دخلت المستشفى وأنا جوايا خوف كبير أوي ومش عارفة أعمل إيه ولا أقول إيه ولا لمين أتصرف إزاي. دخلت لقيت ماما قربت مني والقلق باين عليها. "كنتي فين يا نسمة؟ ده انتي نازلة من البيت من قبل ما أصحى. روحتي فين؟ مش عارفة أقولها إيه بس اضطريت أكذب. "معلش يا ماما. أصل... أصل أنا جيت وبعدها نزلت أجيب حاجة وافتكرت إني ناسيه حاجة مهمة في البيت ورجعت مش لقيتكم هناك عرفت إنكم جيتوا هنا وبعدها جيت هنا على طول."
"تمام. الحمد لله إنك كويسة. قلقنا عليكي." سبت الكل ودخلت عند شريف وهو كان نايم. تابعت الأجهزة وغيرت على الجرح بتاعه وأنا مش مركزة خالص ودموعي نازلة ومش عارفة أتصرف. أقول لأيمن أخويا وبابا وعمو حازم وياسر وهما يتصرفوا. وبعدها رجعت في كلامي خوفًا عليهم من الشخص ده. لا لا مش هقولهم. مش هينفع حد فيهم يتأذى تاني. كفاية لحد كده. ومسحت دموعي وبدأت أتكلم بصوت مسموع نوعًا ما.
"أنا لازم أسكت وما أقولش أي حاجة خالص. لو حد عرف هيتأذى وأنا اللي هبقى الخسرانة. آآه يا رب كون معايا." وخرجت من الأوضة ودخلت أوضة الممرضين. "ريهام ممرضة في المستشفى وصديقة في الشغل بس." "إيه يا نسمة فينك كده؟ ما عدتيش بتيجي تقعدي معانا في الاستراحة ليه؟ قعدت على الكرسي ورجعت راسي لورا واتكلمت بهدوء. "مفيش يا ريهام. مضغوطة اليومين دول بس وابن عمي تعبان والدنيا كلها مش مظبوطة معايا." "ابن عمك برضه؟ ولا جوزك المستقبلي؟
قلبي اتقبض مرة واحدة. "جوزي؟! وبعدها قمت بسرعة وروحت على أوضة شريف. ودخلت وكان لسه نايم. وقلعت الدبلة من إيدي اللي كان لابسها لي يوم قراية الفاتحة. ومسكت كف إيده وحطيت فيها الدبلة وقبضت عليها قوي وأنا قلبي بيدق واتكلمت.
"صدقني مش هينفع نتجوز خالص. جوازنا هينتج عنه خسائر كتير. وأولهم أنت وأنا مقدرش أضحي بيك ولا بغيرك. صدقني ده صعب. أنا مش عارفة أتصرف ولا أفكر بس كل اللي أعرفه إننا مش هينفع نكمل مع بعض ونتجوز خالص. صدقني." وقعدت جنبه على طرف السرير وأنا لسه إيدي على قبضة إيده.
"طب تعرف أنا شفت في عينيك حب ليا مشوفتوش في عيون حد قبل كده. فرحتك لما قولتلك أنا موافقة عليك ولا محاولاتك معايا من أيام ما كنت في الثانوي وأنت مصمم إني ليك مش لغيرك. تحملك كل تصرفاتي الصعبة معايا ومعاملتي القاسية معاك. كل الحاجات دي صدقني فارقة معايا. بس ليه؟ مش عارفة." ودمعة نزلت ومسحتها وقمت من على السرير. "سامحني يا شريف." لسه ببعد عنه وبشيل إيدي من على قبضة إيده وبقوم لقيته مسك إيدي جامد واتكلم بصوت مخنوق.
"متسبنيش. صدقيني أنا مقدرش أعيش من غيرك. ليه؟ ليه بعد ما فرحت قلبي جاية توجعيه دلوقتي؟ ليه؟ أنا ما صدقت إنك وافقتي عليا. أنا عارف إنك تستاهلي واحد أحسن مني بس هحاول أبقى أحسن واحد بس ليكي أنت ومعاك أنت وبس. وأنت معايا في بيتي وحلالي وأنت نصي التاني وأنت النفس اللي بتنفسه. صدقيني هعيش ليكي وبيكي وبس." مقدرتش أسمع أكتر من كده بجد أنا قلبي واجعني عليه وصوته المخنوق ولا دموعه اللي في عيونه. مش عارفة أعمل إيه.
حطيت إيدي الاتنين على وشي وعيطت بحيرة وشهقات. "صدقني يا شريف غصب عني. أنا تايهة. أنا مش عارفة أتصرف. صدقني أنا أضعف من ما تتخيل. سامحني أرجوك. مش عارفة أرد حبك ليا بحب. م. مش هقدر أسعدك معايا. صدقنيييي." "وجودك حواليا هي دي السعادة نفسها. مجرد إني شايفك جنبي ومعايا وليا دي سعادة الدنيا كلها." سيبته وخرجت وأنا بعيط وروحت على أوضة الدكتور كريم. خبطت. "ادخل." دخلت وحاولت أهدى علشان أعرف أتكلم.
"لو سمحت يا دكتور أنا عايزة آخد إجازة يومين لأني فعلاً مش قادرة أتابع مع أي مريض." د/كريم بصلي وهز رأسه بتفهم. "تمام يا نسمة تقدري تروحي دلوقتي وتيجي بعد يومين. ألف سلامة عليكي." اتكلمت بحرج. "احم. شكرًا والله يسلمك يا دكتور." سيبته وخرجت. وروحت جبت شنطتي وقولت لماما إني رايحة وأيمن وعايدة روحوا معايا علشان مبقاش لوحدي في البيت.
نزلت مع أيمن ووصلنا البيت وطلعت أوضتي من غير ولا كلمة وروحت على السرير من غير ما أغير هدومي حتى والنوم غلبني من كتر التعب والتفكير. أيمن خبط على الباب بس ملقاش رد. دخل وكانت عايدة واقفة وراه. "إيه ده هي نسمة لحقت تنام؟! "تلاقيها تعبانة يا حبيبي هي أصلاً باين عليها الإرهاق." أيمن هز رأسه. "فعلاً معاكي حق." وخرجوا ومسك إيد عايدة وراحوا على أوضتهم. في أوضة أيمن وعايدة.
عايدة دخلت غيرت هدومها وبتطلع لأيمن هدوم علشان يغير. "حبيبتي." "اممم." "هما ريم ورحيم هيباتوا النهاردة كمان عند أختك؟ "أيوه يا حبيبي هما متعلقين ببنتها نورهان علشان هي بيبي وكده. ومتقلقش بكرة هييجوا." "ماشي يا حبيبتي." وأخد هدومه ودخل يغير. وخرج لقى عايدة مجهزة الأكل. "يلا يا حبيبي علشان تاكل أنت ما أكلتش حاجة من بدري." "لا ي حبيبتي كلي أنت أنا مش جعان أنا عايز أنام."
"معلش تعالى كل حاجة بسيطة علشان ما تتعبش وبعدها ننام." وغمزة ريم ورحيم مش هنا. "ههه. إذا كان كده ماشي ناكل ما ناكلش ليه." عايدة ابتسمت وبدأوا ياكلوا هما الاتنين. أيمن خلص أكل وقام قعد على طرف السرير. "أنا خايف على نسمة أوي. شكلها متغير أوي وأنا مش عارف فيها إيه. يا ترى فيها إيه." عايدة قامت شالت صنية الأكل دخلتها المطبخ ورجعت قعدت جنب أيمن على السرير. "متقلقش يا حبيبي تلاقيها بس من الضغط اللي حواليها."
"لا يا عايدة هي فيها حاجة محدش يعرفها غيرها وهي بتحاول دايماً تداريها." عايدة مسكت إيد أيمن. "خلاص أنا بكرة إن شاء الله هكلمها وهحاول أعرف مالها وصدقني هبقى جنبها." أيمن باس عايدة من خدها برقة. "شكرًا. شكرًا بجد لوجودك في حياتي بحبك أوي." "أنا اللي المفروض أشكرك إنك جنبي وساندي الصالح ربنا يخليك ليا." "ويخليكي ليا يا قلبي." واخدها في حضنه وناموا. في المستشفى.
شريف نايم على السرير وباصص للسقف ودموعه نازلة من غير قيود ومش عارف يعمل إيه. حتى مش قادر يقوم من على السرير وشايف إن حب عمره بيضيع من إيده تاني وصرخ بصوته كله. "آآآآآآآآآآآآآه." فاتن سمعت صوته دخلت عليه بسرعة. "شريف. مالك يا شريف فيك إيه وبتصرخ ليه؟ في إيه بيوجعك. قولي مالك؟ أنادي على الدكتور حازم." دخل ونده بصوت عالي جدًا. "يا دكتوررررر." دكتور كريم دخل. "خير يا جماعة في إيه؟
"انت لسه هتسأل اكشف على ابني وشوفه ماله بسرعة." ابتسام وياسر واقفين عند الباب وقلقانين وابتسام بتعيط بخوف. الدكتور قرب من شريف. "مالك يا شريف إيه اللي بيوجعك." شريف دموعه نازلة بحرقة ومش بيتكلم. دكتور كريم. "معلش يا جماعة اطلعوا بره علشان أعرف أشوف شغلي." "لا. لا أنا مش هسيب ابني أبداً." "معلش يا فاتن الدكتور هيشوف شغله وهيطمنا." وأخدها وخرجوا بره. فاتن حضنت حازم واتكلمت بوجع. "ابنييي ي حاااازم."
"مسد ع ضهرها. وحدي الله ي فاتن إن شاء الله شريف هيبقى كويس." "لا اله الا الله. يارب يارب." ياسر قرب منها. "اهدّي يا أمي علشان خاطري." جوه عند شريف. الدكتور شايف إن كل حاجة كويسة. قرب كرسي من شريف. "مالك يا شريف؟ "آآه قلبي ي دكتور قلبي وجعني أوي." "بس انت الإصابة مش في قلبك أصلاً." شريف اتكلم في اللاوعي. "بس هي قدرة تكون السبب في إصابة قلبي وإصابة خطيرة أوي." كريم شبه فهم الموضوع وهز رأسه.
"تمام. اهدى كده وانت إن شاء الله هتبقى كويس." دكتور كريم خرج وطمن الكل عليه. وكلهم دخلوا عنده يطمنوا عليه. فاتن قعدت جنبه مكان الدكتور وقعدت تتكلم معاه وهو بيتكلم معاها علشان يخفف عنها ويطمنها عليه وهي اطمنت عليه. في البيت عند نسمة. صحت من النوم وكان الوقت ما بين المغرب والعشا. قومت وصليت الفروض اللي فاتتني وأنا نايمة.
وبعدها حسيت إني تعبانة روحت ع السرير وقعدت أفكر في كل حاجة بتحصل معايا ووقف عقلي عند نقطة واحدة ووراها 1000 سؤال ومش لاقية ليهم إجابة. هو مين الشخص صاحب الرسائل؟ ليه مش ظاهر ليه هويته على الفون خالص؟ وكمان معندوش أي حساب بالرقم ده. طب إزاي؟ أنا كنت قدام المستشفى إزاي بقيت في شقة معرفهاش إزاي؟
طب ليه الشخص ده محاولش يأذيني مع إني كنت معاه في نفس الشقة ولواحدنا وفاقدة الوعي. طب إيه الهدف من ورا كل الخوف اللي أنا فيه ده ياارب. بعدها لقيت أيمن وعايدة بيخبطوا على الباب. اتكلمت بتعب. "تعالي يا أيمن." دخلوا هما الاتنين. أيمن قرب مني. "ي نسوم كل ده نوم؟ ده أنا وعايدة نمنا و صحينا وأنت لسه نايمة." اتكلمت بتعب و توهان. "معلش يا أيمن كنت تعبانة شوية." لقيت عايدة قعدت جنبي وطبطب على ضهري بحنية.
"مالك يا نسمة فيكِ إيه." ابتسمت بتمثيل. "مالي؟! لا أنا كويسة خالص أهو الحمد لله." لقيت أيمن شدني وخدني في حضنه جامد. "مالك يا قلب أخوكي انت نسيتي إنك بنتي مش أختي بس. نسيتي إنك متربية على إيدي ي بت." فجأة دموعي عرفت طريقها وشديت على ضمة أيمن وعيطت جامد أوي. أيمن بلهفة. "مالك يا نسمة فيكِ إيه يقلبي حد دايقك؟! صدقيني مش هيكفيني فيكِ قاتلة." ساعتها تفكيري راح للرسالة اللي كان مكتوب فيها اللي هيعرف هيحصل شريف.
قلبي دق بخوف وعيطت. "م. مفيييش حااجه صدقنيي اناا كويسه." "طب اهدي ي حبيبتي. خلاص مش هتكلم ولا هجبرك تتكلمي بس علشان خاطر أيمن اهدي بقا." طلعت من حضنه وأنا خايفة على كل اللي حواليا أوي. أيمن أخد بإيدي ودخلني الحمام قالي أغسل وشي. غسلت وشي وخرجت لقيت أيمن وعايدة بيندهوا عليا. خرجت. "إيه الدوشة والهيصة دي." "لا سيبيلك نفسك خالص ي جمر يومين الإجازة دول هنفرفشك خالص." وغمزة صح ي ايمون. أيمن ضحك. "صح ي قلب ايمون."
أيمن دخل جهز الأكل وبعد إصرار منهم الاتنين قعدت واكلت معاهم وحاولت أنسى بس كان صعب. بعد مرور اليومين الإجازة وكان شريف خرج من المستشفى وأنا ما روحتش أزوره ولا مرة وقررت أبعد. والشخص المجهول ما بعتش حاجة تاني وده طمني شوية. بعد مرور أسبوعين كنت في المستشفى بتابع مع الحالة. وخرجت من الأوضة بالإرهاق وكنت ماشية في الممر بسرعة خبطت في شخص. واتكلمت بحرج. "آسفة." ولسه همشي ولقيته شدني من إيدي واتكلم بحدة. "مش قابل اعتذارك."
رفعت عيني ليه بسرعة واتكلمت بتوهان. "ش. شريف انت هنا بتعمل إيه." "بعمل إيه؟!! جاي آخدك لعالمي. بجد وحشتيني." غمضت عيني بوجع. "احم. شريف لازم تكون عارف إن ده مكان شغل وإننا معتش في كلام بينا غير صلة القرابة وبس." وسكت ورجعت كملت بجمود. "يا ابن عمي." وسبته ومشيت. بعد مرور حوالي شهر. كانت كل حاجة تمام. الشخص المجهول معتش بعت حاجة تاني.
شريف كل يوم ينطلي في المستشفى ومش قايل لحد إني قلعت الدبلة واديتها له وأنا مقولتش حاجة لأن معنديش إجابة لسؤال انت ليه غيرتي رأيك. فسكت وقولت هو أكيد هيتكلم. بس هو ما استسلمش وكل شوية ينطلي في أي مكان أنا فيه. ماما قالتلي إنهم جايين زيارة. حاولت أهرب منهم بس معرفتش. نفخت بزهق لأننا بقالنا أكتر من ساعة بنعيد في الكلام. "حاضر ي ماما. حااااضر." هدى خرجت وأنا قمت أجهز لأنهم على وصول.
كلهم وصلوا وخرجت قعدت معاهم ولقيتهم فجأة قلبوا الحوار كله وبقى الكلام على جوازي أنا وشريف. "أنا بقول نعمل خطوبة وكتب كتاب مع بعض لأنهم بقالهم فترة كبيرة قراية فاتحة بس." "والله معاك حق يا حازم يا أخويا." اتكلمت بصدمة وصوت همس. "الاتنين مع بعض.. أنا أصلاً مش عايزة بس هقولهم إزاي." "الخطوبة الخميس الجاي وكتب الكتاب الخميس اللي بعده." وغمزلي. "ولا إيه؟ ولا إراديًا اتكلمت بحرج. "طبعًا موافقة."
ودي تاني مرة أوافق عليه من غير ما أقصد. آآآه مش عارفة ليه ببقى مسلوبة الإرادة. الكل بدأ يهنّي والفرحة دخلت البيت تاني أخيرًا. في الشقة اللي كنت مخطوفة فيها. "لااا انتي لياا انت ملكي أنا وبس." وقعد يكسر كل حاجة بعصبية. _فتحت الباب برجفة. "عمرو؟!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!