الفصل 11 | من 30 فصل

رواية حب غير معلن الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هبة نبيل

المشاهدات
17
كلمة
886
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

المشهد 1 –منزل عز في غرفة المعيشة الواسعة بمنزل عز، تتناثر الأوراق فوق الطاولة الزجاجية أمامه، وأصابعه تضغط على طرفها بقوة، كأنه يحاول انتزاع الإجابات من الفراغ. المواجهة التي حدثت مع فاخر وحمودة لا تفارق ذهنه، وكأنها تركت بصمة في أعماقه. لا يستطيع التخلص من الشعور بأنهما يخفيان شيئًا خطيرًا… شيئًا قد يغير حياته تمامًا. وفجأة، يُفتح الباب بقوة، ويدخل شقيقاه، محمود ومليكة، بملامح تعكس التوتر والقلق. مليكة

(بقلق وهي تجلس بجانبه) : "عز، إنت بخير؟ شكلك مش مرتاح خالص! محمود (يعقد ذراعيه وينظر إليه بقلق) : "سمعنا اللي حصل في السيرك… فاخر وحمودة مش هيسيبوا الموضوع بسهولة. إنت ناوي تعمل إيه دلوقتي؟ ينظر عز إليهما، يرى في عيونهما الاهتمام والخوف عليه، لكنه يعلم أن التراجع لم يعد خيارًا. يتنهد ببطء، ثم يقول بجدية وحسم:

عز: "أنا مش هوقف بحث لحد ما أعرف الحقيقة… لازم أفهم مين قتل أمي وليه، وعايز أعرف سر علاقة أكرم نصار بوالدة غرام، وكل الأسرار اللي مدفونة في السيرك واللي الكل بيحاول يدفنها مع الزمن! مليكة (بحزم) : "وإحنا معاك، مش هتواجه ده لوحدك ياعز! محمود: "إحنا إخواتك، واللي يهمك يهمنا، ومهما كان اللي جاي، هنساعدك فيه! (بحزم وهو ينهض واقفًا)

: "إحنا محتاجين نبدأ نتحرك بذكاء… فاخر مش سهل، ولو حس إننا بنقلب عليه التراب القديم، مش هيسكت. لازم نتصرف بحذر! محمود: "عندي فكرة أي مؤسسة حتى لو كانت سيرك لازم يكون ليها ملفات وسجلات سيب الموضوع ده عليا أنا هشوف لو أقدر أوصل لأي ملفات أو مستندات تخص فاخر والسيرك… وأي حاجة تانية ممكن تكشف لنا الحقيقة! (لمليكة)

: "وإنتِ يا مليكة علاقاتك قوية في السيرك… محتاج أعرف أي معلومة عن أبويا وأمي، خصوصًا من الناس المسنة اللي شافوا كل حاجة بعينيهم دول اللي هيقدروا يفيدوكي! مليكة (بثقة) : "متقلقش، أنا عندي طريقتي في استدراج المعلومات! يضحك محمود بخفة بينما يهز عز رأسه معترفًا بأن شقيقته تمتلك ذكاءً اجتماعيًا فريدًا ثم ينظر إليهما نظرة امتنان حقيقية قبل أن يقول بابتسامة خفيفة رغم القلق الذي يعصف به من الداخل.

عز: إحنا التلاتة مع بعض في ده واللي هنكتشفه ممكن يكون أخطر مما نتخيل بس خلاص مفيش رجوع يلا نبدأ الحقيقة مش هتفضل مخفية أكتر من كده. تلتقي نظرات الأشقاء الثلاثة ويدركون أن هذه مجرد بداية معركة قد تغير حياتهم بالكامل. -المشهد 2 –مكتب فاخر في السيرك في مكتب فاخر، يجلس خلف مكتبه، يعبث بسيجاره الفاخر، وعيناه تراقبان حمودة الذي يبدو متوترًا. فاخر (بهدوء مخيف) : "عز مش ناوي يسيب الموضوع، وده معناه إننا لازم نسبقه بخطوة."

حمودة (بتوتر) : "هو حط عينه على حاجات ماينفعش يعرفها يا معلم… لو بدأ يربط الخيوط ببعضها، ممكن يقلب الدنيا علينا! فاخر (يبتسم ببرود) : "وعشان كده، لازم نخليه ينشغل بحاجة تانية… حاجة تبعده عن اللي بيدور عليه." حمودة (بقلق) : "تقصد إيه؟ فاخر (يضحك بسخرية) : "هتشوف قريب… خلينا نقول إنه هياخد درس بسيط في إنه مايلعبش في منطقة مش بتاعته."

يومئ حمودة برأسه، لكنه لا يستطيع إخفاء شعوره بعدم الارتياح… فاخر لا يخسر أبدًا، لكنه أيضًا لا يرحم من يقف في طريقه. -المشهد 3 –منزل غرام تجلس غرام على الأريكة في منزلها، تمسك بصورة قديمة لوالدتها وهي تقف أمام السيرك في شبابها. عيناها تملؤهما الحيرة، وداخلها شعور غريب بأنها على وشك اكتشاف شيء لم تكن تتخيله. تدخل شقيقتها ميرال، وتلاحظ الصورة في يدها، فتقول بفضول: ميرال: "إنتِ لقيتي الصورة دي فين؟ غرام

(تحدق فيها بتركيز) : "في صندوق ماما القديم… ليه؟ ميرال: "أيوة يعني ليه بتدوري فيه دلوقتي بقاله سنين مركون إيه اللي فكرك بيه؟ غرام (بتوتر يظهر في رعشة يديها وخبطات من أصابع يديها على الخدادية التي تضعها على ساقيها) : "عادي يا ميرال بسلي نفسي فيها حاجة؟ ميرال (بتساؤل) : "مالك يا غرام عصبية ليه كده ومالك متوترة ليه؟ غرام: "مفيش يا غرام بعد إذنك سيبيني لوحدي شوية." ميرال: "تمام يا غرام بس خليكي فكراها...

غرام: "ماشي اتفضلي." ظفرت غرام بشدة بعد خروج شقيقتها ورجعت لما كانت تفعله وهو البحث في الصور القديمة. -المشهد 4 –عز ومحمود في مقهى إنترنت يجلس عز بجانب محمود الذي يعمل على اللابتوب بتركيز، وأصابعه تتحرك بسرعة على لوحة المفاتيح. عز: "ها لقيت حاجة؟ محمود: "لسه بدور… بس فاخر مش غبي، كل سجلاته نظيفة… إلا لو…" يكتب محمود بسرعة، ويفتح ملفًا مشفرًا، ثم بعد لحظات يظهر أمامهما

مستند قديم مكتوب عليه: "عقد شراكة بين فاخر عبد الحميد وأكرم نصار –1997." يتبادل عز ومحمود النظرات بصدمة… فاخر كان شريك أكرم نصار؟ كيف؟ ولماذا؟ عز: "معقولة دي إيه اللي يخلي بابا يشارك بني آدم زي ده وليه وقت الوصية المحامي مجابش سيرة عن الشراكة دي مع إن المفروض إنه صديق بابا." محمود (بتفكير) : "مش عارف تفتكر إن يكون عقد الشراكة ده مزور؟ (وقد انتابه الشك) : "محمود اطبع لي العقد ده." محمود وهو يعطي

له نسخة العقد المطبوعة: "من غير ما تقول اتفضل." (بابتسامة ماكرة) : "عرفت أنا هعمل إيه كويس أوي." -المشهد 5 –أمام منزل عز يعود عز ومحمود إلى المنزل في ساعة متأخرة، لكنهم يتوقفان عندما يريان شخصًا يقف أمام بوابة المنزل، وكأنه ينتظر أحدهم. (بحذر) : "مين؟ يتحرك الشخص خطوة للأمام، لتنكشف ملامحه تحت ضوء المصباح… إنه حمودة. حمودة (بصوت منخفض) : "أنا جيت أحذرك… لو استمريت في اللي بتعمله، مش هتلحق تكتشف الحقيقة."

يتجمد عز في مكانه، بينما يضيف حمودة بجملة جعلت الدماء تتجمد في عروقه. حمودة: "اللي قتل أمك… أقرب ليك مما تتخيل! يحدق عز في حمودة بصدمة، قلبه ينبض بعنف، بينما تختلط في رأسه كل الاحتمالات الممكنة. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...