المشهد 1 –وميض من الماضي (ليل هادئ، لكن الهمس في الظلال لا يرحم. داخل غرفة صغيرة في العيادة، يجلس عز وغرام بجوار حاتم، الرجل الجريح، بينما صوت دقات الساعة يملأ الصمت الثقيل.) حاتم (بصوت واهن) : فاخر مش آخر السلسلة يا عز... أنا كنت شبح في عالمهم، بنفذ أوامر من غير ما أسأل، لكن في لحظة... شفت اللي مقدرتش أنساه. (بحدة) : وإيه هو؟ قول، قبل ما تبقى ذكرى تانية في ملفهم الأسود. غرام (بتوضيح) : قصدك ذكرى عاشرة؟
حاتم: الست اللي فوق الكل... الست اللي مخططة كل ده... مش بس مسؤولة عن قتل منال... دي مسؤولة عن تحويل حياة أبوك لمقبرة وهو لسه عايش... غرام (تهمس) : مين هي؟ حاتم (ينظر لعز مباشرة) : أنت تعرفها... وبتاكل معاك في نفس الطبق. (بإصرار) : أعرفها كويس قوي وليها يوم. (يختنق الجو، ونظرة عز تتيبس على نقطة في الفراغ، عقله يبدأ في الربط... بابتسامة ماكرة.) المشهد 2 –في جحر الأفعى
(داخل فيلا فاخرة، تجلس نجوى على كرسي فخم، أمامها فاخر يسكب لها شرابًا ببرود. الجو متوتر، والأضواء خافتة.) نجوى (بحدة) : كنت قلتلك تبعد عنه شوية! عز بدأ يشك، والبنت اللي معاه مش سهلة. فاخر (ساخرًا) : وأنتِ مش قولتلي إنك هتشتغلي على البنت، إيه؟ قلبك وجعك؟ نفسك بقى قصير ولا إيه يا نوجه؟ نجوى (بحزم) : أنت هتهزر معايا ولا إيه، ما تنساش نفسك أنا مش بألعب يا فاخر!
ولا بأخاف، بس عيالي هما نقطة ضعفي الوحيدة، ومش هسمح له يشوه صورتي قدامهم مهما حصل حتى لو كلفني روحه، ده غير إني عرفت إنهم واقفين في صفه وبيساعدوه، بس الغريبة إنه ما عرفهمش حاجة. فاخر (بضحكة ساخرة) : بس وشوشنا خلاص بدأت تتعرى، حتى لو لسه ما شافش الصورة كاملة. نجوى (بصوت حاد) : عز طلع مش سهل مش زي أبوه، المهم أنا هتولى أمر غرام بنفسي وهحاول معاها... وهأخليها هي اللي تلهيه بعيد عن اللي بيقرب له.
(يظلم المشهد تدريجيًا مع صوت قلب ينبض، ثم يتحول تدريجيًا لموسيقى خافتة.) المشهد 3 –لقاء بلا ملامح (غرام واقفة أمام خيمة السيرك، الشمس بتغيب، ونجوى بتقرب منها بابتسامة ناعمة.) نجوى (بصوت حنون) : غرام... ممكن أكلمك شوية؟ بعيد عن كل التوتر ده؟ غرام (بحذر واندهاش من رؤيتها في السيرك) : غريبة حضرتك بقالك كتير ما جيتيش هنا، إيه يا ترى اللي فكرك بالسيرك بعد السنين دي كلها، عمومًا لو في حاجة عايزة تقوليها، اتفضلي قوليها هنا.
نجوى (تضحك بخفة) : أنا مش جاية أعمل لك مكيدة ولا أتهمك بحاجة... أنا عايزة نكون قرايب، مش أعداء. غرام (ترفع حاجبها) : قرايب؟ بصراحة مش فاهمة قصدك إيه بالضبط. نجوى (تتنهد) : بصي يا بنتي... عز محتاجك، وده أكثر وقت هو فيه مشوش، لازم تفضلي جنبه. ساعديه ينسى الحكاية دي، الحكاية دي مش هتفيده، بالعكس، ممكن تدمره. وإحنا خايفين عليه زي ما أنتِ خايفة عليه بالضبط. غرام (بنظرة حادة) : وأنتِ خايفة عليه... ولا خايفة من اللي عرفه؟
نجوى (تبتسم ابتسامة هادئة لكنها مزيفة تحمل وراءها غضب عارم) : اللي بيحب بجد، بيحمي اللي بيحبه. (غرام تراقبها وهي تمشي، ثم تهمس لنفسها) : اللي بيحب بجد، ما بيقتلش. (تجمدت نجوى للحظات في مكانها ثم نظرت للخلف باتجاه غرام قائلة بابتسامة باردة... : فكري في اللي قولته يا غرام صدقيني هتكونوا أنتم الكسبانين. المشهد 4 –عز يربط الخيوط
(في مكتبه داخل السيرك، يجلس عز بين أوراق كثيرة، صورة منال، رسالة التهديد، ملف فاخر، وورقة مكتوب فيها اسم نجوى...
وأمامه الصندوق الذي التقطه من المخزن قرر عز فتحه أخيرًا وإخراج ما به، مد يده والتقط الصورة الغامضة، وعند قلبها كانت هي الصدمة، كانت صورة ويوم الحادث لمنال وهي واقعة على الأرض والدماء متناثرة حولها، كانت الزاوية اللي ملتقط منها المصور هذه الصورة تكشف ما قالته له غرام، كان بالفعل يوجد طفلة صغيرة تقف بجانب زاوية الكواليس ويظهر خيال امرأة، بدأ عز يربط الأحبال العقلية كلها بخط واحد.) (يهمس) : كل الطرق بتؤدي ليكي...
بس لازم أستدرجك بإيدك لنهايتك يا نجوى. (يفتح الباب فجأة ويدخل منه محمود ومليكة فيلاحظون شرود عز.) المشهد 5 –السيرك في خطر (في زاوية مهجورة من السيرك، عامل ينظف المكان بجانب مكتب عز ويعثر على ورقة مطوية فوق صندوق قديم، يفتحها ويركض مذعورًا.) العامل: عز بيه في تهديد جديد! (بقلق) : في إيه يا عم مختار؟ مختار: تعالى في صندوق غريب جنب أوضتك ولقيت الورقة دي فوقيه.
(التقط عز الورقة من يد العامل وبدأ قراءتها بصوت مسموع، كان يقف جانبه محمود ومليكة) : لو السيرك ما بقاش ليا مش هيبقى في سيرك من الأصل والصندوق فيه عربون صغير ودي أقل حاجة ممكن أعملها.... (تبادل الثلاث النظرات في صدمة وقلق شديد.) المشهد 6 –تحت المراقبة (كاميرا مراقبة سرية تظهر عز يركب سيارته، وشخص مجهول يراقبه من داخل سيارة مظللة خلفه.) اتحرك ما تسيبوش يغيب عن عينك لحظة.... المشهد 7 –هدية غير متوقعة
(في اليوم التالي، تصل لغرام هدية فخمة من دون اسم. صندوق صغير بداخله عقد ماسي ورسالة: عشان تفضلي دائمًا قريبة من عز. دي حاجة بسيطة.) غرام (بتساؤل بعد أن قرأت الرسالة) : يا ترى الهدية من مين؟ (تتردد لحظة، ثم تبتسم بسخرية) : تقريبًا عرفت، ظلت تنظر لهاتفها وتريد إخبار عز بتردد وبالنهاية لم تفعل وألقت الهاتف جانبها وهي تسترخي على سريرها. المشهد 9 –خطوة نحو الهاوية
(في نهاية اليوم، عز وجه دعوة لنجوى على العشاء، بعد أن أعد الطاولة في المكان اللي شاف فيه أمه آخر مرة... الكاميرا مثبتة، والمكان كله جاهز.) (لنجوى بابتسامة) : جئت هنا النهاردة عشان نتصالح... وتجاوبيني على كام سؤال بسيط. نجوى (تبتسم) : أنا جاهزة لأي حاجة يا ابني. حلوة فكرة إننا نتعشى في سيرك مش بطالة برضه. (المشهد يختم على وجه عز اللي بيتحول من ابتسامة لطيفة إلى نظرة حادة... بينما الصورة تظلم تدريجيًا على صوت عز يقول)
: الليلة... الحقيقة لازم تتقال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!