أبو رهف بغل: يعني إيه مش لاقيين حاجة؟ اقلبلي طوب الأرض عليهم! تابع بيجي من برة: يا زعيم، لقينا واحد نازل من عمارة في مركز قريب من هنا! عامر نازل عالسلم، وفجأة بيشوف رجالة لابسة أسود طالعين بسرعة. عامر بيلمح واحد بيبصله بطرف عينيه. الشخص: بسرعة، هو ده يا زعيم! عامر بيسبقهم وبيطلع فوق على شقة الراجل المقنع اللي كان بيسلمه شنطة الفلوس. الشخص: أنت هتقضي الليلة هنا ولا إيه؟ عامر بيزقه بسرعة وبيقف قدامه.
عامر بيحط إيده على بق المقنع وبيقول بصوت واطي: شكل جماعة القمر الأحمر عرفوا مكاني.. أوعى تعمل صوت وكأن معاك حد. لو جم وخبطوا عليك افتح عادي، زي أي راجل شريف في بيته. أوعى تتوتر وإلا هنروح في داهية إحنا الاتنين! كمان دقيقة، اتنين، تلاتة، كان الباب بيتخبط. المقنع بيبص لعامر برعب وبيخلع القناع. عامر واقف ورا الباب بيرفع الإبهام وبيحذره. المقنع بيبلع ريقه وبيفتح الباب براحة. في منزل عامر: رجاء بخوف: خير يا دكتور؟
الدكتور: الأخبار مش مبشرة خالص يا رجاء هانم. البنت دي عندها نزيف داخلي نتيجة للضغط العصبي اللي هي بتمر بيه. رجاء حطت إيديها على صدرها بوجع: يعني إيه؟ الدكتور: لازم يتعملها عملية فوراً وإلا مش هتشوفوها تاني. الدكتور بيلم عدته. وفتحيّة واقفة ورا الباب بتسمع الكلام وبتقول في نفسها: يا خيبتك يا حلوة.. ملحقتيش تتهني. أنا خوفي كله من عامر بيه! هيعمل معاكي إيه بس؟ الدكتور: بالمناسبة.. هي تقربلكوا إيه يا رجاء هانم؟
رجاء بلخبطة: هي تبقى مرات عامر. الدكتور بتعجب لرجاء: آه.. أها. ربنا يجعلها آخر الأحزان. عن إذنك. رجاء ماشية وراه وضامة إيديها بقلق وهي بتبص على رهف. فتحيّة بعدت بسرعة لما باب الأوضة اتفتح ومشيت الناحية التانية من السلم. الدكتور ورجاء ماشيين ناحية البوابة. رجاء بتحاسب الدكتور.
الدكتور بحزم: أنا هجهز عربية إسعاف حالا تيجي تاخدها. ولما أستاذ عامر ييجي لازم يكلمني ضروري عشان نبتدي الإجراءات اللازمة للجراحة، بما إنه جوزها والوصي عليها. بيفتح البوابة: في حفظ الله. رجاء بتطلع فوق وبتحاول تستجمع قواها وتتصل بعامر تقوله. رجاء بصر*يخ: لااا.. مش هقدر أقوله! فتحيّة: ده قدر يا ست رجاء.. قدر ولازم نتحمله. بمصمصة شفايف: الله يكون في عون سي عامر بس! استوب.. هو مال عامر بالموضوع؟؟
.. أكيد مش هقولكم دلوقتي كالعادة. في العمارة عند عامر: الباب بيتفتح براحة. أبو رهف ورا الباب ولسه هيزقه برجله، كان اتفتح وظهر قدامه المقنع. المقنع وحدقة عينيه وسعت برعب: عم.. عمي! أبو رهف: أنت ساكن هنا يا كمال؟ كمال بتوتر: آه... خير يا عمي فيه حاجة؟ الجاسوس اللي معاه: لا مؤاخذة.. إحنا بس كنا بنسأل إذا كنت شفت حد غريب طالع في العمارة من شوية.. مسمعتش صوت خبط قدام شقتك.. أي زعيق خناق كده؟ كمال
بيتظاهر بالشجاعة وبيجاريه: أنت بتتكلم عن إيه يا أخويا.. لهجتك مش عاجباني! علي بيخبطه في إيده وبيلصله أسف: معلش يا ابني.. إحنا بس كنا بندور على أستاذ ***** زميلنا في الشغل وكان لازم يمضي على عقود مهمة. كمال بارتياح: لأ أبداً يا عمي لا تعب ولا حاجة.. دا أنا أشيلك فوق راسي. وبيبص للجاسوس بكره. والجاسوس بيضحك على جنب وبيدي أمر للرجالة ينزلوا الأول. كمال: يلزمك خدمة يا عمي؟
الجاسوس: معلش يا كمال بيه.. لا مؤاخذة فالكلمة يعني.. أنت عندك مطرح.. عندك حمام يعني أفضي فيه. أحسن القولون تاعبني آخر تعب! ولسه هيخش.. كمال حط رجليه ووارب الباب أكتر. كمال: بيتصلح.. بنكسر فيه لأنه بينقط على الشقة اللي تحت ومينفعش تخشه دلوقتي. الجاسوس بسخرية: يا خسارة. علي: بينا يا حامد. معلش يا ابني أزعجناك. وهما نازلين عالسلم كمال بيسمعهم. علي: ده خطيب بنتي.. ده متقربلوش تاني يا حامد!
كمال بيقفل الباب بفرحه. وعامر بيحط إيده على قلبه. كمال: شوفت مواهبي الفنية دلوقتي.. أنا ماكنتش بعرف أطلعها قبل النهاردة. عامر بسخرية: وفكرك هتعدي بالساهل؟ الجبلة حامد ده زمانه بيدبرلك مقلب كويس قبل ما يكشف حقيقتك! كمال: بس علي بي... عامر بمقاطعة: العجوز ده يقول اللي يقوله.. المهم الرجالة دي.. متصنعش منهم أعداء، لأنك مش قدّهم! عامر بيتجه لكنبة قدام للتليفزيون وبيقع عليها ببرود. وكمال بيبص عليه بحقد.
عامر لكمال: متفضلش واقف عندك كده كتير ليجيلك ضربة شمس. كمال: ليه انت مش هتمشي؟ عامر بيفرد رجليه عالكنبة: أنا عرفت ليه دماغك قفل.. عشان دايما بتسبق الأحداث. سيب الدنيا تمشي براحتها.. محدش بيجري وراك. كمال: يعني انت محسّتش مرة.. إنك عايز تغمض عينك تلاقي كل حاجة قلقاك؟ خلصت! عامر: هاااه.. مفيش حاجة اسمها كده!
أنا كنت في أمس الحاجة للقدرة دي في يوم.. قبل عشر سنين بالظبط.. كان نفسي أفتح عيني ألاقيني مش ببكي ولا شايل الهم يوم.. بس محصلش! أمي جالها نزيف مفاجئ ومكنش معانا حق العملية.. فاضطريت أشتغل مع عصابة القمر الأحمر.. وأدخل في طريق غلط من الصغر. يوم اتنين وأنا حاطط إيدي على قلبي ومش متخيل في يوم إنها هتفارقنا.. المبلغ مكملش فمعرفناش نعمل العملية.. بس بالفلوس.. عملنا جنازة محترمة ورخصنا مكان للدفن.
بيكمل بصوت مهزوز: فعرفت إن العالم مش مكان للناس الكويسة.. عرفت إن الناس الكويسة بتسيبنا بدري لأنها نجحت في الامتحان بدري.. مكانهم مش هنا. كان نفسي أبقى واحد منهم بس.. مقدرتش أطلع. دخلت في فقاعة مليانة وحوش كل ما أحاول أطلع بيزقوني وبيحفرولي جوا أكتر.. لحد ما بقيت عامر الأنصاري.. تاجر المخدرات اللي أستاذ كمال الأخضر.. بيساعده بإخلاص. بيقوم.. وبيحط إيده على كتف كمال: إخلاصك ده مش هنساه!
وبيروح الحمام وهو ماسك كرسي حديد.. بيكسر البلاط وبيفتح الصنبور فينزل مياه عالشقة اللي تحت. عامر.. قدام باب الشقة: ده تعبير عن شكري. أوعد تنسى إنك مراقب من اللحظة دي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!