النارية ويتبادلون اطلاق الرصاص الحي بين قوات الشرطة الخاصة واحدى كمين ارهابى فى سيناء.
تم القبض على الارهابين وتم الاستحواذ على الزخائر والقنابل المستخدمة فى العمليات الارهابية الأخيرة وتم القبض على جميع العناصر الإرهابية وتم تبادل اطلاق النار وأصابه ضباط من قوات الشرطة.
تم نقل المصابين من الشرطة إلى المستشفى العسكرى لتلقى العلاج اللازم.
رواية حب في الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة الالفي
دب الخوف والقلق على بيت العزازي بعد سماع أهم الأنباء عن العملية الإرهابية وإصابة إحدى الضباط في العملية. كان القلق على وجوههم جميعًا، ولا يستطيع أحد أن يعلم أي أخبار عن جواد.
نعمة: ولدي، ياترى فيك إيه يا ولدي؟
صبري: اتصلت على جواد يا وليد يا ولدي.
جواد: موبايله مغلق يا حج. مش شرط يا جماعة يكون جواد في العملية دي، هو أكيد في شغله، وأول ما يخلص المهمة هيتصل. مش تقلقوا.
كريمة: يا حبة عيني من جوه يا جواد، كان لازمتها إيه الشغلانة دي يا ولدي؟
صبري: كفاياكم ندب ونواح. عاد الولد بخير واسكتوا ساكت.
حب: يا رب يكون جواد بخير، يا رب يا رب. لازم أتصل على وليد أطمن.
مها: مالك يا حب؟ لسة بتبكي عشان قلم امبارح؟ حجيت عليه؟
حب: لا يا مها، بس تعبانة شوية. هطلع أوضتي. أنتي كويسة؟ عملتي إيه؟
مها: زي ما قلتي، بتجل عليا وهو عمال بس بيدو يرضيني بأي شكل.
حب: أيوه جدعة. خليه يبوس إيدك ورجلك كمان.
مها: هخليه يلف حوالين نفسه عاد.
حب: ماشي، هعمل حاجة وراجعالك. أوعي تشتغلي في البيت، ارتاحي.
صعدت حب إلى غرفتها وحاولت الاتصال على وليد والاطمئنان على جواد. علمت أن لم يعلم شيئًا عن جواد إلى الآن، وحزنت بشدة. وصلت ودعت المولى عز وجل أن يكون بخير.
في بيت عوض المنصوري.
حسين: جلت إيه يا بوي؟
عوض: عايز تجوز بت محمد المنشاوي، بت البندر.
حسين: ده هيكون انتقام ليهم يا بوي عشان إللي حصل زمان.
عوض: ولو رفضوك يا فجري؟
حسين: وها مين ده إللي يترفض؟ هي تطول تجوز مهندس زراعي جد الدنيا.
عوض: خلاص نكلم الحاج عبدالرحيم ونطلب يدها.
حسين: هي البت زي لهطة القشطة يا بوي؟
عوض: وهتنسي إللي حصل يا ولدي؟
حسين: لو حصل نسب بينا يا بوي، هننسوا العداوة. لكن لو رفضوني مش هنسى واصل، وهيتحسروا على شبابهم.
عوض: ولد أبوك صح.
نزلت حب إلى جدها تجلس بجانبه، والقلق ينهش قلبها على جواد.
عامر قاصد يضايقها بعد سماع الأخبار.
عامر: شوفت إللي حصل يا جدي في سينا؟ بيقولوا في ضباط انصابوا و ضباط ماتوا كمان، يا عيني.
عبدالرحيم: ربنا ينتقم منهم يا ولدي.
حب: لا، ما فيش حد مات، إصابات بس.
عامر: وها، وأنتي مخلوعة على مين عاد كده؟
حب: أنا بكلم جدي، مش بكلمك. فلو سمحت، مش تتكلم معايا.
عامر: شايف يا جدي؟ أنا أكبر منها وما فيش احترام عاد.
نجية: بجولك يا ولدي خليك بعيد عن حب، كفاك إللي عملته فيها امبارح.
عامر: طب عايز أتحدت معاك يا جدي لوحدينا.
حب: جدي، أنا طالعة أوضتي، عن إذنكم.
عبدالرحيم: خير يا ولدي، في إيه؟
عامر: أنا عايز أتجوز.
عبدالرحيم: وها، اتجننت في عقلك يا ولد ولا إيه؟
عامر: ليه عاد يا جدي؟ شرع ربنا.
عبدالرحيم: وها، مراتك قصرت معاك في إيه؟ مخلفة وعندك عيلين منها، كيف تكسر بخاطر بت عمك وتجوز غريبة يا ولدي؟ كيف؟
عامر: هي مش غريبة، هي كمان بت ولدك.
عبدالرحيم: مين تقصد؟ حب؟
عامر: أيوه يا جدي.
عبدالرحيم: أنت واعي لكلامك ده عاد؟ أنت لا بطيقها ولا هي بطيقك، يبقى كيف عايز تجوزها؟
عامر: ما حب إللي بعد عداوة يا جدي، وأنا ود عمها وأولى بيها من الغريب.
عبدالرحيم: أنت بتضحك على شيبتي يا ولد ولدي.
عامر: ليه عاد يا جدي؟
عبدالرحيم: أنا خابرك زين يا ولدي. أنا مربيك على يدي، ومش داخل نفوخي كلامك ده. قول، ده كلامك أمك مش كده، بس ليه؟ إيه السبب عاد؟
عامر: بص يا جدي، لو حضرتك عايز ما يكونش في دم بين العيلتين، إحنا والعزازية، يبقى اتجوز حب، وعمي يجي يجعد وسط أهله وناسه، وهنسى إنه هو سبب موت أبوي. لكن لو رفضت وحب رفضت الجوازة دي، وكانت عينها على حد من عيلة أمها، يبقى جبتوا لنفسكم، وهتترمل قبل ما تدخل على واحد غيري، والطار إللي بين العيلتين مش هيخلص. لو عايز تقفل على الدم والطار، يبقى توافق وتخبرها إنها لازم ترضى بود عمها. وكمان أنا مش هجبل بعد العمر كله حد يجي حد من عيلة أمها ياخد أرضي ومالي، يتمتع بيه، وأقف أتفرج عليه.
عبدالرحيم: قول كده بقى. أنت طمعان في أرض عمك وماله، مش كده؟ مش فكرت غير في المال وبس يا ولدي؟ يا خسارة تربيتي فيك. أنا مش ربيتك صح. يا خسارة، أنت تربية بهية وبس. روح اعمل ما بدالك يا ولد الغالي، واعتبر جدك مات، ومن النهارده مالكش كبير، أنت كبير نفسك. يا خسارة، يا ميت خسارة.
مها: جدي، الحقنة يا جدي. حب قاطعة النفس يا جدي، مش بتنطق يا جدي.
هرول الجميع إلى غرفة حب يحاولون إفاقتها.
ماهر: لازم ننجلها مستشفى.
عبدالرحيم: مستني إيه يا ولدي؟ شيل خيتك ونروحوا المستشفى.
حملها ماهر ووضعها في السيارة وقادها ومعه الجد بجانبها، وانطلق ماهر بسرعة إلى المستشفى.
عبدالرحيم: ودينا المستشفى إللي كنت فيه يا ولدي. خلي ولد خالتها يكشف عليها بدل الغريب يا ولدي.
ماهر بقلق: حاضر يا جدي.
بعد لحظات، كان الجميع في المستشفى.
دخلت حب الطوارئ، وتم الاتصال على دكتور وليد ليأتي يتابع الحالة.
حضر عمار وعامر وعمهم أيضًا.
حضر وليد وتفاجأ بعائلة المنشاوي.
وليد: خير؟ كلكم موجودين؟ أمال مين إللي تعبان؟
عبدالرحيم: حب يا ولدي.
وليد بقلق: حب؟ أنتوا عملتوا فيها إيه؟
عبدالله: شوفها يا ولدي.
وليد ينظر بوعيد إلى الشباب: ورحمة أبويا ما هرحم حد فيكم لو كان لمسها بسوء.
ماهر بانفعال: هي كيف خيتي ومش حد يؤذي خيته.
وليد بصدمة: هنشوف.
دخل وليد يتفحص حب بقلق وخوف، وبعد فترة خرج.
وليد يتحدث مع جده: تعالى يا جدي، خلي عم حسن يوصلك المستشفى. عندي حب تعبانة وبلاش تعرف جدتي.
صبري بقلق: جاي يا ولدي، بس كيفها يا ولدي؟
وليد: لما تيجي يا جدي.
عبدالرحيم: خير يا ولدي، بتي مالها؟
وليد: تعالى معايا يا جدي، نقعد في المكتب شوية.
عبدالله: طمنا يا ولدي.
وليد: خير، تعالى معايا يا جدي.
عبدالرحيم: جولي يا ولدي، بت ولدي فيها إيه؟
وليد: حب لازم تدخل العمليات حالا، في أسرع وقت.
عبدالرحيم بصدمة: وها، عمليات؟ ليه؟ إيه صابها؟
وليد: لازم تعمل عملية في القلب، هي عملية أسطرة، هتكون بسيطة إن شاء الله، بس لازم تعملها دلوقتي.
عبدالرحيم: قلب؟ هي قلبها منصاب يا ولدي؟
وليد: شفت بنت ابنك خدت القلب منك.
عبدالرحيم بحزن: يعني ما تاخدش مني غير المرض؟ ليه يا رب؟ لله الأمر من قبل ومن بعد.
وليد: وبلاش تعرف حد، عشان كده اتكلمت معاك لوحدينا. ودلوقتي جدي جاي في الطريق، ولازم أجهز نفسي للعملية. ادعيلها يا جدي، إن شاء الله خير وتقوم بالسلامة. بس أنا دكتور وعارف، هي زعلانة، حالتها النفسية مش كويسة.
عبدالرحيم: والله يا ولدي، ما حدش يقدر يدوسلها على طرف.
وليد: طيب يا جدي، لازم أجهز للعملية.
حضر صبري وعلم بتعب حب وحزن من أجلها، فهي أصبحت غالية على قلب الجميع، ويرا فيها ابنته الذي اشتاق لها، وظل يدعي الله أن ينجيها.
جهز وليد نفسه لدخول غرفة العمليات.
في المستشفى العسكري.
الطبيب المعالج: حمدلله على سلامتك يا بطل.
جواد بتعب: الله يسلمك يا دكتور. أنا ممكن أخرج؟
الطبيب: مستعجل ليه؟ لازم تفضل تحت الملاحظة يوم كامل عشان نتأكد من سلامة الأوتار والأعصاب مكان الرصاصة.
جواد: دي بسيطة.
الطبيب: فعلاً بسيطة، بس ممكن يحصل مضاعفات، حضرتك في غنى عنها.
جواد: لازم أخرج عشان أهلي دلوقتي هيتجننوا عليه من القلق. لازم يشوفوني قدامهم.
الطبيب: بما إنك مصمم، يبقى تخلي بالك من الجرح، وممنوع أي مجهود، وأسبوعين ترتاح، وما تحركش كتفك غير في الضرورة القصوى، وتفضل في الرباط دي عشان الجرح ما يتلوثش.
جواد: حاضر، هعمل كل حاجة. بس طمني، في إصابات كتير؟
الطبيب: لا، الحمد لله. اتنين من العساكر بس، إصابة مش خطيرة.
جواد: الحمد لله.
رواية حب في الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة الالفي
كان الجميع قلقًا بوجودها داخل غرفة العمليات، ينتظرون خروج الطبيب ليطمئنوا على وضعها.
بعد ساعتين، خرج وليد من غرفة العمليات.
وأسرع إليه الجد صبري والجد عبدالرحيم.
صبري: خير يا ولدي؟
عبدالرحيم: طمني يا ولدي.
وليد: الحمد لله، العملية مرت بسلام، بس هتفضل في العناية وممنوع الزيارة. غير لما تفوق ونطمن عليها، وجودكم دلوقتي مش هيفيد بحاجة.
ماهر: كيف هنسيبها لوحدها لما تفوق بالسلامة؟
صبري: كيف نهمّلها لحالها يا ولدي؟
وليد: يا جدي، أنا موجود وهتابعها. بس ما فيش داعي حد يفضل هنا، الكل يروح يرتاح، والصبح تعالوا اطمنوا. ولمّا تتحوّل لغرفة عادية، هخلي قمر تبات معاها.
ماهر: وها وخيتي تيجي تقعد جنبها؟
***
حضر جواد في هليكوبتر، وبعد فترة وصل إلى المستشفى ليقابل وليد ويعلم ماذا حدث في غيابه، وحال القلق المسيطر عليهم بعد سماع أهم الأنباء.
كان يريد أن يعلم ماذا عن حب، هل قلقت عليه وأحزنها غيابه، أم لا تهتم به؟ وهي أصبحت شاغله الأول، تشغل قلبه وعقله وكيانه.
***
كان يتحدث وفجأة يعطي الممرضة الأوامر.
وليد بصدمة: جواد! أنت بخير؟ مالك؟ منصاب؟
صبري بقلق: جواد يا ولدي، فيك إيه؟ صابك إيه؟ كلنا اتوحشنا عليك يا ولدي.
جواد بابتسامة: أنا بخير يا جدي، دي طلقة طايشة، ما تقلقش.
وليد: الحمد لله إنك بخير.
وحضن جواد وليد.
جواد: هههه، براحة يا عم، كتفي هيتخلع، هههه. بس جدي هنا ليه؟
عبدالرحيم: سلامتك يا ولدي.
جواد بصدمة: الله يسلمك. هو في إيه يا وليد؟ عيلة المنشاوي هنا وجدي كمان؟ في إيه؟
وليد: حب تعبانة، تعالى معايا، هقولك كل حاجة.
جواد بخوف: مالها حب؟ انطق! وليه عيلة المنشاوي هنا؟
وليد: بصراحة، حب سابت البيت من أسبوع. أول ما أنت نزلت مصر، هي كمان سابت البيت وراحت عند جدها.
جواد: نعم! وليه خبيت؟ ما قولتش ليه؟ وإيه تعبها هناك؟ عملوا فيها إيه؟ أقسم بالله لو حد لمسها...
وليد: اهدى، هي تعبانة أصلاً، وأنا ما قولتش.
***
جواد بقلق: مالها تعبانة؟ فيها إيه؟
وليد: لما عملت الإيكو، شكيت إن فيه حاجة في القلب. والحمد لله طلعت مشكلة بسيطة، كان ضيق في الشريان وارتخاء في الصمام، بس وسط مش شديد. وكان لازم تعمل قسطرة ونسلك الشريان، وهتمشي على أقراص معينة تحافظ على القلب، وهتبقى كويسة. مش فيه أي خوف عليها، بس بلاش توتر أو ضغط عصبي ونرفزة، الحاجات دي بس.
جواد بخوف: حرام عليك يا أخي، بقى كل ده يحصل وما تقوليش؟
وليد: خوفت أقولك على تعبها وأنت مش موجود وفي مهمة. كنت أعمل إيه؟ وخبيت عليك إنها سابت البيت عشان أنت ما تتوترش وتقلق وأنت في شغلك. قولت لما ترجع هقولك كل حاجة. بس هي كانت على اتصال بيا كل يوم، وبيتكلم جدي وجدتي. بس هي ما تعرفش إن قلبها تعبها. أنا اتفاجأت بيها هنا من ساعات بس، ودخلت العمليات على طول.
جواد: طب ليه ما قولتلهاش؟ ليه اتأخرت في عمل القسطرة؟
وليد: ما حصلش تأخير، هي ما ادتنيش فرصة أصلاً. هي ما سألتش الإيكو اللي عملته نتيجته إيه، بس وقتها كانت الأمور تمام. بس واضح إنها اتعرضت لمجهود أو ضغط عصبي، مش عارف حد زعلها هناك أو إيه، مش فاهم.
جواد: هي مش هتروح عندهم تاني، وإحنا اللي هنحل الموضوع، وهي تفضل بعيد.
وليد: طيب اهدى كده، أنا قولت الكل يروح. روح قدامهم وارجع تاني.
جواد: نعم! يتحرقوا! أنا مش هخاف منهم. أنا مش هتحرك من هنا غير وحب معايا. طب عمتي وجوزها عرفوا؟
وليد: لا طبعاً، موبايلها أكيد عندهم. تعالى نخرج، ومش عايزين مشاكل هنا في المستشفى.
***
وليد: جواد، روح جدك وارتاح، أنت كمان. والصبح تعال، أنا موجود.
صبري: يلا يا ولدي، دي سِتّك هتفرح بشوفتك بخير وترتاح يا غالي.
جواد: اتفضل يا جدي.
***
عبدالرحيم: بينا يا ولدي، منك لـِ "نعود" الصبح.
عبدالله: ربنا يعافيها يا رب.
ماهر: اتسند على يا جدي.
***
عامر ينظر إلى جواد بغل.
عمار: عامر، يلا نمشي من أهنية.
***
جواد: اركب أنت يا جدي، أنا مش هقدر أسيب حب. يا جدي، هفضل مع وليد.
صبري: خابر يا ولدي، بس من حقك ترتاح شوية. أنت تعبان يا ولدي عاد.
جواد: مش هقدر يا جدي.
صبري: بتحبها يا ولدي؟
جواد بحزن: بعشقها يا جدي، وعايزك تجوّزها لي.
صبري: جواز مرة واحدة؟ مش لما تسترد عافيتها يا ولدي.
جواد: برضه هتجوزها لي، ههه.
صبري: ربنا يصلح الحال، نتحدث بعدين يا ولدي.
جواد: حاضر يا جدي. بلاش تخبر حد في البيت إنك هنا ومنصاب، وأنا هتصل الصبح على جمال وأتكلم مع جدتي وأمي.
صبري: عين العقل يا ولدي، عشان ما نجصّناش مناحة ونواح.
***
عامر: شفت إللي ما يتسميش؟
عمار: تقصد جواد؟
عامر: هو في غيره؟ كان نفسي أقتله وأخلص منه. جبر يلمه.
عمار: هههه، هو متصاب يا خوي، طول بالك. بس خدت بالك عاد من خوفه وجلجه على بت عمك؟ شكلهم عاشجين بعضيهم. هي كانت خايفة وجلجانة لما علمت بخبر إصابة في عملية سينا، يبقى بينهم حاجة.
عامر: ورحمة أبويا ما هينْهَنوا واصل، وبكرة تشوف يا ولد أبوي.
***
داخل غرفة العناية المركزة.
بعد أن تم تعقيم جواد، دخل ليطمئن على حب.
جواد بلهفة: كنت نفسي أشوفك أول لما أفوق من إصابتي، أفتح عيني عليكِ. كنتِ أول اسم نطقته، قلبي قبل لساني. ولما جيت أشوفك كده، مش حاسة بأي حاجة حواليكي. بس أنا زعلان منك، أنتِ ما سمعتيش كلامي ورحتي عندهم برجلك من غير ما تعرفيني. وأنا قولت بلاش تصرف طايش، ليه عملتي كده؟ عاجبك إن أجي ألاقيكي كده؟ عملوا فيكي إيه؟ وأنا وربنا المعبود، ما هخليهم يدوقوا طعم الراحة. يا حب، لو كان حد فيهم سبب في رقدتك دي، مش هسمح بيه. يا حبي.
جواد بتنهيدة: أيوه، حبي. أنا بحبك يا حب، من أول لما حسيت بدقات قلبي ونبضي بيزيد، أول لما أشوف عينك بتضحك، بحس إن قلبي بيضحك عشانك. لما أسرح في ملامحك، غصب عني ببتسم. أنا ما عرفتش إن بحبك أوي كده غير لما بعدت، حسيت بنار جوه قلبي من بعدي عنك.
دخل وليد: احم احم، كفاية كده يا جواد. تعالى معايا نقعد بره.
جواد بقلق: هي كويسة بجد يا وليد؟
وليد بابتسامة: والله كويسة.
***
في بيت المنشاوي.
نجية بفزع: خير يا حج؟ وينها بت ولدي يا حج؟
عبدالرحيم بتعب: في المستشفى يا حجة. عملت عملية ولازم تضل في العناية.
نجية بتضرب على صدرها بفزع: وها إيه صابها؟ يا نضري، يا عيني عليكي يا بت ولدي، يا حبة عيني. أكيد عين وصابتها، يا حج. لازمن أرجعها وأبخرها.
زينب: ربنا يقومها بالسلامة. طب كيفها دلوقتي؟
عبدالله: الدكتور طمنه. بيقول بخير. من النجمة هنكون عندها نطمنوا عليها.
بهية: وعملية إيه دي اللي عملتها؟ يعني البت معيبة يعني وجاية مريضة؟
عبدالرحيم: بهية، مش عايز أسمع حديث ماسخ! واكتمي "خشمك". وأنتي ووالدك البكري، ما تتحدثوش معايا واصل بعد كده.
عامر: ليه يا جدي؟ عشان قلت الحق؟
عبدالرحيم: كسر حقك! همّلني لحالي وغوروا من وشي.
***
في بيت العزازي.
الحاج صبري: وها لسه صاحي يا جمال يا ولدي؟
جمال: مستنظرك يا جدي. روحت فين؟ اتأخرت ليه عاد؟
صبري: ما فيش مصلحة يا ولدي، وبخلصها.
جمال: طيب، عايز أطمنك على جواد. كلمني دلوقتي وهو بخير وهيعود بكرة.
صبري: الحمد لله يا ولدي. طمنت أمك وستك.
جمال: أيوه يا جدي، بس شكلك تعبان ومهموم. مالك يا جدي؟
صبري: هقول إيه يا ولدي؟ ربنا يصلح الحال يا ولدي. أنا طالع أنام. تصبح على خير يا ولدي.
جمال: وأنت من أهل الخير.
***
جمال بشرود: لازم أعرف إيه مخبية عليّ يا جدي، وهعرف.
***
عودة إلى المستشفى.
وليد: قولي، إصابتك جامدة ولا طايشة زي ما قلت؟
جواد: ههههه، مش هتفرق.
وليد: يا بني، مالك؟ طب وريني الجرح كده.
جواد: لا، الدكتور قال هفضل أسبوعين كده. ولما أفك الغرز، ولازم ما أحركش كتفي عشان الأعصاب ما تتأذيش، يعني.
وليد: هي وصلت للأعصاب؟ يبقى رصاصة كانت عميقة بقى.
جواد: الحمد لله، أنا انكتب لي عمر جديد. أنا كنت هِتغربل لولا ربنا ستر وحماني. كنت لابس واقي الرصاص، الحمد لله.
وليد: الحمد لله.
جواد: أنا قولت لـِ جدي عايز أتجوّز حب.
وليد: بتتكلم جد؟ بس حالتها مش حمل جواز دلوقتي.
جواد: ليه؟ أنت مش قولت كويسة؟ والقلب مش تعبان أوي زي عمتي؟
وليد: فعلاً، بس برضو لازم راحة لمدة 6 شهور بعد العملية.
جواد: وماله، تبقى مراتي برضه، وهتكون في حمايتي. وهشيلها جوه قلبي وروحي وعمري كمان.
وليد: يا عيني على جواد لما يبهدله الحب، هههه.
جواد: ههههه، بكرة تتبهدل بهدلتي، هههه.
وليد: ومين قالك إن مش متبهدل زيك بالظبط؟
جواد بابتسامة: بجد؟ من ورايا يا واطي؟ وأنا ما أعرفش؟
وليد: مش لما هي تعرف الأول، هههه.
جواد: بقى كده.
رواية حب في الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة الالفي
فى بيت المنشاوى
فى غرفة بهية
بهية : يعنى اية ياعامر يعنى ولد خالها كامل بيعشجها وهى كمان بتعشجة ياحلاوة يابت امنة
عامر: بس ورحمة ابوي ماهنينهم ببعض
بهية : وجدك كيف هيوافج وهو مش طايجنا ياولدى
عامر : جدى لم يتواكد ان مصلحت بت عمى معانا هيوافج وانا هفضل ازن ومش لازمن تتجوزنى انى نخليها تتجوز ماهر وهى موصلحة واحدة برضك
بهية : وها لازمن انت إللى تحطها تحت رجلك
عامر: عشان جدى يرضى وعمى كمان نخليها من نصيب ماهر وشكل ماهر بيرتحلها
بهية : وها بس زينب مش هترضى ماهر يهمل بت خالو
عامر: ومين جال يهملها هيتجوزها برضك بس هيتجوز حب وانا هتصرف موعا
بهية بحقد : المهم مش تتهنى ساعة واحدة انا بكرها عما ياولدى
عامر : صوح يا اماى لية بتكرهى امنة جوى كدية وبتها
بهية : موضوع كبير جوى ياولدى
فى الصباح الباكر
ذهبت عيلة المنشاوى إلى المستشفى
وذهب الحاج صبرى
داخل المستشفى
عامر : ينظر الى جواد : وها انى شايف ان فى ناس باتت هنية ولا اية عاد
وليد: لا جواد لسة واصل وبعدين الناس تقول صباح الخير الاول
عامر : وهيجى منين الخير لم نصتبح بوشيكم عاد
جواد بعصبية : بقولك اية ياجدع انت خليك فى حالك انت مالك اصلا ابيت هنا ولا ابيت فين تكونش مراتى وانا ماعرفش انت مالكش دعوة بينا فاهم
عامر : لا مش فاهم هتعمل اية بجى هتوضربنى بيد واحدة كيف
عبدالرحيم: بس يا عامر كفياك
جواد : انت مستقل بية فاكر مش هعرف امد ايدى بس انا محترم الراجل الكبارة دة ومحترم وجدى فى مكان زى دة
صبرى : وها فى اية حوصل ياولدى
عامر
عبدالله: بس مش عايزين نسمع كلمة زيادة
جاءت ممرضة فى نفس الوقت
الممرضة : ياضاكتور وليد حالة العناية فاجت دلوك
وليد بابتسامة: بجد طب انا جاى حالا
جواد : حب فاقت
صبرى: الف حمد وشكر ليك يارب
عبدالرحيم: الحمدلله
وليد: هدخل اطمن عليها ولو كويسة هتنقل اوضة عادية وهتشوفوها بس ياريت يكون فى هدوء انتو فى مستشفى وفى ناس تعبانة مش حمل تسمع دوشة
داخل العناية
حب بتعب تنظر ماحولها وتهمس انا فين
وليد بابتسامة: سلامتك يابنت خالتى
حب بتعب : وليد انا فين
وليد بابتسامة: يعنى فين فى المستشفى عندى انتى حاسة بأية بقى
حب بتعب: لية حصل اية
وليد: تعبتى شويا وكويس أن ذئاب الجبل طلعو بيفهمو وجابوكى هنا
حب بتعب : هههه حلوة ذئاب الجبل دى
وليد : اى خودمة يااوختى ههه
حب بابتسامة: بس بردو هنا لية
وليد: مش فاكرة آخر حاجة حصلت حسيتى بأية
حب بشرود : اة بعد لم قفلت معاك الفون حسيت بدوخة وتعب فى كتفى وكمان الم جامد فى صدرى كنت حاسة مش قادرة اخد نفسى بعد كدة مش حسيت بحاجة
وليد : بصى هقولك على حاجة بسيطة مش انا كنت عامل ايكو عشان اطمن عليكى لم تعبتى بس روحت البيت لاقيت روحتى عند اهل والدك
هو بأن من الايكو ان فى خلل بسيط فى القلب ضيق فى شريان وارتخاء بسيط فى الصمام
حب بابتسامة: لا هو مش بسيط هو ارتخاء شديد بس باخد اقراص منتظمة عليها
وليد بصدمة: كنتى عارفة
حب بابتسامة: اكيد طبعا انا بعمل ايكو كل سنة ومنتظمة على العلاج بس الحمدلله كويسة مش مقلق يعنى
وليد: لا مقلق لم تتعرضى لتوتر ونرفزة وتحسى بخلل فى الدورة الدموية إللى مشغلة الجسم كلة يبق مقلق ودة عملك ضيق فى الشريان التاجى وحالتها كانت هتدهور لو كانو استنو عليكى شويا الدقيقة بتفرق مع مرض القلب عملتى اسطرة امبارح بالليل والحمدلله بقيتى احسن دلوقتى وهتفضلى ماشية باستمرار على الاقراص إللى بتخديها بس بدل 5 ملى هتاخدى 10
حب بابتسامة: شكرا ياابن خالتى بابا او ماما عرفو حاجة
وليد : هى العيلة كلها برة بس اكيد لا عشان موبايلك مش كان معاكى
الحب: الحمد لله مش لازم يعرفو لم نتقابل ابق اقولهم
وليد بابتسامة: زى ماتحبى
حب : هو يعنى
وليد فهم عايزة تقول اية
وليد بابتسامة: جواد برة وماسبكيش امبارح وفضل معايا بيتنا واقفين قدام العناية
حب بكسوف : هو كويس
وليد بابتسامة: زى القرد ههههه
حب: هههه طب اية النظام برة
وليد: جدى صبرى وجواد من عندنا ومن عندكم جدك وعمك وعيال عمك الثلاثى المرح ههههه
حب: ههههه
انتقلت حب إلى غرفة عادية وتجمع العائلة كلها ليطمئن عليها
دخل صبرى عبدالرحيم الاول :
سلامتك يابتى الف سلامة عليكى ياغالية
حب بابتسامة: الله يسلمك يا جدى واحشتنى ياجدو صبرى
صبرى: اتوحشتك جوى يابتى بعيد الشر عنيكى
ظهر جواد خلف جدة بابتسامة : الف سلامة عليكي ربنا يقومك بالسلامة
حب بخضة من منظر تعليق كتفة : الله يسلمك وسلامتك
جواد : دى حاجة بسيطة كدة شوية رتوش هههه
حب : هههه
عامر وعمار : وسع كدية خلينة نطمنو الف سلامة عليكى يابت عمى
حب : الله يسلمكو
ماهر بابتسامة: سلامتك ياجمر والله جلبى اتخلع عليكى ياخيتى
حب بابتسامة: تسلم يا ماهر ربنا يخليك
جواد بغيرة من ابتسامة ماهر ونظراتة إلى حبيبتة الغالية وابتسامتها أيضا:
وليد بهمس: اهدى ياوحش
جواد بغل: انت مش شايف اقتلة دة ولا اية
حب بابتسامة: كيفها زاهية يا ماهر
ماهر : بخير وبتسلم عليكى كتير جوى
حب بابتسامة: ماتخفش انا كويسة والفرح مش هيتاجل المرة دى ههههه
ماهر : وها يابت عمى صحتك اهم من ميت فرح عاد جومى انتى بس بالسلامة وهيكون احسن فرح عنيدنا
جواد : مش فاهم فرح مين
حب : فرح ماهر وزاهية كل لم يحددو ميعاد الفرح جدو يتعب هههههه المرة دى انا إللى تعبانة بس هنعملو بردو ماشى ياجدو
عبدالرحيم: ربنا يتمم بخير عبجال فرحك يابت الغالى
عامر بابتسامة : عن جريب ياجدى
وليد : كفايا كلام عشان حب لازم ترتاح
عبدالرحيم : هشيع عمار يعاود بمرتة تجعد جارك لم تجومى بالسلامة يابتى
حب بسرعة : لا لا ياجدو مش لازم مها انا كويسة
جواد : اختى قمر هتيجى تقعد مع حب ماحدش يحمل هم
عبدالرحيم: لية مش عاوزو مها يابتى هى زعلتك وانتى واخدة على خاطرك منيها
حب بابتسامة: لا ياجدو بس هقولك لوحدنا
خرج الجميع وتركو الجد عبدالرحيم مع حب
عبدالرحيم: فى اية يابتى وغوشتينى يابتى
حب بابتسامة: اطمن ياجدو انا مش عاوزو مها عشان هى تعبانة وحامل جديد ماينفعش تتعب الدكتورة قالت لازم راحة تعرف كمان ياجدو هى حامل فى الشهر التالت وماكنتس تعرف
عبدالرحيم: بركة يابتى طب لية مش خبرتو حد فى الدار
حب بزعل: ماهو عامر يومها ضربنى وعمار ضرب مها فانا قولت لمها لازم تربى عمار الاول عشان مش يمد ايدو عليها تانى
عبدالرحيم: وها بتفكرى زين يابت الغالى
حب : يعنى بابا غالى عندك ياجدو وحضرتك مش زعلان منة ومسامحة من قلبك
عبدالرحيم: مافيش اب بيغضب على ولدو غير لصالحو يابتى انا زمان كنت زعلان جوى لم ولدى خرج عن طوعى بس بعد كدية عرفت ان هو راجل كان لازمن يقرر يعيش حياتو كيف ومع مين عرفت متواخر بعد لم فقدت ولا دى الكبير والزغير مرة واحدة ابوكى ادلى على ماصير وعمك الكبير مات فى العركة إللى حوصلت بين العيلتين والجيل الزغير الشباب هم بيدفعو التمن دلوك بس مش تخافى يابتى انا وجدك صبرى مش هنسكت واصل
حب : يارب ياجدو هو ينفع بابا وماما يجو دلوقتى
عبدالرحيم: لا الصبر يابتى بلاش دلوك عشان لسة النفوس شايلة يابتى بس بعون الله هنتصافو جبل فرح ماهر
حب بابتسامة: يا رب ياجدو
عبدالرحيم : بصى يابتى عاوزك تروحى مع جدك صبرى تجعدى معاهم
حب : مش عايزنى لية ياجدو
عبدالرحيم: عاوز ابعدك عن المشاكل يابتى عاوز افوض العراك مع ولد عمك عامر مش هيسكت يابتى انا عاوز ابعدك عنية
حب : بس حضرتك موجود و عامر مايقدرش يعملى حاجة هو صحيح مد ايدو علية بس انا احترمت ان الكبير ومارضيش اتكلم
واحتراما لحضرتك
عبدالرحيم: عارف يابتى بس هكون مستريح مع جدك صبرى
عامر عايز يتجوزك يابتى
حب بصدمة
رواية حب في الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة الالفي
حب: اية عامر عايز يتجوزني انا ليه وازاي مش غريبة ياجدو؟
عبدالرحيم: انا عارف عامر ماشي ورا أمه وهي مش عاوزة أبوكي ياخد ورثه ياابني، عاوزة تكوش على الأطيان اللي ورثناها طول عمرها طماعة وبتلعب في مخه وتجبره على إن ياخد بـأر أبوها، عشان كده ياابني لازم تروحي تقعدي عند جدك صبري، وأنا هاجي عندك أطل عليكي وأطمن ياابني، وهخلي عمك عبدالله يسجل حق أبوكي في الأرض، وماله ياابني باسم أبوكي عشان لو جرالي حاجة يوصله حقه.
حب: صدقني ياجدي بابا مش عايز حاجة، إحنا مش راجعين عشان أرض ولا مال، بابا عايز حضنك ورضاك عليه، إحنا عيشنا طول عمرنا في الغربة، بابا اشتغل بنفسه وكون تركة من شقاه وتعبـه ومجهوده، ياجدي بابا عاش في الغربة عشرين سنة وتعب بجد، إحنا مش محتاجين، لو عامر عايز الفلوس ياخدها بس ينسى الأذى، بلاش يظلم حد، بلاش يفكر بطريقة إن لازم يتجوزني عشان الفلوس والأرض ماتخرجش بره العيلة. هو عايز يتجوز على مراته أم ولاده وبنت عمه، عايز يجرح قلبها ويتجوز عليها عشان الطمع في المال والأرض.
عبدالرحيم: ياريت بيعرف يفكر صح ياابني، أنا هسيبك ترتاحي وهتفق مع جدك إن تخرجي من هنـا عليهم طوالي، فاهمة ياجلـب جدك؟
حب بابتسامة: حاضر ياجلـبـي. هههه.
***
وليد: عند حب.
وليد: على فكرة ممكن تخرجي من دلوقتي، بس عايزك ترجعي عندنا أحسن ليكي.
دخل جواد أيضاً يتحدث معها.
جواد: حب أنا لا يمكن أسيبك تروحي عندهم تاني، كفاية كده.
حب: انتوا ليه خايفين من أهل بابا؟ هم بيحبوني أوي على فكرة، انتوا فاهمين غلط.
جواد: نعم، يعني مش هترجعي عندنا؟
حب بهزار: أفكر الأول.
وليد: أنا هخلي بالي منك ومن صحتك، وكمان قمر وبدر هيكونوا جنبك في إيه بس.
جواد بعصبية: انتي عايزة ترجعي هناك ليه؟ عشان تبتسمي لـسي ماهر ده وتهزري معاه؟
حب: هههه، وفيها إيه؟ ابن عمي.
جواد: ماتختبريش صبري يا حب.
حب: صبري ده جدو. هههه.
وليد: هههه، بطلو بقى نتكلم بالعقل.
حب: لو بالعقل، فـأهل بابا كلهم عارفين أنا مين، لكن أهل ماما مش كلهم عارفين. لو رجعت هتقول إيه لخالي حكم وجمال وكامل ومامتك ومرات عمي؟ هتقولوا إيه تاني؟
جواد: جه الوقت لازم يعرفوا الحقيقة.
حب: هل هيقبلو بيا بعد كده؟
وليد: ماحدش يقدر يتصرف طول ما جدي عايش، اطمني.
جواد: كلنا معاكي، خايفة من إيه؟
حب بدموع: مش خايفة. هنا ناس حبوني وكرهوني، وبرضه هنا ناس حبوني وكرهوني. أنا مش ليا ذنب في حاجة. أهل ماما كرهوني حتى من قبل ما يعرفوا إنـي من دمهم. خالي رافضني ومراته كرهاني، ومرات خالي أم جمال برضه كرهاني ومن غير سبب، وجمال الكبير مش طايق يتكلم معايا، وكامل نفس الحكاية. لكن قمر وبدر حبوني من غير ما يعرفوا إنـي قريبتهم. وجدي وتيتة قبلوني وانت نفسك يا سيادة الرائد زعلت ومديت إيدك عليا وكرهتني من غير مبرر وأسرعت في الحكم عليا. وهناك مش بيفرق كتير عن اللي شوفتـه. جدي وجدتي قبلوني وحبوني، وبنات عمي واحدة كرهتني من أول نظرة وواحدة قربت مني وحبتني. ابن عمي عبدالله رحب بيا واعتبرني أخته التالتة وقربني من خطيبته وحبتني، ومرات عمي عبدالله وعمي كمان حبوني. لكن مرات عمي عبدالعزيز مش طايقاني، مش بتقول غير "بنت أمنة". أولادها كمان عامر وعمار مش قابلين بيا ولا بأهلي. عامر عمل زيك، مد إيده عليا. مش في فرق بينكم، بس هو كان فاكر إن هو صح لما ضربني بالقلم عشان عليت صوتي على أمه وخرجت من وراهم يوم ما جيت هنا يا وليد عشان مها تكشف عند دكتورة، قال إني قليلة الحياء والتربية.
جواد بيقرب منها: بقى عامر مد إيده عليكي؟ وربنا ما...
حب: هتعمل إيه؟ ما انت عملتها قبله.
جواد بأسف: أنا آسف، أنا كنت فاكر إنك سمحتيني وقدرتي موقفي.
حب: مش شرط إن أقولك نسيت ولا سمحتك إن الوجع اللي اتسببت فيه اتمحى. ممكن يكون لسه له أثر جوايا.
وليد بتغيير الموضوع:
أوعى تكوني ناوية ترجعي مصر وتستسلمي من أول جولة، كده انتي صعيدية والصعايدة دماغهم حجر صواني ومش من عوايدنا نسلم ونرفع الراية البيضا.
حب بجدية: وأنا بنت أبـويا صعيدية من النخاع ومش اتربيت على الخسارة ولا الهزيمة، ومش عندنا حاجة اسمها استسلام، واللي أنا جايه عشانه هحققه.
وليد: أيوه كده يا بنت خالتي.
جواد بحزن: يعني هتروحي عند أهل أبوكي؟
حب: لا، هروح عند جدي صبري، أصل كركر وحشني أوي. هههه.
جواد بفرحة: بجد هتيجي عندنا؟
حب: أيوه، بس يعرفوا إن بنت أمنة بنتهم.
جواد: ما تشغليش بالك، هكلم جدي يقولهم قبل ما نوصل.
حب: أوكي. بس قولي صحيح، إيه اللي صابك وعامل فيها وحش الشاشة والشرطة الخاصة وعمليات إرهابية؟ إيه بقى؟ انت طلعت فشنك؟ هههه.
وليد: هههه، ده بت رجل المهام الصعبة. ههه.
جواد: اتريقوا اتريقوا، انتوا مش عارفين أنا كنت بواجه الموت إزاي. في كل عملية بطلعها بكون عامل حسابي إني ممكن أرجع منها شهيد، وساعتها هتفتخروا بيه بجد.
حب بخوف: بعد الشر عليك. إحنا بنضحك معاك. هههه.
جواد: يعني احمدوا ربنا إني موجود وسطيكوا. هههه.
حب: الحمد لله إنك بخير.
جواد: طب هنخرج وجهزي نفسك عشان تروحي معانا.
حب: طب حاجتي عند جدو.
جواد: ممكن جدك يبعتهم عندنا، هخلي جدي يكلمه ويعرفه أصلاً إنك هتروحي معانا.
***
بعد ساعة، تركت حب المستشفى وتوجهت إلى بيت العزازي...
الحاج صبري خبر الجميع أن حب هي ابنة بنتـه أمنة، فمنهم من فرح ورحب بالخبر ومنهم من غضب.
***
في بيت المنشاوي.
تحدث الحاج صبري مع الحاج عبدالرحيم وأخبره أن حب سوف تذهب إلى هناك لتستقر الأحوال بين العيلتين، وفرح عبدالرحيم بهذا الخبر واطمأن قلبه أن حب سوف تبعد عن مواجهة عامر، وسوف يبعث لهم شنطة ملابسها إلى بيت العزازي.
***
في بيت العزازي.
دخل البيت جواد بصحبة حب ووليد.
رحبت بها الجدة.
كريمة: يا جلـب ستك، سلامتك يا جلـبـي، ياريتني أنا بدالك وانت لا يا ضنايا.
حب بابتسامة: بعد الشر عليكي يا تيتة.
قمر بفرحة: نورتي مطرحك يا بنت عمتي.
بدر: اتوحشتك يا عسل، كيف صحتك دلوقتي؟
حب بابتسامة: الحمد لله، واحشتوني أوي.
حكم: مرحب بيكي وسط أهلك وناسك وسلامتك يا بنتي.
حب: الله يسلمك يا خالي، حضرتك مش مدايق من وجودي؟
حكم: وإيه كيف؟ وانتي بت خيتي الصغيرة، صح، زعلان من خيتي لما هربت زمان، بس انتي مالكيش صالح عاد، ومصارين البطن بتتعاركو.
كريمة: إحنا راضيين عنيكي يا بنتي وعن ضنايا، اتوحشتها جوي جوي.
صبري: نورتي دارك مطرحك يا بنتي، وأمك غالية أوي، كلنا بنعزها، وخالك رضى عنيها لما خد خبر بمرضها، هي خيتو والدم عمره ما يبج ميه. اطلعـي ريحي مع البنتـة.
في قاعتك زي ما هملتيها.
حب تنظر إلى جمال وكامل: لما إخواتي الرجالة يقبلوني وسطيهم.
كامل: نورتي بيت جدك يا خيتي.
سيدة بمكر: بج انتي تطلعي بت عمتي أمنة؟ يا مورحب يا مورحب.
نعمة بحقد: سلامتك يا بنتي، كفلنا الشر، مش أحسن دلوقتي، انتي وارثة المرض عن أمكـي يا ضنايا.
حب بابتسامة: الحمد لله كويسة، ومش عيب لما أورث حاجة من أمي، حتى لو كان مرض، ده فضل من عند ربنا.
جمال بتردد: كيفك يا بنت عمتي؟
حب بابتسامة: كويسة يا أبو أدهم.
جواد: قمر، اطلعـي مع حب.
قمر وبدر: تعالي يا خيتي.
صبري: جدك عبدالرحيم هيشيع خلجاتك، البسي من عند البنتـة.
حب: حاضر يا جدي.
***
طلعت غرفتها مع قمر وبدر، وقمر أحضرت لها جلباب لتستريح به، كان جلباب لونـه بمبي بيه خطوط سودة رفيعة، وكان شكلها بيه جميل، أول مرة ترتدي جلباب.
قمر: والله الجلبية هتنطق عليكي.
بدر: ماشاء الله عليكي، زينة البنتـة.
حب بابتسامة: أول مرة ألبس كده، بس مريحة أوي، تسلمي يا قمر، وانتي يا بدر، قربتي تولدي وتسمي حب؟ ولا مش عايزة بنت؟
بدر: كل ما يجيب ربنا زينة، والله ما هكسر خاطرك، ولو بنت صح هنسميها حب، عشان تكون اسمها حب جمال، عشان إني بحبه جوي.
حب: جوي جوي. هههه.
جاء الثلاث أطفال.
أدهم وصبري وكامل.
أدهم: كيفك يا خالة؟ اتوحشتك جوي.
صبري: كيفك يا جمر انت يا جمر؟
حب: هههه، جمر مين يا صبري؟ مامتك اسمها جمر مش أنا.
صبري: بس انتي جمر برضه وعسل أبيض.
حب: ازيك يا كامل باشا؟ طالع عاقل لابوه؟ هههه، مش كده يا بدر؟
بدر: جمال حبه عني من جوه.
أدهم: ما أنا عاجل كيف أبويا، كامل برضه.
حب: طبعاً، ده أبوك كامل ده زين الرجال يا أدهم باشا. هههه.
صبري: هنلعبوا مع بعض.
قمر: لا يا حبايبـي، خالتكم حب بعافية شوية، بلاش لعب دلوقتي.
أدهم: سلامتك يا خالة.
حب: هات بوسة يا ولد انت. هههه.
صبري: واني مش هتبوسيني؟
حب: دي أنا هقطعك بوس، وكمان كامل. تعالوا هنا. هههه.
***
في بيت المنشاوي.
جاء عامر بعصبية بعد أن علم بخبر خروج حب من المستشفى والذهاب إلى جدها صبري العزازي.
عامر بغضب: جدي، يا جدي، كيف توافق إن بت ولدك تروح تقعد عندهم؟ كيف؟ عايز أفهم.
عبدالرحيم: ماليكش صالح عاد.
عامر: لا ليا يا جدي، ولو شايف إني ظالم وباكل حق الناس، يبقى تجوزها لغيري. عندك عمار وماهر، جوزها لواحد فيهم، بس تضل هنـا ومش تخرج بره عيلة المنشاوي. أنا أضر بمصلحة بنت عمي وولد عمها، أولى بلحمه من الغريب، والمال والأرض ما يطلعش بره.
عبدالله: انت اتجننت؟ كيف تعلي صوتك على جدك؟ وكيف تخلط في الحديث؟ انت اتجننت عاد؟ مين يجوز مين يا ولد أخوي؟ يا عاجل! طمعان في أرض عمك، وكمان عايز تجوز بتـه عشان الطمع والجشع، ومش همك مراتك وعيالك، وكمان واقف قصاد جدك عينـي عينـك كده، ليه حصل إيه في الدنيا؟ وكمان عايز تخرب بيتك وبيت أخواتك؟ يا أخي اتقي الله.
عبدالرحيم: سيبوه يا ولدي يجول ما بدا له، يا خسارة تربيتي فيك يا ولد المرحوم، يا خسارة.
ماهر: مين يجوز مين؟ كيف بتجول كده؟ انت متجوز أختي، وأخوك مجوز أختي، وأنا هتجوز بت خالتي بعد أسبوعين، وانت تجول حديث ماسخ ملوش عازة.
عامر: لا، الشرع يحلل أربعة. وبعدين أنا ظالم وعايز أكوش على حق عمي وطمعان في بيته، وجدك مش راضي بـيه، يبقى انت الطيب الجدع اللي جدك هيجوزك بت عمه، مش كده يا جدي؟ أنا موافق. جوزها لماهر، وأهي مش هتطلع بره. مصلحة واحدة.
عبدالله: اقفل خشمك أصل، ماهر قرا فاتحة بت خالته وهيجوزها، لا يمكن يهملها أصل، إحنا لا يمكن نفرط في شرفنا، وزاهية شرفنا، كيف تتركها قبل الفرح؟ انت اتجننت.
ماهر: ده مجنون، راسمـي، أنا لا يمكن أسيب زاهية لو بكنوز الدنيا.
زينب: وها يا ولدي، كيف بدك أخيك ماهر يترك بت أخوي؟ عاوز أخوي يقطعني العمر كله؟ عاوز الناس تاكل وشينا يا ولدي.
عبدالرحيم: خلاص، ما بـجاش حد عارف يوقف الشر اللي جواك يا ولد عبد العزيز.
عمار: جدي، الحاج عوض وولده حسين عاوزين يجبولك. دخلو المندرة.
عبدالرحيم: تعالى يا عبدالله نشوف جايين ليه عاد.
***
في أوضة المندرة (الضيوف).
عبدالرحيم: يا مورحب يا حاج عوض، يا مورحب يا ولدي.
عوض المنصوري: مورحب بيك يا حاج.
عبدالله: كيفك يا حاج عوض؟ كيف يا حسين يا ولدي؟
عوض: بخير تسلم يا حاج عبدالله.
حسين: فضل ونعمة يا عمي.
عبدالرحيم: يا ولد جول للبنت الشاي جوام.
عوض: بلاش شاي يا حاج، يمكن تبلو الشربات.
عبدالله: شربات؟ لسه أسبوعين على فرح ماهر. عبـجال حسين كده.
عوض: مبروك لماهر، بس أقصد شربات الموضوع اللي هتتحدثوا معاكم فيه.
عبدالرحيم: خير يا عوض يا ولدي.
عوض: كل خير يا حاج. أنا عاوز...