الفصل 18 | من 39 فصل

رواية حب في الثلاثين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آيه عطيه

المشاهدات
22
كلمة
1,766
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

في منزل كريم بعد اطمئنان أدهم عليه ومغادرته المنزل، ظل يتذكر ما حدث في منزل ماهر. **فلاش باااااأاااااااااك** بدأ كريم يستعيد وعيه قليلاً ولكنه ظل ساكنًا عندما استمع إلى صوت أحدهم قريب منه، وعندما انتبه للصوت جيدًا عرف من يكون صاحب الصوت. .......

: كريم قوم بقى طمني عليك، والله هموت من ساعة اللي جرى لك. يا رب كنت أنا اللي مكانك. أنا بحبك قوي يا كريم، بحب كل حاجة فيك، صوتك، كلامك، ضحكتك، بحبك. فوق يا كريم وارجع لي، أنا مقدرش أعيش من غيرك. **بااااااااااااااك** ظل يتذكر هذا الحديث، لا يعلم أيفرح أم يحزن، لا يدري. ............................

أما أدهم بعد خروجه من المعرض الخاص بماهر، عاد إلى شركته لإكمال عمله، ولكنه أبعد ما يكون عن العمل، فكان يفكر في أمر تلك المصيبة التي حلت عليه. لا بد من وجود حل لها، لا بد أن يفكر في شيء يجعلها هي من ترفض. ظل هكذا إلى أن جاء موعد العشاء في منزل ماهر. ............................... أما عند سليم، هذا الذي لم يعد إلى موطنه حتى الآن لسبب ما حدث معه. الحوار مترجم سليم: اعملي حسابك إنك هترجعي معايا مصر. .....

: لا مش هرجع مصر معاك. سليم: أمال هتقعدي هنا لوحدك؟ أنا مش هسيبك لوحدك علشان تكوني عارفة. ...... : خلاص اقعد معايا هنا. سليم: أنتي بتقولي إيه؟ مش كفاية غربة بقى لحد هنا. ...... : أعمل إيه يعني؟ أنا هنا كل حياتي، أصحابي ودراستي، أنزل مصر أعمل إيه ولا أنزل لمين؟ سليم: هتنزل لي معايا، وبعدين إحنا مالناش غير بعض، هنونس بعض، ولا أنتي عايزة تسيبيني لوحدي؟ ....... : لا والله بس أنا مش قادرة. سليم: هتقدري طول ما أنا معاكي.

...... : هشوف. سليم: مفيش حاجة اسمها "هشوف"، اعملي حسابك هننزل مصر الأسبوع اللي جاي، كفاية قوي كده. ...... : بس. سليم: مبسش! قدامك أسبوع. ...... : حاضر. ............................... طرق علي الباب، ذهبت همس لفتح الباب. أدهم: السلام عليكم. همس: وعليكم السلام، اتفضل حضرتك. أدهم: إزيك يا همس؟ أنتي عاملة إيه دلوقت؟ همس: الحمد لله، اتفضل هنا.

وجلس في غرفة الصالون، حيث أنها تبعد قليلاً عن غرفة الجلوس حتى يتمكن هو وهدى من الحديث دون إزعاج. استأذنت همس لتعطي خبر إلى جدها بأن أدهم بالخارج، وبالفعل ذهب إليه ماهر. ماهر: السلام عليكم. أدهم: وعليكم السلام. ماهر: تشرب إيه يا أدهم؟ أدهم: ممكن قهوة. ماهر: من عنينا.... همس همس. همس: أيوة يا جدو. ماهر: ممكن فنجان قهوة من إيديكي الحلوين دول لعمو أدهم. همس: حاضر يا جدو. ماهر: ونادي على ماما كمان قول لها الضيف مستني.

فعلت همس ما أمرها به جدها، ذهبت أولاً إلى والدتها وأخبرتها بوجود الضيف، وذهبت هي لإعداد كوب القهوة. خرجت هدى من غرفتها وذهبت إلى غرفة الصالون وطرقت الباب، فسمح لها الأب بالدخول. كان أدهم يعطي ظهره إلى الباب، وكان يجلس ماهر في المقعد المقابل له. عند دخولها دق قلبهم بشدة ولا يعلما ما السبب. هدى: السلام عليكم. شعر أدهم أنه قد سمع هذا الصوت من قبل، فالتفت إليها. أدهم: وعليكم ال...........

ولم يكمل حديثه لأنه تذكرها، هي تلك التي كانت سببًا في إحياء قلبه وعودته يدق مرة أخرى. وهي لم تقل عنه حال، هو الذي سحرها بجماله ووسامته. هدى: أنت! أدهم: أنتي! قالا هذا في نفس الوقت. وقف الأب بينهم يتساءل. ماهر: هو أنتم تعرفوا بعض؟ هدى: أيوة يا بابا، ده اللي وداني المستشفى يوم الحادثة. ماهر: بجد والله؟ أنا مش عارف أقول لك إيه، كلمة شكرًا مش كفاية عليك. أدهم: متتشكرنيش، أنا معملتش حاجة تشكرني عليها.

ماهر: اتفضلوا اقعدوا ولا هتفضلوا واقفين كده؟ جلسوا جميعًا وبعد وقت استأذن ماهر لكي يترك لهم فرصة للحديث. أدهم: إزيك؟ أنتي عاملة إيه دلوقت؟ هدى: أنا الحمد لله أحسن كتير. أدهم: طب الحمد لله........... أحم أحم......... ولدك قال إنك عايزة تتكلمي معايا. هدى: فعلًا...... أنا عرفت من ولدي إنك عاوز تتجوزني وإنك محتجز شاكر عندك وعرفت كل حاجة عني. أدهم: أيوه، بعد اللي عمله شاكر ده إمبارح، ولدك حكى كل حاجة.

هدى: وبعد ما عرفت كل حاجة واللي عامله شاكر زمان واللي بيعمله دلوقت، لسه برده عايز تتجوزني؟ نظر إليها أدهم كثيرًا لا يعلم ماذا يفعل، إنه ليس قادرًا على فعل ما خطط له، وفي نفس الوقت ليس قادرًا على إتمام الزواج. أما هي فكانت تتمنى أن يرفض الزواج بها، لأنها لا تريد اقتراب أي رجل منها بعد ما حدث لها من شاكر، وفي نفس الوقت تريده أن يتمسك بها. أدهم: أيوه طبعًا، إيه المانع يعني؟ هدى: ومش خايف؟ أدهم: خايف؟ أخاف من إيه؟

هدى: من شاكر. أدهم: هههههههههههههههههههههه. استغربت هدى ضحكه هذا. أدهم: آسف ههههههه، مش قصدي، بس يعني مين شاكر ده اللي أخاف منه؟ ده ولا حاجة، شوفي أنتي عايزة تعملي فيه إيه وأنا أنفذ فورًا. هدى: بجد تقدر؟ أدهم: أيوه طبعًا، شاوري وأنا أنفذ. هدى: عايزاه يختفي من حياتي نهائي، مش عايزة أشوفه تاني. أدهم: بسيطة، حاجة تانية. هدى: أيوه، بالنسبة للجواز. أدهم: ماله؟ هدى: أحم أحم.....

جوازنا يبقى على ورق بس ولمدة سنة، وبعدين ننفصل بهدوء، نقول إن إحنا متفقناش. كان بداخل أدهم أشياء متناقضة، كل حاجة وعكسها. كان سعيدًا للغاية وأيضًا حزينًا للغاية. كان هادئًا وثائرًا، لا يعلم ما هذا التناقض. أدهم: ممكن أعرف السبب في كده؟ هدى: ..................... أدهم: ساكتة ليه؟ إحنا اتفقنا إن اللي أنتي عايزاه هنفذه، معنديش أي مشكلة. استغربت هي رده، لعله معنى هذا سيوافق على حديثها. هدى: يعني أنت معندكش أي مانع؟

أدهم: لا. بس عايز أعرف إيه سبب كلامك ده. هدى: يعني.... أصل...... يعني. أدهم: اتكلمي على طول من غير تردد. هدى: أنا مش عايزة أتجوز تاني، مش عايزة أي راجل يقرب مني، ومضطرة أوافق على الجوازة دي علشان خاطر أهلي يطمنوا عليا. أدهم: بس كده؟ هدى: ................... أدهم: في حاجة تانية؟ اتكلمي متخافيش.

هدى: أنا مكنتش عايزة أتجوز تاني غير عن حب، نفسي أحب وأتحب، وبما إني خلاص معدتش فرصة ليا إني أحب، فأنا مش هتجوز تاني، بس بعد اللي حصل وقلق أهلي عليا فلازم أوافق. وأنا معنديش أي مانع إنك تتجوز اللي بتحبها. أدهم: مش لما أحب الأول؟ هدى: ربنا يعطرك في بنت الحلال يا رب. أدهم: تمام. هدى: مش فاهمة! أدهم: يعني أنا معنديش أي مشكلة في كل اللي قلتيه. هدى: بجد والله؟ أدهم: أيوه.

هدى: أنا مش عارفة أشكرك إزاي، أنت لأكثر من مرة تنقذني من مشكلة شكل.......... بس بعد إذنك ممكن محدش يعرف بالاتفاق ده؟ أدهم: يا ستي ولا يهمك، واعتبري سرك في بير، وبعدين أنا اللي مديون لك. هدى: مديون لي بإيه؟ أدهم: بإنك خرجتي أختي من اللي كانت فيه بعد ما حاولت كل ما بوسعي إني أخرجها من وحدتها. هدى: أختك...... أختك مين؟ أدهم: نرمين. هدى: نرمين. نرمين تبقى أختك؟ أدهم: أيوه، هو محدش قال لك ولا إيه؟

هدى: لا محدش قال لي، بس مفاجأة حلوة قوي، أنت متعرفش أنا بحب نرمين قد إيه. أدهم: واللي أنا عارفه إنها كانت بتحب صاحبتها جدًا اللي طلعت أنتي، تعرفي إن كنت غيران منك من قبل ما أشوفك. هدى: غيران مني..... ليه؟ أدهم: علشان كنت بحس إنها بتحبك أكتر مني، دي كانت طول ما هي معايا مكنش في على لسانها غير دودو صاحبتي. هدى: هههههههه مش للدرجاتي. أدهم: لا، ده أكتر من كده. وفي ذلك الوقت دخل ماهر إليهم. ماهر: يا رب تكونوا اتفقتوا.

أدهم: أيوه الحمد لله. هدى: بعد إذنكم. ماهر: اتفضلي. بعد خروج هدى. ماهر: ها يا ابني، وصلتم لفين؟ أدهم: اتفقنا الحمد لله وأنا تحت أمرك في أي حاجة. ماهر: الأمر لله يا ابني....... خلاص أنا هتكلم معاها وبعدين أكلمك. أدهم: براحتك خالص، بعد إذنك علشان عايز أعدي على كريم أشوفه قبل ما أروح. ماهر: تروح فين؟ أنت ناسي إنك هتتعشى عندنا انهارده. أدهم: معلش يا عمي اعذرني انهارده، خليها وقت تاني. ماهر: مينفعش خالص؟

أدهم: صدقني والله مش هقدر، بس متعوضة مرة تانية. ماهر: ماشي يا أدهم، هستناك. أدهم: إن شاء الله، سلام عليكم. ماهر: مع السلامة. وذهب أدهم إلى كريم، وذهب ماهر إلى هدى. ............................... في منزل كريم. كريم: ها يا عم طفشتها؟ أدهم: لاءه. كريم: أمال عملت إيه؟ أدهم: ولا حاجة. كريم: في إيه يا عم؟ هو أنا هسحب منك الكلام ولا إيه؟ أدهم: يعني أنت عايز إيه؟ كريم: عايز أعرف من أول ما روحت عندهم.

أدهم: بص يا سيدي، أنت عارف الأول هي طلعت مين؟ كريم: هي مين؟ العروسة؟ أدهم: أيوه....... فاكر البنت اللي كنت لقيتها على الطريق وجبتها عندك المستشفى؟ كريم: ............ آها....... أيوه أيوه هي، وأنا أقول شفتها فين..... طب وبعدين اتكلمت معاها؟ أدهم: أيوه يا سيدي واتفقنا على الجواز. جحظت عين كريم بشدة. كريم: إيه؟ جواز....... جواز إيه؟ أنت أكيد بتهرج. أدهم: لا مش بهرج. كريم: أمال إيه؟ أنت ناسي إنك........

أنا آسف يا أدهم بس عايز أفهم. أدهم: لا مش ناسي..... ومتتأسفش على حاجة........ بص أنا هحكي لك على كل حاجة. وبدأ أدهم يقص على كريم الحديث الذي دار بينه وبين هدى من أول دخولها إلى بعد توديع والده. أدهم: هو ده كل اللي حصل. كريم: طب أنت وعادي إنك توافق بعد اللي قالته علشان إحنا عارفين اللي فيها..... متزعلش مني بس اللي مستغربه ليه هي يكون شرطها كده مش غريبة؟

أدهم: ما أنا قولتلك يا ابني، تقريبًا كده بعد اللي عامله ابن عمها بقى عندها خوف من الرجالة. كريم: طب وإنت بعد سنة هتطلقها فعلًا؟ أدهم: مش عارف، بس لما ييجي وقتها يحلها الحلال. كريم: طب ما ترجع تكمل علاجك وتكمل حياتك معاها وهي مع الوقت تلين. أدهم: مش عايز أعشم نفسي بأمل مستحيل. كريم: مفيش حاجة مستحيلة، جرب. أدهم: إنت ناسي إني أخدت علاج لمدة سنتين ومحصلش حاجة خالص؟

كريم: أيوه بس الوقت غير الوقت، وقتها كانت نفسيتك وحشة جدًا، إنما دلوقت نفسيتك أهدى بكتير من الأول وإن شاء الله تبقى أحسن وأحسن. أدهم: متحاولش، أنا رضيت بحياتي كده ومش هجري ورا وهم، أنا كده تمام. كريم: بس... أدهم: مفيش بس، خلاص يا كريم مش عاوز كلام كتير. كريم: اللي يريحك، المهم اتفقتوا على امتى الجواز إن شاء الله ولا لسه؟ أدهم: لا لسه، أبوها هيتكلم معاها واللي فيه الخير يقدمه ربنا. كريم: يارب.

أدهم: المهم دلوقت طمني عليك، إنت عامل إيه دلوقت؟ كريم: تمام، اتصلت على دكتور من المستشفى وجه غيرلي على الجرح وكله تمام. أدهم: أنا كنت خايف عليك جدًا، واللي اسمها نورا دي بتخيط هي الجرح؟ كريم: لعلمك نورا دي دكتورة شاطرة جدًا، دي في وقت قصير جدًا هتكون أشطر دكتورة. أدهم: يا عم ربنا يكرمها. كريم: يارب. أدهم: أقوم أنا بقى، مش عايز حاجة؟ كريم: لا تسلم يا باشا. أدهم: سلام. كريم: سلام. *** نرجع لماهر وهدى.

ماهر: ها إيه رأيك يا هدى؟ هدى: أنا مليش رأي يا بابا، الرأي رأيك. ماهر: طب يعني إنتي موافقة؟ هدى: أيوه يا بابا. ماهر: ربنا يريح قلبك يا بنتي. هدى: يارب. ماهر: طب تحبي على امتى؟ هدى: مش عارفة يا بابا. ماهر: خلاص أنا هتكلم مع أدهم وأشوف رأيه. هدى: أيوه بس مش قبل شهرين على الأقل، ده إذا مكنش أكتر. ماهر: خلاص اللي إنتي عايزاه وأنا هتكلم مع أدهم وأعرفه. هدى: ماشي يا بابا. ماهر: يلا تصبحي على خير. هدى: وحضرتك من أهله.

وخرج من الغرفة وترك هدى تتخبط في أفكارها. هدى في نفسها: (إنتي ليه قولتيله كده؟ وليه قلبك دق قوي أول ما شوفتيه؟ ليه تظلميه معاكي؟ وليه هو وافق بالسرعة دي؟ وإنتي إنتي عايزة إيه بالظبط؟ أنا مش عارفة عايزة إيه، أنا هسيبها ماشية وزي ما تيجي، واللي ربنا عايزه هيكون) ثم استلقت على الفراش وذهبت في سبات عميق. *** أما في غرفة ماهر ونهلة. نهلة: ها طمني، هدى وافقت ولا لا؟ ماهر: أيوه الحمد لله وافقت. نهلة: بجد والله؟

ربنا يطمن قلبك ويريحك يا بنتي وييسرلك الحال. ماهر: آمين يارب. نهلة: وإنت متعرفش اتكلمت مع أدهم في إيه؟ ماهر: لا معرفش ومحبتش أضغط عليها وأسألها، إحنا اللي يهمنا إنها وافقت، وأنا متأكد إن أدهم راجل وهيحافظ عليها هي وأولاده. نهلة: أولادها هما دول الخوف منهم. ماهر: الخوف منهم ليه؟ أنا هتكلم معاهم وهما بيحبوا أمهم جدًا ومش هيعترضوا. نهلة: يارب. ماهر: إن شاء الله خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...