الفصل 9 | من 39 فصل

رواية حب في الثلاثين الفصل التاسع 9 - بقلم آيه عطيه

المشاهدات
20
كلمة
1,848
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

وذهب أدهم إلى الشاطئ وظل يبحث عنها، ولكنه لم يجدها. وأثناء بحثه سمع من ينادي عليه، التفت إلى مصدر الصوت فظهرت سعادة جلية على وجهه وهو يرى من ينادي عليه، وذهب إليه سريعًا. أدهم: إزيك يا عم ماهر؟ ماهر: إزيك أنت يا ابني، عامل إيه؟ أدهم: أنا الحمد لله تمام، أخبارك إيه وأخبار أولادك؟ ماهر: بخير والله، كله تمام. أدهم: يا رب دايماً. ماهر: وأختك عاملة إيه؟ أنا من زمان جدًا ما شوفتها، تقريبًا ما شوفتها من وهي عندها خمس سنين.

أدهم: ياااااه، دي عندها دلوقتي 32 سنة. ماهر: يااااه، ده العمر بيجري والله. وأنت يا ابني لسه برضه زي ما أنت؟ وقد تغيرت ملامح أدهم ولكن تماسك. أدهم: لا أنا كدا تمام قوي وعايش سلطان زماني. ماهر: يا ابني الحق هاتلك حتة عيل تفرح بيه ويبقى سندك في الدنيا وعوض عن اللي حصلك. وصل أدهم إلى أقصى انفعاله ووقف على الفور. أدهم: ربنا يسهل إن شاء الله، معلش يا عمي أستأذنك عندي ميعاد مهم جدًا.

ماهر: إذنك معاك يا ابني وابقى خلينا نشوفك. أدهم: إن شاء الله. وذهب سريعًا دون الالتفات مرة أخرى وعاد إلى الفندق وصعد الغرفة الخاصة به هو وكريم. وقد تملك منه الغضب وظل يتذكر ماضيه السيئ. فلاش بااااااااااااك ظل كريم كما هو أمام غرفة العمليات إلى أن انفتحت غرفة العمليات وخرج منها الطبيب، ذهب إليه سريعًا. كريم: طمني يا عزت هو عامل إيه؟ عزت: هو كويس بس... بس دخل في غيبوبة.

جحظت عيناه بشدة مما سمع وسيطرت عليه حالة من الذهول. كريم: غيبوبة... غيبوبة... إزاي... إزاي ده حصل... إزاي؟ عزت: اهدى يا دكتور، حضرتك دكتور وعارف إن دي حاجة مش في إيدينا. واستأذن الطبيب وغادر المكان، وبعد قليل خرج أدهم على السرير النقّال لا حول له ولا قوة، وذهبوا به إلى غرفة العناية لحين الاطمئنان عليه. أما كريم فذهب خلفه وهو ينظر إليه بعيون مليئة بالدموع ولا يصدق ما حل بصديقه.

وظل جالسًا أمام غرفة العناية، وبعد وقت استمع إلى صوت نحيب يقترب منه فنظر إلى مصدر الصوت ولم تكن غير معذبة قلبه تقترب منه حتى توقفت أمامه. نرمين: أخويا... أخويا ماله يا كريم؟ كريم: اهدى يا نرمين، أدهم هيبقي كويس ما تخافيش. ظلت تبكي وصوت بكائها هذا يقطع قلبه إلى أشلاء، ودّ لو يأخذها في أحضانه ويمسح بيده تلك الدموع. نرمين: هو إيه اللي حصله؟ كريم: حادثة... حادثة بسيطة إن شاء الله.

واقتربت منهم صابرين ووالدها فؤاد اللذان ارتسمت على وجوههم علامات الحزن المزيفة. فؤاد: هو عامل إيه دلوقتي يا ابني، طمني عليه. التفت كريم إليه. كريم: هو دخل في غيبوبة... قبل أن يتحدث بالباقي استمع إلى صوت ارتطام بالأرض، التفت ليرى ماذا حدث فوجد نرمين واقعة فاقدة للوعي، حملها سريعًا وذهب بها على الفور إلى إحدى الغرف وتم الكشف عليها من قبل طبيبة وقد أعطتها حقنة مهدئة وتركتها ترتاح قليلًا وخرجت من الغرفة.

نظر لها كريم قليلًا وبعد ذلك خرج من الغرفة. أما بالخارج فظلت صابرين ووالدها كما هما ولا يرمش لهما جفن، وعند خروج كريم من الغرفة ارتسم على وجوههم الحزن ببراعة. صابرين: طمني عليها يا كريم، هي عاملة إيه؟ وأخذت تبكي بكاءً مصطنعًا وأكملت: صابرين: أنا مش عارفة إيه المصايب دي بس يا ربي، ربنا يطمنا عليهم يا رب. نظر إليها كريم في استياء ثم نظر إلى والدها. كريم: إن شاء الله هيبقوا تمام.

نظرت صابرين إلى والدها ثم نظرت إلى كريم بنظرة انكسار مصطنع. صابرين: ربنا يطمنا عليهم يا رب. فؤاد: طب هنروح فين دلوقتي للصبح؟ صابرين: أيوة علشان إحنا ما لهاش لازمة وقفتنا دي. نظر لها كريم في غضب. صابرين: قصدي إن نرمين مش هتفوق غير بكرة الصبح، وأدهم الله أعلم هيفوق إمتى. فؤاد: أه، يلا علشان الولاد حتى يرتاحوا شوية. نظر الاثنان إلى كريم حتى يتحدث ويعرض عليهم المكوث في منزله كما كان يفعل أدهم.

أما هو فكان ينظر لهم في حالة من الغضب والاستياء، ظل يتابع حديثهم وهو يعلم ما يرمي إليه حديثهم. أما صابرين فقد يئست من أن يعرض عليهم المكوث في منزله بعد تلميحهم. صابرين: هو أدهم مش كان بيبات عندك يا كريم؟ كريم: أيوة، في حاجة ولا إيه؟ صابرين: لا ما فيش، هو لو ينفع بس إننا ننام عندك للصبح في أوضة أدهم. كريم: آها... آسف جدًا... إني ما عزمتش عليكم من الأول... مش مركز بس بسبب اللي أنا فيه. فؤاد: ولا يهمك يا ابني...

هتوصلنا يا ابني ولا في حد يوصلنا؟ كريم: لا أنا هوصلكم وأرجع تاني وبالمرة أغير هدومي. وبالفعل ذهب الجميع إلى فيلا كريم وتركهم وصعد للأعلى لتبديل ملابسه ثم هبط مرة أخرى وخرج من الفيلا دون الحديث إليهم كأنهم ليس لهم وجود. صابرين: شايف يابا بيعاملنا إزاي كأننا ما لناش وجود، هوا إيه ده إحنا! فؤاد: ما تشغليش بالك بيه... إحنا اتفقنا على إيه... قومي يلا اكسبِي وقت يلا وندور في كل حتة على الورق اللي يخص جوزك.

علشان تبقى كل حاجة تحت إيدك. وتبقى عارفة إيه اللي له وإيه اللي عليه، ولو مات تلمي كل حاجة وأخته نطويها تحت جناحنا وعايزك تزودي طقم الحنية معاها حبتين. صابرين: على رأيك يابا... يلا بينا. صحيح يابا محسن رجع؟ فؤاد: وإيه اللي رجعه؟ صابرين: قرفني اتصالات يابا. فؤاد: عايز إيه ابن الكلب ده؟ صابرين: بيهددني. فؤاد: إيه بيهددك... بيهددك ليه؟ صابرين: أنت نسيت يابا ولا إيه؟

بيهددني إنه يروح لأدهم ويعرفه كل حاجة ويعرفه إن الولاد مش ولاده. فؤاد: ابن الكلب... ما هو ماسكنا من إيدنا اللي بتوجعنا. صابرين: أعمل إيه يعني دلوقتي؟ فؤاد: قالك هو عايز إيه؟ صابرين: أيوة قال. فؤاد: ما تخلصي يا بت أنتِ هتنقطيني بالكلام. صابرين: قال إنه عايز فلوس. فؤاد: وعايز قد إيه بسلامته؟ صابرين: عايز 2 مليون. فؤاد: نعااااااام... اتنين مليوووون... جتّه اتنين مليون عفريت ينططوه مطرح ما هو قاعد. صابرين: طب والحل؟

فؤاد: خلينا دلوقتي في اللي إحنا فيه، ندور على الورق دلوقتي وبعد كدا نقعد نفكر على رواقة في ابن الـ... ده. صابرين: يلا. ولم ينتبها لهذا الذي استمع إلى حديثهم وهو جاحظ العينين، ولم يكن غير كريم الذي عاد مرة أخرى ليأتي بمفاتيح سيارته فقد نساها أثناء تبديل ملابسه.

فقرر الذهاب بسيارة أجرة إلى المستشفى حتى لا يلفت أنظارهم أو حتى لا يشكوا بالأمر أنه استمع لهم، وحمد الله كثيرًا أنه قد وضع قريبًا كاميرات مراقبة بعد إلحاح كبير من أدهم على وضعها للأمان. وهذه الكاميرات تسجل صوت وصورة. وظل يتحدث مع نفسه: (والله ووقعتوا في شر أعمالكم... قال إيه وأنا اللي ما كنتش عايز أدخلكم بيتي... الحاجة الوحيدة اللي عملوها صح إنهم أصروا إنهم يجوا يقعدوا عندي، والله ما هسيبكم بس أطمن على صاحبي الأول)

توقفت السيارة أمام المستشفى، هبط منها سريعًا بعد إعطاء الأجرة إلى السائق. وذهب إلى داخل المستشفى للاطمئنان على صديق عمره وعلى شقيقة صديقه وحب عمره الذي لم يعترف لمخلوق حتى الآن بحبه لها منذ الصغر.

وبعد مرور خمسة عشر يومًا فقد فاقت نرمين في اليوم التالي وأصرت على البقاء مع أخيها في المستشفى، وبعد إصرارها وفر لها كريم غرفة بجانب غرفة الرعاية حتى تستريح بها قليلًا، أما عن صابرين وفؤاد فيذهبون إلى المستشفى ساعات قليلة جدًا من الوقت ويتجهون إلى الخارج مرة أخرى. أما كريم فيذهب للفيلا فقط لتبديل ملابسه والعودة مرة أخرى إلى المستشفى.

وفي تلك الفترة قد عين عليهم حرس دون علمهم حتى يتمكن من معرفة أين يتجهون ومع من، وقد سجل لهم كريم كل شيء حتى اتصالهم بهذا المحسن واتفاقهم معه للقاء في مكان خارج الفيلا لكي يتحدثوا ويتفقوا على حل وسط حتى يستيقظ أدهم من غيبوبته. أما حرس كريم فقد تمكنوا بجلب محسن إلى مكان ما بأمر من كريم واحتجزوه لحين إفاقة أدهم.

أما عن أدهم فظل ساكنًا خمسة عشر يومًا وظل يتذكر حديث صديقه قبل الحادثة وتذكر الحادثة كأنه بالفعل بها أثناء غفوته. ومرة واحدة انتفض النصف العلوي من جسده وجلس على الفراش، ظل ينظر حوله وبعد مدة تبين له أنه في المستشفى. وكعادة كريم في الآونة الأخيرة أو تحديدًا من وقت دخول أدهم المستشفى أنه كل ساعة من الوقت يذهب إلى صديقه مرة مع نرمين ومرة أخرى بمفرده.

ذهب كريم إلى غرفة أدهم وأول ما وقعت عينه عليه رأى صديقه مستيقظًا، أسرع في الوصول إليه وعينه قد أغرقها الدمع وهو لا يصدق أن صديقه قد فاق، أخذ يحتضنه بقوة وهو يبكي والآخر ساكنًا. كريم: أنا مش مصدق نفسي إنك فوقت. نظر له أدهم بدون تعليق. كريم: ونرمين كمان هتفرح قوي... حالًا أندهالك.

والتفت ليخبر نرمين، توقف عند الباب وتوقفت جميع حواسه عند الكلمة دي، التفت مرة أخرى إليه ببطء شديد وهو لا يصدق ما استمع إليه، نظر إلى عينه مباشرًا وهو يسأله هل قال شيئًا أم هو من فرحته تخيل له هذا. كريم: أنت قولت إيه؟ أدهم: أنت مين؟ كريم: .............. ثم ذهب على الفور لإحضار طبيب متخصص في تلك الحالة ثم عاد مرة أخرى ومعه الطبيب. الدكتور: طمنا عليك يا أستاذ أدهم. أدهم: أنا الحمد لله.

وظل يتحدث إليه وقام بسؤاله عدة أسئلة وبدأ يرد على البعض والبعض الآخر لا. الطبيب: لا عال عال عال، إحنا هناخد العلاج ده ونبقى تمام أكتر... أستأذنك. خرج الطبيب وأشار إلى كريم في خفاء. الدكتور: أنا آسف يا دكتور... المريض عنده حالة فقدان ذاكرة مؤقت، بدليل إنه فاكر الحادثة بس مش فاكر حاجة قبلها. كريم: طب في أمل إنه يرجع يفتكر تاني؟ الطبيب: أيوة أكيد، هو بس يواظب على العلاج ده وميتعرضش لأي ضغط. كريم: ماشي يا دكتور.

الدكتور: بعد إذنك. قرر أدهم عدم البوح بأي شيء في الوقت الحالي يخص زوجة صديقه وعمه، حتى لا تسوء حالته الصحية. وعاد إلى أدهم مرة أخرى وظل يتحدث إليه ويعرفه بنفسه، وهكذا فعلت نرمين بعد إخبارها أن أدهم قد فاق. وجاءت زوجته وعمه وبدأوا بتعريف من هم كما فعل كريم. وبعد أسبوع آخر في المستشفى، أصر كريم أنهم يمكثوا معه في الفيلا ليظل تحت رعايته الطبية، وبدأ أدهم بالفعل بالتعود عليهم. وقد فات أسبوع آخر والحال كما هو.

وفي يوم في غرفة أدهم وزوجته، بدلت ملابسها بأخرى مغرية وتقدمت منه وانحنت بجزءها العلوي عليه وهو مستلقٍ على الفراش وهي تقبله وتتحدث. صابرين: أنت وحشتني قوي يا أدهم. أدهم: ................. صابرين: إيه أنا موحشتكش ولا إيه؟ أدهم: ................... ظلت تقبل وتقبل وهو لا يبادلها قبلاتها هذه. فـ اعتدلت واقفة وهي غاضبة. صابرين: في إيه يا أدهم مالك؟

تأفف أدهم منها ومن إلحاحها، فهو ليس بحالة مزاجية لتؤهله لفعل ذلك، فهو يحاول أن يتذكر أي شيء. أدهم: معلش يا صابرين أنا تعبان دلوقتي. صابرين: تعبان إيه؟ وبعدين أنت بقالك أكتر من أسبوعين من ساعة ما خرجت من المستشفى وأنت بعيد عني، وقبل كدا وجودك في الغيبوبة، وقبلها كنت في شغل هنا وسايبني أنا هناك، مش كفاية كدا ولا إيه؟

نظر لها أدهم، بالفعل هو بعيد عنها تمامًا، وهي لها حق عليه، لا شأن لها هي أن يتذكر شيئًا أو لا، فهذا واجب وعليه إداؤه. أمسك أدهم يدها التي كانت قريبة منه وسحبها عليه، فارتُمت هي بأحضانه وبدأت تقبل فيه وحاول أن يبادلها بنفس شغفها قليلًا. بعد وقت، قام وهو ينهج كأنه كان في سباق، وجبينه متعرق بشدة وفي حالة من التخبط. ماذا حدث له؟ ماذا حل به؟ أهذا نتيجة الحادثة أم ماذا؟ أخرجه من شروده صوتها. صابرين: مالك يا أدهم في إيه؟

إيه اللي حصلك؟ أدهم: مش عارف. صابرين: مش عارف إيه بالظبط؟ نظر لها في غضب من طريقة حديثها وقام من الفراش، ارتدى ملابسه واتجه إلى الشرفة لعل الهواء يقوم بتهدئة النيران التي بداخله. إنه إحساس بشع ما حل به. ظل مستيقظًا حتى الصباح، وقد أهداه تفكيره أن ما حدث نتيجة انشغال رأسه، فسيحاول مرة أخرى بعد تهيئة نفسه لذلك. وبالفعل عدى اليوم وجاء المساء وكل شخص منهم في غرفة.

ذهب هو إليها، حاول قضاء ليلته وتعويضها عما حدث في الأمس وتعويض غياب الأيام الماضية. ولكنه لم يفلح، ماذا حدث؟ حاول مرة أخرى ولكن لا حياة لمن تنادي. وهي أخذت تلقي عليه بعض الكلمات السيئة لإفساد ليلتها كالليلة الأمس وفاجأه.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...