خرجت رصاصة مدوية من مسدس رجل مجهول يركب موتوسيكل، وكان رأفت المقصود، ولكن علي سرعان بقذفه بعيداً وهو من أصيب، ووقع على الأرض، والجارد أسرعوا بحماية رأفت. رأفت: شوفوا مين ابن الـ*ـكلب اللي عمل كده. أحد حراسيه: حاضر يا باشا. رأفت مشيراً إلى علي الساقط أرضاً: شوف أحمد كويس ولا لأ. الحارس بعد أن فحصه: ده أخد الرصاصة في كتفه، سهلة يا باشا، هنوديه المستشفى دلوقتي. رأفت: روح أنت وديه المستشفى، وابعت التاني معايا. عند مليكة:
كانت مليكة تجلس في غرفتها هي وصديقاتها، بعد رحيل حسام وأسرته، بعد اتفاقهم على كل شيء. مليكة: ها يا بنات ننزل بكرة نشتري الفستان ولا إيه؟ ريم: إحنا نروح معاكي، بس أنتِ تقابلي حسام هناك، وانتوا روحوا اشتروا سوا، وإحنا نروح مع بعض علشان نسيبكم تختاروا على راحتكم. مليكة: تسلميلي يا ريمو، دايماً بتفهمي، بس خليكي معايا أفضل. لامار: لا، أنا اعترض، إحنا رجلنا على رجلك.
شهد: أنا كنت شايلة المسدس هنا، مش عارفة، ولا هنا. أنا بقول أقوم أجيبه علشان أفرغه في ناس رخمة أوي. لامار: وعلي إيه يا حبيبتي تودي نفسك في داهية؟ مليكة: أيوه كده اتعدلي. لامار بخبث: بس شوفتي يا ريم ذياد كان بيبصلك إزاي؟ ريم بقرف: لا مشوفتش إزاي يا أم العريف. مليكة وهي تغمز لشهد: آه، كان بيبصلك فعلاً، حتى اسألي شهد. شهد: آه حصل، وأنا شاهدة. ريم: بطلي عبط منك ليها.
مليكة: والله كان بيبصلك بإعجاب في الأول، وبعدها كان بيبصلك بغيظ، كأنه غيران عليكي. ريم: ميفرقش معايا يعني، أعمله إيه؟ لامار: لا يا شيخة. مليكة: قولي بقي إنك ابتديتوا تستلطفوا بعض. ريم وهي تقذفهم بالمخدة: بس يابت منك ليها، قوموا من هنا وبطلوا عبط، بلا نستلطف بعض، أبو سخافتكم. لامار: أهدي يا برو، إحنا بنهزر. مليكة: خلاص، بس اهدوا، حصل خير، اعتبرونا مقولناش حاجة، يلا ننام، كل واحدة تروح أوضتها.
لامار: لا، إحنا هنام معاكي هنا، وإحنا الأربعة على نفس السرير، زي أيام امتحانات الثانوية، كنا كل شوية عايشين عند واحدة شكل، وخصوصاً انتي وريم. مليكة: أنا معنديش اعتراض، بس السرير هيشيلنا يعني. شهد وهي واضعة يدها في وسطها: آه يشيلنا، وبعدين يشيل ستة مش أربعة، ولا انتي عايزة تهوينا وتكلمي سي حسام بتاعك؟ مليكة: بطلي رخامة بقى، بلا حسام. ريم: آه، على أساس إنك أول ما بتشوفيه عيونك مش بتطلع قلوب.
لامار بمشاكسة: وبتكون قلوب حمرا. مليكة: بس انتي وهي، انتوا هتتعدلوا عليا. ولكن قاطعهم صوت رنين هاتف مليكة، فوجدت المتصل حسام. لامار بصفير: أيوه بقى، ماشية معاكي، ولعة. شهد: جبنا في سيرته، جه ينط. ريم: يا ريت كنا جبنا في سيرة شاورما. مليكة: بطلوا بقى، تلاقيه عايزني في الشغل. لامار: الشغل؟ طب رودي يا أختي على ديك البرابر بتاعك. مليكة وهي تجيب على الهاتف: ألو.
حسام: ياه، على الألو اللي بتفصلني من الدنيا وتحسسني إني في الجنة. مليكة بإحراج بعد أن أخفضت صوت الهاتف لأنه كان عالي: احم، ممكن تبطل. ولكن المشاكسة لامار قامت باختطاف الهاتف منها: بقولك إيه يا نحنوح، بطل سهوكة بقى، البت دي مش معني إنها بقت خطيبتك تبقي تحبك زيي، لا ده أنا البيست بتاعتها يابا، انت فاهم ولا لأ. حسام: إيه يا زميكس العصبية دي كلها؟
وبعدين لأ ياستي متقلقيش، انتي حبيبتها الأولى والأخيرة، وبعدين انتي سواق توكتوك تكلميني كده؟ لامار بتكبر: أيوه كده اتعدل، + ملكش فيه. كل هذا والفتيات كاتمات ضحكهن عليها. حسام: بصي، سيبيني أكلم خطيبتي، وأجيب لك عريس حليوة وقمر أوي. لامار: بجد؟ إذا كان كده، ماشي، باي. وأعطت الهاتف إلى مليكة. في المستشفى، تحديداً غرفة العمليات:
الطبيب بعد أن أخرج الرصاصة من كتف علي، خرج وقال للحارس إن علي بخير، وبعد ساعتين سيقولون سيتم حجزه يومين، وأخبر الحارس رأفت بذلك. والخادم كان يعطي القهوة إلى رأفت، وقام بتمثيل أنه سمع الحوار وطلب من رأفت زيارة علي. الخادم: بقولك يا باشا. رأفت: عايز إيه؟ الخادم: الولا بعد ما أنقذ حياتك، مش واجب برضوا أروح أزوره، وآخد له أكل معايا يقويه. رأفت: ماشي، روح وقول له الباشا يشكرك على اللي عملته، وهينوبك من الحب جانبه.
الخادم: أوامرك يا باشا. وبعد أن وصل الخادم إلى المستشفى، وكان علي قد فاق من نومه، جلس معه وأعطاه بعض الأكل. الخادم: ها يا باشا، انت كويس دلوقتي؟ علي: آه الحمد لله، ما انت عارف إنه رصاص فشينك، وأنا حاطط كيس دم، ومتفق مع الدكتور هنا. الخادم: فعلاً، الخطه ماشية بالظبط. علي: تمام، كل أخباره توصلها لسيادة اللواء علشان ميشكش فيا، هو فاكر إني تعبان دلوقتي. الخادم: حاضر يا علي باشا. في اليوم التالي: في مبنى الإدارة العامة،
وبالتحديد غرفة الاجتماعات: اللواء: طبعاً، الخطه اللي رسمناها اتنفذت بالحرف الواحد، وفعلاً رأفت كان عايز يخدعنا، وفكر إن سيادة النقيب علي جاسوس، بس بعد الخطه اتأكد إن علي مش معانا. ريم: فعلاً، كانت خطة كويسة. اللواء: طبعاً. فلاش باك: ريم: طب يا فندم، ممكن يكون شاكك في اللي جاب المعلومة وحب يختبره. اللواء: ده أكيد. زياد: طيب، وهنعمل إيه؟ اللواء: طبعاً هنثبت له عكس ما هو متوقع. حسام: إزاي؟
اللواء: طبعاً رأفت الدمنهوري بيروح كل يوم بالليل يسهر في كباريه الـ (مش عايزة أقول النجوم) . وهو خارج من عربيته وداخل الكباريه، زقينا عيل يضرب عليه رصاص، والرصاص ده كان فشينك، واتفقنا مع علي إنه يبعد رأفت ويتصاب هو. مازن بغباء: طب وهو هيستفيد إيه من كل ده؟ اللواء: هيستفيد إن رأفت يثق فيه أكتر، وبكده نعرف الصفقة. زياد: حلو أوي، كده إحنا ماشيين صح. اللواء: تمام، اتفضلوا على مكاتبكم، وبلغوني إن وصلتوا لجديد.
وبعد انتهاء عملهم، عادوا إلى فيلا السويفي. في غرفة ريم: ريم بعد أن بدلت ملابسها إلى هوت شورت جينز أبيض وبودي كاب أسود، وكانت تبحث عن روان لتريها مكان حمام السباحة، لأنها أخبرتها أنه يوجد حمام سباحة داخلي للفيلا. ريم: طب أدور عليها إزاي في القصر ده؟ ولكن سرعان أنه رآها من قبل تدخل غرفة في الجناح المقابل لريم، وقامت بالطرق عليها لعلها تجيب، ولكن لا يوجد رد، وسمعت صوت TV يأتي من الداخل.
ريم: أكيد مش سامعاني من صوت التي ڤي، هدخل أشوفها. ودخلت ريم الغرفة وهي تنادي باسم روان، ولكن دون رد، فوجدت أنتريه مودرن راقي، وسمعت صوت مياه يأتي من الحمام، فعلمت أنها تستحم، فانتظرتها حين خروجها. وبعد دقائق، فتح باب المرحاض ليخرج منه ذياد، وتشهق ريم بشدة، فكان يرتدي بنطلون رمادي وتي شيرت أسود، وشعره متساقط على وجهه، وخصلاته المبتلة تجعل مظهره جذاباً، وكان يفكر في شيء ما، ولكن افزعه صوت ريم.
ذياد: انتي بتعملي إيه هنا؟ ريم بإحراج: ء ءأنا والله فكرت دي أوضة روان، لأني شوفتها خارجة منها امبارح، وأنا فضلت أخبط وأنده بس مش لقيتها، وسمعت صوت مياه، فكرتها بتاخد شاور، قعدت أستناها. كل هذا ولكن زياد لم ينتبه لحرف واحد مما تقول، فمظهر ريم أخذ عقله وانتباهه، وعندما لاحظت ريم نظراته تلك، فأغضبتها بشدة. ريم بعصبية ونسيت تماماً مظهره وأنها كانت مغمضة العينين: انت بتبص على إيه؟ انت قليل الأدب ومش محترم.
ذياد وهو يتقدم منها ويريد أن يغضبها أكثر، انتقاماً منها ومن فستانها الذي كانت ترتديه ليلة أمس: قولي كده تاني. ريم وهي تحاول إخفاء خوفها: انت قليل الأدب ومش محترم. ذياد وهو يتقدم منها: يعني أنا قليل الأدب؟ ريم بتوتر: آه. ولكن لم تقل أي كلمة أخرى بسبب أن زياد أطبق على يدها بشدة وهو ينهرها: آه، ولما تلبسي فستان زي الزفت امبارح، حضرتك تكوني إيه ها؟ ولما تلبسي زي ميتقالش عليه هدوم، ده اسمه إيه؟
وكانت ريم تحاول الفكاك منه بأي طريقة، وكانت تضربه بقبضتها الصغيرة أمام جسد عبارة عن كتلة صلبة. وابتعد عنها ذياد عندما شعر بدموعها تسري على وجهها، نعم، إنها المرة الأولى التي تبكي بها ريم أمام أحد، فكانت معروفة بالأنثى القوية التي لا تخضع، ولكن ها هي تبكي وبشدة أمام هذا الجبروت. ذياد: كلامي بيوجع صح؟ بس بقي يا ريم، واللي خلقني وخلقك، إن لبستي حاجة زي كده تاني، هتشوفي وش عمرك ما شفتيه قبل كده.
ولكن رأت تبكي وتنهمر من عيونها الدموع، فشعر بقلبه يؤلمه لدموع تلك الصغيرة. ذياد: ريم، انتي كويسة؟ أنا آسف والله. ريم: اخرس، ولا كلمة، انت حيوان واه قليل الأدب. ذياد بعصبية: انتي اللي خرجتيني عن شعوري، وانتي تستاهلي علشان فستانك امبارح كان زفت، هو أنا مش قلتلك يوم ما رجالة رأفت هاجموكم، إنك لو لبستي حاجة معجبتنيش تاني هزعلك، علشان بعد كده تسمعي الكلام. ريم بعصبية: انت مالك انت؟ بأي حق تدخل في حياتي ها؟ دخلك إيه؟
ذياد: قولتلك، دي هتعرفيها في الوقت المناسب. ولكن تركته ريم وهي تبكي من فعله وضغطه على يدها بشدة، ذلك الوغد من نظرها، وأسرعت إلى غرفتها، وكان زياد يلوم نفسه بشدة. في المستشفى: الطبيب المتابع لحالته كتب له تصريح بالخروج مع اتخاذ حذره لكي لا يفتح الجرح. في اليوم التالي: ذهبت الفتيات إلى مول كبير وقاموا بشراء الأشياء اللازمة. مليكة: ها يا بنات، اختار أنهي فستان؟ ريم: البيبي بلو ده حلو.
مليكة: لا، كنت لابسة زيه يوم ما أهل حسام جم عندنا. ريم: بقولك يا لوكة، مش هو انتوا هتعملوه خطوبة وكتب كتاب مع بعض؟ مليكة: آه. ريم: خلاص، هاتي فستان يكون اوف وايت. مليكة: لا، أنا مش هلبس أبيض أو مشتقاته غير يوم الفرح. شهد: بصي، تعالي ندخل عند البيوتي سنتر اللي هناك دي، أنا بتعامل معاها على طول، وهتجيب لنا حاجات حلوة. مليكة: يلا. وبعد أن دلفوا إلى داخل البيوتي سنتر: شهد: هاي، إزيك يا مدام رشا؟ رشا: أهلاً سيادة الرائد.
شهد: عايزة فساتين حلوة ليا أنا والبنات، وشوفي فستان خطوبة حلو لمليكة، هي العروس. رشا: أنا تحت أمركم. وذهبت لفترة قصيرة وعادت ومعها بعض الفساتين السواريه، فكانت تحمل فستانين، واحد باللون الأحمر الناري، والثاني لون بيبي بلو. رشا: إيه رأيك في دول؟ مليكة: حلوين أوي، بس أنا عايزة حاجة هادية وسيمبل. رشا: طيب، ما البيبي بلو سيمبل. مليكة: لا، أنا لبست نفس اللون. رشا: طيب، اتفضلوا معايا اختاروا بنفسكم.
وبعد مرور خمس دقائق، اختارت مليكة فستان بدون أكمام باللون الأزرق الفاتح، وكان ضيقاً من عند الخصر وله جيبونة متسعة. واختارت ريم فستان شكل صك ولكن متسع، ولونه كاشمير وبدون أكمام. واختارت لامار فستان باللون الأحمر الناري. واختارت شهد فستان باللون الأخضر الفستقي، وكان بثلاث أكمام وبدون أكتاف، وأكمامه شيفون، فكان سيمبل ورقيق جداً، وكان ضيقاً من عند الخصر ومتسعاً من أسفل وطويل إلى القدمين.
وبعد أن انتهوا من شراء الدريسات والتسوق، ذهبوا إلى فيلا مليكة. بعد يوم: قرروا الذهاب إلى جزيرة والد مليكة لعمل حفل الخطوبة بها، فكانت في محافظة الفيوم، وحضر والد ريم وأخويها كرم وكريم إلى فيلا مليكة، وجميع المدعوين، وعندما ذهب زياد هو وحسام، طلب من أصدقائه الثلاثة الذهاب إلى فيلا والد مليكة لكي يذهبوا مع الجميع، وكانت جميع السيارات تقف أمام فيلا والد مليكة، وذهب الجميع في زفة رائعة، فكانوا في قمة السعادة.
ووصلوا مع الساعة الثانية عشر ظهراً، فكانت الجزيرة كبيرة جداً وبها مجمع سكني تمتلكه أسرة مليكة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!