خرجت من الجامعة وأنا في حالة ضياع. فجأة، اصطدمت بشخص. لم أكمل كلمتي حتى ابتسمت بدموع وقلت: "معقول يزن! "أنتِ كويسة يا آنسة؟ "آه، أيوه كويسة." تركته ومشيت. عندما اكتشفت أنه شخص آخر، واصلت المشي وأنا أتذكر ما حدث في الحلم، وأتمنى لو كان حقيقة. جلست على الرصيف ورفعت عيني للسماء. "يارب، أنا عارفة إن ده كان مجرد حلم، بس بالنسبة لي حياة. يارب، أنا نفسي أقابله لو مرة واحدة في حياتي، بس أعرف إنه حقيقة."
عدت إلى بيتي وأنا أشعر بحزن كبير. "مالك يا حور؟ فيه إيه؟ متغيره ليه؟ "مفيش يا ماما، عايزة أفضل لوحدي شوية." "متأكدة؟ "أيوه." "طيب، أنا في أوضتي. أي وقت تحتاجيني فيه هتلاقيني." هززت رأسي بالموافقة. استندت على الشباك ونظرت من الزجاج إلى الشارع. كل الناس أمامي... هو.
أصبحت متأثرة في مذكرتي ونفسي، طول الوقت سرحان ودموع. ماما كانت دائمًا تلاحظ تغييري وكانت تحاول التحدث معي، لكن كنت خائفة أن أبوح لها، خشية ألا يتحقق الحلم. كنت أرجع من الجامعة بسرعة رهيبة لأنام وأحلم به، لكن للأسف لم أكن أراه. (توضيح بسيط للي هيقولوا: معقول يكون فيه حلم يخلي صاحبه يتصرف بغرابة كده؟
هي حاجة غريبة جدًا، بس بتحصل حقيقي. في الأحلام لما بنشوفها، بنتعلق بيها أوي لدرجة إننا طول الوقت بنسعى عشان نحاول نحققها. طيب، الحلم ده مبالغ فيه شوية؟ وده مجرد حلم. أنا شخصياً، قبل ما أتخطب أو أعرف الشخص ده، حلمت بيه وفضلت سنتين في نفس الوهم ده. والحمد لله بعدها قابلته واتخطبنا. يعني أنا كاتبة الرواية على أساس تجربة مرت في حياتي.) تعبت من كثرة التفكير في الفاضي. ليه أفكر في شخص شفته مرة في الحلم؟
قررت خلاص، هنساه وأعيش الواقع اللي حرمت نفسي منه. لكن بدون فائدة. كنت أشغل نفسي بالمذاكرة والنت، لكن تلقائيًا أسرح وأفتكر اللي شفته في الحلم. أسابيع مرت وانتهت ثالثة جامعة. بس المرة دي طلعت 94% لأنني كنت مهملة جدًا. كنت كل مرة بكون الأولى على الدفعة. زعلت جدًا وقررت خلاص، هنسى. بدأت أكسر في غرفتي. عايزة أنساااااااك! مش عارفة ليه؟ كل ما أحاول ما أقدرش. لييييه؟ وقعدت على الأرض وبصوت هادئ: "ليه؟ نمت
مكاني وصحيت وأنا مكررة: خلاص مش هفكر تاني فيه. ده مجرد حلم، مش حقيقة. قمت ورتبت غرفتي وخرجت وروحت الكافيه مع صحباتي. كنت أضحك معهم وأحاول أنسى. عيوني كانت تلف في المكان وصوت ضحكنا عالي، لحد ما فجأة شفته قدامي. كان قاعد لوحده وفاتح اللاب توب أمامه. وقفت. "لا، مستحيل. أنا بتخيل." "مالك يا آنسة؟ فيه إيه؟ "مين اللي قاعد هناك ده وفاتح اللاب توب؟ "ليه؟ "بسأل بس."
"ده يبقى دكتور يزن، أشهر دكتور في جراحة القلب والأوعية الدموية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!