تحميل رواية حب غير مقصود بقلم منة pdf
بقلم منة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت داخلة البيت راجعة من الشغل وتعبانة على آخري ومش طايقة حد ولا حتى نفسي. دخلت وقولت: السلام عليكم. لقيت بابا وماما بيردوا عليا من غير نفس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حطيت الشنطة على الكرسي ووقفت قدامهم. خير، في حاجة؟ ماما: احم.. أيوه، ابن عمك شريف جاي النهارده يتقدملك وهتقعدي معاه. اتكلمت بضيق: تاني يا ماما تاني؟ هو أنا مش قلت إني مش عايزة أتجاوز؟ بابا رد عليا بحده: إنتِ بيجي ليكي الغريب مش عاجبك ولا حتى القريب. ادخلي غيري وارتاحي عشان هما هييجوا على الساعة سبعة تكوني جاهزة. دخلت الأوضة...
رواية حب غير مقصود الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة
تاني يوم.. صحيت من النوم الفجر وصليت وكنت هرن ع شريف اطمن عليه لكن رجعت ف كلامي لما افتكرت موقفه امبارح.. سيبت الفون تاني ودخلت انام ساعه قبل ما انزل الشغل.
عند شريف..
شريف كان قاعد ودماغة تعبته من كتر التفكير قام عمل قهوه وقعد يفكر ف ياسر واللي عمله معاه ووقف تفكير عند نقطه وهي لو ياسر فعلا كان مخطط انه يخطف ريم و رحيم و هنا ليه نزل ضرب العص. ابه.. طب اي هدفه اصلا معقول كان بيعمل كده علشان يخلي نسمه تروح ليه مقابل انه يرجع الاطفال.. ولا علشان هيظهر هو برئ.. طب هو ليه بلغ عنهم ما كانوا اكيد الرجاله دي اعترفوا ان ياسر معاهم.. نفخ بزهق وشرب القهوه ومسك الفون ورن ع نسمه لكن هي مردتش قفل ساب الفون ورجع لتفكيره تاني..
عند ياسر..
ياسر مرجعش معاهم البيت هو راح ع شقته اللي بيقعد فيها لوحده ومنمش طول الليل وقاعد سرحان ف حياته اللي اتقلبت فعلا ومبقاش فيها اي حاجه زي الاول كل حاجه اتغيرت حتى اخوه معتش بيثق فيه..
الساعه 7…
لقيت شريف بيرن عليا علشان انزل ويوصلني المستشفى..نزلت وركبت معاه من سكات وهو كمان متكلمش ولا كلمه و وصلنا عند المستشفى ولسه هنزل..
شريف : نسمه..
فضلت ف مكاني وباصه للشباك..
شريف : نسمه انا بكلمك ياريت تبصيلي..
: نعم..
شريف : نسمه انا بجد آسف والله مقصدش اني اسيبك وامشي ولا حتى اتجاهلك.. انتي عارفه انك شخص مهم ف حياتي لا انتي اصلا حياتي.. نسمه انتي عارفه اني بمر بفتره انا مش عارفه نهايتها اي.. انا حاسس ان كل حاجه هتنتهى بمو. تي..
اول ما سمعت الجمله الاخيره حطيت ايدي ع شفايفه : بس ي شريف مش عايزه اسمع حاجه.. وياريت معتش تجيب سيرة الموت..
شريف مسك ايد نسمه: نسمه ماتزعليش مني بجد والله معرفتش انام طول الليل من كتر التفكير ف كل حاجه حواليا..
: شريف انا مش زعلانه علشان اتجاهلتني ع قد مانا زعلانه من موقفك مع اخوك ياسر.. انت المفروض كنت تدافع عن ياسر لما ايمن وجه ليه اتهام بالخط. ف.. بس انت مستوعب انت عملت اي انت عملت نفس اللي عمله اخوك ياسر واكتر..
شريف : بس انا معملتش حاجه لكل ده انا حقيقي معتش بثق ف اخو.. احم ف ياسر..
: اضحك ع نفسك بالكلام ده.. انا معاك ان ياسر غلط بس صدقني هو عرف غلطه و عايز يرجع يبقا اخوك سندك.. لكن باللي عملته امبارح حطمت الجانب الكويس اللي جواه.. شريف انا بتمنى انك تراجع نفسك وتحاول تعطي لاخوك فرصه يتعلم من غلطه..
شريف مسح وشه وعيونه ف عيوني وساكت..
: انا هدخل الوقتي المستشفى.. واتمنى تفكر ف اللي قولته.
دخلت المستشفى وهو راح ع شغله..
عند حازم وفاتن..
حازم : خلاص بقا ي فاتن بطلي عياط انتي عارفه كويس ان شريف وياسر ميقدروش يستغنوا عن بعض..
فاتن بعياط : لا يا حازم.. لا ابني ياسر بقا لوحده ابني بيضيع مني.. ابني بقا بيشرب سجاير ومعتش بيقعد معانا زي الاول ولا حتى مع اخوه اي اللي وصله للحاله دي.. واللي حصل امبارح اثبتلي ان ف حاجه حصلت بينهم انا مش عرفاها..
حازم : طب ممكن تهدي.. عياطك ده مش هيقدم ولا هياخر حاجه.. انا مش هسكت غير لما اعرف ف اي.. واي اللي يخلي شريف يتهم ياسر بالخط. ف.. بس محدش فيهم هنا دلوقتي.. فانا هسيبك تقومي تصلي ركعتين لله وتدعي ليهم ان ربنا يهديهم وانا هنزل افتح الورشه واشتغل لحد ما يرجعوا وهنتكلم ونفهم منهم..
فاتن : ان شاء الله..
نزل حازم وفاتن قامت تصلي..
ف البيت عند عمرو..
كانت الساعه 10 قام عمرو وشاف امه ف المطبخ بتجهز الفطار وكان ادهم لسه منزلش الشغل..
عمرو : صباح الخير.. هو الحج ادهم لسه منزلش الشغل ليه..
هدى سرحانه….
عمرو قرب منها هز كتفها: ف اي ي هدهدتي مالك سرحانه ليه..
هدى : معلش ي حبيبي كنت بتقول اي..
عمرو : كنت بقولك هو بابا لسه منزلش ليه.
هدى : اصل هو قال مفيش شغل انهارده علشان كدن هينزل متاخر انهارده.
عمرو : تمام.. هاتي الاطباق دي احطها ع السفره..
هدى مدت ايدها بالاطباق : خد حطهم هناك..
عمرو خدهم منها وحطهم تاني مكانهم ومسك ايدها : اي بس ي ست الكل مضايقه ليه.. اوعي تكوني بتفكري ف اللي حصل امبارح..
هدى : والله يا عمرو مش عارفه اقولك اي بس حقيقي مش عارفه ابطل تفكير ف ياسر ..
عمرو بعصبيه قبض ع ايده : ياسر ده ندل مستحيل يكون اخو شريف اصلا..
هدى : لا ي عمرو ياسر مش ندل ياسر جواه شخص كويس اوي بس عايز حد ياخد بايده ع الطريق الصح علشان يفوق من اللي هو فيه..
عمرو : ده ع اساس ان مكنش شريف جنبه ولا حتى عمو حازم ولا طنط فاتن ولا حتى احنا كمان.. طب بما انه هو بيحب نسمه اوي كده و متمسك بيها ليه مفكرش يصارحها ليه حاول ياذيها.. بلاش تقفي معاه علشان هو غلط..
هدى بقلة حيله : خلاص هنتكلم بعدين.. خد بقا الاطباق دي.
الكل قعد يفطر..
عند ياسر..
ياسر اتصل ع عادل وقاله يعدي عليه..
عادل راح لياسر البيت وعادل جاب فطار وصمم ان ياسر يفطر معاه.. وبعد شوية وقت.
عادل : ياسر بما انك زعلان ان اخوك معتش بيثق فيك ولا حتى بيكلمك يبقا انت لسه بتحب اخوك زي الاول او المعنى الصح انك فوقت من اللي انت فيه.. ياسر انت لازم ترجع علاقتك باخوك وتشوف حياتك من جديد وانسى نسمه.. نسمه بنت عمك و مرات اخوك و بس.. انت عمرك ما حبيتها ده كان اعجاب وبس اظن انك دلوقتي شايف كده ولا اي؟!!
ياسر : مش عارف ي عادل بس انت كل ما بتكلمنى بتفتح عيوني ع حاجات انا مكنتش شايفها اصلا..
عادل : ياسر انت لازم تفوق من اللي انتي فيه.. بص انا هقف معاك بس توعدني انك تتغير للاحسن.
ياسر : اوعدك..
عادل : بص بقا اول حاجه تعملها انك تعبد عن نسمه بكل الطرق..
ياسر : بس..
عادل : مفيش بس اللي بيفكر يعمل حاجه بيحاول بكل الطرق ويعملها.. ولا هترجع ف كلامك..
ياسر :….
عادل : هو الموضوع مش سهل بس انت متفكرش كتير.. مش هي بنت عمك ومرات اخوك خلاص اتعامل ع الاساس ده وصدقني هتنساها وهتحب بجد بنت تحبك وتبقا من نصيبك..
ياسر راح تفكيره للبنت اللي حطت ف ايده صنية العصير..
عادل : روحت فين ركز معايا.
ياسر : كمل..
عادل وياسر قعدوا يتكلموا مع بعض وياسر قرر انه يتغير للاحسن…
عند نسمه..
خلصت شغل واجي الميعاد اللي بروح فيه.
روحت لدكتور كريم..
خبطت ع الباب… ممكن الدخل.
د/اتفضلي ي نسمه.: دكتور هيثم بلغني ان حضرتك عايزني..
د/كريم : ايوه ي نسمه.. انا كنت عايز اكلمك ف حاجه.
: اتفضل حضرتك ده انا كده بدات اقلق.
د/كريم : لا مفيش حاجه تستاهل القلق.. انا كنت عايز اعرف سبب عدم انتظامك ف المستشفى..
: احم.. دكتور كريم انا عارفه اني اخر فتره قصرت جدا ف حضوري ف المستشفى بس انا كنت مضغوطه مكنتش عارفه اجي.
د/كريم : تمام.. بس اتمنى يكون ف نظام اكتر من كده ف الفتره الجايه.
: ان شاء الله.. استاذنك انا كده وقت العمل بتاعي خلص.
د/كريم : ايوه اتفضلي..
خرجت وماشيه ف الطرقه قعده اقول لنفسي : ماما وشريف مش عايزني انزل المستشفى اهو لاحظ غيابي استغفر الله وقعد اكلم نفسي وانا ماشيه وخرجت من المستشفى وكانت نجلاء مستنياني برا و رجعنا مع بعض..
عند ابتسام..
ابتسام ف اوضتها كانت بتتكلم ف الفون : خلاص هقولك لماما كده واقنعها واشوف هعمل اي.
دينا : تمام ابقي عرفيني عملتي اي بالرغم من اني عارفه ان خالتوا حبيبتي مش هترفض.
ابتسام : ان شاء الله.. يلا بقا سلام.
دينا : تمام.
ابتسام راحت لفاتن : ماما هو انا ممكن انزل مع دينا شويه وارجع.
فاتن : انزلي بس متتاخريش تيجي ع طول..
ابتسام : عيوني حاضر..
راحت ابتسام بسرعه تلبس علشان تنزل..
عادل بعد ما خلص كلام مع ياسر قام علشان ينزل شغله..
عند ابتسام..
ابتسام قابلت دينا وحضنتها بفرحه..
ابتسام : يااااه بجد ليكي وحشه من يوم ما خلصنا دراسه واحنا معتش بنتجمع..
دينا : ايوه والله ي بنتي كانت احلى ايام ايام الدراسه والجامعه رغم المرمطه بس كانت فعلا احلى ايام واحلى وقت بنقضيه مع بعض.
ابتسام : بقولك اي.. اي رايك نروح اي مطعم قريب من هنا ناكل ونقعد مع بعض..
دينا : اشطا يلا بينا..
ابتسام : تعالي انا عارفه مطعم هنا قريب.. مدخلتوش قبل كده بس سمعت عنه..
دينا وابتسام دخلوا المطعم وقعدوا وطلبوا اكل..
وبعد وقت بسيط اجى شاب وحط الاكل وبدون قصد وقع السلطه ع دريس ابتسام..
ابتسام شهقت وقامت بسرعه : ااااااه ي حيو..
الشاب : انا حيو.. انتي جايه تهزقيني ولا اي.. لا ي انسه تقعدي هنا باحترامك ده انتي حته مسبتيش ليا فرصه اعتزر.
ابتسام بعصبيه: اعتذارك اعمل بيه اي الدريس منظره مش نافع هرجع البيت ازاي دلوقتي..
دينا : اهدي بس ي ابتسام تعالي معايا الحمام واغسليه هينضف.
الشاب : اهو الحمدلله ف حد بيفهم..
ابتسام : لا ده انت بجد مش محترم وانا لازم اكلم صاحب المطعم ده افهم ازاي سايب واحد زيك يتعامل مع الناس.
الشاب ربع ايده : اممم.. واي كمان.
ابتسام ندهت ع جرسون تاني : لو سمحت هو صاحب المطعم موجود.
الجرسون : ايوه حضرتك..
ابتسام : طب ممكن تبلغه اني عايزه اقابله.
الجرسون ضحك..
ابتسام : هو انا قولت اي يضحك؟! انا قولت عايزه اقابل صحاب المطعم.
الشاب : وصاحب المطعم موجود..
ابتسام بصت ليه بصدمه : لا مش معقول يكون واحد مش بيعرف يتعامل مع حد صاحب مطعم كبير وسمعته حلوه كده.
دينا شدت ابتسام واحت بيها ع الحمام : يلا بقا كفايه خناق احمدي ربنا انه مخرجكيش برا المطعم بلبسك كده..
ابتسام : بس ي دينا هو اللي غلطان ده حتى معتذرش.
دينا : معلش هو انت سيبتي ليه فرصه ينطق..
ابتسام بتنضف الدريس وخرجت دفعت حساب الاكل..
ابتسام خرجت ومكنش ف اي اثر ع هدومها..
ابتسام : هو انتي دفعتي حساب الاكل اللي احنا ماكلنهوش.
دينا : ايوه واسكتي بقا الله يخربيتك فضحتينا يلا..
ابتسام ودينا خرجوا يتمشوا وقضوا وقت حلو مع بعض..
عدى اليوم بدون احداث..
بعد مرور 3 ايام وكان يوم جمعه ولسه فاضل اسبوع بالظبط ع الفرح..
عند شريف…
فاتن : شريف روح بقا لحماتك خليك معاهم علشان لو احتاجوا حاجه وانا هجهز الاكل لكل اللي بيفرشوا الشقه فوق.
شريف : ماشي هي نسمه معدتش عليكِ..
فاتن : اجت سلمت عليا و طلعت فوق..
شريف : تمام ماشي ولسه خرج من الباب قابل ياسر ف وشه..
ياسر : الف مبارك ي شريف. ولسه هيقرب يحضنه وقلبه بيدعي ان شريف ميقولش ليه ابعد..
شريف اتجاهله ومشى..
ياسر : شريف استنى.. وجرى وراه مسكه..
شريف بعد ايده : ابعد منصحكش تقرب مني..
ياسر : شريف انت لازم تسمهني.. انا ندمان ايوه بجد ندمان.. انا كنت اعمى ومش فاهم حاجه.
شريف مسكه من ياقة قميصه واتكلم بزعيق : انت مغلطتش غلط عادي.. انت اجر. مت..
ياسر : عارف. والله عارف صدقني انا مش عارف اواجهك ولا حتى اواجه مراتك نسمه.. انا حقيقي ضرتها كتير تحت مسمى الحب بس كل اللي عرفته ان اللي بيحب مش بياذي..
شريف : ااااه وانت جاي تفهم ده دلوقتي ليه مش فهمته وقت ما خطفتها.. واتكلم بصوت اعلى.. ليه مش فهمت ده لما حاولت تقتلني ليه مش فهمته وقت ما كنت بتهد. دها وتخوفها ليييييييه.
ياسر: علشان كنت واحد اعمى واحد اناني مش بيفكر غير ف نفسه وبس.. لكن والله العظيم ي شريف انا ندمان و لو عايزني اترجى نسمه مراتك انها تسامحني هعملها علشان انت ترضى عني.. انا مشوفتش يوم حلو من ساعة ما بعدت عني والله ي شريف.. انا حقيقي اسف وندمان..
سمعتهم فاتن وقعدة تعيط من الصدمه بس حقيقي ابنها ندمان..
شريف : صدقني صعب اسامحك ولا حتى نسمه..
: بس انا مسمحاه.
شريف : نسمه انت اي اللي بتقوليه ده.. ده كان عايز… وسكت مقدرش بكمل.
: بس هو ندمان صح.
ياسر : ايوه والله ي نسمه ندمان.. والله انا مش عارف انا فكرة ف كده ازاي..
: شريف.. احنا لازم نسامح.. وياسر اخوك باين عليه بجد انه اتغير وبقا احسن وندمان.. ده ربنا بيسامح انت مش هتسامح.. شريف انا متعودتش ان قلبك يبقا قاسي اوي كده.. انا عارفه ان هو غلط وعلط كتير اوي.. بس هو رجع ندمان وبقا احسن و ده اللي احنا عايزينه..
: ياسر ما تفقدش الامل.. بما انك بجد ندمان وعايز تكسب اخوك.. يبقا لازم تبقا مُصر انه يسامحك..
ياسر : نسمه سامحيني.. انا حقيقي اسف.
: ياسر انا مسمحاك.. بس ياريت تخلي شريف هو كمان يسامحك..
ياسر : شكرا بجد.. وان شاء الله هقضل معاه لحد ما يسامحني انا ولا حاجه من غيره.. و اه نسيت اقولك الف مبارك واتمنالكم حياه سعيده..
اتكلمت بابتسامه : الله يبارك فيك.. اعبالك.
ياسر : شكرا.. وسابها ونزل..
يوم الفرح..
اتكلمت بغيظ..واي جابك هنا كمان.. ما هو مش معقول تكون صاحب القاعه كمان.
رواية حب غير مقصود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة
بعد ما ياسر مشى كنت هطلع تاني الشقه، لكن لمحت طنط فاتن قاعدة على الأرض بتعيط. جريت عليها بقلق:
"طنط فاتن مالك، في إيه؟"
فاتن بعياط:
"ابني يااااسر."
حضنتها:
"ممكن بس حضرتك تهدي، وأنا أوعدك إن كل حاجة هتبقى تمام."
فاتن:
"أنا مش قادرة أصدق إن ابني يعمل كده.. أبوس على إيدك يا بنتي تسامحيه.. الظاهر إن تعبي في تربيته راح في الفاضي."
"طنط أنا عايزاكي تنسي أي حاجة انتي سمعتيها وأوعي تزعلي من ياسر.. ياسر بجد عرف غلطه وهو أكيد محتاجك جنبه.. وأنا عايزاكي تساعديني عشان شريف يسامحه."
فاتن:
"ياسر خاين.. خان أخوه وغلط في حقك كتير وإنتي عادي؟"
"لأ مش عادي.. أنا كنت زعلانة ومكنتش مسامحاه.. بس هو فاق من الغفلة اللي كان فيها."
فاتن:
"بس برضه."
"ياسر وشريف ولادك وإنتي مش هتعرفي تعيشي من غير واحد فيهم.. وهما برضه ميقدروش يعيشوا من غير بعض.. شريف رغم جموده بس هو حقيقي محتاج ياسر جنبه.. هتساعديني نصلح كل حاجة تاني؟"
فاتن:
"معاكي حق يا بنتي.. وأنا هساعدك."
"حضنتها.. ربنا يديمك في حياتنا، يلا بقى أنا ماما فوق فاتها بتقول عليا خلعت وسبتهم."
فاتن:
"ربنا يصلح حالك يا بنتي.. طيب اطلعي وأنا هخلص تجهيز الأكل وهجيبه."
"ماشي يا حبيبتي."
فاتن دخلت وهي بتفكر إزاي ابنها يفكر ويتصرف كده، ده بالنسبة ليها صدمة… بعد ما طلعت ساعدتهم في فرش الشقة وطنط فاتن طلعت الأكل وأكلنا.
وبعد شوية وقت وكنا خلاص بنقفل الشقة وهنمشي، لقيت شريف رجع.
"شريف كنت فين؟ بتصل عليك مش بترد."
شريف:
"معلش فوني كان صامت."
"حصل خير، المهم إنك كويس."
شريف:
"إنتم خلصتوا ولا إيه؟ محتاجين حاجة؟"
"لأ ماما بتقول كله تمام، والوقتي إحنا هنمشي."
شريف:
"تمام.. الحمد لله إن كل حاجة تمام."
"شريف.. طنط فاتن عرفت."
شريف:
"عرفت إيه؟ أوعى تقولي إنها عرفت باللي ياسر عمله."
هزيت راسي:
"للأسف سمعتنا وإحنا بنتكلم على السلم.. بس متقلقش، أنا اتكلمت معاها وعرفت إنه عرف غلطه.. عقبال ما تفهم كده إنت كمان."
شريف مسح على وشه:
"خلاص يانسمة الكلام ملوش لازمة، يلا أوصلكم لحد البيت."
خرجت هدى:
"لأ يابني خليك، أهو البيت لازق في البيت أصلاً، هنروح إحنا عادي."
شريف:
"همشي معاكم هيكون أفضل."
هدى:
"اللي يريحك يابني."
الكل مشى، وشريف وصلهم لحد البيت ورجع تاني.
***
ياسر راح قعد مع عادل وقاله على اللي حصل.
عادل بفرحة:
"طب كويس، بما إنه نسمة سامحتك يبقى شريف كمان هيسامحك."
ياسر:
"إنت شايف كده؟"
عادل:
"أيوه طبعاً.. هي بسهولة هتقدر تقنعه إنه يسامحك.. وإنت بقى خليه فعلاً يشوف إنك اتغيرت."
ياسر:
"إن شاء الله.. وشكراً ياصاحبي على وقفتك معايا."
عادل:
"الشكر لله.. أنا معملتش حاجة، يلا نقوم نصلي العصر مع بعض."
ياسر:
"يلا."
***
عند عمرو..
عمرو بيكلم شهد في الفون ومتعصب.
عمرو:
"يا بت متخلنيش أتجنن عليكي.. مش أنا قولت مفيش طلوع رحلة لوحدك؟"
شهد:
"ي عمرو مين قالك إني لوحدي؟ ما صحابي اللي في الجامعة معايا، وكمان دي رحلة تبع الجامعة، فاكيد هيبقا معانا دكاترة."
عمرو:
"وإيه يعني يابت بتتكلمي عن الدكاترة على إنهم إخواتك.. بصي ياشهد، قُصر الموضوع، مفيش رحلات."
شهد:
"يوووه بقى ياعمرو، والله هعيط.. أنا بجد نفسي أروح أوي، ما الكل هيروح، إشمعنى أنا."
عمرو:
"اقنعي أبوكي إننا نكتب الكتاب قبل الرحلة وأنا آجي معاكي."
شهد:
"ما إنت عارف إنهم مش هيوافقوا."
عمرو:
"وأنا كمان مش موافق على الرحلة."
شهد حست إن معتش فيه أمل من الكلام معاه واتكلمت بزعل:
"خلاص يا عمرو، مش عايزة أروح في حتة."
عمرو:
"يابت إنت زعلتي بدل ما تكوني فرحانة إني بخاف عليكي ومستحيل أضحي بيكي."
شهد:
"لأ مزعلتش، وأسفة إني ضيعت من وقتك.. سلام، ماما بتنادي عليا."
عمرو:
"طب بصي.. أوعدك إن بعد فرح نسمة نطلع رحلة يكون فيها أهلي وأهلك كلكم، وبكده تكوني إنتِ طلعتي رحلة مع أهلك ومعايا، وغير كده أنا مطمن عليكي.. إيه رأيك؟"
شهد بتفكير:
"خلاص موافقة."
عمرو:
"يعني مش زعلانة؟"
شهد بابتسامة:
"لأ مش زعلانة."
عمرو نفخ براحة:
"طب يلا يامزة شوفي هتعملي إيه، وأنا هروح أشوف أمي لو ناقصها حاجة أجبهالها."
شهد:
"تمام.. سلام."
شهد قفلت مع عمرو وبترقص من الفرحة. دخلت عليها دعاء وهي ماسكة طبق فاكهة:
"مالك ياهبلة بترقصي كده ليه؟"
شهد بفرحة حضنت دعاء:
"أنا فرحانة أوي.. عمرو قالي مش مهم أطلع الرحلة اللي تبع الجامعة، وهو بعد فرح نسمة هيطلعنا كلنا رحلة."
دعاء:
"طب والله كويس.. تاكلي تفاح؟"
شهد:
"هاتي يابنتي والله الواحد نفسه اتفتحت."
وقعدوا يتكلموا ويضحكوا مع بعض.
بعد مرور يومين كمان.. نسمة راحت هي وابتسام عند المصممة عشان يشوفوا الفساتين بتاعتهم.
المصممة:
"اتفضلي، ده فستانك يا آنسة ابتسام."
ابتسام مسكت الفستان ودخلت لبسته عشان تقيسه.. وأخدت فستاني أنا كمان ودخلت تقيسه برضه.
خرجت بفرحة:
"الله بجد.. الفستان بتاعك قمر عليكي يا ابتسام."
ابتسام بصت على نسمة بانبهار:
"بسم الله ما شاء الله.. اللهم بارك بجد.. الفستان هياخد منك حتة.. قمر أوي وتصميمه تحفة ومظبوط عليكي."
حضنتها بفرحة:
"بجد إنتِ اللي قمر أوي."
المصممة:
"بجد الفساتين قمر عليكم، وإنتوا زودتوا من جمال التصميم."
وبعد وقت أخدنا الفساتين بتاعتنا ورجعنا البيت.
***
أيمن أخد عايدة وريم ورحيم واشتروا كل حاجة تخص يوم الفرح.
ودعاء وشهد نزلوا برضه وصمموا فساتين شبه بعض.. والكل بيجهز للفرح بكل فرحة ولهفة.
شريف جاب بدلته، وكل حاجة ماشية تمام.
ياسر متردد ما بين إنه يروح الفرح ولا لأ.
عادل:
"يا بني بطل عبط.. إزاي متروحش يعني؟ دي فرصة وجيالك، ده أخوك لما يلاقيَك حاضر وواقف جنبه وفرحان ليه ممكن ينسى كل الزعل."
ياسر بتردد:
"ما هو برضه ممكن يضايق في اليوم ده وأنا مش عايزة يضايق.. إنت متعرفش هو كان مستني فرحته قد إيه، ده عاش بيحلم باليوم ده سنين وسنين."
عادل:
"وكان بيحلم إنك تبقا واقف جنبه.. طب أقولك حاجة، أنا عازم نفسي على الفرح ده.. رجلي على رجلك ياض."
ياسر:
"اشطا، وأنا موافق أهو، تبقا معايا."
عادل قام واقف:
"خلاص، هبقا معاك، أروح بقى أجيب طقم جديد آخر شياكة كده أحضر بيه.. يمكن ألاقي عروسة ولا حاجة."
ياسر:
"قوم امشي يا عادل.. قوم امشي، أنا في إيه وإنت بتقول إيه."
عادل:
"خلاص ياعم، روق بقى وصدقني كل حاجة هتبقا أحسن من الأول."
ياسر:
"إن شاء الله."
عادل قام يمشي، وبعد ما وصل عند الباب رجع تاني:
"ياسر، زي ما وعدتني إنك هتبعد عن السجاير وتقرب من ربنا ومش هتفوت فرض.. وفي كل صلاة ادعي إن ربنا يغفرلك وإنه يهدي أخوك."
ياسر:
"يارب يا صاحبي."
قبل الفرح بيوم.. راحت هدى شقة نسمة وتممت على كل حاجة وقفلتها تاني ورجعت البيت، وكان البيت كله مليان بالحبايب، أخوات هدى هبه وهنا موجودين والجيران وشهد. وعيلتها وكلهم متجمعين وعاملين هيصة في البيت عند نسمة.
شريف رن على نسمة وهي قامت ودخلت الأوضة لوحدها وردت:
"الووو.."
شريف:
"بقولك إيه، ما تدخلي البلكونة."
استغربت وقولتله:
"البلكونة؟ إشمعنا."
شريف:
"اطلعي بس."
طلعت البلكونة:
"خير، في إيه؟"
وسمعته بيصفر بصوت عالي.. بصيت لتحت ولقيته واقف في نص الشارع ومعاه دبدوب كبير أوي، والدبدوب ماسك بين إيديه قلب ومكتوب عليه I Love you.
شريف بصوت عالي:
"بحبااااك.. وبكرا هتبقي نصي التاني، مراتي النص الحلو اللي في حياتي."
واقفة وباصة عليه بزهول وقولت بصوت واطي:
"إيه الجنان ده."
ولما شفت الدبدوب افتكرت..
فلاش باك..
كنا ماشيين أنا وابتسام وشريف في السوق.
ابتسام:
"واو، شوفي العروسة دي."
اتكلمت بابتسامة:
"شوفتي إنتي الدبدوب اللي جنبها، بجد كبير جداً وتحفة. خطف قلبي."
ابتسام:
"شريف، أنا عايزة العروسة دي بليز."
شريف:
"بس كده، حاضر يستي."
وجاب لها العروسة وسأل على سعر الدبدوب، والفلوس اللي معاه مكنتش تكمل حقه. حجزه ليها.
شريف:
"يلا عشان نمشي."
": اممم.. يلا."
باااك…
ابتسمت بحب:
"وأنا اللي كنت مفكرة إنه طنشني."
شريف:
"رفع الفون على ودنه وشاورلها تكلمه في الفون."
": اممم.."
شريف:
"اممم. إيه؟ أنا مش مصدق نفسي.. نسمة، أنا خايف."
"خايف؟ خايف ليه."
شريف:
"خايف تكوني مش بتحبيني.. أو إنتي مجبورة عليا."
"احم.. شريف، أنا لو مش عايزة أتجوزك مكنتش وافقت. وبعدين أنا مكنتش رافضالك، الموضوع بس إني كنت خايفة آخد خطوة مكنش قدها."
شريف بفرحة:
"هانت و تبقي مراتي قدام الكل.. بصي، أنا دلوقتي هحط الدبدوب في الشقة وأنزل أحلق."
ابتسمت:
"ماشي، سلام."
وقفت.
عدى اليوم بدون أحداث، وأجى يوم الفرح.
قام شريف من النوم بكل نشاط.
فاتن في أوضتها قاعدة تفكر إذا كان ياسر هيحضر ولا لأ. وجابت الفون واتصلت على ياسر.
ياسر:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. صباح الخير يا أمي."
فاتن:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. صباح النور."
ياسر:
"خير يا أمي بتتصلي الوقتي، في حاجة حصلت؟ محتاجة حاجة؟"
فاتن:
"لأ يابني اطمن، مفيش حاجة، بس كنت عايزة أسألك.. احم.."
ياسر فهم قصدها وحس بزعل ورد عليها:
"طبعاً يا أمي، هحضر وهكون أول واحد كمان.. أنا مقدرش أفوت فرحة أخويا ومكنتش معاه."
فاتن:
"ربنا يفرحكم يا ولادي ويهديكم لبعض يارب."
ياسر:
"يارب يا أمي."
فاتن قفلت، وشريف دخل عليها.
شريف:
"صباح الفل يا ست الكل."
فاتن:
"صباح الهنا ياحبيبي."
شريف قرب وباس إيدها وقعد قدامها على الأرض وهي على السرير.
فاتن حطت إيدها على راس شريف بحنية وعيونها فيها دموع:
"شريف، أنا فرحانة أوي.. وإنت مش هتصدق أنا فرحانة قد إيه إنك هتتجوز البنت اللي إنت حبيتها.. بس فرحتي ناقصة ياشريف."
شريف اتضايق لما شاف دموعها:
"ليه ناقصة يامي."
فاتن:
"أخوك.. طول ما إنت بعيد عن ياسر أنا مش مبسوطة."
شريف بضيق:
"بلاش نتكلم في الموضوع ده يامي."
فاتن:
"يابني صدقني أنا مش هبقا فرحانة وأنتم بعيد عن بعض.. إنتوا لما بتكونوا مع بعض وف ضهر بعض ببقا مرتاحة ومش خايفة عليكم بعد موتي.. لأنكم هتكونوا ف ضهر بعض، لكن دلوقتي أخاف أموت تظلموا بعض ببعدكم عن بعض."
شريف:
"بس يامي متقوليش كده، ربنا ميحرمناش من وجودك في حياتنا."
فاتن:
"سامح أخوك.. علشاني يابني، خد ياسر في حضنك وانسى اللي فات يابني، اللي بيغلط ويعرف غلطه بنسامحه، مش بنعلق ليه المشنقة."
شريف:
"…"
فاتن:
"هتسامحه يابني."
شريف مش عارف يقول إيه، بس هو شايف إن أخوه فعلاً اتغير.
شريف مسح على وشه:
"مسامحه يامي."
فاتن أخدت شريف في حضنها بعياط:
"وبكده تكون فرحتي كملت."
شريف:
"ربنا يفرحك يامي دايماً."
***
بقلم/Princess Menna
قومت من النوم وأنا فرحانة وجوايا إحساس جميل، دخلت الحمام اتوضيت وصليت الضحى ودعيت ربنا إنه يكمل فرحتنا على خير وإن شريف يسامح ياسر.
وبعد شوية وقت عايدة جت وقعدت معايا وفطرنا، وبعدها شريف جه وأخدني سنتر التجميل. كان معايا في السنتر.. عايدة وابتسام وشهد ودعاء.
بعد وقت طويل.. شريف جهز ولبس بدلة باللون الأسود.. ونزل ركب عربيته المتزينة بالورد ومكتوب على العربية من ورا.. فرحة شريف ونسمة.
***
عند ياسر..
ياسر لبس وواقف قدام المرايا بيظبط شعره وخايف من رد فعل شريف في الفرح.
وفاجأة سمع صوت الباب بيخبط.. وكانت الخبطة مميزة.
ياسر قلبه دق وراح بخطوات بطيئة وفتح الباب واتكلم بصدمة:
"شريف؟!"
شريف حاول يبتسم وحاسس إنه مش قادر.
ياسر:
"ش.. شريف إنت بجد هنا.. هو فيه حاجة حصلت ولا إيه."
شريف بهزار:
"لأ، مش هنا، أنا هناك."
ياسر مش مصدق إن شريف بيهزر وبيضحك معاه.
ياسر:
"شريف، أنا مش مصدق ولا حتى فاهم حاجة."
شريف مسك ياسر من كتفه:
"لأ صدق، أنا اهو."
ياسر:
"شريف، إنت سامحتني."
شريف لف وشه بعيد:
"مبقاش ليه لازمة العتاب."
ياسر:
"إنت سامحتني."
شريف بصّله:
"مسامحك."
ياسر قرب على شريف حضنه جامد:
"مبارك يا عريس."
شريف:
"الله يبارك فيك.. ويلا بقى إنت اللي هتسوق العربية بتاعتي."
ياسر:
"اشطا، بس عادل صاحبي كان ناوي يجي معايا."
شريف:
"وإيه المشكلة؟ يجي يقعد جنبك قدام، وأنا ونسمة ورا."
ياسر:
"تمام."
نزلوا وركبوا العربية وقابلوا عادل، أخده وعادل فرح جداً إن شريف وياسر رجعوا تاني زي الأول.
وصلوا عند السنتر وكان عمرو هناك هو وأيمن وبعض العيلة. نزل شريف من العربية وأخد بوكيه الورد. ووقف قدام السنتر وخرجت بالفستان الأبيض، ومكنتش حاطة ميكب كامل، كنت حاطة لمسات بسيطة بس. وقفت قدامه بتوتر ولقيت الكل وصل. الكل واقف بشكل دايرة كبيرة قدام السنتر، ونسمة وشريف فيها.
شريف قرب وباس إيديها وقدملها بوكيه الورد.
والكل سقف ليهم.
شريف أخد إيدها حطها في دراعه واخدها لحد العربية وهمس عند ودنها:
"ياسر هو اللي هيسوق العربية."
فتحت عيني بدهشة:
"ياسر."
شريف ابتسم:
"مش إنتِ عايزة أخويا يكون جنبي."
"تقصد إنك سامحته.. بجد أنا فرحتي كده تمت."
شريف حضن نسمة. وبعدها ركبوا العربية وراحوا على مكان السيشن.
والكل اتصور. وطبعاً كل ثنائي اتصوروا مع بعض. أيمن اتصور مع عايدة وريم ورحيم. وطبعاً كان التركيز كله على شريف ونسمة. وبعد وقت الكل راح على القاعة. كانت كل عيلة قاعدة على ترابيزة، وكان الفرح في قاعتين.. قاعة للحريم وقاعة للرجال.
الكل في القاعة بيرقص وفرحان.
بره القاعة.. ابتسام ماشية بتدور على الساعة بتاعتها واتكلمت بزعل:
"أنا واثقة إني نزلت من العربية هنا وهي في إيدي.. يوووه دي لسه جديدة وشكلها لطيف أوي."
وماشية بتدور على الساعة بس خبطت في حد. وقالت بزهق:
"سوري."
وكملت طريقها من غير ما تشوف مين. وقاعدة تدور على الساعة. لكن وقفت لما سمعته بيقول:
"إنتي بتدوري على الساعة دي."
ابتسام:
"أيوه، الساعة بتاعتي."
ولسه هتروح عشان تاخدها.. بس افتكرت إنها شافت الشخص ده قبل كده.
ابتسام:
"بس العريس يكون أخويا والعروسة بنت عمي."
عادل:
"مستحيل تكوني أخت ياسر وشريف."
شهقت ابتسام:
"مستحيل ليه يعني.. ناقصني إيد ولا ناقصني عين."
عادل:
"شكلك مش بتبطلي خناق.. خدي الساعة بتاعتك أهي وطيري من هنا يافراشة."
ابتسام شدت من إيده الساعة بغيظ ودخلت القاعة.
بعد شوية وقت الفرح خلص، وشريف راح أخد نسمة.
الكل بدأ يسلم عليا وأنا مش مصدقة إني مش هروح مع ماما. ماما حضنتني بدموع وبابا أيمن وعمرو وعايدة والكل…
بعد ما الكل سلم علينا.
حازم:
"شريف.. إنت مقلتش هتسافر شهر عسل فين."
شريف ماسك إيد نسمة:
"لأ مش هنسافر شهر عسل، بس بعد فرح عمرو هنروح نعمل عمرة مع بعض."
الكل ابتسم على الفكرة. وقالوا إنها فكرة حلوة… والكل بدأ يروح.
رواية حب غير مقصود الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منة
الكل بدأ يركب علشان يرجع البيت، وياسر لسه هيتحرك لكن شاف دعاء وابتسم. ولسه رايح علشان يكلمها، هي جريت بسرعة وركبت العربية ومشيت.
ياسر راح علشان يركب.
فاتن: ياسر.
ياسر لف ليها بابتسامة: أيوه يامي.
فاتن فرحت لما شافت ابتسامته: هو أنت هتروح شقتك؟
ياسر: لا، أنا قاعد على قلبكم النهارده. البت ابتسام دي وحشاني وهنسهر مع بعض للصبح.
فاتن بفرحة: ماشي ياحبيبي يلا.
والكل اتحرك من قدام القاعة.
شريف والكل وصلوا قدام البيت. شريف مسك إيد نسمة وساعدها تطلع على السلم علشان الفستان. فتح باب الشقة: ادخلي برجلك اليمين ياعروسة.
ابتسمت ودخلت برجلي اليمين وأنا دقات قلبي متلخبطة.
شريف: نورتي بيتك ياحياتي.
ابتسمت: شكراً. طب يلا ادخلي الأوضة غيري واتوضي علشان نصلي مع بعض.
: حاضر.
دخلت وغيرت وصلينا مع بعض. خرجنا في الصالة لقيته محضر أكل على السفرة.
شريف: يلا كلي، أنتِ ما أكلتيش حاجة من بدري.
: بس أنا مش جعانة.
شدهـا على رجله وأكلها بإيده وقضوا وقت جميل.
طبعاً الكل دخل بيته.
عند أيمن وعايدة. ريم ورحيم بيعيطوا. أيمن بيغير لرحيم هدومه، وعايدة بتغير لريم هدومها.
رحيم بعياط: يلا يا بابا بقى عايز أنام، مش قادر.
أيمن: حاضر البس بس وبعدين نام.
ريم: ياماما بقى بسرعة عايزة أنام.
عايدة: حاضر أهو.
ولبستها وخلصت: يلا روحي نامي. وطلعت على السرير بسرعة وراحت في النوم.
رحيم: يا بابا ماما خلصت لريم وأنت لسه مخلصتلي.
أيمن: اسكت يابني ما تصغرناش قدامها.
ضحكت عايدة: تعالي يارحيم وأنا ألبسك علشان تنام ياحبيبي.
رحيم راح عليها جري: بسرعة ياماما علشان ألحق أسبق ريم في الحلم.
أيمن وعايدة ضحكوا عليه. ورحيم طلع على السرير نام جنبها وراح هو كمان في سابع نومه. أيمن وعايدة خرجوا من الأوضة وراحوا يناموا هما كمان.
عند ياسر وابتسام. حازم وفاتن دخلوا أوضتهم، وياسر وابتسام قاعدين قدام التلفزيون وبياكلوا فاكهة وفشار وتسالي وعاملين سهرة حلوة. الفيلم اللي كانوا بيتفرجوا عليه خلص. ياسر مسك الريموت وبيشوف فيلم تاني. وجاب فيلم وبدأوا يتفرجوا ومندمجين وكان مالك ماسك الريموت في إيده الفشار وبيأكل.
ابتسام: سيبه سيبه سيبه بسرعة.
ياسر بخضة ساب الفشار من إيده: في إيه يابنت.
ابتسام: لا أنا بقول للراجل يسيب الشاب، كفاية كده ضرب كتير.
ياسر ضيق عينه بعدم فهم: أوعى يكون قصدك على الفيلم.
ابتسام: أيوه قصدي على الفيلم. يعيني ضربه كتير.
ياسر بهزار ضربها على قفاها: بقا تخضيني وتخليني أرمي الفشار من إيدي علشان المسلسل.
ابتسام: يا عم وربنا ما أقصد، أنا اندمجت زيادة بس. ابعد عن قفايا بقى يجدع.
ياسر بعد عنها: يا عم؟! يجدع؟! لا ده أنتِ ضعتي خالص.
ورجعوا يتفرجوا تاني مع بعض.
في الأوضة. فاتن بتعلق الهدوم وحازم نايم على السرير وحاطط دراعه تحت راسه وبيتكلم معاها.
حازم: أنا أصلاً عارف إنهم عمرهم ما يقدروا يعيشوا بعيد عن بعض، دول أخوات ومتربيين مع بعض.
فاتن بفرحة: بس أنا فرحانة أوي لما لقيت ياسر هو اللي سايق عربية شريف. يااااه بجد على الفرحة والراحة اللي أنا فيها.
حازم: ربنا يهديهم لبعض دايماً. يلا طفي النور علشان ننام ونعرف نقوم نصلي الفجر.
فاتن: ده خلاص الفجر هيأذن أهو، مفيش عليه غير ساعة ونص.
حازم: أنا ظبطت المنبه متقلقيش، نامي علشان ما تتعبيش أكتر، النهارده كان يوم متعب.
فاتن: بس كان حلو أوي.
حازم ابتسم: طب يلا.
وناموا.
عند هدى وأدهم. هدى قاعدة في الصالة وبتعيط.
أدهم مسح على وشه بتعب: الله يهديكي ياهدى، مش ده اللي أنتِ عايزاه. وكنت عايزة إنها تتجوز وتروح على بيت جوزها زي الملكة. اهو ده اللي حصل، مالك بقى.
هدى بعياط: بس مكنتش أتوقع إن اليوم ده هيجي بسرعة كده.
عمرو: يا حبيبتي والله مش بسرعة ولا حاجة، ده شريف بقاله كذا سنة بيتقدم ليها، ونسمة مرمطته. ويوم ما يتجوزوا تقولي اليوم جه بسرعة؟
هدى: بس أنا هفضل كده لوحدي.
حازم: لوحدك إيه وإحنا فين. وعايدة بتيجي تقعد معاكي، وكلها أسبوع وهتلاقي نسمة مقيمة عندك هنا صدقيني. قومي يلا علشان نلحق ننام على الأقل ساعة.
الكل قام علشان ينام.
تاني يوم. بعد ما قمنا صلينا الفجر نامنا تاني. لكن علشان أنا متعودة على ميعاد بقوم فيه، صحيت 6 وربع قعدت أقرأ قرآن. وبعد وقت قفلت المصحف وحطيته في مكانه، وكان شريف لسه نايم. نفخت بزهق، أنا جعانة ومش عارفة أقوم آكل، محرجة وحاسة إن البيت مش بيتي. قعدت ألف في الأوضة راحة جاية.
شريف قلق من الحركة اللي في الأوضة: في إيه ياحبيبتي، إيه اللي مصحيكي دلوقتي.
: ما هو بصراحة أنا صحيت في الميعاد اللي بقوم فيه ومعتش عارفة أنام.
شريف: خلاص هقوم آخد شاور وأنتِ ادخلي جهزي فطار. والقهوة بتاعتي معلش.
: ماشي.
ودخلت جري على المطبخ وبدأت أجهز الفطار وعملت القهوة. وحطيت كل حاجة على السفرة ودخلت الأوضة وكان شريف لسه مخرجش من الحمام. فتحت شنطة صغيرة كده خاصة بيا وطلعت منها دفتر وبدأت أكتب الحاجات المميزة اللي حصلت امبارح. شريف خرج وأنا حطيت الدفتر في مكانه.
شريف: جهزتي الفطار ياحبيبتي.
: احم.. أيوه الفطار والقهوة بره.
شريف مسكني من إيدي: طب يلا نفطر.
قعدني جنبه وبدأنا ناكل. وبعد ما خلصنا أكل شيلت الأطباق ورجعت قعدت تاني مكاني وبنشرب القهوة.
اتكلمت بتردد: شريف ممكن أسألك سؤال.
شريف: اسألي عن اللي أنتِ عايزاه طبعاً. بس على ما أظن إن مفيش حاجة في حياتي أنتِ متعرفيهاش.
: لا في حاجة أنا هموت وأعرفها.
شريف: بعد الشر عنك. قلتلك قولي وأنا هجاوبك على اللي أنتِ عايزاه.
: اشمعنى أنا بقى.
شريف بعدم فهم: اشمعنى أنتِ إيه.
: شريف اشمعنا أنا. ليه فضلت متمسك بيا بالرغم من إني كنت كل مرة بتتقدملي فيها برفضك، وكنت كل ما تكلمني بصد. إيه اللي يخليك متمسك بيا كده؟ ده مش شيء غريب.
شريف ضحك على سؤالي: هههههه هو ده بقا السؤال. لا يستي مش شيء غريب.
: شريف على فكرة مفيش حاجة بتضحك. ورد على سؤالي بإجابة مقنعة معلش.
شريف ساب القهوة من إيده ومسك إيد نسمة: بصي يستي. فضلت متمسك بيكي علشان بحبك. وجيت قولتلك بس أنتِ رفضتي ده. وحاولت أبعد وما أفكرش فيكي، بس للأسف معرفتش. بالعكس كنت بتوحشيني. وحبي ليكِ أصبح عشق، وواحدة واحدة بقيتي بالنسبة ليا إدمان. وساعتها أقسمت إنك مش هتبقي لحد غيري. و اهو اتمرمط وراكي لحد ما بقيتي مراتي وإيدي في إيدك.
دمعة نزلت من عيوني بابتسامة.
شريف: بتعيطي ليه.
: هو أنا ممكن أعترفلك بحاجة.
شريف مسك وشها بكل حب: قولي اللي أنتِ عايزاه.
غمضت عيني وقولتله: عايزة أقولك إني كمان كنت بحبك.
شريف بصلي بصدمة.
: بص قبل ما تقول أي حاجة. أنا عارفة إنك كنت بتحبني بس أنا كنت خايفة. وخايفة أوي كمان.
شريف: خايفة من إيه.
: كنت خايفة أوافق عليك، أكون مش بحبك أو أنت مش بتحبني ونظلم بعض. ما أنا مكنتش متأكدة من شعوري ده.
شريف: نسمة. أنتِ عارفة كويس إني بحبك. وتكوني أنتِ كمان بتحبيني وتعذبيني كل ده؟ أنتِ جرحتيني أوي يانسمة. أنا لحد امبارح كنت قاعد بفكر أنا غصبت عليكي الجوازة دي ولا اتجوزتك بإرادتك.
: عارفة والله إنك اتعذبت بسببي كتير، بس متنساش إن أنا كمان كنت بتعذب زيك بالظبط.
شريف مش عارف يقول إيه ولسه هيقوم ويدخل الأوضة. ونسمة قربت منه وحضنته.
شريف حضنها جامد.
نسمة: بحبك أوي ياشريف.
شريف: وأنا بعشقك.
بعد مرور أسبوع.
هدى واقفة في المطبخ وبتحط الأكل في الأطباق باستعجال.
هدى بصوت عالي: عمررررو.
عمرو كان في الأوضة وسمعها راح بسرعة عليها واتخبط أكتر من مرة في رجله وفي دراعه: في إيه يامي، إيه اللي حصل.
هدى: خد الأطباق دي حطها على السفرة، فات أختك جاية دلوقتي هي وجوزها ياحبة عيني وجعانين وأنت واقف تتفرج عليا. ما تاخد يا وله الأطباق دي حطها على السفرة.
عمرو ضرب بإيده الاتنين على بعض: لا حول ولا قوة إلا بالله. يعني تخضيني الخضة دي علشان نسمة جاية هي وجوزها.
هدى بتأكيد: أيوه وخد يلا وبطل لماضة.
عمرو: هو أنتِ ليه محسساني إن نسمة هتيجي جعانة؟ أومال مين اللي بقاله أسبوع بياكل فراخ ولحمة وحمام؟ ده أنتي بتديها الأكل بتاعنا.
هدى شهقت: بتبص لأختك في اللقمة يا وله؟ قليل الأدب صحيح. امشي من قدامي امشي.
عمرو بيحط الأطباق وبيضحك: أبص لأختي في أكلها إيه بس. ده بالف هنا على قلبها طبعاً.
هدى: الله يهنيك ياحبيبي. الأ هي نسمة اتأخرت كده ليه.
عند نسمة وشريف. خلصت لبس ولفيت ليه: ها إيه رأيك.
شريف: قمررر. بقولك إيه.
: إيه.
شريف: ما تجيبي بوسة. مش أنتِ قولتي بتحبيني.
: ههههه.
شريف لسه هيقرب منها فونه رن وكانت هدى.
شريف: أمك بترن.
: اسمها أمك.
شريف رد.
هدى: أنتم فين.
شريف: بنتك ياطنط. بنتك عمالة تعمل حاجة غريبة لحد ما اتأخرنا عليكي معلش.
شهقت بصدمة.
شريف كمل كلامه: كل شوية تخلع حجاب تلبس حجاب تاني. وأنا أقولها يلا هنتأخر على طنط هدى. تقول عادي.
وقاعد يغيظ في نسمة علشان قل كل حاجة عليها وفتح مكبر الصوت علشان يسمعها رد هدى.
هدى: وأي يعني عروسة وتدلع، سيبها براحتها تاخد وقتها.
شريف: بقا كده. تمام ياحماتي. أما نسمة تخلص بقى هنبقى نيجي سلام.
شريف قفل بغيظ وأنا كنت فطسانة ضحك.
شريف: اضحكي. اضحكي يلا يختي.
ونزلنا مع بعض ووصلنا عند ماما. وكان هناك أيمن وعايدة وعياله وعمرو وماما وبابا.
شريف: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تعالوا.
الكل بدأ يسلم على نسمة بفرحة وبعد شوية وقت قعدوا ياكلوا كلهم مع بعض.
عمرو: بقولكم إيه.
الكل بص على عمرو بانتباه.
عمرو اتكلم بهزار: احم. بما إني شخص مهم في العيلة والكل مهتم بالكلام اللي هقوله لأني مركز اهتمام. وبيعدل ياقة القميص بغرور.
ضربة أيمن على قفاه.
أيمن: اخلص قول اللي عندك، أنت هتعيش الدور.
الكل ضحك.
ياسر: شكراً يابرنس. دايماً موجود في الوقت المضبوط.
أدهم بضحك: قول اللي عندك. أحسن أخوك قاعد جنبك ومش محتاج توصية ماشاء الله.
ياسر بص على أيمن وحط إيده على قفاه وقال: على إيه. الطيب أحسن. هتكلم على طول.
ياسر: بصوا أنا من قبل فرح شريف وأنا ناوي أطلع رحلة بس قولت أي استنى لبعد فرح نسمة. وبما إنه هما مش طالعين شهر عسل، فبفكر إننا نطلع نقضي أسبوع في أي مكان أنتم عايزينه بقى.
أيمن بتفكير: مع إن الواد ده حمار بس هو بتطلع عليه أفكار جامدة.
شريف: والله فكرة كويسة ونطلع كلنا مع بعض.
هدى: طب ما نسمة وشريف بس يروحوا. لازم كلنا نكون معاهم.
: يا ماما هو أنا اشتكيت؟ ما هو إحنا هنروح هناك هنقعد في فندق، كل ثنائي هيبقى مع بعض. يعني أنتِ وبابا مع بعض. وأنا وشريف. وعايدة وأيمن وريم ورحيم مع بعض. وعمو حازم وطنط فاتن مع بعض. وياسر وعمرو مع بعض.
عمرو لسه هيعترض وهو مش قادر يسامح ياسر: بس يانسمة.
: مفيش بس ياما. كلنا مع بعض زي ما قولت ياما، محدش هيروح صح ولا إيه.
الكل: أيوه صح. معاكِ حق.
عمرو: اللي تشوفوه.
كملت كلامي: وابتسام. إيه ده ابتسام هتبقى لوحدها.
عمرو: لا مش هتبقى لوحدها. مانا ناوي أجيب شهد وعيلتها معانا بالمرة، اهو تبقى طلعة جماعية.
أدهم: طب كويس يبقى شهد وأختها وابتسام مع بعض، وسعد والحاجة أمنية مع بعض.
شريف: أيوه كده تمام. بس هنطلعها إمتى؟ و هنروح فين.
عمرو: النهاردة الاتنين. يبقى نطلع الخميس. وأي رأيكم نروح إسكندرية.
الكل قالوا تمام وقعدوا مع بعض وبعد المغرب شريف ونسمة رجعوا بيتهم.
شريف: تعالي نعدي على ماما نشوفها. ونعرفهم حوار الطلعة دي.
: ماشي يلا.
وطلعنا وكان الكل موجود. دخلنا قعدنا وشريف قالهم إنهم هيروحوا إسكندرية وابتسام وياسر كان عندهم حماس. ولسه هنمشي بعد ما قعدنا شوية.
ياسر: شريف.
شريف: نعم.
ياسر: هو ممكن عادل ييجي معانا.
شريف: ييجي طبعاً عادي.
ياسر: أشطا هعرفه بقى.
أنا وشريف روحنا وعدت الأيام وجاء يوم الرحلة.
عادل اتفق مع واحد معرفة وأجر أتوبيس علشان يروحوا بيه. الكل نزل من البيت وكانت الساعة 8 الصبح. الكل معاه أكل و هدومه والحاجات المهمة اللي ميقدرش يستغنى عنها. الكل قعد في الأتوبيس واتحركوا وبدأت الرحلة. كان عادل وياسر وعمرو وحازم قاعدين ورا خالص. والباقي قاعدين قدامهم، يعني أيمن وعايدة وريم ورحيم جنب بعض. وطبعاً شريف قعد جنب نسمة وابتسام قاعدة جنب شهد ودعاء قدام خالص ورا السواق وأدهم وهدى جنب بعض وجنبهم فاتن. وسعد وأمنية. الكل قعد يتكلم مع بعض واللي نام. وبعد مرور حوالي 3 ساعات وصلوا.
شريف دخل وحجز كذا أوضة حسب التقسيمة اللي كانت نسمة قالتها وكل واحد أخد المفتاح بتاعه وطلعوا يرتاحوا.
ياسر شاف دعاء وراح عليها وكان الكل مشغول في الشنط وكده.
ياسر: هو أنتِ حضرتك أخت الآنسة شهد.
دعاء رفعت حاجبها 🤨: وأنت حضرتك تعرفني.
ياسر ضحك: أنا اللي كنت بوزع العصير في الخطوبة.
دعاء افتكرت الموقف واتكلمت ببعض الإحراج: احم. أنا بعتذر لو كنت ضايقت حضرتك. بس أنا حقيقي كنت متلخبطة يومها.
ياسر: لا ولا يهمك. هو ممكن أعرف اسمك.
دعاء: أنا دعاء. أخت شهد.
ياسر: اتشرفت. وأنا ياسر ابن عم عمرو.
ياسر: على فكرة أنا فرحان لما جيتي معانا.
دعاء: نعم.
ياسر: احم. قصدي افرحي معانا. إحنا عيلة برضه.
دعاء: شكراً.
وسابته وراحت مع ابتسام. ياسر مبتسم وراح مع عمرو.
الكل دخل غرفته.
بصت عليه بصدمة: لاااااااا. ياااااسر.
رواية حب غير مقصود الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة
بعد ما الكل أوضته، شريف حط الشنط.
"آه بجد المشوار كان طويل أوي."
"فعلاً هموت وأنام."
"تعالي ننام ساعة وبعد كده نقوم نتجمع كلنا ونخرج نتغدى برا."
"تمام يلا."
وناموا.
عمرو وياسر وعادل كانوا مع بعض. عمرو كان مضايق من ياسر، بس لما اتكلموا مع بعض في كذا حوار، عمرو فك شوية. طبعاً الكل دخل يرتاح، في اللي نام وفي اللي قاعد.
بعد مرور ساعتين تقريباً.
عند عايدة، ريم ورحيم عايزين يخرجوا وعاملين دوشة.
"طب استنوا أما الكل يجهز ونروح مع بعض."
ريم ورحيم طلعوا ع السرير بملل.
"حاضر."
وبعد شوية وقت، كلهم اتفقوا إنهم هيروحوا يتغدوا في مطعم. الكل جهز وراحوا. أول ما وصلوا، ابتسام وعادل بصوا لبعض عشان افتكروا الموقف اللي بينهم. عادل ابتسم وسابها ودخل. وهي ابتسمت وقالت لنفسها: "كل أما أشوفه أتنرفز."
"يلا يا ابتسام بتعملي إيه عندك؟"
ابتسام راحت وراهم بسرعة. الكل قعد. عمرو قاعد مع هدى ع نفس الترابيزة. وشهد قعدت مع أمها وأبوها وأختها. وعمرو وشهد بيخطفوا نظرات لبعض. عادل عيونه بتروح ع ابتسام من غير ما يقصد، وابتسام هتتشل مكانها.
وبعد ما خلصوا أكل، طلبوا عصير.
"أجدع حاجة إن العصير هييجي لحد عندي مش أنا اللي هعطي العصير للكل."
دعاء اتحرجت وابتسمت بكسوف.
"وأنت من امتى بتساعدني في حاجة؟ كل حاجة البت ابتسام هي اللي بتعملها، ربنا يبارك فيها."
"حبيبتي يا ماما، ربنا ميحرمنيش منك."
ياسر بص ع دعاء وشافها ساكتة. ابتسم وكمل كلامه مع الباقي. عمرو قاعد يبص ع شهد وأمها وأبوها، واخدين بالهم.
"تعالي اقعدي جنبها بدل ما عينيك هتطلع من وشك."
شهد ضحكت وهو اتكلم بإحراج.
"شكراً يا حماتي، دايماً عاملة حساب للناس اللي حوالينا."
"تعالي يا بني اقعد معانا."
عمرو راح قعد جنب سعد وقعدوا يتكلموا مع بعض.
وبعد شوية وقت، الكل رجع.
تاني يوم.
الكل قام وكانوا ع أتم الاستعداد للخروج. الكل اتجمع وراحوا ع البحر وقعدوا كلهم وعملوا دايرة كبيرة، كل واحد قاعد وعيلته جنبه.
"كده كل حاجة تمام، الأكل أهو. وكمان الماية."
"يلا اقعدي."
قعدت جنبه. والكل بدأ ياكل وكان الجو هوا حلو. وكانوا الشباب عاملين جو حلو كله ضحك.
الكل خلص أكل وقام. الشباب قاموا يلعبوا. والبنات عملوا دايرة كبيرة وقعدوا يغنوا. وكانت دعاء وعايدة صوتهم حلو جداً.
وبعد شوية وقت.
"نسمة."
قامت من وسطهم وروحتله.
"أيوه."
"يلا علشان ننزل البحر."
"لا ي شريف الصراحة بخاف وبحس إني مش قادرة أتنفس."
شريف مسك إيدها بإصرار.
"لا هتيجي معايا ومتخافيش أنا معاكِ."
واخدني من إيدي وجري ع البحر. في الأول كنت خايفة ومش قادرة أتنفس، بس شريف واحدة واحدة طمني وبقيت عادي.
ريم ورحيم قاعدين ع البر بيلعبوا. وأيمن محاوط عايدة وبتمشوا في الماية ع البر برضه، مدخلوش لجوه. باقي الشباب والرجالة نزلوا إلا سعد. وهدى وفاتن نزلوا رجلهم في الماية بس، لكن أمنية لأ، مرحتش معاهم. ابتسام وشهد ودعاء نزلوا بس مش لجوه أوي.
ولما الشمس غابت وقرب المغرب، الكل اتجمع تاني عشان يرجعوا الفندق.
"ارجعوا غيروا، وانزلوا وأنا هعزمكم كلكم ونروح نتعشا مع بعض."
"أنا هشاركك في العزومة دي لأن عددنا ما شاء الله كبير."
"لا أنا قولت هعزمكم خلاص."
"لا والله هشترك معاك، يا ما مش هاجي."
"خلاص، اللي يريحك."
الكل رجع وفرحان وحاسس بفرحة ولمة. وياسر عايز أي فرصة عشان يقف يتكلم مع دعاء، لكن هي دايماً بتهرب من قدامه. الكل طلع غير وقعدوا شوية وبعدين نزلوا.
"مش كنا اكتفينا النهاردة كده ونامنا؟ بجد تعبت وعايزة أنام."
شريف قرب أخدها في حضنه.
"معلش ي حبيبتي مينفعش منروحش، وأكيد مش هنتأخر لأن الكل فصلان."
ابتسمت.
"طب يلا عشان ماما بتتصل."
"يلا."
الكل كان موجود ومشوا. وكلهم عدوا الطريق إلا ياسر. ياسر لسه بيعدي، جت عربية من بعيد بسرعة وخبطته وكملت طريقها عادي. أول واحدة شافته هي دعاء لأنها كانت شبه مركزة معاه.
"لااااااا... ياسر."
الكل انتبه وبصوا وراهم شافوا ياسر مرمي ع الأرض بعيد.
"ابنيييي..."
الكل جري بخوف. وشريف شال ياسر وأدهم وقف تاكسي. حازم ساعده وطلع ع المستشفى. كان شريف وحازم مع ياسر. لكن أيمن وأدهم وسعد أخدوا باقي العيلة وطلعوا وراهم.
وصلوا المستشفى. الدكتور أخد ياسر عشان يكشف عليه. والكل مصدوم وزعلان. دعاء واقفة بتترعش، كل ما تفتكر المنظر.
"هيم... وووت."
فاتن بتعيط وحازم بيطبطب عليها.
"اهدوا بس، إن شاء الله هيبقا كويس."
شريف واقف جنب الباب من غير ولا كلمة ولا أي فعل رد. قربت منه وأنا خايفة عليه.
"شريف..."
شريف مش بيرد. قربت منه أكتر وهزيت دراعه.
"شريف ممكن ترد عليا؟ صدقني، هيبقا أحسن. شريف."
شريف اتكلم بدموع وصوت عالي كل المستشفى سمعته.
"ليه دايماً لما نفرح نقع في حزن أكبر من اللي قبله؟ أنا كل ما أقول خلاص كل حاجة هتبقى كويسة وتمَام، يحصل حاجة تخلي قلبي يتحرق."
حطيت إيدي ع وشه بدموع.
"اهدأ بس ي حبيبي، أكيد تعبه ده هيكون حاجة كويسة."
ولسه بكمل كلامي وهقوله إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير، قطعني.
"أخويا جوا دمه بيتصفى وأنت بتقولي حاجة كويسة؟"
"شريف اهدأ، أنا أكيد مقصدتش كده."
"اومال تقصدي إيه؟ أوعي تكوني مفكرة إن عشان أنا زعلت من ياسر شوية عشان غلط، أبقى أتمناله الشر وأتمناله الموت؟"
أول ما سمعت شريف قال كده، استغربت وحاولت أحط ليه عذر إنه خايف ع أخوه.
"شريف، أنت فهمت كلامي غلط."
شريف زق إيدي بعيد.
"ابعدي عني، بدل ما تدخلي تطمني عليه بحكم إنك ممرضة، لأ جاية تقولي إن اللي فيه ده شيء كويس."
اتكلمت بدموع.
"شريف، أنا قولت إنك فاهم كلامي غلط، ويا ريت تفوق للي أنت بتقول. أنا عمري ما أتمنى لحد الشر."
شريف لسه هيزعق، الدكتور خرج.
(حابة أقول حاجة 🙂🙂 شريف من خوفه ع أخوه فهم نسمة غلط، وهو قطع كلام نسمة يعني مسمعهاش للآخر، لو كان سمعها للآخر كان فهم إنها بتهون عليه، لكن دايماً سوء تفاهم صغير بيسبب مشاكل كتير.)
حازم راح للدكتور.
"ابني كويس صح ي دكتور؟"
"إحنا لحد دلوقتي عملنا اللازم، بس هو ما فاقش. بس إحنا هناخده غرفة الأشعة، الظاهر إن فيه كذا كسر."
الكل كان سامع كلام الدكتور وزعلان.
"إحنا كده عددنا كبير أوي ع الفاضي، يا ريت اللي هيقعد هنا يكون عدد قليل والباقي يروح."
"فعلاً أيمن عنده حق."
"يا ريت ترجعوا وأنا وشريف هنبقى هنا، ولو احتاجنا حاجة هنبلغكم."
"أنا مش هسيب ابني، أنا مش هخرج من هنا غير معاه."
"ماشي، ويا ريت الكل يرجع."
"أنا يا عمي هكون معاك، معرفش أمشي من غيره، أنا جاي معاه أصلاً."
"وأنا مش هسيب شريف لوحده."
حازم: "الكل هيبقا هنا، اومال مين اللي هيرجع؟ مينفعش كده."
"خلاص، أنت وشريف ونسمة والحاجة فاتن تكونوا هنا، وأنا هاخد الكل ونرجع ونيجي ع الصبح، بس مش كلنا مرة واحدة، هنيجي مجموعات."
حازم هز راسه بالموافقة.
دعاء قعدة في حضن شهد وبتعيط. والكل مقدر إنها شافت الخبطة، فالموقف صعب عليها. سعد قرب عليها وسندها. ومشوا.
أمنية قربت من ابتسام.
"تعالي ي حبيبتي اقعدي مع شهد ودعاء."
ابتسام بتعيط وساكتة.
"سيبيها يا طنط، هي هتقعد مع أمها وأبوها."
"ماشي يا ابني."
"ربنا ينجيه يا رب."
ابتسام حطت إيديها ع وشه وبتعيط بشهقات. عادل واقف قدامها وبيبص عليها باستغراب.
"يعني البنت العنيدة اللي لسانها طويل، تطلع بتخاف كل ده ع أخوها."
ودمعة نزلت منه لما افتكر أخوه اللي مات في حادثة ومن ساعتها وهو وحيد.
"احم... ممكن تهدي وتدعيله إن ربنا ينجيه ويبقى أحسن من الأول."
ابتسام مستمرة في العياط. عادل مش عارف يعمل إيه بس مضايق عشان عياطها.
"لو سمحتي..."
وكان يقصد نسمة. انتبهت ليه.
"أيوه حضرتك."
"ممكن تساعدي الآنسة تدخل تغسل وشها في الحمام، على ما أظن إنه هناك في آخر الطرقة."
قربت من ابتسام وأخدتها في حضني وحاولت أهديها وأخدتها غسلت وشها.
وبعد ما خرجنا، كان الدكتور واقف مع شريف.
"هو دلوقتي عنده كسر في إيده الشمال ورجله الشمال، لأن تقريباً هو وقع ع جنبه الشمال."
"هو مفاقش لسه؟"
"لا، هو تحت الملاحظة دلوقتي."
شريف راح قعد ع الكرسي بزعل. عادل زعلان عشان صاحبه وخايف عليه، ومضايق عشان شايف ابتسام بتعيط وضعيفة.
عدى اليوم ع الكل كأنه كابوس وبيتمنوا يصحوا منه.
تاني يوم.
شريف قام وراح للدكتور.
"هو ياسر لسه ما فاقش ليه؟"
"للأسف المريض دخل في غيبوبة مؤقتة."
شريف بص له بصدمة.
"أنت بتقول إيه؟"
"للأسف."
فاتن سمعته وعيطت. ابتسام صرخت ونسمة راحت تهون عليها.
"ياريت تهدوا، أنا قولت مؤقتة يعني هيفوق في أي وقت، بس دعواتكم."
عادل مسح دموعه بزعل وقعد يدعيله. الدكتور سابهم وراح يشوف شغله.
وبعد شوية عمرو وأيمن وأدهم وهدى أُجوا يطمنوا ع ياسر، بس لما عرفوا زعلوا جداً.
بعد يومين، وكانت كل حاجة زي ما هي، ياسر ما فاقش. وشريف مش بيكلم حد ومتجنب نسمة.
"والله أنا بقول نرجع بيتنا تاني، لأن قعدتنا هنا مش صح."
"معاك حق، بس هنرجع إزاي؟"
"أكيد فيه عربية مجهزة متخصصة للمسافات البعيدة."
"خلاص، هكلم الدكتور وهشوف إيه الأنسب ونعمله."
الكل قال تمام. وأيمن راح للدكتور وقاله مفيش مشكلة إنه يرجع، بس يروح مستشفى عشان يكون تحت الملاحظة دايماً.
الكل قالوا إنهم هيرجعوا تاني يوم، وفعلاً رجعوا. ياسر راح ع المستشفى على طول. الكل زعلان، والأكثر زعل هي دعاء اللي حاسة بشعور الندم، وهي مش عارفة ليه. ممكن يكون عشان دايماً بيبقى عايز يقولها حاجة، لكن هي بتصده في كل مرة.
بعد مرور أسبوعين.
قمت بدري، لبست وشريف وصلني للمستشفى وهو راح ع الشركة ويرجع ع المستشفى. وأنا بتابع حالة ياسر، وللأسف مفيش تحسن. عادل دايماً في المستشفى الصبح، وفي المطعم بالليل. عادل واحدة واحدة بقى قريب من ابتسام، وهي ارتاحت في التعامل معاه وشافته شخص كويس، مش الشخص قليل الذوق اللي شايفاه دايماً.
عدى أسبوع كمان.
"بصتله بصدمة، أنت بتقول إيه؟"
"بقولك تتجوزيني 😉"
رواية حب غير مقصود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منة
كنت في المستشفى أتابع حالة المريض، والدكتور كريم كان معي.
د/كريم: تمام.. هو محتاج يتعمله رسم قلب علشان نعرف ضربات القلب.
: ماشي.. وبدأت أعمله رسم القلب.
: دكتور دي ضربات قلبه سريعة جداً.
د/كريم قرب على المريض وقاس الضغط وكان عالي نوعاً ما.
نادى على الممرضة نجلاء.
نجلاء: أيوه يا دكتور…
د/كريم: شوفي سرير فاضي لأن المريض ده هيفضل عندنا لحد ما ضغطه يتظبط وضربات القلب.
نجلاء: تمام.. وراحت بسرعة تشوف سرير فاضي.
د/كريم راح على مكتبه وكتب على علاج: نسمة ياريت تجيبي العلاج ده من تحت بسرعة وتيجي تديهوله.. انتي مسؤولة عن الحالة دي.
أخذت منه الروشتة ونزلت أجري أجيب العلاج وخبطت في شريف وهو كان طالع لياسر بعد ما رجع من الشركة.
شريف بضيق: مالك بتجري كده ليه.. مش تبص قدامك بدل ما تخبطي في حد غيري.
تكلمت باستعجال: معلش يا شريف.. حاضر هاخد بالي. اطلع انت عند طنط فاتن وأنا هخلص اللي في إيدي وهاجي على طول.
شريف: تمام.. وسابها ومشى.
تكلمت بتعب: امتى تفوق يا ياسر.. لو قمت كل حاجة هتبقى تمام وشريف هيرجعلي تاني زي الأول.
ونزلت جبت العلاج وطلعت للمريض وعملت اللازم وبعد حوالي ساعة شفت الضغط وكان نزل شوية وضربات القلب لسه زي ما هي.
سبته وروحت لشريف وباقي العيلة.
: السلام عليكم ورحمة الله.
كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وكان الموجود: فاتن، ابتسام، هدى، شريف، وعادل.
فاتن: تعالي اقعدي يا بنتي ده انتي باين عليكي التعب أوي ربنا يعينك.
ابتسمت: يارب.. هدخل أشوف ياسر.
فاتن: ماشي يا حبيبتي.
دخلت ولقيته زي ما هو.. في عالم تاني مش داري باللي حواليه.
سبته وخرجت.. والكل فهم من ملامحي إن ياسر ما قامش لسه.
عدى يوم ورا التاني ومفيش أي حاجة اتغيرت بعد شهر.
في البيت.
كنت واقفة في المطبخ بجهز الأكل.
قاعد في الصالة.
جهزت الأكل وحطيته.
ولسه بتحرك علشان أدخل الأوضة.
شريف مسك إيدي: اقعدي كلي.
حاولت أداري دموعي: احم.. لا شبعانة مش عايزة.
شريف قرب عليها أكتر: قولت اقعدي كلي.
دمعة نزلت على خدي بهدوء: وأنا قولت مش عايزة.
شريف: نسمة ممكن كفاية دموع لحد كده.
: كفاية دموع؟! يعني انت عارف إني زعلانة وبعيط.. وعارف إني كل يوم بنام دموعي على خدي.
واتكلمت بصوت كله عياط وشهقات: أنا هونت عليك للدرجة دي بقالك شهر محاولتش تقولي مالك ولا حتى تيجي تكلمني.. أنا هونت عليك؟؟ أنا وانت في بيت واحد وكأننا أغراب.. بس تعرف الغلط مش منك لأن ده اللي كنت متوقعاه.. إني هتجوز وأول سوء تفاهم هتدوس عليا أوي.
ومسحت دموعي: كمل أكلك ونام زي كل يوم ولا كأني معاك في البيت.
وسيبته ودخلت الأوضة قعدت أعيط.
شريف اتضايق وراح وراها الأوضة.
: نسمة ممكن نتكلم.
: شريف يا ريت تسيبني لأني عايزة أنام بكرة هنزل المستشفى بدري.
شريف: وأنا مش هسيبك تزعلي مني أكتر من كده.
وقرب عليها أخدها في حضنه.
: شريف ابعد عني روح شوف كنت بتعمل إيه.
شريف: أنا ما عنديش حاجة أهم منك.. وأسف لو كنت زعلتك.
طلعت من حضنه وبصيت في عيونه.
: أنا؟! أنا يا شريف بتمنى لغيري الشر.. أنا بتمنى لغيري الموت.
شريف: ده كان القصد من كلامك.
: لا يا شريف أنا قولتلك إنك فاهم غلط.. أنا كان قصدي إن ربنا له حكمة في أي حاجة بتحصل لينا حتى لو احنا شايفينها مش كويسة.. رب الخير لا يأتي إلا بالخير يعني خليك فاكر إن مهما حصل فهو فيه خير.. ده كان قصدي من الكلام لكن انت قطعتني ومخلتنيش أكمل كلامي وجرحتني بكلامك وببعدك عني.. قدرت تقعد من غير ما تكلمني كل المدة دي.
شريف ضمها لحضنه جامد: أنا آسف.. بس حقيقي ساعتها مكنتش قادر أسمع أي كلمة من أي حد.. واجت فيكِ.
دموعي نازلة من غير صوت: أيوه هو وجعني أوي ببعده عني.. قدر يستغنى عني بسهولة كده.
شريف: نسمة.. انتي لسه زعلانة.
: ساكتة خالص.
شريف طلعها من حضنها وباس عيونها.
: بلاش دموع.. صدقيني دموعك غالية على قلبي.
: ساكتة ومش عارفة أقول إيه.
شريف قرب منها أخدها في حضنه وباسها بكل حب وناموا.
تاني يوم.
قمت من النوم أخدت شاور وصليت الفجر.
ودخلت أجهز الفطار وأنا فرحانة إن شريف صالحني.
شريف قام هو كمان وصلى وقرا قرآن وقعد يفطر وشرب القهوة وكانت الابتسامة على وشه.
وكان يوم من أوله تفاؤل.
بعد شوية وقت شريف وصلني المستشفى ودخلت للدكتور كريم وقالي على كذا حالة روحت تابعت معاهم وبعد كده روحت على ياسر ومكنش فيه حد غير عادل بس اللي معاه.
طنط فاتن مكنتش لسه جت.
خبطت على الباب.
عادل قام وقف.
: احم.. السلام عليكم.
عادل: وعليكم السلام.
: كنت جاية أطمن على حالة ياسر بتمنى إنه يكون فيه تحسن.
عادل بحزن على ملامحه: يارب.
قربت على ياسر بس كان لسه زي ما هو.
استأذنت ولسه هخرج بس كنت بظبط الجهاز.
عادل بزعل: ياسر.. قوم يلا بقا انت استحليت النوم ولا إيه.. قوم بقا أنا وحيد من غيرك أوي يا صاحبي.. قوم بقا فيه حاجات كتير أوي عايز أقولها.. قوم بقا أنا حياتي فاضية من غيرك يا صاحبي.. واحشني رخامتك عليا في المطعم وتيجي تاكل وتمشي وأنا أجري وراك علشان الحساب والناس كلها تتفرج علينا.. قوم بقا يا صاحبي.
ياسر حرك راسه وحاول يفتح عينه لكن مقدرش.
عادل بدهشة: ياااااسر.
كنت لسه هخرج وإيدي فيها علبة فيها دوا.
من الخضة رميتها في الأرض.
: فيه إيه.
عادل: ياسر.. ياسر قام والله اتحرك.
روحت جري وحاولت أخليه يفتح عينيه.
ياسر بتعب: النور شديد أوي.
ضحكت بفرحة: ياسر.. حمدلله على السلامة.
استاذ عادل ممكن حضرتك تنادي على الدكتور.
عادل: حاضر.. وخرج جري. وقلبه بيرقص من الفرحة.
: ياسر انت سامعني.
ياسر بيحرك راسه ببطء.
: ياسر.. بقولك انت سامعني.
ياسر بتعب وصوت واطي: أيوه سامعك.. بس مش قادر دماغي.. هو أنا فين.
طلعت فوني من جيبي واتصلت على شريف.
شريف: الوو يا نسمة.
اتكلمت بفرحة: شريف.. ياسر فاق.
شريف: بجد؟!!
: أيوه تعالي بسرعة.
شريف: حاضر وقفل معاها.
واخد المفاتيح وخارج.
السكرتيرة: اتفضل حضرتك ده الملف متسجل فيه حساب آخر شحنة.
شريف بسرعة: سيبه على المكتب يا إسراء وأنا لما أرجع هشوفه.
إسراء: تمام.
شريف ركب العربية وساق بسرعة.
وبلغ أمه وأبوه.
ونسمة عرفت أهلها وعمرو عرف شهد وشهد قالت لأهلها.
الخبر انتشر.
الكل فرح وجهزوا علشان يروحوله.
دعاء: طب انت هتروح علشان انت هتبقى مرات ابن عمه.. أنا هروح ليه؟!!
شهد: ماما وبابا هيروحوا وأنا كمان.. انتي هتقعدي لوحدك هتعملي إيه.
دعاء بحيرة: بس..
شهد: دعاء البسي بسرعة يلا.
دعاء: حاضر.
دعاء دخلت تلبس ودقات قلبها سريعة ومش عارفة ليه.
بعد شوية وقت كان شريف وصل المستشفى.
نسمة والدكتور وعادل كانوا معاه.
ياسر فاق كلياً وقعد على السرير وبيتكلم مع عادل.
شريف دخل على طول وأول ما شاف ياسر بيتكلم.
بص عليه بنظرة طويلة أوي.
ياسر شافه وقام براحة نزل من على السرير.
وشريف قرب منه حضنه جامد وبدموع.
شريف: كده.. انت حبيت القعدة في المستشفى ولا إيه.. ولا كنت بتشوف غلاوتك عندنا.
وشد على ضمته أكتر.
بس علشان تبقى عارف انت غلاوتك كبيرة أوي عندنا.
الدكتور: طب الحمد لله إنك بقيت كويس.. تقدر تخرج النهارده بس مش دلوقتي بالليل خليك بقيت اليوم تحت الملاحظة.
بس ياريت ترتاح بلاش مجهود.
شريف: تمام.. شكراً.
الدكتور سابهم وخرج.
قربت عليهم بضحكة: يلا استريح على السرير وكفاية أحضان.. ده انت لو سوسن شريف مش هيحضنك كده.
الكل باستغراب: سوسن؟!!
شريف: سوسن إيه؟
هزيت كتفي وأنا بضحك.
امم معرفش هي جت كده.. المهم يلا بجد ياسر محتاج يرتاح.
شريف: ماشي يا ستي.
ياسر قعد على السرير.
والكل أجا.
وبدأوا يسلموا على ياسر بكل حب.
فاتن وابتسام قاعدين جنبه متحركوش.
دخلت شهد وعيلتها واطمنوا على ياسر.
ياسر عيونه على الباب.
دعاء دخلت وحاسة إنها مرتبكة.
اتكلمت ابتسام بغباء وهي ماسكة إيد ياسر: تعرف يا ياسر.. دعاء دي كانت أكتر واحدة بتعيط وكأن اللي عمل الحادثة ده حد غالي عليها أوي.
ياسر بص على دعاء: بجد؟!!
دعاء في نفسها: آه يا بنت ال…. إن ما جبتك من شعرك.
ابتسام: أيوه والله.. أصل هي الوحيدة اللي شافت وانت بتقع.
ياسر باس راس أخته: الحمد لله إنها جت على قد كده.
وعدى الوقت وجه ميعاد خروج ياسر.
أيمن وعايدة رجعوا البيت.
وحازم وفاتن كانوا ماشيين مع بعض وكانت ابتسام مع أخواتها جوه لسه.
عادل خرج بسرعة وراح كلم حازم وفاتن.
وبعدها رجع ليهم وهو فرحان.
وبعدها الكل روح البيت.
الكل كان فرحان جداً وكان ياسر ده روح البيت وكانت غايبة ورجعت.
تاني يوم وكان يوم جمعة.
بعد الصلاة شريف ونسمة راحوا لياسر وكان هناك عادل.
عادل بدون مقدمات قرب من ابتسام اللي كانت قاعدة جنب ياسر.
عادل: تتجوزيني.
ابتسام بصتله بصدمة: انت بتقول إيه؟!
عادل: بقولك تتجوزيني.
ياسر بضحكة: ما بتتقالش كده يا غبي.
عادل بص له: أمال بتتقال إزاي؟!
ياسر: ده بيبقى فيه اتفاق وكلام كبير مش خبط رزع كده.. دي البت اتخضت.
ابتسام مصدومة من اللي سمعته وساكتة.
شريف: إيه ده بقا؟!! هو أنتم عارفين إنه عايز يتجوزها.
حازم: والله يا ابني هو لسه قايل لي امبارح وأنا رحبت.
ياسر: وأنا والله يا باشا لسه عارف الصبح في الفون.
عادل: والله يا كبير كنت هقولك بس أهو محصلش نصيب.
شريف رفع حاجبه 🤨: محصلش نصيب.. هو انت هتعزمني على فرح أختي يالا.
عادل: أمال انت اللي هتعزمني على فرحي 😒.
شريف: طب أقولك حاجة إحنا مش موافقين على الجوازة دي.. وريني هتتجوزها إزاي.
عادل: ده على أساس إني باخد رأيك.. وبعدين أنا عريس مترفضش.
وبص على ابتسام وعمل لها: صح 😉.
شريف ضربه على قفاه: وكمان بتغمزلها.
عادل حط إيده على قفاه: الهيبة راحت.
ابتسام ضحكت عليهم.
حازم اتكلم بجدية: قولي يا بنتي انتي موافقة إنك تتجوزي عادل.
ابتسام: اللي حضرتك تشوفه.
عادل ابتسم.
ولسه هيتكلم قطعه ياسر: طب مانا عايز.
الكل باستغراب: عايز إيه.
ياسر: عايز أتزوج.
فاتن: وماله يا ابني ده يوم الهنا.. بس مين سعيدة الحظ.
ياسر: دعاء.. دعاء بنت عم سعد.
حازم: والله زين ما اختارت.
شريف: طب على خيرة الله نروح نتقدم ولو وافقوا نقول مبروك.
اتكلمت بفرحة: واه بقا لو يعملوا فرح جماعي عمرو وياسر وعادل.. يااااه هتبقى فكرة تجنن.
حازم: والله فعلاً فكرة حلوة.
شريف: نبقى نشوف الحوار ده بعدين.
الكل رجع بيته.
نفس اليوم بالليل بعد صلاة المغرب.
حازم راح وكلم سعد أبو دعاء وهو رحب جداً وقال هياخد رأيها لو كده هيعملوا خطوبة وكتب كتاب شهد وعمرو.
ياسر بيدعي إنها توافق.
وفعلاً تاني يوم سعد كلم حازم وقال إنها وافقت.
بص في عينيها بحب.
تتربى في حضنك يا أم رحمة يارب 🥺.
رواية حب غير مقصود الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة
بعد ما اتفقنا إن خطوبة ياسر ودعاء، وعادل وابتسام يوم الخميس. مع كتب كتاب عمرو وشهد، الكل بدأ يجهز لليوم ده.
تاني يوم اتفقوا الشباب على القاعة، وهتبقى قاعة مختلطة، الشباب والبنات مع بعض عادي.
***
عند شهد ودعاء.
دعاء قامت من النوم على صوت رنة تليفونها، وكانت شهد لسه نايمة. دعاء مسكت التليفون واتصدمت لما شافت الرقم.
الرنة خلصت ورجعت رن تاني.
دعاء ردت:
"الوو."
هاني:
"أيوه ي حبيبتي، أخبارك إيه؟ متعرفيش إنتي وحشاني قد إيه."
دعاء بعصبية:
"اسكت خالص، مش عايزة أسمع منك ولا كلمة. بترن تاني ليه ها؟ ما تسيبني في حالي بقا، مش أنا رميتلك الدبلة، عايز إيه تاني؟"
هاني:
"اسمعيني بس."
دعاء:
"اسكت يا كل.ب، بتلعب ببنات الناس. وهل بقا البنت اللي معاك عارفة إنك خاطب، ولا إنت كمان ضاحك عليها المسكينة؟"
هاني:
"أنا مضحكتش على حد، دي مراتي."
دعاء بصدمة:
"نعم؟!!!! مراتك؟!"
هاني:
"أيوه."
دعاء:
"و دي بقا متجوزها قبل ما تتقدميلي ولا بعد؟"
هاني:
"لا دي مراتي من زمان، وإنتي هتبقي مراتي بردو."
دعاء ضحكت بسخرية:
"هبقى مراتك.. هههههههه، إيه الثقة دي؟ طب بقولك إيه، أنا بعزمك على خطوبتي يوم الخميس، وكتب الكتاب والفرح بعد الخطوبة بأسبوعين، و… متنساش تجيب المدام معاك."
هاني اتعصب:
"مين الحي.وان اللي اتجرأ وقربلك ده؟ أنا أدفنه مكانه وهو عايش."
دعاء بثقة:
"ياسر مش حي.وان، ياسر ده زين الرجال."
هاني:
"أوعي تقولي ياسر أدهم حجازي؟!"
دعاء بثقة:
"أيوه هو."
هاني بضحكة هزت كيان دعاء:
"هههههههههههههههههه.. بقا ياسر، هههههه، زين الرجال، هههههه. ياسر اللي حاول يغت.صب بنت عمه، بقا زين الرجال، ههههههه."
دعاء بصدمة من اللي سمعته صرخت:
"اسكتتتتتتت يا حي.وان، ولا كلمة. أنا مش هسمحلك تقول عنه حاجة. هو إنت مفكر كل الشباب شياط.طين زيك؟"
هاني:
"ياسر ده إبليس عنده أفكار الشي.طان مقدرش يفكر فيها. آه أصل ياسر ده صاحبي، كنا بنعمل كل حاجة مع بعض."
دعاء اتعصبت وقفتلت التليفون وقعدت تعيط بانهيار.
صحيت شهد بخضة:
"إيه في يابت مالك؟"
دعاء اترمت في حضنها:
"هاني ياشهد، هاني."
وعيطت بزيادة.
شهد طبطبت على ضهرها:
"أهدي بس، وإيه اللي فكرك بالزفت ده؟ مش كنا خلصنا منه؟"
دعاء قالت لشهد كل حاجة.
شهد:
"أستغفر الله.. لا مستحيل ياسر يعمل كده. لا لا."
دعاء:
"أنا عارفة إن هاني بيوقع بينا أنا وياسر، وأنا مش هصدقه وهثق في ياسر. ياسر يستاهل كل الثقة."
شهد طبطبت على ضهرها:
"طب قومي اغسلي وشك وصلي."
دعاء:
"ماشي يلا، وإنتي كمان."
وقاموا.
***
عند أيمن وعايدة.
عايدة ماسكة باطنها بتعب ودموعها على خدها وراحة جاية في الأوضة بتعب.
قام أيمن وراح عليها بخوف:
"عايدة مالك، إيه في؟"
عايدة:
"تعبانة أوي ي أيمن، حاسة إني همو.ت."
أيمن حضنها بخوف:
"بس بس يا عايدة، متقوليش كده. بصي البسي وأنا هلبس على السريع وآخدك عند الدكتور. وريم ورحيم هيروحوا عند ماما يقعدوا معاها."
عايدة هزت راسها بالموافقة وحاولت تلبس بتعب. وبعد شوية وقت أيمن خلص لبس وجهز ريم ورحيم ومشوا.
***
هدى واقفة في المطبخ بتجهز الفطار علشان أدهم هينزل الشغل.
جرس الباب رن.
هدى:
"يا عمرووو.. شوف مين على الباب."
عمرو:
"حاضر."
عمرو فتح الباب وشاف أيمن.
عمرو:
"أيمن.. خير، فيه حاجة ولا إيه؟ تعالي أدخل."
أيمن:
"لا مفيش وقت، خد ريم ورحيم قعدهم معاك. وأنا راجع هفوت عليهم أخدهم."
عمرو:
"فيه إيه ي أيمن؟"
أيمن:
"عايدة تعبانة وهي مستنياني تحت، هاخدها على المستشفى. متعرفش حد حاجة غير لما أشوف مالها علشان محدش يقلق."
عمرو:
"تمام.. ربنا يطمنك عليها."
أيمن نزل جري واخد عايدة على المستشفى.
***
في المستشفى.
كنت تابعت كذا حالة وماكنش فيه حاجة أعملها. روحت أقعد مع نجلاء. وأنا ماشية في الطرقة شفت أيمن وهو شايل عايدة. قلبي وقع من الخوف. جريت عليهم:
"أيمن.. استنى."
أيمن شافها ووقف:
"الحقي ي نسمة.. عايدة اغمى عليها. طول الطريق كانت بتقول أنا بمو.ت."
ندهت على الدكتورة وبسرعة دخل أيمن وحط عايدة على السرير واقف جنبها وهييموت من الخوف.
الدكتورة جت وكشفت عليها.
الدكتورة:
"هي أكلت إيه انهارده؟ وآخر مرة أكلت إمتى أصلاً؟"
أيمن:
"هي ما أكلتش حاجة من امبارح حوالي الساعة 10."
الدكتورة:
"المدام حامل في الشهر التامن، وهنضطر نولدها، لأن فيه خطر على حياتها وحياة البيبي."
أيمن الخوف اتملك منه واتكلم بعصبية:
"ي.. يعني إيه خطر على حياتها؟ أومال إنتي دكتورة ليه؟ لزمتك إيه؟"
روحت مسكت إيده:
"أهدى ي أيمن."
أيمن:
"أهدى إيه؟ دي بتقولك خطر على حياتها."
الدكتورة:
"أنا دلوقتي هفوقها وهعملها التحاليل، وبعد كده هتولد. بس قبل ما تدخل العمليات أنا عايزك تمضي على ورقة بأنك موافق على عملية الولادة."
أيمن:
"أنا موافق.. بس أهم حاجة مراتي تكون بخير."
الدكتورة:
"إن شاء الله."
أخدت أيمن علشان نشوف الورق اللي هيمضي عليه قبل دخول العملية.
الدكتورة فوقت عايدة.
عايدة:
"آآآآه مش قادرة، همو.ت."
الدكتورة:
"مدام.. إنتي هتدخلي العمليات تولدي انهارده. بنتك هتنور حياتك."
عايدة بتعب:
"ب. بس ده مش ميعاد الولادة. هي بنتي كويسة صح؟ بنتي هتبقى في حضني."
الدكتورة:
"أيوه، بس أنا عايزكِ تبقي قوية، وإن شاء الله بنتك هتبقى في حضنك."
عايدة ابتسمت بدموع:
"بنتي مستعجلة تيجي."
الممرضة جت وبدأت تساعد الدكتورة وعملوا كل حاجة.
أيمن دخل لعايدة.
الدكتورة:
"وكده المدام جاهزة علشان تولد."
أيمن شال عايدة ونقلها على الترولى ولسه هتتحرك.
عايدة مسكت إيد أيمن واتكلمت بدموع:
"أيمن.. أنا مش عارفة هدخل وأخرج مع بنتي."
وبلعت ريقها بتعب وضغطت على إيد أيمن.
"مش عارفة هخرج مع بنتي.. ولا دي هتكون النهاية ليا. بس أنا كان نفسي أسميها رحمة، أوعدني إنك هتسميها رحمة 🥺"
أيمن اتخنق ودمعة نزلت منه:
"عايدة بلاش توجعي قلبي عليكِ أكتر من كده، إنتي هتخرجي وهتربي عيالنا في حضنك."
الدكتورة ونسمة واقفين ودموعهم نازلة.
الدكتورة:
"متقلقش ي أستاذ، والله هي هتخرج وهتبقى تمام بإذن الله."
واتحركت ودخلت عايدة أوضة العمليات.
***
اتصلت على ماما عرفتها. واتصلت على آلاء أخت عايدة وعرفتوهم إن عايدة بتولد. والكل راح المستشفى بقلق.
وبعد حوالي ساعة، وكان أيمن هيموت من القلق وكلام عايدة خوفه أكتر. خرجت الممرضة وفي إيديها ملاك صغير. جريت عليها.
الممرضة:
"دي الطفلة."
أيمن:
"هي مراتي كويسة؟"
الممرضة:
"اطمن، المدام كويسة وكمان الطفلة زي الفل، بس هنضطر ناخدها الحضانه."
اتكلمت بخوف:
"ليه؟!"
الممرضة:
"لأنها مولودة صغيرة. هاخدها وأول ما تبقى كويسة تقدروا تاخدوها معاكم البيت. بس أحب أطمنكم إن حالتها كويسة فمش هتقعد كتير في الحضانة."
أيمن راح شالها بين إيديه وأذن في ودنها. وقال:
"نورتي حياتي ي أحلى رحمة."
الممرضة أخدت رحمة الحضانة. وعايدة راحت أوضة عادية. وفي الوقت ده العيلة وصلت. بس ريم ورحيم قعدوا في البيت مع ابتسام.
***
أيمن دخل لعايدة. وعايدة كانت نايمة وباين عليها التعب وملامحها باهتة.
أيمن قرب عليها وباس راسها. وبص في عيونها بحب:
"تتربى في حضنك يا أم رحمة يارب 🥺🥺"
عايدة ابتسمت بدموع:
"شوفت رحمة ي أيمن؟"
أيمن:
"تشبهك أوي ي روحي."
عايدة:
"أيمن أنا عايزة أشوفها."
أيمن للممرضة:
"هو ممكن تجيبي رحمة لأمها تشوفها بس."
الممرضة:
"هروح أشوف الدكتورة. لو وافقت هجيبها على طول."
أيمن:
"تمام."
الكل دخل. وأنا روحت قعدت جنبها واطمنت عليها.
الكل اطمن عليها وباركوا ليها. ودخلت الممرضة وهي شايلة رحمة بين إيديها.
عمرو كان واقف عند الباب وهو أول حد شالها وباسها من خدها:
"ما شاء الله، دي صغيرة أوي."
قربت فاتن وشالتها:
"ما شاء الله.. بكرة تكبر وتبقى عروسة قمر."
هدى أخدتها:
"الله أكبر.. ربنا يحميكِ ي بنتي. نورتي العيلة."
أخدها أيمن وحطها في حضن عايدة.
عايدة ابتسمت وقربت منها كأنها بتشم ريحتها.
"نورتي حياتي ي قلب ماما."
أيمن مسك إيد عايدة ومبتسم وبيحمد ربنا إن بنته ومراته بخير قدامه.
الممرضة جت وأخدت رحمة تاني. وعايدة كانت زعلانة أوي.
هدى:
"معلش ي حبيبتي، كلها كام يوم وهتبقى في حضنك لآخر العمر."
عايدة هزت راسها بدموع.
جت آلاء أخت عايدة وكانت شايلة بنتها نورهان على إيديها وراحت قربت حضنت عايدة وبوست راسها:
"حمدلله على السلامة ي عيوني."
عايدة:
"الله يسلمك ي حبيبتي."
آلاء:
"سميتي بنتك إيه؟"
عايدة:
"رحمة."
آلاء:
"ما شاء الله، ربنا يحفظها ويبارك فيها وتتربى في عزك إنت وأستاذ أيمن."
كلهم:
"آمين."
وبعد شوية الكل بدأ يمشي وعايدة هتفضل يومين في المستشفى وبعد كده تخرج. أيمن ماسابهاش خالص.
***
تاني يوم بالليل.
شريف رجع من الشركة تعبان حط المفتاح والفون على الترابيزة:
"نسمه.. يا نسمه."
ودخل الأوضة شافها واقفة قدام المرايا بتحط روج وسايبة شعرها مفرود على ضهرها ولابسة فستان قصير باللون الكشمير وكانت تجنن.
شريف قرب عليها:
"بسم الله ما شاء الله.. إيه الجمال ده ي نسمة؟ براحة على قلبي شوية."
نسمة بضحكة:
"بقيت بتجامل كتير أوي ي شريف."
شريف شدها في حضنه من ضهرها وهمس في ودنها:
"بصي كده في المرايا هتلاقي قمر.. أو ماس.. جوهرة بتلمع."
وباسها من خدها.
نسمة طلعت من حضنه ومسكت إيده:
"أنا بحبك أوي ي شريف."
شريف قرب عليها أكتر:
"وأنا بعشقك ي قلب شريف."
نسمة غمضت عينيها:
"شريف.."
شريف بهمس:
"قلبه.."
نسمة:
"شريف أنا حامل."
شريف بعد عنها وبص في عيونه:
"نسمة إنتي بتقولي إيه؟"
نسمة ابتسمت بكسوف:
"احم.. تعبت النهارده في المستشفى واكتشفت إني حامل."
شريف بفرحة شدها في حضنها ولف بيها كتير:
"بحبك ي نسمة.. بحبك بحبك بحباااااك."
نسمة:
"وأنا كمان بحبك."
شريف نزلها وقرب منها و… 🙈
***
تاني يوم.
شريف:
"نسمة بالله عليكي بلاش مجهود.. وبلاش تجري على السلم زي ما حصل قبل كده."
نسمة:
"حاضر والله ي حبيبي."
شريف مسك إيدها وحطها في دراعه وأخدها كالعادة يوصلها المستشفى. بس المرة دي مطلعش على الشركة على طول، لا طلع معاها.
عند عايدة:
"والله يا أيمن معتش قادرة أقعد في المستشفى أكتر من كده… بيتي واحشني وولادي وحشوني أوي."
الدكتورة خبطت ودخلت.
عايدة:
"هو أنا هخرج النهارده؟"
الدكتورة بابتسامة:
"زي ما تحبي.. بس الوقتي بقت حالتك أحسن وكمان بنوتك، يعني تقدروا ترجعوا تنوروا بيتكم."
عايدة:
"شكراً.. خلاص إحنا هنرجع البيت النهارده."
الدكتورة:
"تمام."
هدى وأدهم وعمرو وطبعاً نسمة وشريف راحوا لأيمن. وكانت هدى معاها الأكل.
عايدة بفرحة:
"هرجع النهارده بيتي ي ماما."
هدى:
"والله البيت ملوش طعم من غيرك ي بنتي."
نسمة بفرحة:
"بجد… ياااه، إيه اليوم اللي كله أخبار حلوة ده."
حازم:
"عندكم أخبار حلوة؟ طب قولوا."
شريف حاوط نسمة بدراعه:
"أحب أقولكم إن نسمة حامل."
الكل فرح وبارك. وأيمن حضنها:
"ياااه هبقى خالوا.. ألف مبروك ي قلبي."
نسمة:
"الله يبارك فيك ي حبيبي."
هدى بدموع فرحة:
"والله أنا فرحتي مش سايعاني.. ربنا يفرحكم يا ولادي يارب."
كلهم:
"يارب."
نسمة استأذنتهم وراحت تشوف شغلها. وشريف نزل الشركة. وعايدة أخدت رحمة ومشوا رجعوا البيت.
***
عند ابتسام.
ابتسام بتكلم دعاء في التليفون.
ابتسام:
"خليها بكرة علشان نسمة تيجي معانا."
دعاء:
"خلاص ي مزة اتفقنا.. هنروح نجيب الفساتين والحاجات الناقصة ونخرج كلنا مع بعض نتمشى."
ابتسام:
"بس الشباب قالوا إنهم هيبقوا معانا."
دعاء:
"عادي.. ما هو ياسر يبقى أخوكي، وشهد أختي، وعمرو أخو نسمة، وعادل هيمشي مع ياسر عادي."
ابتسام:
"خلاص هعرف بابا ونشوف هنعمل إيه."
دعاء:
"ماشي.. سلام."
***
في نفس اليوم بالليل.
نسمة نايمة وشريف واخدها في حضنه وقاعد يخطط هيعمل إيه في المستقبل. وهيسمي عياله إيه.
شريف:
"لو ولد هسميه سيف."
نسمة بنعاس:
"إن شاء الله بنت وهسميها بسملة."
شريف:
"ليه مش ولد إن شاء الله."
نسمة:
"أنا مش بعترض.. كل اللي يجيبه ربنا حلو. بس لو بنت هعرف أدلعها وهلبسها فساتين وكل حاجة أنا نفسي أعملها."
شريف:
"اممم.. قولتيلي يعني عايزة تحققي أحلامك في عيالك."
نسمة:
"بالظبط كده."
شريف رفع حاجبه باستغراب 🤨:
"إلا قوليلي إنتي ليه مقولتليش عايزة أجيب ولد ويكون شبهك والكلام ده زي ما بيحصل في الأفلام والروايات."
نسمة:
"علشان بحب البنات."
شريف حس بغيظ:
"نامي يا نسمة.. نامي يا حبيبتي."
***
عند أيمن وعايدة.
ريم ورحيم ناموا. لكن رحمة بتعيط.
عايدة قاعدة على السرير ومرجعة ضهرها لورا وشايلة رحمة بتسكتها لكن مش بتسكت.
أيمن:
"ممكن تكون جعانة."
عايدة بتعب:
"لا شربتها لبن وحاولت معاها تاني لكن هي شبعت…"
أيمن:
"يبقى عايزة تنام.. نيميها."
عايدة:
"هو أنا ماسكاها ما تنام؟ ما أنا بعمل إيه بلعب معاها مثلاً ما أنا بنيمها."
أيمن:
"خلاص ي حبيبتي متتعصبيش. هي بدأت تهدى أهو، الظاهر إنها بتنام."
***
تاني يوم.
منزلتش المستشفى علشان أروح مع ابتسام ودعاء وشهد نجيب الحاجات اللي ناقصاهم. ونجيب الفساتين.
نزلنا كلنا وكانوا الشباب معانا، حتى شريف جه معانا. اشترينا الفساتين بتاعتنا بالحجاب بتاعها. وكانت الفساتين كلها واسعة ومش ضيقة أوي وساترة.
بعد ما جبنا الفساتين روحنا جبنا الحاجات الأخيرة اللي ناقصة في الشقة وبعد لف حوالي 4 ساعات حسيت بالتعب.
"شريف"
شريف:
"أيوه ي حبيبتي."
"أنا تعبت وجعانة أوي."
شريف:
"تعالي كلنا ندخل ناكل في مطعم هنا قريب بس مش عارف فين بالظبط، بس أكيد عادل عارف…"
وسألوا عادل وكان فعلاً عارف المكان وراحوا هناك.
***
ياسر:
"دعاء أنا عايز أقولك حاجة مهمة إنتي لازم تعرفيها ولكِ الحرية تكملي معايا أو…"
دعاء:
"….."
رواية حب غير مقصود الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة
دخلنا المطعم كلنا وقعدنا طلبنا أكل وأكلنا وسط كلام وضحك من الكل، إلا ياسر اللي كان سرحان طول الوقت. خلصنا أكل وطلبنا عصير.
ياسر: دعاء، ممكن تيجي معايا على التربيزة اللي هناك دي؟ عايز أقولك حاجة.
دعاء بصت حواليها بحيرة.
ياسر: متقلقيش، هنبقى جنبهم هنا مش هنروح بعيد ولا حتى هنخرج برا المطعم.
دعاء قامت بهدوء وراحت قعدت، وياسر سحب الكرسي وقعد قدامها. واتكلم بهدوء وتردد: دعاء، أنا عايز أقولك حاجة مهمة، أنتِ لازم تعرفيها، ولكِ الحرية تكملي معايا أو...
دعاء قلبها دق بخوف: ياسر، أنت ليه بتقول كده؟
ياسر: علشان عارف إنك لما تعرفي نظرتك فيا هتتغير.
دعاء: ياسر، ياريت لو هتقول حاجة في الماضي وهتبعدنا عن بعض، فأنا مش عايزة أعرفها.
ياسر: طب ممكن تسمعيني علشان أبقى مرتاح فيما بعد.
دعاء: تمام، قول اللي أنت عايزه، أنا سمعاك.
ياسر أخد نفس طويل واتكلم وعيونه دموع ومش عارف يتكلم يقول إيه ولا يبدأ إزاي. اتنهد وقالها: أنتِ بتثقي فيا؟
دعاء: أيوه طبعًا، قول أي حاجة، بجد قلقتني.
ياسر بعد عيونه عنها: بصي يستي، أنا كان عندي شلة صحاب فاسدة، وزي ما أنتِ عارفة إن الصاحب ساحب، فما بالك شلة بتشد واحد معاهم في نفس الطريق. بصي، طبعًا أنا مش ببرر تصرفاتي، لكن والله العظيم أنا عرفت غلطي. بصي، أنا كنت دايماً بشوف نسمة بنت عمي هي البنت الجميلة الملتزمة اللي هتقدر تسعدني، بس أما شريف قرب منها وكمان طلب إيدها مرة واتنين وتلاتة ومزهقش ولا مل، أنا حسيت إني مضايق وشايف إن كده نسمة بجد هتقتنع وهتوافق. هددتها إنها متوافقش عليه، لكن للأسف وافقت لما عرفت. هاني وإيهاب كبار الشلة، قالولي إني لازم أتخلص من شريف، وللأسف بكلامهم قدروا يسيطروا على تفكيري، وحاولت أقتل شريف أخويا.
وبعدها أخد نفس طويل وخرجه بهدوء وحس إن الكلام فعلاً تقيل على لسانه وقلبه. كمل كلامه: أخويا طبعًا الكل أخده على المستشفى، كنت هموت من الخوف عليه، بس أنا شوفت نسمة بتهتم بيه بنفسها لأنها أصلاً ممرضة، فكان بالنسبة ليها سهل تتابع حالته. يومها اتعصبت وخرجت من المستشفى وروحت على المكان اللي بنتجمع فيه أنا والشلة.
فلاش باك.
ياسر: خلاص كده نسمة راحت عليا.
إيهاب: لأ، راحت عليك إيه ده أنت ياسر، يعني تقدر تعمل أي حاجة أنت عايزها.
ياسر: إزاي بس؟ دي وافقت عليه وكمان قربت منه، يعني راحت مني.
هاني: بما إنك مش هتعرف توصل ليها برضاها، يبقى تاخدها ليك غصب.
ياسر: تقصد إيه؟
إيهاب: ما هي واضحة زي عين الشمس أهي، عايز إيه تاني.
ياسر: لأ، لأ مستحيل أعمل اللي بتفكروا فيه ده.
هاني: ليه مستحيل؟ أنت نسيت إننا بنعمل كل حاجة، مفيش عندنا حاجة اسمها مستحيل.
إيهاب: أنت هتتنازل عنها بالسهولة دي؟ أوعى تقول إنك خايف.
ياسر: لأ طبعًا مش خايف.
إيهاب: يبقى خلاص، مستني إيه؟ تقدر تنفذ من بكرة الصبح.
ياسر: بس...
هاني: أنا وإيهاب هنجيبهالك بكرة لحد عندك.
ياسر بقلة حيلة والشيطان اتملك منه: تمام.
باك.
تاني يوم هاني وإيهاب فعلاً جابولي نسمة فاقدة الوعي. بس والله يادعاء ما عملت فيها حاجة، هو آه حضنتها، بس والله ندمت.
دعاء بتسمع ياسر والصدمة على وشها ودموعها نازلة، وكلام هاني بيتردد في ودنها زي الشريط.
ياسر كمل كلامه وكان باين عليه الندم بجد: بعدها إيهاب وهاني مسكتوش لما عرفوا إني سبتها، وقعدوا يزنوا عليا وخلوني أهددها وأقولها تيجي، وفعلاً جاتلي، وكان اليوم ده النهاية للشيطان اللي ماثر على أفكاري. نسمة فعلاً جت بس مكانتش لوحدها، شريف جه وراها وكل حاجة بقت على المكشوف. وبعدها انسحبت من الشلة الكدابة دي. وعادل حاول يفوقني، وواحدة واحدة فعلاً فوقت وشوفت كل حاجة على حقيقتها. وعرفت إن حبي لنسمة ده مش حب، ده مجرد انبهار وتملك. وحاولت كتير أقنع شريف إنه يسامحني لأني بجد ندمان. وبعد تعب فعلاً شاف إن اتغيرت وسامحني.
اتكلمت دعاء بهدوء ودموعها نازلة: يعني كلام هاني صح؟
ياسر: كلام إيه؟
دعاء: هاني صاحبك ده كان خطيبي.
ياسر: خطيبك إزاي؟ ده متجوز وعنده ولد، وأنتِ كنتِ عارفة بكده ووافقتي.
دعاء: لأ مكنتش أعرف، بس هو كلمني امبارح وقالي... (وقالت كل حاجة).
ياسر: آه يابن الـ...
دعاء حطت إيديها على وشها وعيطت.
شريف والكل شافوهم بيتكلموا وتقريباً عرفوا هما بيتكلموا عن إيه بسبب طريقة كلام ياسر وعياط دعاء.
ياسر: أنا كده أبقى قولتلك كل حاجة عني. بس زي ما قولتلك ده كان شئ في الماضي وأنا دلوقتي اتغيرت والله.
دعاء ساكتة خالص وبعد تفكير: وأنا قولتلك أي حاجة هتبعدنا عن بعض أنا مش عايزة أعرفها. بس أنتِ أصرت وحكيت اللي في قلبك. بس ده كان شئ في الماضي، وإحنا دلوقتي هنبني مع بعض المستقبل.
ياسر بصدمة: يعني إيه.
دعاء مسحت دموعها وابتسمت: يعني انسى يا ياسر وخلينا نعيش الجاي مع بعض.
ياسر بفرحة: أقولك حاجة.
دعاء: امم، قولي.
ياسر: أنا بحبك.
دعاء بكسوف: وبعدين.
ياسر: امم، أسف يلا علشان نروح علشان أنا عارف شريف دلوقتي هيطق.
ياسر راح ليهم. والكل لما شافوهم عادي وبيضحكوا عرفوا إنهم بجد بيحبوا بعض والماضي اتدفن. وقاموا رجعوا البيت.
نقول عدت الأيام بسرعة وأجي يوم الخطوبة.
كل عروسة قامت من النوم فرحانة، وأكتر واحدة فرحانة هي شهد لأنها النهاردة هتتكتب على اسم عمرو مش مجرد دبلة في الإيد. عمرو قام بكل نشاط جهز الفطار مع أمه وقعدوا فطروا وهو قاعد بيعد الوقت والدقايق.
شريف بيهتم بنسمة كأنها طفلة صغيرة. وعايدة طالع عينها من رحمة اللي مش بتنام بسببها. وأيمن على قد ما يقدر بيساعدها. فاتن من الصبح وهي بتزعرط وفرحانة علشان عيالها الاتنين هيفرحوا. الشباب نزلوا أخدوا البنات لسنتر التجميل. لكن نسمة مراحتش معاهم وشريف قالها هو اللي هيهتم بيها، كده كده هي مش بتحط ميكب.
الوقت عدى والكل جهز ونزلوا راحوا على القاعة. الشباب جابوا البنات من السنتر وكانوا 3 قمرات بحجابهم، وراحوا على القاعة. وأجى المأذون وكتب عقد زواج شهد وعمرو. شهد كانت واقفة مع البنات وقلبها بيرقص. وأخدوها تمضي. مضت ورجعت واقفت تاني مع البنات. وأول ما المأذون قال: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. عمرو كأنه أخد إفراج قام سلم على سعد وأدهم وبعدها حازم وفاتن وباركوا. وراح بسرعة شد شهد لحضنه بدون مقدمات وشالها ولف بيها كتير والكل كان بيسقف ليهم بحماس. وبعدها نزلها وشهد كانت هتموت من الكسوف. عمرو قرب من ودنها: شهد أنا بحبك أوي. شهد: وأنا كمان. وأخدها من إيدها وقعدوا في المكان المخصص ليهم. وبعد كده عادل لبس لابتسام الشبكة بتاعتها. وبرضو ياسر لبس لدعاء الشبكة وكانوا بيتمنوا يكتبوا الكتاب بالمرة بس محدش وافق. الكل كان فرحان والجو كله كان حب وخير. وحب الخير للغير مفيش حقد وكره مالي قلب حد.
عدى يوم ورا التاني وكان الكل بيجهز للفرح. وبيفرشوا الشقة بتاعت شهد وابتسام ودعاء وكل واحدة ليها فرحة خاصة. وأجى يوم الفرح.
شهد ماسكة إيد دعاء: يعني إيه؟ يعني النهاردة مش هاجي البيت هنا.
دعاء: وأنا كمان. طب والله مش قادرة أصدق. على قد ما أنا فرحانة إني هتجوز على قد ما أنا زعلانة إني هسيب البيت.
دخلت أمنية وكانت شبه سمعت حديثهم: ومين اللي قال إنكم كده سيبتوا البيت؟ لأ أنتم روحكم دايماً في البيت. والبيت هيفضل بيتكم لآخر العمر، وقت ما تحبوا تيجوا هنا محدش يقدر يمنعكم.
دعاء: أيوه يا ماما بس أنا هروح بيت تاني وأقول عليه بيتي، مش قادرة أصدق.
شهد: حقيقي بجد.
أمنية بحنية: هتحسوا كده في الأول بس. لكن بعد كده مش هترتاحي غير في بيتك. بيت جوزك واللي هيبقوا فيه عيالك. عيشوا حياتكم ومش تشيلوا هم حاجة.
شهد ودعاء قاموا حضنوها.
عند ابتسام كانت قاعدة في حضن أمها وبتعيط.
فاتن: ليه بس كل الدموع دي؟ دي النهاردة ليلتك، عايزة عيونك تبقا وارمة والناس تقول عني إني كنت بعذبك. أنا وليه قادرة يا ابتسام.
ابتسام: متقوليش كده يا ماما، ده أنتِ أجمل وأحن أم في الدنيا دي كلها.
فاتن طبطبت على ضهرها: طب قومي يلا علشان تجهزي علشان تروحوا سنتر التجميل.
عند نسمة.
شريف: أنا قولت بلاش يانسمة.
اتكلمت بزهق: ليه؟ أنت في الخطوبة قولت لأ يا نسمة متروحيش، ومروحتش معاهم السنتر. ليه بقا في الفرح كمان؟ هو انت مش عايز تاخدني زي العروسة ونتصور سيشن معاهم.
شريف: ي حبيبتي أنتِ عروسة في كل وقت. وهتنزلي من هنا عروسة ونروح نتصور معاهم.
نفخت بزهق: مفيش فايدة. مهما اتكلمت مفيش فايدة.
شريف باس راسها: أيوه ي حبيبتي ويلا كملي أكلك.
قعدت أكلت بملل.
عند عايدة.
أيمن راح وباس إيديها وهي كانت بتجهز فطار.
عايدة بحب: صباح الخير.
أيمن: صباح الفل والياسمين على عيونك.
عايدة ابتسمت: أنا جهزت الفطار يلا نفطر قبل ما رحمة تقوم وتعاط.
أيمن: ماشي يلا.
أيمن: أنا عارف إنك بتحبي لمة العرايس وبتحبي تروحي السنتر معاهم.
عايدة: أنت وعيالي فداكم أي حاجة، بس مش هتنازل عن السيشن.
أيمن بتأكيد: طبعاً هنروح ونتصور كلنا.
عايدة باست خده: ربنا يديمكم ليا ي أجمل عيلة في الدنيا.
أيمن: ويديمك نعمة في حياتنا ي أساس العيلة.
قعدوا يفطروا. وبعد شوية وقت. الشباب أخدوا البنات على سنتر التجميل. والباقي بدأ يجهز في بيته. شريف ساعد نسمة في اللبس وبيتعامل معاها بكل حب ومحسسها إنها طفلة.
الكل بدأ يروح عند السنتر علشان ياخدوا الـ 3 أميرات. أول واحدة نزلت كانت دعاء وياسر قدملها بوكيه الورد وراحوا على العربية على طول. وبعدها ابتسام اللي كانت نازلة بهدوء وتشبه الأميرات بجد. عادل قرب عليها قدم ليها بوكيه الورد وأخدها على العربية. وآخر واحدة نزلت كانت شهد اللي كانت الضحكة منورة وشها. قرب عليها عمرو بدون مقدمات حاوطها من وسطها وشالها ولف بيها كتير والكل سقف ليهم. ومسك إيدها وأخدها على العربية.
الكل بدأ يتحرك على مكان السيشن وكانت ابتسام ودعاء مضايقين بسبب إنهم مش كاتبين الكتاب ف مش هياخدوا راحتهم في السيشن. الكل نزل في المكان اللي هيتصوروا فيه. حازم أجي من بعيد وكان معاه المأذون.
ابتسام لعادل: إيه ده؟
عادل: نكتب الكتاب قبل السيشن علشان ناخد راحتنا ولا إيه؟
ابتسام ضحكت بفرحة.
ياسر: متفكريش أنا مش عارف أنتِ بتفكري في إيه.
دعاء ببلاهة: ها؟
ياسر: ها إيه، تعالي نكتب الكتاب علشان نتصور براحتنا.
وراحوا وتم كتب الكتاب. ياسر راح مسك إيد دعاء وخلاها تلف كتير وأخدها في حضنه. عادل قرب من ابتسام حضنها وشالها ولف بيها. وبعدين بدأوا يتصوروا السيشن. وشريف ونسمة كانوا بيتصوروا كأنهم هما العريس والعروسة. وأيمن وعايدة اتصوروا كتير وانضم ليهم ريم ورحيم وطبعاً رحمة. وبعد وقت طويل. وصلوا القاعة وكانت مختلطة برضه. وكان فرح مميز جداً وكان كل واحد مش مركز غير ما حبيبته ومراته. وبعد شوية وقت الكل رجع بيته.
ياسر نزل من العربية وساعد دعاء ونزلت بصعوبة بسبب الفستان. ياسر مسك إيدها وطلعوا بيتهم.
ياسر: ادخلي برجلك اليمين ي أجمل عروسة.
دعاء ضحكت ودخلت برجلها اليمين: الجو برا برد أوي، لكن هنا الجو دافي.
ياسر قرب منها: وحضني أدفى على فكرة.
دعاء: ياسر بس، أنت بتقول إيه.
ياسر مسك إيدها ودخلوا الأوضة: تعالي نصلي وبعدين هقولك أنا بقول إيه.
وفعلاً اتوضوا وصلوا. وبعدها ياسر حب يطمنها وقعدوا يتكلموا مع بعض كتير لحد ما دعاء بقت عادي. وهو أخدها في حضنه وقرب منها بكل حب.
عادل واقف وماسك إيد ابتسام: مليش دعوة أنا قولت هشيلك.
ابتسام: لو عملتها يا عادل بجد هصوت وألم عليك الناس.
عادل: يا ساتر يارب، طلعي ي ختي اطلعي. وساعدها وطلعوا. دخلت ابتسام وبصت حواليها.
عادل: بتدوري على إيه.
ابتسام: أنا... احم، ولا حاجة.
عادل: طب أقولك إيه، أنا بأمانة واقع جوع، أنتِ مش جعانة.
ابتسام: بصراحة جعانة.
عادل: حلو أوي، خشي غيري هدومك وبالمرة اتوضي علشان نصلي ونبدأ حياتنا صح. وبعدها ناكل أنا وأنتِ.
ابتسام: ماشي.
وفعلاً صلوا وقعدوا ياكلوا وبعدها أخدها ودخلوا علشان يناموا.
عند عمرو.
عمرو شال شهد وطلع بيها على بيته. عمرو نزل شهد وهي كانت مكسوفة. عمرو قرب أخدها في حضنه جامد: أنا حقيقي مش مصدق، أنتِ بقيتي مراتي. بجد حاسس إني بحلم.
شهد بحب: أنا اللي حاسة إني بحلم، أنت بجد جوزي ومع بعض في بيت واحد.
عمرو طلعها من حضنه وبص في عيونها: اللي إحنا فيه ده مش حلم، دي حقيقة. وقرب باسها من شفايفها. وبعد عنها: شهد ادخلي غيري علشان نصلي.
شهد دخلت من سكات وهي مكسوفة. وبعدها صلوا. وعمرو قدر يحتوي شهد وعاشوا ليلة حلوة. وكده تقول للكل مبروك.
الكل كان متجمع عند ادهم. دخلت نسمة وكان في إيدها بنتها الصغيرة بسملة. وسلمت على الكل وقعدت. ابتسام معاها حور. وبعدها دخلت شهد ووراها عمرو. شهد كانت شايلة نور بنتها. وعمرو كان شايل عبدالرحمن توأم نور. وعندهم حوالي 9 شهور بس. وبعدها دخلت دعاء ومعاها ابنها سليم اللي عنده حوالي سنتين. وعايدة كان معاها ريم ورحيم ورحمة. الأطفال كلها اتجمعت وقعدوا يلعبوا. وياسر قعد مع أيمن وشريف وعادل وعمرو. وهدى وفاتن فرحانين بالعيلة الجميلة. ادهم وحازم قاعدين بيتكلموا وكان البيت كله حب وسعادة.
وبكده اتكتبت النهاية.