الفصل 3 | من 9 فصل

رواية حب في جزيرة مجهولة الفصل الثالث 3 - بقلم ايات عبدالرحمن

المشاهدات
21
كلمة
602
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كبيرهم وافق إننا نعيش معاهم، بس بشرط: كل ولد موجود يختار بنت يتزوجها، يا إما منهم يا إما مننا، لإن رجوعنا بقى شيء مستحيل. وكمان قال لنا إنه بقاله 35 سنة عايش في الجزيرة دي من وقت ما السفينة غرقت بيهم وما فضلش منهم غير 9، وبعدها وقعت طيارة وما نجا منها غير 17، وبعدها سفينة وفضل منها 28. وإحنا جينا منهم 73، يعني كونا قرية.

في معانا اللي كان متزوج، واضطروا يتزوجوا كمان واحدة، والبنات كانوا سنجل. وكان في شباب لسه من غير زواج كانوا خاطبين، فإضطروا ينفذوا الأوامر. وبالنسبة لي، اتزوجت الشخص اللي أنقذني من الأفعى. تمت مراسم الزواج، وسيبتهم وروحت وقفت بعيد. غصب عني نزلت دموع. كنت فاقدة الأمل في رجوعنا خلاص. هنعيش في غابة؟ سيبت بلدي وكليتي وحياتي عشان كنت مسافرة أغير جو. ودي آخرتها؟ أتزوج واحد ما أعرفوش.

لقيته جه وقعد جنبي وقال: "هنرجع إن شاء الله، بس قولي يارب." "يارب." "أنا يزن، عندي 29 سنة، مدير إحدى شركات الأدوية الخاصة بوالدي، ودكتور في جراحة القلب والأوعية الدموية." "واو، دكتور كمان! وأنا قاعدة زعلانة، وأنا اللي كان نفسي أتزوج دكتور جامعة." "ها، روحتي فين؟ "هنا، أنا هنا." "هههههه، عارف إنك هنا. اسمك إيه بقى؟ "اسمي حور، عندي 23 سنة، كلية آداب." "أهلاً وسهلاً بيكي يا حور، اسمك حلو قوي." "شكراً."

"إن شاء الله أول ما نرجع هطلقك. عارف إنك اتجبرتي على كده، بس هما قصدهم يحافظوا على قريتهم مش أكتر." "أكيد، هو لسه في حد بيحافظ على بلده بالشكل ده؟ "أيوه، مش كل الناس بقت وحشة، ولا كلهم حلوين. في اللي بيحافظ على بيته ونفسه وأسرته، وفي اللي سايب أهل بيته، كل واحد فيهم في وادي. ولما يغلطوا يلوموهم ويعاقبوهم، مع إن لو رجعوا لنفسهم هيلاقوا إن الغلط منهم هما مش من ولادهم." بصيت له وسكت، وحسيت إن كلامه موجه ليا. "إيه مالك؟

هو أنا قولت حاجة غلط؟ "لا أبداً، عندك حق في كل كلمة قولتيها." "طب يلا قومي عشان نبني بيتنا." "نبنييييه؟ إزاي يعني؟ لأ، مش هاجي معاك." بص لي باستغراب. "عارف إنك موجوعة، بس كل اللي طالبه منك تقعدي وأنا هعمل كل حاجة." "انت بتقول إيه؟ أنا بنت محترمة ومستحيل أغلط." "هههههه، لأ، أنا قصدي هنصنع بيت نعيش فيه، أمال هنعيش في الشارع مثلا؟ "آهاااااا، مش تقول كدا من الأول." بص باستغراب وضحك ضحكة خطفت قلبي من مكانه،

وقال: "طب قومي يلا معايا عشان تشجعيني." روحت معاه، وبدأ يجمع أشجار ويقطعها كويس. كنت بحاول أقوم عشان أساعده، لكن هو كان بيرفض. بنى بيتنا، وبدأ في جمع البذور وزرعها قدام البيت، وعمل عليها زي سور كدا. كان بيهتم بالزرع قوي. كان بيصنع حاجات من الخشب لزينة البيت. كان بيتنا بجد تحفة فنية، الكل كان بينبهر بيه. عشت معاه سنة في البيت ده، كان فعلاً حنية العالم موجودة فيه.

حبيته حب مفيش بنت حبيته لحبيبها. كانت أسعد أيامي السنة اللي عيشتها معاه دي. بعدها اكتشفت إني حاااااااااااامل في الشهر التالت. كنت فرحانة أوي عشان هكون أم، وعشان هيكون عندي أولاد من يزن. مر كم شهر، ويوسف وحبيبة شرفوا على الدنيا. كنت عايشة معاهم في سعادة، كان من رابع المستحيلات أحلم بيها.

وفي يوم، طلعنا نمشي شوية، وبدأنا نتكلم ونحلم بمستقبلنا مع ولادنا. بعد خروجه تجنن، رجعنا بيتنا وقعدنا على سلم البيت. ابتسمت ونمت على كتفه. النوم غلبني، وصحيت على صوت المنبه. بفتح عيوني لقيتني لسه نايمة في بيتنا وعلى سريري، وماما بتنادي عليا عشان الفطار جاهز.

قمت مفزوعة وأنا مش مصدقة إن ده كان حلم. كل حاجة أنا كنت حاسة بيها معاه مستحيل يطلع حلم. قعدت على الأرض ودموعي بقت زي الشلال على خدي. لبست وروحت الجامعة من غير فطار. طول الوقت سرحانة وبدور عليه في وش كل الناس، لحد ما خلصت المحاضرة وخرجت من الجامعة وماشية خبطت في شخص. ما كملتش الكلمة وابتسمت بدموع. "معقول يزن؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...