وعاد أدهم إلى المنزل، ولكنه تفاجأ بوجود شقيقته. ذهب إليها على الفور. أما هي فجرت إلى أحضانه، واحتضن بعضهما بشدة وظل يدور بها فرحًا بوجودها. أدهم: إنتي جيتي إزاي وإمتى ومقولتيش ليه؟ في حد زعلك ولا عاملك حاجة؟ نرمين: مفيش حد زعلني. أدهم: أمال إيه؟ في إيه؟ نرمين: هقولك بس متزعلش. أدهم: قولي. نرمين: قول والله مش هزعل. أدهم: والله مش هزعل. نرمين: جيت علشان صحبتي جت هنا. أدهم: بقى كده، علشان صحبتك؟ ماشي يا نونا.
نرمين: أنت قولت إنك مش هتزعل. أدهم: مش زعلان... بس مقولتيش جيتي إزاي وإمتى وليه من غير ما تقولي. نرمين: إيه ده كله؟ اهدى عليا واحدة واحدة، وبعدين هنتكلم وإحنا واقفين كده. أدهم: تعالي نقعد يا ستي... ها يا ستي قولي بقى. نرمين: جيت إزاي؟ جيت في القطر وصاحبتي استنتني على المحطة. وإمتى؟ النهارده. واتغديت مع صاحبتي وبعدين جيت على هنا على طول. وليه مقولتش؟ حبيت أعملهالك مفاجأة وبس كده.
أدهم: طب ليه تبهدلي نفسك في الطريق كده؟ ما إنتي قولتيلي وأنا كنت جيت جبتك وبالمرة أسلم على جدي. نرمين: ما قولتلك علشان أعملهالك مفاجأة. أدهم: وأحلى مفاجأة في الدنيا، ربنا يخليكي ليا يا رب. نرمين: ويخليك ليا يا رب. وبعد مدة من الحديث معًا، ذهب كل منهم إلى غرفته الخاصة. وفي الصباح، أثناء تناول الفطار: نرمين: أنا هتغدى بره النهارده مع صاحبتي. أدهم: بقى كده يا نونا؟ وأنا اللي خدت إجازة من الشغل النهارده علشان أقعد معاكي.
نرمين: بس أنا اتفقت معاها ومعرفش إنك هتقعد معايا النهارده. أدهم: اعتذ... وقبل أن يكمل حديثه، تصاعد رنين فون نرمين. نرمين: يا صباح الفل والياسمين عليكي يا قمر. هدى: يا بكاشة... صباحك عسل. نرمين: أبدًا والله مش بكش. هدى: ما علينا، قوليلي هنتقابل فين وإمتى؟ نرمين: أصل... هو... يعني... بس. هدى: هو إيه أصله ده؟ في إيه مالك عمالة تقطعي كده ليه زي العربية الخربانة؟ نرمين: أنا زي العربية الخربانة؟
ضحك أدهم بشدة عليها وأكمل تناول الفطار. هدى: هو إنتي مش شايفة نفسك وإنتي بتقطعي في الكلام؟ نرمين: أصل يعني... هدى: هنرجع تاني أصل وفصل؟ يا الله عليكي يا نيرو ما تقولي يا بنتي في إيه؟ نرمين: أصل يعني... أحم... مش هينفع نتقابل النهارده. هدى: يااااااااه، كل ده علشان تقولي مش هينفع نتقابل النهارده؟ ليه بقى يا ستي؟ نرمين: علشان أدهم هيقعد معايا النهارده و...
هدى: آهاااااا، قولي كده بقى. من لقى أحبابه نسي أصحابه، ماشي يا ستي. نرمين: أوعي تزعلي يا دودو. هدى: أزعل إيه يابت؟ إنتي هبلة؟ ما طبيعي جدًا إن يكون أخوكي وحشك وإنتي وحشاه وتقعدي معاه، مفيهاش حاجة يعني. ما كنتي تقولي من الأول بدل الدش ده كله. يلا روحي شوفي أخوكي ونتفق على ميعاد تاني. نرمين: ربنا يخليكي ليا يا أحسن دودو في الدنيا. هدى: ويخليكي ليا يا رب، يلا سلام. نرمين: سلام يا حبي. نظرت إلى أدهم.
نرمين: خلاص يا باشا أنا قاعدة ليك يا سيدي أهو. أدهم: كل ده علشان تقولي ليها إنك هتقعدي معايا؟ نرمين: أصل كنت مكسوفة منها جدًا، لإن أنا اللي أصريت إمبارح إننا نتغدى مع بعض وهي كانت رافضة وبتقولي علشان أخوكي، وأنا ما كنتش أعرف إنك هتقعد معايا ومتروحش الشغل. أدهم: طب والله بتفهم عنك صاحبتك دي. نرمين: بقى كده؟ أنا زعلانة منك. أدهم: لا يا ستي متزعليش خلاص حقك عليا. نرمين: خلاص يا سيدي مش زعلانة...
قولي بقى هنعمل إيه النهارده؟ أدهم: هنعمل حفلة شواء أنا وإنتي وهنكلم كريم ييجي بس مش هقوله إنك هنا، هعملهاله مفاجأة. نرمين: قشطة... تصدق الواد كريم ده وحشني جدًا. أدهم: واد بقى الدكتور كريم؟ واد؟ ده لو سمعك هينفخك. نرمين: ولا يقدر يعمل حاجة. وظلوا يتحدثون كثيرًا إلى أن قام أدهم بمحادثة كريم عبر الهاتف ولم يخبره بوجود نرمين، وقام بإعداد اللازم لحفلة الشواء. .............................
قام كريم بإنهاء عمله وترك المستشفى وذهب باتجاه منزل أدهم لتناول الغداء معه، ولم يعلم بوجود نرمين معه. ............................... أما عند هدى كانت تجلس مع والدها وأخيها يتحدثون معًا بخصوص المزرعة الخاصة بهدى. الأب: لسه برضه ملقيتوش مكان ينفع للمزرعة؟ محمد: لا لسه، شوفنا كذا حاجة بس مش مناسبين. هدى: يا المكان صغير يا المبلغ المطلوب كبير قوي. الأب: الفلوس أمرها سهل يا بنتي، المهم يكون المكان حلو وقريب.
هدى: حضرتك عارف رأيي يا بابا في موضوع الفلوس ده. الأب: اعتبريهم سلف يا هدى وأبقي سديهم براحتك. محمد: أنا رأيي من رأي بابا يا هدى. هدى: ربنا يسهل، في كام مكان هشوفهم الأول وبعدين أقرر. الأب: اللي يريحك يا هدى... يلا أنا هقوم أريح شوية. محمد: اتفضل يا بابا، وأنا كمان هنزل الصيدلية. هدى: وأنا هنزل أتفرج على التلفزيون شوية على ما ماما ترجع هي ونورا. محمد: هما فين؟ هدى: راحوا يشتروا لبس لنورا علشان الشغل.
محمد: هي رايحة تشتغل ولا رايحة تلبس؟ هدى: المظهر برضه مطلوب يا محمد. محمد: يلا ربنا يوفقها. هدى: يا رب. واتجه كل منهم إلى وجهته. ................................. ذهب كريم إلى أدهم وتفاجأ بوجود نرمين هناك وفرح بشدة، ولم يتمالك نفسه من السعادة التي كانت على وجهه، وجلس يتحدث ثلاثتهم معًا. كريم: بس إنتي إيه اللي قعدك المدة دي كلها هناك؟ نرمين: مكنتش حابة أرجع هنا. كريم: طب وإيه اللي رجعك؟
نرمين: إيه هو أنت مكنتش عايزني أرجع؟ كريم: أنا... والله أبدًا. أدهم: هي رجعت علشان صاحبتها جت معاها هنا. كريم: قول بقى كده. نرمين: أنت هتمسكها ليا ولا إيه يا أدهم؟ أدهم: خلاص يا ستي... بقولكم إيه، قوموا شغلوا الشواية على ما أجيب الحاجات من جوه. كريم: أنت جايبني تاكلني ولا تشغلني؟ أدهم: جايبك أشغلك. كريم: نعم؟ أدهم: زي ما سمعت. نرمين: يلا وأنا هساعدك يا كيمو.
دق قلب كريم بشدة عندما استمع إلى اسم الدلع الخاص به من بين شفتيها. وذهب لتجهيز اللازم للشواء وتحدثا سويًا أثناء العمل. كريم: وإنتي على كده مش هتسافري تاني؟ نرمين: مش عارفة، بس الأكيد في الوقت الحالي أنا هفضل معاكم. كريم: أنا مبسوط جدًا بوجودك معانا. نرمين: وأنا كمان... إلا قولي يا كريم، أنت مش ناوي تتجوز؟ كريم: أتجوز؟ نرمين: أيوه وفيها إيه... أنا عندي عروسة حلوة جدًا ليك. كريم: متجيبها لأخوكي.
أدهم: هي إيه دي اللي تجيبها ليا؟ كريم: عروسة. وقد تغيرت ملامح أدهم للنقيض من بعد الفرح الشديد إلى الغضب والحزن الشديد. ولاحظ كريم تغير ملامح صديقه لمعرفة السبب الحقيقي وعدم رفضه للزواج مرة أخرى. حاول كريم تغيير الموضوع. كريم: أمال فين السلطة؟ هناكل من غير سلطة؟ أدهم: هدخل أجهزها جوه. واختفى في داخل الفيلا. نرمين: إيه؟ قولت إيه في العروسة؟ ولا أنت في حد في حياتك؟ قال كريم في نفسه:
(طب والله فرصة أهي علشان أعترفلها بحبي وإن محبتش في حياتي غيرها) كريم: أنا فعلًا في واحدة في حياتي. نرمين: ومستني إيه؟ كريم: مستني أعترفلها بحبي. نرمين: هو أنت لسه معترفتلهاش؟ كريم: لا لسه. نرمين: لسه ليه يا عم؟ روح قولها خلينا نفرح بيك. كريم: تفتكري هي بتبادلني نفس الشعور؟ نرمين: لا معرفش، روح قولها واعرف رأيها. كريم: خايف متقبلنيش. نرمين: ليه؟ أنت أي واحدة تتمناك. كريم: يعني لو اتقدمت ليكي ممكن توافقي عليا؟
نرمين: أنت عارف أنا بحبك قد إيه. اهتز قلب كريم فرحًا بحديثها. كريم: بجد بتحبيني؟ نرمين: طبعًا بحبك وبحبك جدًا كمان زي أدهم بالظبط... عارف لو مكنتش بعتبرك زي أخويا كنت اتجوزتك على طول. كسر قلب كريم بشدة من بعد ما كان يرقص فرحًا، كأن أحدهم طعنه طعنة قوية في قلبه، تحبه ولكن تحبه مثل أخيها، وما العمل؟ أنا لا أفرض عليها حبي، سأدعو لها أن تتوفق في حياتها ويسعد قلبها.
أما عن قلبه هو، فيدعو الله كثيرًا أن يطيب جرحه النازف هذا. نرمين: مالك يا كريم؟ روحت فين؟ كريم: هاااا... لا أنا معاكي. نرمين: طب هتقولها إمتى؟ كريم: قريب إن شاء الله. وأكملوا اليوم معًا، وبعد تناول الغداء ذهب كل فرد منهم إلى عزلته وظل وحيدًا بها إلى أن حل الصباح. ................................. في الصباح هاتفت هدى صديقاتها بعد تناول الإفطار مع أبنائها. هدى: صباحك فل يا نيرو. نرمين: صباح الياسمين.
هدى: عاملة إيه النهارده؟ نرمين: تمام، كان يوم جميل إمبارح وكان ناقص وجودك معايا. هدى: ما أنا بتصل علشان كده، هنتقابل فين النهارده؟ نرمين: شوفي المكان اللي أنت عايزاه. هدى: بصي يا ستي، في حتة أرض هروح أشوفها وبعد كده نتقابل على الساعة أربعة ونص في (...... نرمين: ماشي يا دودو. هدى: طب يلا هروح أجهز علشان أروح أشوف اللي ورايا قبل ما نتقابل، بس أوعي تتأخري عليا. نرمين: حاضر مش هتأخر، سلام. ...............................
ذهبت نورا إلى المستشفى أول يوم لها في العمل وذهبت إلى مكتب كريم لتعلم منه من أين تبدأ العمل. في ذلك الوقت لم يكن كريم في حالة مزاجية جيدة بل في حالة سيئة جدًا. طرقت نورا على باب المكتب وانتظرت حتى أذن لها بالدخول. فتحت الباب ودخلت بهدوء إلى مكتبه. نورا: صباح الخير. كريم بوجه غاضب ويرد غصب عنه. كريم: صباح النور. استغربت نورا طريقته ولم يكن بهذا الحال في أول مرة تراه. نورا: أحم أحم، كنت عايزة أعرف أنا هبتدي شغل من فين؟
قام كريم من مكتبه بدون حديث. كريم: تعالي ورايا. اتجهت نورا معه إلى الخارج. اتجه كريم إلى غرفة صغيرة نوعًا ما وهي مكتب صغير لها، وأعلمها بما تقوم به من عمل وطرقها وخرج دون إضافة كلمة أخرى. نورا: هو ماله ده... أنا مالي؟ أحسن حاجة أشوف شغلي. وبدأت بالعمل بكل همة ونشاط. .............................. بعد انتهاء هدى من معاينة تلك الأماكن ولم تجد ما يصلح لها، ذهبت في الميعاد المحدد إلى صديقاتها وبالفعل وجدتها في انتظارها.
هدى: اتأخرت عليكي؟ نرمين: لا أبدًا أنا لسه واصلة. هدى: طب كويس. نرمين: إيه مالك في إيه؟ هدى: مفيش، تعبت بس من اللف. نرمين: ومفيش حاجة عاجباكي؟ هدى: المشكلة مش إنهم مش عاجبني... المشكلة إنهم غاليين قوي، وإنتِ عارفة إن كانت مساحة الزرعة هناك مش كبيرة علشان أبيعها وآخذ مكانها هنا، عايزة فوقها فلوس دا غير التجهيزات. نرمين: يعني المشكلة في الفلوس؟
هدى: مش قوي، بابا عرض عليا الفلوس اللي محتاجاها، بس إنتِ عارفة أنا مش عايزة آخذ حاجة ومش عايزة يبقى عليا فلوس لحد. نرمين: وإيه يعني؟ ما هو باباكي مش حد غريب، ولازم يساعدك. أنا شايفاها عادي جداً. هدى: طب ما هو ساعدني فعلاً في الزرعة اللي هناك وما خدش مني أي حاجة، أنا مش عايزة أتقل عليه أكتر من كدا. نرمين: يا بنتي ما فيهاش حاجة. هدى: لأ بردو... إن شاء الله هلاقي مكان كويس وبسعر مناسب. نرمين: ربنا يوفقك يا رب.
هدى: يا رب قو... تحدثت نرمين فجأة بصوت عالي أفزع هدى وقطعت حديثها. نرمين: أنا جاتلي فكرة! هدى: حرام عليكي يا نيرو خضتيني والله. نرمين: سلامتك من الخضة يا قلبي. هدى: إيه هو الحل؟ نرمين: الحل يا ستي إنك تشوفي حد يشاركك. هدى:........... نرمين: مالك سكتي ليه؟ هدى: بفكر في الحل دا. نرمين: وإيه رأيك؟ هدى: مش بطال...
بس المشكلة إن لو عرضت الفكرة على بابا ومحمد إن أي حد فيهم يشاركني مش هيوافقوا، وممكن ياخدوني على قد عقلي على ما آخذ منهم الفلوس وأجهز المزرعة وبعد كدا يقولولي براحتك في الفلوس. نرمين: طب وإيه يعني؟ هدى: تاني هنعيده تاني؟ نرمين: آسفة خلاص نسيت... امممممممممممم. هدى: هو إيه اللي امممممممممم؟ نرمين: شوفي شريك تاني غير أهلك. هدى: وأنا هقعد أدور على شريك؟ إنتِ هبلة؟ نرمين: ومين قالك إنك هتدوري؟
هدى: أمال هعمل إيه يا فَلحة؟ نرمين: ما تعمليش حاجة. هدى: أمال هجيب الشريك دا إزاي؟ نرمين: الشريك موجود. هدى: إيه... موجود إزاي ومين هو؟ نرمين: الشريك يبقى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!