الفصل 8 | من 20 فصل

رواية حب غير عادي الفصل الثامن 8 - بقلم حنين

المشاهدات
21
كلمة
2,206
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

صعد آدم للمنزل وصعد لغرفته هو وليان ليجد ليان تجلس تقلب في هاتفها بملل. تجاهلها آدم وذهب باتجاه الحمام وأغلق الباب. رفعت ليان نظرها من على الهاتف، فهي عندما سمعت صوته قادمًا تصنعت أنها تقلب في هاتفها. ليان بضيق: دا يتجاهلني كأني مش موجودة، ولحد دلوقتي محاولش حتى إنه يعتذر مني. ليلي طلع عندها حق في وصفها له بـ "بارد ولوح تلج". آدم ببرود: هو مين دا اللي بارد ولوح تلج؟

انتفضت ليان أثر صوته، وكادت تتحدث لكنها شهقت بخجل عندما رأته عاري الصدر. ليان بخجل: انت... انت إزاي تخرج كدا؟ اقترب آدم منها بخبث وهو يضع يديه يحاوطها. آدم: كدا إزاي؟ ليان بتوتر: آدم ابعد لو سمحت. آدم وهو يقترب منها أكثر: ولو مبعدتش هتعملي إيه؟ ترد عليه ليان ليكمل آدم: تقصدي مين بقا بالبارد ولوح التلج؟ ليان بتوتر: أنا... أنا مقصدش حد، وابعد عني بقى! ابتسم آدم باستفزاز. آدم: وحتى لو تقصدي، فكلامك صح. وهبعد بس بمزاجي.

ثم قبلها قبلة سريعة في خدها وابتعد. ليرن هاتفه فجأة معلنًا عن مكالمة من أسر. أما ليان، عندما ابتعد آدم كانت ستخرج بسرعة من الغرفة، لكن توقفت فجأة عندما استمعت آدم يذكر ليلي بحديثه، فالتفتت له تحاول فهم الحديث. آدم بعدم فهم: اهدّي يا أسر وفهمني مالها ليلي. أسر بخوف: ليلي خبطتها عربية وإحنا دلوقتي في المستشفى. آدم بصدمة وهو ينظر لليان التي تنظر له بقلق: إيه؟ إنتو في مستشفى إيه دلوقتي؟ ليان برعب:

مستشفى إيه يا آدم، في إيه؟ وليلي إيه دخلها في الكلام؟ أخبره أسر اسم المستشفى، ليخبره آدم أنه سيأتي له، ثم أغلق معه وهو ينظر لليان التي تنظر له باستفسار. ليان بقلق: في إيه يا آدم؟ أنا سمعتك بتقول ليلي وجبت سيرة مستشفى. آدم بتردد: أسر اتصل بيا وقالي إن ليلي خبطتها عربية ودلوقتي في المستشفى. ليان بصدمة وبكاء: ليلي إزاي؟ دي كانت لسه موجودة عندي! آدم وهو يهدئها: اهدّي يا ليان، هتبقى كويسة. ليلي قوية.

ليان ببكاء وهي تنظر له: عايزة أروح لها المستشفى، وديني ليها عشان خاطري. أومأ آدم لها وهو ينظر لها بحزن من حالتها. تركها وذهب ليرتدي شيئًا، ثم عاد لها وأخذها ليذهبوا للمستشفى. *** في المستشفى، كان أسر ينتظر أمام غرفة العمليات بخوف شديد، فهي تأخرت كثيرًا في الداخل. ما هي إلا دقائق حتى أطفأت الصافرة معلنة عن انتهاء العملية. خرج الدكتور الغرفة ليتجه له أسر بسرعة. أسر بلهفة: طمني يا دكتور، ليلي كويسة صح؟

هتنقلوها أوضة عادية إمتى؟ الدكتور بملامح أرعبت أسر: هي حالتها خطيرة، لأن الحادث واضح إنه مقصود. وفي الحالة دي، هنضطر نبلغ الشرطة. أسر بصدمة: إيه؟ مقصود؟ الدكتور بجدية: أيوه، لأن الخبطة كانت قاصدة تقتلها لولا ستر ربنا. إحنا عملنا اللي علينا، بس الله أعلم هي هتفوق إمتى. بالشفاء إن شاء الله. عن إذنك. أسر بصدمة: يا ترى مين اللي عمل كدا؟ وليه؟ ثم تذكر رقم السيارة ليقول بغضب: أنا هعرف مين.

ليتصل أسر على شخص وانتظر ثواني حتى أتاه الرد. أسر بملامح غاضبة لم تفسر: أيوه يا علي، هبعتلك دلوقتي رقم عربية. تعرفلي مين صاحبها وتجيبه عندك في المخزن. وأول ما توصله، تعرفني. علي: أوامرك يا باشا. أغلق أسر معه وهو يتوعد لمن فعل هذا لليلي. مرت ثواني حتى أتى آدم وليان التي كانت تبكي طول الطريق. ليان ببكاء وخوف على أختها: أسر، ليلي فين؟ هي كويسة؟ طمني الدكتور قالك إيه؟ أسر بتردد وهو ينظر لآدم. ليان بصراخ:

اتكلم يا أسر، ساكت ليه؟ ليلي كويسة صح؟ أسر بحزن: الدكتور قال إن حالتها خطيرة ومش عارفين هتفوق إمتى. بكت ليان بصوت عالٍ وكادت أن تسقط لولا يد آدم التي أمسكتها. ليان ببكاء وهي تحتضن آدم: ليلي يا آدم، لو حصلها حاجة مش هقدر أعيش من غيرها. توجع آدم من بكائها وشدد من احتضانها وهو يقول: ليلي هتبقى كويسة. هتقوم عشانك وعشان اللي بيحبوها. محتاجين ندعيلها. خليكي قوية عشانها.

ظلت ليان تبكي في حضن آدم حتى رأت والدتها قادمة. ذهبت إليها وأخبرتها بما قاله الطبيب، لتبكي بخوف على ابنتها. وأثناء جلوسها مع والدتها، حتى أخذ أسر آدم بعيدًا عنهم قليلاً. آدم بإستغراب: في إيه يا أسر؟ أخبره أسر بما قاله الطبيب. آدم بصدمة: حد حاول يقتلها؟ طب ليه؟ اللي أعرفه إن ليلي عمرها ما كان ليها أعداء ولا بتاعت مشاكل. مين اللي ممكن يكون عمل كدا؟ أسر بملامح مخيفة: دا اللي هعرفه، وساعتها مش هرحم اللي عمل كدا.

آدم بخوف على أخيه فهو يعلم كم يحب ليلي: أسر، متتهورش وتعمل حاجة من غير علمي، فاهمني؟ أسر بجمود: متخافش. ثم تركه وذهب أمام غرفة ليلي. آدم بتوتر: ربنا يستر. *** في أكبر شركة من شركات البرمجة، كان إبراهيم يشرح لتقى كل شيء. فهي طلبت منه أن تشتغل، وهو قرر أن تعمل معه في الشركة. إبراهيم بابتسامة: وكدا يبقى اتفرجتي على الشركة كلها. ودا يا ستي هيبقي مكتبك. وريم هتعرفك كل حاجة عن الشغل. ولو احتجتي حاجة عرفيني. تقى بشكر:

بجد بشكرك. مش عارفة أقولك إيه عاللي بتعمله معايا. إبراهيم بإعجاب فهو أعجب بها: لا شكر على واجب. إنتي تستحقي أكتر من كدا. ابتسمت تقى بخجل، ليقول إبراهيم: يلا هسيبك إنتي بقى عشان ريم تشرحلك طريقة الشغل. بدأت ريم تشرح لها طريقة عملها، بينما ذهب إبراهيم وقرر الاتصال بآدم. آدم: إزيك يا صاحبي؟ إبراهيم بسخرية: صاحبك آه. لو متصلتش أنا متتصلش إنت. آدم بحرج: معلش، مشغول شوية. إبراهيم بخبث: أيوه، عريس بقى ومعندكش وقت. آدم بضيق:

يا عم اسكت. أنا في المستشفى أصلاً. إبراهيم بصدمة: لااا! متقولش مراتك خلفت؟ لا، أموت بحسرتي إن كل حاجة بتفوتني كدا. آدم بصدمة: إنت اتجننت ولا إيه؟ أنا مبقاليش يومين متجوز! إبراهيم بإستغراب: امال بتعمل إيه في المستشفى؟ حد حصله حاجة؟ حكى آدم له كل شيء، وطلب منه أن يتحدث مع أسر ليعلم منه ماذا سيفعل كي لا يتهور. وطمأنه إبراهيم أنه سيفعل. ثم أغلق معه. *** في المستشفى، كان أسر يجلس أمام ليلي وهو ينظر لها.

أمسك أسر يدها وهو يقول: هتكوني كويسة عشان ليان وعشان والدتك. وعشان... وعشاني. تعرفي رغم جرحك ليا، إني لسه بحبك. حاولت بكل الطرق أطلعك من قلبي وفشلت. أكمل بدموع: وكأن قلبي بيعاندني وبيقولي مش هتعرف تحب غيرها. يلا فتحي عينيكي واتكلمي. عايز أسمع صوتك، حتى لو هتقولي أنا مش بحبك يا أسر، هكون راضي والله، بس اتكلمي. تنهد أسر وهو يمسح دموعه، ثم نظر لها وهو يقول بهمس مرعب:

بس برحمة أمي، لعرف مين اللي عمل فيكي كدا، وهخليه يتمنى الموت. قبل أسر يدها بحب، ثم نظر لها نظرة أخيرة قبل أن يخرج من الغرفة. *** ذهب آدم تجاه ليان ووالدتها التي لم تكف عن البكاء. آدم وهو يطلب منهم الرحيل للراحة قليلًا ثم يأتون في الصباح، فالجلوس لن يفيد بشيء.

رفضت ليان بشدة، فقرر آدم أن تبقي هنا وهو سيبقي معها. ولكن ليان أصرت أن تذهب والدتها للمنزل حتى لا تتعب، فوافقت الأم بعد إصرار. ليقرر آدم أن يوصلها ويرجع لليان ثانية. أما أسر، فرفض الذهاب وبقي واقفًا أمام غرفة ليلي، ينظر لها من خارج الزجاج وهو يدعو الله أن تفيق. أحست ليان بالعطش، فذهبت لكافتيريا المستشفى، ولكن أثناء ذهابها، خبطت في أحد. ليان باعتذار: أنا... أنا آسفة، مأخدتش بالي.

دكتور أحمد، وهو نفسه المشرف على حالة ليلي. نظر لها دكتور أحمد بإعجاب وهو يقول: ولا يهمك، بسيطة. ابتسمت ليان بسمة بسيطة، وكادت أن تغادر حتى أوقفها وهو يقول: دكتور أحمد: محتاجة حاجة؟ أقدر أساعدك في حاجة؟ ليان برفض وشكر: لا شكراً، أنا بس عطشت، ف رايحة أجيب مياه من الكافتيريا. دكتور أحمد بابتسامة: خليكي إنتي، وأنا هروح أجيبلك. ليان بحرج: لا مفيش داعي، مش عايزة أتعبك. دكتور أحمد بإعجاب: ولا تعب ولا حاجة، ثواني.

تركها ثم عاد ومعه زجاجة مياه. دكتور أحمد: اتفضلي. ليان بشكر: شكراً، عن إذنك. دكتور أحمد بابتسامة: العفو، اتفضلي. رحلت ليان، وظل هو ينظر لها بإعجاب. عاد آدم للمستشفى بعدما أوصل والدة ليان واطمأن على والده. ليجد ليان جالسة بتعب واضح. آدم بقلق: ليان، إنتي كويسة؟ ليان بإرهاق: أنا كويسة، بس مرهقة شوية. أخذها آدم، ثم دخلوا لغرفة قد حجزها ليناموا فيها. ليان بإستغراب: إنت جايبني هنا ليه؟ آدم وهو يحاوط وجهها:

لأنك محتاجة ترتاحي. إنتي بقالك ساعات قاعدة برا، دا غير عياطك من ساعة ما عرفتي اللي حصل. كانت ليان سترفض، ولكن قاطعها آدم عندما جعلها تنام على الفراش، ثم نام بجانبها يحتضنها. ليان بخجل: آدم، بتعمل إيه؟ آدم بهمس بعدما قبل رأسها: ششش، نامي يا ليان. إنتي تعبتي النهاردة. هدأت ليان واطمأنت بين أحضانه واستسلمت للنوم. أما هو، عندما سمع انتظام أنفاسها، علم أنها غطت في النوم، ليتنهد ويستسلم للنوم هو الآخر. ***

مر يومان، وما زالت ليلي لم تفق. وأسر يلازم المستشفى، وكذلك ليان وآدم كي لا يتركها. فلا يعلم لماذا أصبح يخاف عليها كثيرًا. ذهب آدم ليشتري لليان شيئًا تأكله، فهي لم تأكل منذ مدة. بينما ليان كانت في غرفة أختها ومعها دكتور أحمد يتابع حالتها. حتى انتهى وخرج. ذهبت ورائه ليان لتسأله عن حالة أختها. أما أسر، كان سيذهب لهم ليعلم كيف أصبحت ليلي، ولكن أوقفه رنين هاتفه يعلن عن اتصال من علي. أسر بلهفة: عملت إيه؟

وصلتوا للي صاحب العربية؟ علي: أيوا يا أسر باشا، ودلوقتي موجود في المخزن زي ما أمرت. أسر بابتسامة مرعبة: خليك عنده، وأنا جايلك حالا. أغلق أسر الهاتف معه وهو يتوجه للخارج بسرعة كبيرة. اصطدم بآدم الذي عاد من الخارج. لم يعطه الوقت ليستفسر، بل خرج من المستشفى بسرعة متوجهًا للمخزن الذي يوجد به الفاعل. آدم بعدم ارتياح وهو يقول لنفسه: يا ترى أسر رايح في...

ولم يكمل كلامه بسبب ما رآه، فهو رأى ليان تقف مع الدكتور المشرف على حالة ليلي. نظر له ليجد نظرات الإعجاب لها ظاهرة. أما هي ف تبتسم له! آدم بغضب وملامح مخيفة: لياااان...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...