الفصل 14 | من 30 فصل

رواية حب غير معلن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هبة نبيل

المشاهدات
17
كلمة
779
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

المشهد 1 –المستشفى (يبدأ المشهد في المستشفى، حيث يجلس محمود في غرفة الانتظار، يداه متشابكتان وعيناه معلقتان بالأرض. غرام تقف أمام النافذة الزجاجية، تنظر إلى غرفة عز حيث يرقد بلا حراك، الأجهزة الطبية تحيط به، وصوت المراقبة الحيوية هو الصوت الوحيد الذي يملأ الغرفة.) (يدخل الطبيب، يتجه نحوهما، فتنتفض غرام، تتعلق عيناها بوجهه.) غرام (بقلق) : دكتور، طمني… عز كويس؟ الطبيب (بهدوء)

: إصابته قوية، لكنه محظوظ. النزيف الداخلي توقف، وحالته مستقرة، لكنه في غيبوبة حاليًا. مش هنقدر نحدد إمتى ممكن يفيق. (تصمت غرام للحظات، ثم تهز رأسها بتصميم، وكأنها ترفض فكرة أنه قد لا يفيق قريبًا.) محمود (بصوت خافت) : يعني مش عارفين هو هيفوق إمتى؟ الطبيب: كل حاجة بإرادة ربنا ثم إرادته. ممكن يفوق في أي لحظة، وممكن تاخد وقت أطول. المهم إنكم تفضلوا جنبه.

(يغادر الطبيب، بينما تبقى غرام ومحمود في صمت، قبل أن تنظر غرام لعز مجددًا، بعينين تملؤهما الدموع.) المشهد 2 –السيرك (تحقيقات محمود) (بعد ساعات، يجلس محمود في الكافيتريا، أمامه هاتفه الذي يعرض مكالمة مع أحد معارفه في السيرك.) محمود (بصوت حاد) : مش طالب منك غير حاجة واحدة… مين اللي ضرب عز؟ الصوت في الهاتف (بتوتر) : محدش يعرف بالظبط… بس في كلام بيتقال إن اللي عملها كان مأجور، وحددوه يستنى عز هناك. محمود (يضيق عينيه)

: يعني كانت مدبرة؟ الصوت: واضح… وحد قاللي إن فاخر كان عارف إن عز بيدور في حاجات مش المفروض يقرب منها. (يغلق محمود الهاتف، يضغط قبضته، قبل أن ينهض بعزم، متجهًا للسيرك وعندما كان يتجول هناك. رآه أمامه نفس الرجل المسن الذي كان عز يتحدث معه فذهب إليه قائلًا... محمود (بحزم) : الراجل اللي ضرب عز... أكيد تعرف هو مين. العامل (مترددًا) : يا ابني، أنت متعرفش الناس دي ممكن تعمل إيه لو أنا اتكلمت وأنا راجل في حالي وعندي عيال.

محمود (بغضب) : متخافش مفيش حد يقدر يقربلك اخويا في المستشفى، وممكن ميفوقش! لو تعرف حاجة لازم تقولها. (العامل ينظر حوله بتوتر، ثم يقترب هامسًا.) العامل: فاخر هو اللي كان عايز عز يختفي... كان خايف إنه يكشف المستور. بس اللي ضربه... واحد من رجالة فاخر، اسمه رامي. (محمود يشد قبضته، ثم يستدير بسرعة إلى مكتب فاخر بعينين تشتعلان بالغضب والتصميم.) المشهد 3 –مواجهة فاخر

(يدخل محمود إلى مكتب فاخر في السيرك دون استئذان، فيجد فاخر جالسًا خلف مكتبه، ينظر إليه بابتسامة باردة.) فاخر (بهدوء) : واضح إن عندك كلام كتير يا محمود. محمود (بغضب) : عز في المستشفى بسببك! عايز اعرف الحقيقة؟ وهعرفها غصب عنك. فاخر (يضحك ساخرًا) : الحقيقة؟

الحقيقة مش هتعجبك، يا محمود. ساعات الأحسن إنك تسيب الماضي في الماضي. ومتفكرش فيه عشان متتعبش وبلاش تدخل نفسك في الحاجات الأكبر منك يا محمود خليك مهتم بدراستك أحسن وعيش سنك وحاول تعقل أخوك لما يفوق بقى. محمود (بإصرار) : أنت اللي لازم تفوق وتقلق لأن اللي جاي مش هيعجبك... عز لو فاق، كل اللي بتخبيه هيتكشف! (يتراجع فاخر في كرسيه، بينما يراقب محمود يخرج بعزيمة واضحة في عينيه.) المشهد 4 –كشف جديد

(في منزل غرام، تجلس أمام الصندوق القديم مرة أخرى، لكنها هذه المرة تحمل صورة قديمة لوالدتها مع رجل غامض.) (تتأمل الصورة جيدًا، حتى تلاحظ ختمًا صغيرًا على ظهرها، مكتوب عليه: "السيرك الكبير –1995.") غرام (بذهول) : مين الراجل ده وأي علاقته بأمي؟ (تتصل بسرعة بمحمود، الذي يرد بصوت قلق.) محمود: في حاجة جديدة؟ غرام: ممكن أمي يكون ليها علاقة بحاجة حصلت في السيرك زمان أنا متأكدة!

لقيت صورة ليها من زمان هناك ومعاها راجل شكله غريب ومش مريح. محمود (بصدمة) : ده معناه إن اللي بنواجهه مش مجرد شغل قذر... ده ماضي مربوط بالحاضر. (يصمتان للحظة، قبل أن يقرر محمود أن هذه المعلومة قد تكون مفتاح الحل لكل شيء.) إحنا لازم نقابل مامتك لازم تتكلم وتساعدنا يا غرام. المشهد 5 –اعتراف غرام (يعود المشهد إلى المستشفى، حيث تجلس غرام بجوار عز، تنظر إليه بحزن، ويدها تمسك بيده المتعبة.)

(تتنهد، ثم تهمس بصوت يملؤه الألم والاعتراف.) غرام: أنا عارفة إنك مش سامعني... أو يمكن سامعني بس مش قادر ترد. بس أنا لازم أقولها، لازم تعرف. (تمسح دمعة نزلت على خدها، ثم تبتسم رغم الألم.) غرام: أنا بحبك، يا عز. بحبك من أول لحظة شوفتك فيها في السيرك ويمكن يكون ربنا عمل كل ده عشان نبقى قريبين من بعض بس أنا كنت خايفة...

كنت خايفة من إحساسي، ومنك، ومني، ومن كل حاجة حوالينا. خوفت اعترفلك متكونش مشاعرك معايا أو تصدني وتحرجني. (تضغط على يده بلطف، ثم تكمل بصدق.) غرام: مستنياك تفوق... مستنياك ترجع لي، ولو فتحت عينيك وما لقيتنيش جنبك، ابقى دور عليَّ، لأني عمري ما هبعد عنك. (تظل ممسكة بيده، بينما الكاميرا تتحرك لتُظهر يد عز تتحرك قليلًا، في إشارة إلى أن هناك استجابة خفية منه.)

(ينتهي المشهد على وجه غرام وهي تحدق فيه بأمل، دون أن تلاحظ أن عز بدأ يعود تدريجيًا إلى الوعي.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...