زياد أمر أحد العساكر بإحضار شيء من الداخل، وعندما رأته الفتيات صرخن بشدة وأسرعن بالجري. كان العسكري يمسك في يده كلب بوليسي من النوع الجيرمن، كان كلبًا ضخمًا بنيًا في أسود، وكان فمه مفتوحًا ولسانه خارجه، مما يجعل كل من يراه يخاف بشدة. أخذه زياد من أيدي العسكري. زياد: تعالوا هنا، جريتوا ليه؟ كانت مليكة وشهد ولامار يجرون بشدة، وريم ابتعدت قليلاً. ريم: ممكن تبعد البتاع ده؟ زياد بسخرية: البتاع ده اسمه كلب.
(ده انت ليلتك سودة، البنات هنا هيقوموا معاك بالواجب) ريم: طيب أبعده. زياد: وأبعده ليه؟ ده جزء من التدريب. لامار من بعيد: تدريب إيه ده؟ هياكلنا. مازن: لا، ده هيفضل يجري ورانا لغاية ما نقطع مسافة كبيرة، وده بيدي قوة للجسم علشان الجري، وغير كده بيوضح مين يقدر يجري ويتفادى أي خطر. مليكة: لا والنبي بلاش، أنا بخاف منهم. حسام: ودي تيجي برضوا؟ خلاص ي حبيبتي تعالي جمبي وإنتي مش هتخافي. (هنبتدي المحن)
مازن: لا والله، إيه المحن ده؟ لامار: ده محن كلابي مستورد. مازن بغمزة وصوت هامس سمعته لامار فقط: عقبال محننا. (صايع صايع يعني) لامار بصوت هامس أيضًا: ولا، انت بتقول حاجة؟ مازن: ها، لا أبدًا ي زميكس. زياد: زي ما قال مازن، هتفضلوا تجروا وهو وراكم لغاية ما يرجع لوحده. ريم: طب ولو مرجعش؟ زياد بخبث: يبقى حظكم كده. مليكة: بلاش ي سيادة الرائد، إحنا بنخاف من الكلاب. زياد: ده مش ذنبي، كل التدريبات هنا كده.
لامار: طيب بلاش كلب، والنبي ينفع قطة؟ زياد وهو يسحب زناد سلاحه: لا، في ضرب نار. لامار بخوف: خلاص والنبي بس بلاش الكلب. مازن: آه بلاش الكلب علشان خاطر لامار بتخاف. زياد: إنت تخرس خالص. أحمد: متخافوش ي جماعة، هو مش بيعض، وبعدين إحنا متعودين على كده، وإن شاء الله إنتوا كمان تتعودوا. زياد: قولوا بقي إنكم مش قد المهمة دي، وإنكم متنفعوش غير لشغل المطبخ. (اتغير عادي عنده انفصام) ريم بتحدي: لا، إحنا قدها. زياد: هنشوف.
لامار بصراخ: لااا والنبي، أنا خايفة أوي، بلاش علشان خاطري. مازن: متخافيش، ابقي إمسكي إيدي وإنتي مش هتخافي. (الولا ده مش هيكست غير لما تبطحه) لامار: لا ي شيخ. مازن: آه والله، الكلب بيخاف مني وبيعملي ألف حساب. لامار: آه شكلكم قرايب. (قصف جبهة من النوع التقيل) زياد: يلا، أول ما تسمعوا صوت الرصاص تجروا. ريم: تمام. مليكة: أنا خايفة، أنا عندي فوبيا من الكلاب. شهد: وأنا كمان مش بحب الكلاب.
زياد تجاهل كلامهم وقام بالعد لكي يطلق الرصاص لكي ينطلقوا. وريم أيضًا تخاف من الكلاب وعندها فوبيا، ولكن لم تظهر خوفها، فتعودت ألا تظهر ضعفها وخوفها أمام أحد. زياد: 1، 2، 3. طااااأااااااخ. عندما سمع الجميع صوت إطلاق النيران، أسرعوا بالهرولة بكل ما لديهم من قوة. كانت مليكة تبكي وتصرخ من شدة خوفها. مليكة: ي ماماااااااا، حوشوه عني. أما لامار، فمنذ أول دقيقتين تعبت بشدة، وسرعان ما سقطت مغشيًا عليها. وأسرع مازن إليها وهو
يصرخ في الجميع ويقول لهم: لامار أغمي عليها، تعالوا بسرعة، وقف التدريب ي زياد. وحملها وجلس بها على مقعد بعيد وهو يحاول إفاقتها. وكانت شهد تبكي بشدة وكانت في حالة يرثى لها. شهد: الحقوني، الحقوني، هيموتني، حد يوقفه، أرجوكم. (أنا من جوايا بضحك وأنا بكتب الحتة دي، تخيلوا الموقف معايا) وكان أحمد يجري عكس شهد ولم ينتبه لها وهي كذلك، إلى أن اصطدموا ببعض، فوقع على الأرض وشهد بجواره.
كانت في قمة حرجها من الموقف الذي وضعت فيه، ولكن أحمد كان في عالم آخر، حيث كان ينظر إلى لون عيونها، حيث شعر بأنه أصبح أسيرًا لتلك العيون، وكان يدقق في ملامحها عن قرب ولم ينتبه إلى من حوله. وكانت شهد أيضًا تنظر في عينيه، حيث أقسمت أنها لم ترَ أبدًا في جمال تلك العيون وقوة نظرتها الحادة. (هيثبتوا بعض واحنا قاعدين) وسرعان ما فاقت من شرودها ونهضت من جواره وهي في شدة خجلها وتأسفت بشدة. شهد: أنا آسفة أوي، أنا مخدتش بالي.
أحمد بسرحان: ها؟ يارب متاخديش بالك على طول. شهد بعصبية: نعم؟ أحمد: أقصد، ولا يهمك، أنا كمان آسف. شهد: تمام، حصل خير. ثم تركته وأسرعت لتذهب إلى لامار، وكانت تحاول إيفاقها مع مازن. وكان الكلب يهرول خلف ريم ومليكة وحسام، فمسك حسام يد مليكة وأسرع بالاختباء بها بعيدًا عن أعين الكلب، فتركوا ريم وحيدة والكلب خلفها. (سابوها لوحدها الأندال)
فكانت تجري بكل ما أوتيت من قوة، وكانت تشعر بألم في مكان الإصابة وأن الجرح أوشك على الانفتاح. فكانت تشعر بتعب وخوف، فكلما شعرت بأنه ورائها، كانت تشعر بأنها ستموت لا محالة، فإنها تخاف الكلاب وبشدة وتعاني من فوبيا قوية. عند لامار. كانوا يحاولون إفاقتها، وسكبت شهد زجاجة مياه على وجهها لعلها تنهض، وسرعان ما كانت تسعل بقوة إلى أن استعادت وعيها. لامار: الحقوني، الحقوني، الكلب هياكلني، ي لهواااااي، الحقوناااااي.
شهد وهي تضحك بشدة عليها: أهدي ي بت، خرمتي طبلة ودني، وبعدين الكلب بعيد. مازن: متخافيش، أنا معاكي. لامار: انت اللي بعدت الكلب عني؟ مازن: آه. لامار: يغتي سكر. (مدلوقة اقسم بالله) حسام: الحمد لله على سلامتك ي حضرة الرائد، إنتوا بتخافوا أوي كده من الكلاب؟ لامار: الله يسلمك، بصراحة أوي. مليكة بضحك: كلنا بنخاف منها أوي، لامار وشهد بيخافوا منها، أما أنا وريم عندنا فوبيا، وريم أكتر كمان. شهد وهي تلتفت حولها: فين ريم؟
لامار بإستفهام: ريم؟ مليكة وعلامات الزعر تملكت من وجهها: ي نهار أبيض، دي مش موجودة، ممكن تكون بتجري من الكلب لغاية دلوقتي. شهد: والجرح دي أصلاً مينفعش تجري، بينا نشوفها بسرعة قبل ما الجرح يتفتح، ولا يكون جرالها حاجة. لامار ببكاء: ي حبيبتي ي ريم، انتي فين. مازن: طب يلا بسرعة نلحقها قبل ما الكلب يكون كلها. لامار بصراخ: ي لهواااااي، هو بياكل؟ ي حبيبتي ريم، هاتولي ريم. مازن: أهدي، متخافيش، ده مش بيعض، أنا مش قصدي.
وأسرع حسام ومليكة وشهد ومازن ولامار يبحثون عن ريم، وكانوا يصرخون بأسمها. وسمع زياد صوت صراخهم ومناداتهم عليها، لم يعيرهم أي انتباه. (معبرهاش حتي ولا خايف عليها، أنا والبنات بتوع الرواية جايين نقتلك بني آدم براس ضفدع) حسام بصوت عالي: زياد، الحق وقف ريم، ريم الجرح لسه مصحيش وممكن يتفتح من كتر الجري، وغير كده عندها فوبيا قوية. زياد بدهشة: إنت بتقول إيه؟ مازن: أيوه ي زياد، بيتكلم جد، ولازم نلحقها.
وأسرع زياد بالذهاب إلى الفناء الذي كان يجرون فيه. وشاهدوها من بعيد وهي تجري وتحاول جاهدة أن تبتعد عن هذا المخلوق، ويظهر عليها الإعياء، فكانت خطواتها تثقل مع كل خطوة. وكان زياد يجري بسرعة لكي يبعد الكلب عنها، وكانت ريم لا تستطيع التحرك أكثر من ذلك، فأستسلمت لتعبها.
وكان الكلب سيقفز ويأتي فوقها، ولكن زياد كان أسرع منه، فقام بالجري ناحية الكلب واصطدم به لكي يبعد عن ريم، وأمسك به وأعطاه لحسام، وأسرع لكي يرى ريم، وجد بقعه دم حمراء كبيرة على جانب سترتها، وكانت ستسقط ولكن يده سبقتها، فوقعت على ذراعه وحملها وأسرع بها إلى عيادة المبنى. زياد: ي دكتور محمد، الحق ريم. الدكتور: إيه الدم ده؟ زياد: هي كانت واخده رصاصة في جمبها بقالها حوالي 5 أيام أو أسبوع.
الدكتور: أظاهر الجرح اتفتح، اطلعوا بره يلا علشان نشوف شغلنا. وأسرع بالكشف عليها هو وممرضة موجودة معه في العيادة لمساعدته. وبعد نصف ساعة خرج الطبيب. الدكتور محمد: الجرح اتفتح واحنا خيطناه من تاني، بس ياريت متعلمش أي مجهود. نص ساعة وتفوق. وكان زياد يشعر بداخله أنه المتسبب فيما حدث، فكان يلوم نفسه بشدة. (ده لسه هيشعر) في مكان آخر. في فيلا رأفت الدمنهوري. رأفت
لسكرتيره وذراعه الأيمن: بص ي أشرف، أنا مش عايز غلطة في العملية دي، إحنا بنتعامل مع أخطر مافيا في العالم، وإن خسرنا الصفقة دي هياخدوا أرواحنا. أشرف: متقلقش ي باشا، كل حاجة تمام، وحتى الحكومة مش هتقدر تعمل حاجة بعد اللي عملناه في اللواء محمد سامي والبنت اللي ضربناها بالنار قريب. رأفت: لو الداخلية كلها سكتت، زياد السويفي مش هيسكت. أشرف: نخلص عليه ي باشا، سهلة أوي. رأفت بشر: يكون أحسن.
وكان هناك من يسمعهم ويسجل كل كلامهم. في المبنى. بعد نص ساعة، ريم فاقت وكانت حاسة بألم. مليكة: ألف سلامة ي ريمو، خضتينا عليكي. ريم بتعب: الله يسلمك ي حبيبتي، أنا بخير متقلقيش. زياد: طيب يلا ي جماعة نخرج ونسيبها ترتاح. وخرج زياد هو وجميع من في الغرفة. وكان يرحل في طرقات العيادة، ولكن استوقفه صوت رنين هاتفه. كان المتصل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!