كانت جالسة فوق فراشها الأبيض، أو بمعنى أصح فراش الموت. باءت محاولات الأطباء بالفشل دون نتيجة في إيقاظها. الدكتور: لازم نشيل الأجهزة، مفيش فايدة صدقوني. دلوقتي هي مش بتستجيب للعلاج ولا هتستجيب. لازم نلاقي الشخص اللي في أحلامها علشان تفوق، وانتوا بنفسكم قلتم توفي، يعني مفيش فايدة نهائي. أبوها بحزن: ارجوك يا دكتور، أعمل حاجة. اتصرف، لازم تفوق.
الطبيب: يا فندم، هي مش في غيبوبة بسبب حاجة عضوية. لا، هي تعبانة نفسيًا ومش موافقة تفوق، والقرار ده قرارها هي. بنتكم عارفة إنها مش هتلاقي الشخص ده في الواقع، فرافضة تفوق. والدتها ببكاء: لأ، لأ. ارجوك. والد ريم: طيب ممكن ندخل نتكلم معاها؟ ممكن تستجيب لينا. الدكتور بهدوء: تمام، اتفضلوا. وبعد أن تم تعقيم والد ووالدة ريم، دلفوا إلى حجرتها.
والدة ريم ببكاء: ريم، فوقي يا حبيبتي. أنا مقدرش أعيش من غيرك، انتي ولا إخواتك. فوقي يا بنتي ومتوجعيش قلبي عليكي. والد ريم: ريم، ارجوكي فوقي. الدكتور قال إنهم هيفصلوا الأجهزة لو مفوقتيش. قومي يا ريم، إحنا مفيش في إيدينا حاجة نعملها. متحرقيش قلوبنا يا ريم، منقدرش على الاختبار ده. والدتها بإنهيار: ريم، أنا عارفة إنك سمعاني يا حبيبتي. فوقي بقى.
وأثناء حديثهم معها، فرت دمعة هاربة من عين ريم وهي نائمة، ولكنها لم تنهض. فتلك الدمعة وكأنها قرار لاستسلامها وقبول وفاتها، فكيف تحيا بمكان ليس به من اختاره قلبها. في غرفة مغلقة، كان يجلس اللواء خيري وأمامه النقيب علي. علي: الولد اعترف يا فندم. اللواء: مين هو البيج بوس؟
علي: قال إنه مقيم في روسيا، وجنسيته محدش يعرفها، بس أمه إسرائيلية. وهو له شركاء في المافيا كتير، وإنه أخطر راجل على الأرض. وكون شبكة كبيرة شبيهة بالشبكة العنكبوتية. قال إنهم بيستدرجوا البنات المراهقات من على النت وبيبعوهم للخلايجة أو الأجانب، وبعدها بمدة بيرجعوهم وبيقتلوهم ياخدوا أعضائهم. وده غير إنهم بيلعبوا بأرواح ناس كتير، يعني يجيبوا ولد أو بنت ويفضلوا يطاردوهم لحد ما يموتوا، وبيحطوهم في غابة مغلقة ويتم التسلية في قتلهم بعد اغتصابهم.
وده غير إنهم بيخطفوا أطفال من جميع أنحاء العالم وبيجيبوهم على إنهم هيتبنوهم، ولكن بيتم قتلهم وياخدوا أعضائهم. وبعدها بيحطوا في بطنهم مخدرات. ومن البنات اللي بيستدرجوها من النت، اللي بينجي منهم بيخلوهم يبيعوا هروين ومخدرات تانية. اللواء خيري بغضب: يا ولاد الكلب. علي: أيوه يا فندم، دول أخطر ناس عدت علينا. اللواء خيري: وإن شاء الله آخرتهم على إيد البوليس المصري. علي: إن شاء الله.
اللواء: بس عايزين صورة ليه علشان لما يدخل الراجل بتاعنا عندهم، يبقى عارفه بدل ما يشكوا فيه. علي: الولد قال ميعرفش شكله، بس أنا مصدقتوش وفضلت أضرب فيه لحد ما اغمى عليه. بس أول ما يفوق هعرف منه. اللواء: أنا واثق فيك طبعًا، بس أهم حاجة لازم تنجزوا. وبعد ما تعرفوا كل حاجة، أخفوا مكان الواد ده علشان ميعرفوش يوصلوا له، علشان هما حاليًا بيدوروا عليه علشان يكمل شغل أبوه.
علي: متقلقش يا فندم، وطبعًا برضه هيكون شاهد في القضية دي، وإحنا سجلنا كل اعترافاته. اللواء: كويس أوي، ابعتلي التسجيل ده. علي: تمام يا فندم. في مكان آخر، شخص يجلس على كرسي بهدوء، وأمامه شخص آخر. الشخص: أنا عايز أعرف انتوا مين وأنا فين. الشخص الآخر: متقلقش، هتعرف كل حاجة في وقتها. الشخص بعصبية: إيه اللي هعرف كل حاجة في وقتها، انت بتكلمني إزاي، انت اتجننت؟
الشخص الآخر بهدوء: اهدا لو سمحت، كلها نص ساعة وهتقابل شخص أنت تعرفه كويس، وهيقولك انت هنا ليه وهيشرحلك مهمتك. الشخص: تمام، لما نشوف النص ساعة دي. في منزل مليكة، كانت حزينة على صديقتها، وكانت تستعد لذهابها إلى المستشفى. ولكن صوت هاتفها جعلها تتوقف عما تفعله. مليكة: ألو، يا طنط. والدة ريم ببكاء: مليكة، الحقيني، هيفصلوا الأجهزة عن ريم. مليكة بصدمة وبكاء: حضرتك بتقولي إيه؟
والدة ريم: والله زي ما بقولك كده، هاتي شهد ولامار وتعالي، واتكلموا معاها يمكن تفوق. مليكة بإنهايار: أنا جايه حالا. وبعد أن أغلقت هاتفها، أسرعت بالذهاب إلى سيارتها، ولكن أتى حسام. حسام عندما رآها وهي تبكي بهذه الطريقة، أسرع إليها. حسام: في إيه يا مليكة، بتعيطي ليه؟ مليكة: هيفصلوا الأجهزة عن ريم. حسام بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ مليكة: ده اللي قالتهولي مامتها.
حسام: طيب يلا نروح لها بعربيتي، انتي مش هتعرفي تسوقي وانتي في حالتك دي. وبعد مدة، وصلا إلى المستشفى، وأتت بعدهم شهد ولامار، وكان الجميع حزين جدًا. وفي المساء، أصرت والدة ريم ووالدها أن يرحل الجميع ويأتوا غدًا بدلاً من أن يبيتوا في المستشفى. وبعد إصرار ومحاولات كثيرة، رحل الجميع. وجلست والدة ريم تبكي خوفًا على ابنتها، ولكن زوجها أخذها إلى كافتيريا المستشفى بعد أن أوصيا الممرضة على ريم.
وبالفعل، جلست في غرفة ريم لكي تعتني بها، ولكن أحدهم طلبها لكي تري مريض آخر. وكانت ريم في حلمها تمسك بيد زياد. ريم ببكاء: زياد، ارجع يا زياد، علشان خاطري. زياد: أنا معاك أهو. ودخل أحدهم خفية إلى الغرفة وهو يخفي وجهه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!