قعدت مع نفسي وبدأت أفكر. هو معقول يحب واحدة عاملة عملية قلب مفتوح؟ طب هيحبني على إيه؟ فقدت الأمل ومبقتش أروح أتابع معاه. نظراته ليا كانت نظرات باردة قوي. مش معقول بعد النظرات دي يحبني، ده آخره يشفق عليا. رجعت الجامعة تاني وقررت هفكر في مستقبلي ومش هفكر فيه تاني، وهحاول أستوعب إن ده كان مجرد حلم جميل.
مبقتش مهتمة بالأدوية وبقيت طول الوقت بذاكر وخلاص، لحد ما تعبت تاني وروحت له غصب عني. حاولت أتجاهله لكن ماكنتش بقدر، بس كنت بحاول. أسابيع بتمر وبضغط على نفسي، لحد ما يوم كنت خارجة من الجامعة ولقيته قدامي. "إيه كل ده تأخير؟ اتصدمت لما شفته قدامي وفرحت في نفس الوقت. "هتفضلي واقفة كتير أوي كده؟ "ها؟ "هو إيه اللي ها؟ هتقفي كتير مكانك؟ "يزن! "ههههههه، أيوه يزن، تعالي." مشيت معاه ورحنا الكافيه وبدأ يتكلم.
"أنا عارف إن انتي مستغربة إني جيت لك، بس والدك كلمني وحكى لي على إهمالك في نفسك." "طب هو...
"هو شاف مذكراتك. أنا عارف إني كنت مجرد حلم جميل حلمتي بيه وقابلتيني صدفة، بس الحقيقة مش زي الحلم، لأن في الواقع أنا كنت متزوج وكنت بحب زوجتي جداً، لكن هي اتوفت وأنا مش بفكر ارتبط بغيرها. ولو فكرت وجيت أتقدم، مستحيل أهلك يوافقوا، انتي بنتهم الوحيدة، وأكيد عايزين يفرحوا بيكي، ومن رابع المستحيلات يفكروا إنك ترتبط بواحد كان متزوج مهما كان مركزه."
سمعت كل كلامه بالحرف من غير ما أرد عليه، وسبته وقمت عشان أمشي، لكن وقفني صوته. "انتي كويسة؟ هزيت رأسي بنعم، ولسه همشي وقفني تاني. "قولتي إيه؟ "قولت إن انت فعلاً كنت مجرد حلم جميل حملت بيه، بس في الآخر اتحقق وقابلتك. هيفرق إيه كنت متزوج ولا لأ؟ أنا كنت شايفاك حلم فعلاً، لكن لما قابلتك وعرفتك أكتر حبيتك أكتر. صدقني مش فارق معايا متزوج ولا لأ." "فوقي بقى، ماينفعش تكملي في الوهم ده."
"ماينفعش أكمل عشان ما يشرفكش تعيشي مع واحدة أيامها في الدنيا معدودة. أنا سمعتك وانت بتكلم بابا وبتقول له إن إهمالي في الأدوية أثر على القلب وعرضه للخطر من جديد، ولو فضلت على الحال ده مش هيكون قدامي بالكتير غير شهر." "سمعتينا؟ "أيوه سمعتكم." "طب ممكن تهدّي، لأن العصبية مش حلوة عشانك، وتعالي نتكلم بهدوء كده." "أنا هادية خالص."
"حور، انتي بجد هتوصلي نفسك لمرحلة مش هعرف أخرجك منها، وصدقيني وجودك معايا مش راحة ليكي، لأن طول الوقت هتلاقيني بفكر فيها هي." "يبقى سيبني أعيش اللي فاضل من عمري زي ما أنا عايزة." وجيت أمشي مسك إيديها بقوة. "مستحيل أسيبك تنفذي اللي في دماغك. أهلك هيموتوا عشانك، وانتِ بكل دم بارد عايزة تحرقي قلبهم عليكي." "أعتقد إن دي حياتي وأنا حرة فيها." وسحبت إيديها ومن إيديه، وجيت أخرج، دوخت ووقعت على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!