الفصل 7 | من 39 فصل

رواية حب في الثلاثين الفصل السابع 7 - بقلم آيه عطيه

المشاهدات
21
كلمة
1,815
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

وفي منزل هدى بعد إنهاء المكالمة مع صديقاتها، ذهب إليها زين وهمس للحديث معها. زين: إيه يا دودو يا عسل، أنتِ قاعدة لوحدك ليه؟ هدى: ما دام قولت يا دودو يبقى عايز حاجة... ها، ارغي على طول. زين: فهماني صح ديما كدا. ضحكت همس وهدى عليه. همس: يا بني خش في الموضوع على طول. زين: أنتِ شايفة كدا؟ همس: أيوه. هدى: في إيه أنتم الاثنين؟ عايزين إيه؟ زين: بصي بقى يا ماما... إحنا خلصنا امتحانات الحمد لله، عايزين بقى يومين إجازة.

هدى: إجازة؟ ما أنتم من يوم ما خلصتوا وأنتم في إجازة. همس: لا يا ماما، إجازة في أي مكان. هدى: آهاااااا... قولوا بقى كدا. امممممممممم. وعايزين تروحوا فين بقى إن شاء الله؟ همس: أي مكان مش هنقول لا. زين: أي مكان إيه بس. همس: أيوه... اللي ماما هتختاره إحنا موافقين عليه. ضرب زين مقدمة رأسه من غباء شقيقته. زين: بس... وقبل أن يكمل حديثه. همس: ولا أقولك، اللي تيتا وجدو يختاروه. زين في نفسه:

(يلا أهي كملت، الإجازة باظت واللي كان كان... عليه العوض ومنه العوض) هدى: وأنت إيه رأيك يا زين؟ زين: اللي تشوفيه يا ماما. همس: خلاص أنا هطلع لتيتا بسرعة وأتفق معاها على كل حاجة... قشطة. وذهبت سريعًا قبل أن يرد عليها أحد. وصعدت همس إلى الأعلى للاتفاق معهم على موعد ومكان الرحلة لقضاء إجازة ممتعة بعد تعب المذاكرة. وبعد الاتفاق، هبطت إلى الأسفل حيث زين وهدى، وعلى وجهها العبوس، فضحك زين وهدى عليها.

زين: إيه يا هموسة مالك فرحة كدا ليه؟ والفرحة هتنط من وشك... أشجيني تيتا وجدو اتفقوا على إيه؟ ضحكت هدى بشدة عليهم ونظرت إلى همس التي تكاد تبكي من المفاجأة لكي تتحدث. همس: هنروح إسكندرية... عااااااااااا. زين وهو يكاد يبكي هو الآخر ويجز على أسنانه: بجد فرحتيني يا همس، ده إحنا ما روحناش إسكندرية خالص... الواحد زهق من شرم والغردقة ومطروح... نغير بقى ونروح إسكندرية... عااااااااااااااااااا.

همس وهي يكاد فكها الأسفل يصل للأرض وبعيون جاحظة، وقبل أن تعلق، وضعت يدها على أذنها من صوت شقيقها العالي. زين: منك لله يا بعيدة. وهدى التي لا تتوقف عن الضحك على أبنائها. هدى: خلاص يا ولاد يلا قوموا ناموا دلوقت... صحيح يا همس اتفقتوا على إمتى إن شاء الله؟ همس: الأسبوع اللي جاي. هدى: طب يلا تصبحوا على خير. وذهب كل منهم إلى غرفته الخاصة، وذهبت هدى أيضًا إلى غرفتها لتنال قسطًا من الراحة.

................................... وفي صباح اليوم التالي في مستشفى الدكتور كريم، بداخل مكتبه يوجد مجموعة من الأطباء يتبادلون الحديث عن المؤتمر الطبي المقام في الإسكندرية بعد أسبوع من الآن، والذي يضم مجموعة كبيرة من الأطباء في كافة أنحاء العالم.

ومن هؤلاء دكتور كريم وبعض الدكاترة الذين يعملون معه وقد قاموا بتحضير اللازم لهذا المؤتمر الطبي الذي يقام في إحدى الفنادق بالإسكندرية والذي يستمر عشرة أيام واتفقوا على موعد السفر معًا. وبعد إنهاء هذا الاجتماع وخروج الجميع من المكتب، أمسك كريم بهاتفه الخاص وقام بالاتصال على... ............................... بداخل مكتب أدهم بشركته الخاصة، وهو يعمل تصاعد رنين هاتفه. وأمسك بالهاتف ونظر إليه ثم ابتسم وهو يقوم بالرد.

أدهم: حبيبي فينك يا باشا؟ كريم: موجود يا أخويا، أنت اللي مختفي بقالك كام يوم. أدهم: ما فيش والله بس كان في صفقة قرفاني شوية بس الحمد لله عدت على خير. كريم: طب الحمد لله... طب بقولك يا معلم أنا عندي مؤتمر الأسبوع اللي جاي في إسكندرية إيه رأيك نطلع سوا؟ أدهم: طب أنت طالع شغل أطلع أنا أعمل إيه؟ كريم: يا عم افهم... المؤتمر وتجهيزاته بتبقى الصبح بس وباقي اليوم أنا معاك يا معلم. أدهم: مش عارف والله يا كريم.

كريم: هو إيه اللي مش عارف ده هما عشرة أيام بس. أدهم: والشغل يا أخويا؟ كريم: ما أنا بكلمك بدري أهو علشان تعمل حسابك وتخلص كل شغلك ونطلع نستجم يومين. أدهم: ربنا يسهل. كريم: خلاص أنت طالع معايا وش... أنا مش بآخد رأيك أنا بأمرك. أدهم: والله... أنت تأمرني أنا؟ أنت مين يلا؟ كريم: أنا بابا يلا. وأغلق الخط سريعًا قبل أن يناله سِبة سيئة من أدهم. وضحك الآخر بشدة على صديقه الذي مهما مر من العمر عليه لم ولن يتغير.

وظل لبعض الوقت يفكر في هذه السفرية التي لم تأتِ بباله، وبعد وقت من التفكير اتخذ القرار والتفت لإنهاء كافة أعماله. ............................... وبعد مرور أسبوع كامل لم يحدث به أي شيء، فعائلة هدى قاموا بتجهيز الحقائب الخاصة بكل شخص للذهاب إلى الإسكندرية. في سيارة محمد كانت معه هدى وزين وهمس ونورا. أما في سيارة مصطفى كان معه الأب ماهر والأم نهلة وزوجته وأطفاله الصغار. ............

أما كريم وأدهم قاما بإنهاء كافة أعمالهما والاستعداد للسفر، واتفقا على الذهاب بسيارة واحدة وهي سيارة أدهم. ................................ وعند وصول عائلة هدى إلى الإسكندرية، وصلت الساعة العاشرة مساءً. قامت النساء بتجهيز المنزل الذي تم الاتفاق عليه بإيجاره لمدة أسبوع لقضاء الإجازة. قام كل فرد من الأسرة بعمل شيء. فالرجال ذهبوا معًا لإحضار بعض الأطعمة الجاهزة لتناول العشاء.

والنساء قمن بترتيب ملابسهن في المكان المخصص لها. وبعد وقت عاد الرجال وكانت النساء قد انتهين من ترتيب الملابس. تناولوا العشاء معًا وذهب الجميع للنوم ما عدا الأم نهلة وهدى ظلتا تتحدثان لبعض الوقت. ثم استأذنت هدى من الأم للذهاب إلى الشاطئ لترى شروق الشمس. فالأم تعلم مدى حب ابنتها لمشاهدة وقت الغروب ووقت الشروق على الشاطئ والاستمتاع به. وافقت الأم على الفور وقامت الأخرى بتغيير ملابسها والذهاب إلى الشاطئ.

ظلت تخطو على الشاطئ وتداعب المياه قدميها، وظلت هكذا تخطو وهي شاردة فيما وصلت إليه وهي لا تشعر بأن قدمها قد ذهبت بها إلى مكان مظلم لا يوجد به أي إضاءة غير ضوء القمر، ولا ترى هذه الأعين التي تراقبها على بعد قليل ولم يكن غير بعض الشباب المستهتر الذي لا يهمه أي شيء.

فتوقفت قليلًا على صوت همهمات قريبة منها، فرفعت رأسها لأعلى فانتبهت على أنها قد خطت كثيرًا عن المكان الذي كانت تجلس به، نظرت أمامها فوجدت بعض الشباب القريب منها الذي لا ينم وجههم عن خير أبدًا. ظلت ترجع للخلف في خطوات بطيئة ثم التفتت سريعة وظلت تجري للبعد عنهم والوصول إلى مكان به إضاءة، وبحثت بناظرها عن بعض المصيفين الذين يجلسون على الشاطئ في هذا الوقت ولكنها لم تجد أحد.

فنظرت للخلف لتتفقد هؤلاء الشباب ما زالوا ورائها أم توقفوا عن ملاحقتها. صُعقت كثيرًا عندما وجدتهم ما زالوا ورائها، وأثناء ذلك وهي تنظر للخلف إذا بها تتوقف مرة واحدة عن الجري لاصطدامها بأحدٍ ما، فدارت إليه سريعًا وتملكها كثيرًا من الخوف والرعب أنها ذهبت في خبر كان وانتهى الأمر.

هو أيضًا أول ما نظره وقع على ملامحها بالكاد تكون واضحة على ضوء القمر، لديه إحساس أنه رآها من قبل لكن متى لا يعلم، فاق هو وهي على صوت أحد الشباب. شاب 1: في حاجة يا شبح؟ شاب 2: الحلوة دي تلزمنا. شاب 3: لو ليك شوق اتفضل معانا. نظرت إليهم في رعب أشد ثم نظرت له وجاءت لتبتعد فإنها ما زالت قريبة منه ولا يفصل بينهم شيء، أمسك هو بها فتملكها الخوف أكثر وأكثر ولكنها انتبهت لما تفوه به. ... : نعم يا حبيبي منك له...

أنا بقول تاخدوها من قصيرها وتمشوا على رجليكم ولا تحبوا تمشوا على نقالة؟ نظر الشباب إليه في ريبة أنه كان يتحدث بصوت هادئ لكنه يبعث بداخلهم الخوف نظرًا أيضًا لبنيته القوية فهم ضعاف أمامه. تكلم أحدهم وهو لا يرى تلك النظرة المسلطة عليهم جميعًا وتود الفتك بهم. شاب 2: في إيه يا عم، اللي ياكل لوحده يزور؟ واقترب منهم وكاد يلمس هذه التي انكمشت أكثر في نفسها واقتربت من هذا الذي ما زالت قريبة منه، ودّت لو اختفت بداخله.

فأمسك بيده قبل أن تصل إليها وبيد واحدة وهو ثابت مكانه كسر ذراعه. نظر باقي الشباب إلى بعضهم البعض في خوف بائن واستمعوا إلى حديثه. ... : تحبوا تحصلوه ولا تاخدوها من قصيرها وتسندوا صاحبكم ده وتمشوا؟ الشباب في إيماءة سريعة وبدون تعليق على حديثه قاموا بمساعدة صديقهم هذا والذهاب سريعًا قبل الفتك بهم. أنزل هو رأسه قليلًا ونظر إليها فوجدها تبكي في صمت، تنحنح قليلًا. ... : أنتِ كويسة؟

هدى: بإيماءة بسيطة دون النظر إليه، وبعد قليل من الوقت أدركت أنها ما زالت قريبة منه، ابتعدت على الفور ولم ترفع نظرها إليه. هدى: متشكرة جدًا ليك. ... : لا ما فيش حاجة تستاهل الشكر... بس أنتِ إيه موقفك في مكان زي ده؟ رفعت رأسها قليلًا. هدى: أنا ما وقفتش، أنا كنت قاعدة قدام خالص بس حبيت أتمشى شوية على ما النهار يطلع بحب أتفرج على منظر الشروق على البحر. ... : ها... بعدين؟ هدى: بعدين إيه؟ ... : إيه اللي وداكِ بعيد كدا؟

هدى: أبدًا، سرحت وأنا بتمشى وما حسيتش بنفسي إلا لما سمعت صوتهم... وبس كدا. ... : تمام... طب اتفضلي. هدى باستغراب: اتفضل فين؟ ضحك عليها بشدة وهي تمسح وجهها بظهر يدها. ... : هنفضل واقفين كدا كتير؟ تعالي في مكان فيه نور. هدى: آها... ماشي يلا. ... : هو إحنا شفنا بعض قبل كدا؟ نظرت إليه قليلًا. هدى: ما أعتقدش إني شفت حضرتك قبل كدا، ملامحك مش مألوفة عليّ... أحم أحم... بس صوت حاسة إني سمعته قبل كدا.

ضحك قليلًا على حديثها وأخذ يتذكر وهو يخطو بجانبها أين رآها، وبعد ثوانٍ قد تذكر ملامحها. ... : أنتِ من فترة كدا حصلت لك حادثة أو حاجة شبه كدا؟ نظرت إليه سريعة وعلى وجهها علامات الدهشة. هدى: فعلًا... أنت عرفت إزاي؟ ... : أنا اللي وديتك المستشفى يومها وأنتِ كان مغمى عليكِ. هدى: آها، حضرتك بقى اللي وصيت عليّ في المستشفى يومها؟ ... : أيوه أنا... أنا أدهم الشاذلي. هدى: أهلًا وسهلًا...

أنا بأشكرك جدًا لتاني مرة تنقذني، مرة يوم الحادثة والمرة دي، ويا عالم في المرتين لو ما كانش ربنا بعتك ليّ في الوقت المناسب كان هيجرى ليّ إيه. أنا بأشكرك جدًا. أدهم: ما فيش شكر على واجب... دي أقل حاجة وأي حد مكاني كان هيعمل نفس اللي عملته. هدى: عندك حق... بس بردو دا ميمنعش إني أشكرك. وأثناء حديثهم حل الصباح، وانتشرت أشعة الشمس على الجميع. وتصاعد معها رنين هاتف أدهم، فنظر إليه ورد على المتصل.

وأثناء حديثه ظلت هي تنظر إليه، فهو وسيم إلى حد كبير بعيونه التي مثل سماء صافية أو بحر هادئ، وشعره البني الفاتح الذي بفعل أشعة الشمس تحول إلى اللون الذهبي، وشاربه الخفيف وذقنه الصغيرة، وبشرته الخمرية، يا له من ساحر يسحر كل من يراها. وبعد إنهاء المكالمة نظر إليها، وجدها شاردة في ملامحه، تنحنح قليلًا لعلها تنتبه، وبالفعل انتبهت له وقد احمر وجهها كثيرًا مما فعلت.

ونظرت للأسفل واستأذنت وذهبت على الفور بدون أن تنتظر الرد منه. ظل هو يتابعها لحين اختفائها عن أعينه، واتجه بنظره إلى البحر، وعلى شفتاه ابتسامة واسعة، وظل شاردًا بها وبجمالها ووجهها الأبيض وعيونها الواسعة السوداء، وتلك الغمازات التي تظهر عند الابتسامة والحديث. ظل هكذا لا يعلم ما من الوقت قد مر به وهو يتذكر ملامحها.

وعاد من شروده على هزة قوية كادت تلقي به على الرمال، ولكنه تماسك قليلًا، وما كانت هذه الهزة إلا من صديقه يحثه على الانتباه. كريم: إيه يا عم كل دا؟ أنا قولت إنك نمت وأنت واقف، في إيه وإيه السرحان دا كله؟ أدهم: في إيه يا عم أنت؟ حد يتعامل كدا؟ كريم: أعملك إيه؟ ما أنا بقالي ساعة بنادي عليك وأنت ولا أنت هنا، أعملك إيه يعني؟ أدهم: متعملش حاجة. كريم: مقولتليش كنت سرحان في إيه؟ أدهم: فاكر البنت بتاعة الحادثة؟ كريم: حادثة...

حادثة إيه دي وبنت مين؟ أدهم: في إيه يا كريم فوق كدا معايا... البنت اللي جبتها لك المستشفى من شهرين وزيادة تقريبًا. كريم: آهاااااااا... مالها دي؟ إيه فكرك بيها؟ أدهم: شوفتها انهارده. كريم: بجد؟ ... طب هي رايحة فين؟ أدهم: مشيت. كريم: طب وهي عاملة إيه دلوقت؟ أدهم: معرفش مسألتهاش. كريم: إزاي يعني؟ دي أول حاجة بنسألها لما نقابل حد... أنت عامل إيه؟ أدهم: مكنش فيه فرصة. كريم: أمال اتكلمتم في إيه؟

حكى أدهم لكريم عما حدث باختصار إلى أن غادرت. أدهم: بس كدا يا سيدي. كريم: ومعرفتش منها إذا كانت عرفت إنها شالت الكلى ولا لا؟ أدهم: أنت غبي يا ابني بقولك متكلمناش... دا حتى اسمها معرفوش. كريم: لا جدع... يلا يا أخويا خلينا نروح نريح شوية عندي شغل الضهر. أدهم: يلا بينا.

أما هدى ذهبت سريعًا إلى المنزل وهي تكاد تموت من الإحراج، وظلت تفكر ماذا يقول عنها الآن، وهي شاردة به وبملامحه. ذهبت لتبديل ملابسها واستلقت على السرير لتنال قسطًا من الراحة، ظلت تفكر به لحين غفوتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...