بيروح الحمام وهو ماسك كرسي حديد. بيكسر البلاط وبيفتح الصنبور، فتنزل مياه على الشقة اللي تحت. عامر، قدام باب الشقة: دا تعبير عن شكري. أوعى تنسى إنك مراقب من اللحظة دي. في منزل أبو رهف: رحاب (أم رهف) بقى عاجبك اللي عملته ده؟ قلت لك من الأول نروح نعمل محضر ولا نبلغ حد يعرف يتصرف. بس لا، الأستاذ علي مينفعش يطلب مساعدة من حد، صح؟ علي: وإنتي كنتي شايفة فايدتي إيه يعني يا رحاب؟ ولا أنا بعمل ده عشان مين؟ رحاب:
لا، كان في فايدتك تعمل كتير، أولها مكنتش تروح تتفق مع عصابة يا علي! عصابة؟ وق*طاع ط*رق؟ أمل: أوُدي وشي فين دلوقتي من كمال؟ علي: منا مقولتلُوش طبعًا إننا بندور على رهف. مهو مش هيبقى مو*ت وخراب ديار! أمل: الأشكال الض*الة اللي كانت معاك دي، مش بتوع مصالح حكومية ولا شغالين في شركة بترول. مش شايف يا بابا البشلة اللي واخدها الزعيم بتاعهم في عرض وشه! علي: قصدك على حامد.. لا، ده حامد ده أنا اللي بمشيه.
وأنا قولتلُه ملوش دعوة بخطيبك نهائي. في مكان مهجور: حامد بيتمشى شمال ويمين قدام ترابيزة طويلة. حامد: أنا متأكد إن ليه علاقة باللي اسمه *جميل (جميل هو عامر بس كان مديلهم اسم مستعار) واحد من الرجالة: ميكونش يا زعيم، إحنا مالنا. أدينا قبضنا فلوسنا وخلاص. سيب بقى الأرا*جوز اللي اسمه علي ده يجوز بنته ولا يم*وتوا في بعض، إحنا مالناش صالح. حامد بيهبد إيده على الترابيزة: غبيييي. أنا مش بعمل ده عشان حد. وبيكمل:
إنت عارف كمال ده ممكن يبقى المفتاح لبوابة عاملة إزاي! ممكن نقدر نتعامل من خلاله مع عصا*بة القمر الأحمر! هنبقى ملوك يا غب*ي! الشخص: عصا.. عصابة القمر الأحمر أكبر عصابة لتج*ارة الأعضا*ء في شمال أفريقيا؟ حامد بضحكة مستفزة: لا، العصابة اللي قف*شت أمك على سرير جارك! متتعدل يااض وإنت بتكلمني. الشخص برعشة: اس.. آسف يا زعيم. في بيت عامر: رجاء بخوف شديد: يا فتحية، أعمل إيه في المص*يبة اللي إحنا فيها. رهف كده هتروح مننا.
فتحية: ما تتصلي بسيدنا عامر وأنا أقول له لا باس ولا حرج. رجاء: مبيردش. بتهبد إيديها على رجلها بغضب: مبيردششش! آخرتها إيه يا ابن مرفت، عايز تسيب رهف تمو*ت بنفس مر*ض أمك! صفاء بتفتح الباب بفزع بعد ما شافت عربية الإسعاف واقفة بره. صفاء بتجري على رجاء: فيه إيه يا ستي؟ عامر بيه جراله حاجة؟ رجاء مش قادرة تتكلم: ره.. رهف عندها نزيف يا صفاء. وبطلب عامر مبيردش من ساعتها. صفاء بترجع خطوتين ورا وبتبص لفتحية. الباب بيخبط.
صفاء بتجري تفتح فبيخش الدكتور ومجموعة ممرضين علشان ينقلوا رهف للمستشفى. رجاء بدموع: لسه في الأوضة يا دكتور. بسرعة لو سمحت. في أحد البا*رات: عامر واقف بيكلم مع رق*اصة. فجأة بتاخده على جنب وبتحط في جيب بدلته ورقة مكتوب فيها عنوان. بطبطب على صدره وبتغمزله. عامر بيمسك إيديها وبيشدها بره البار. الرق*اصة: الليلة مش ببلاش يا عنيا، أنا مش ر*خيصة. عامر وهو س*كران ومش دريان بنفسه بيضر*بها بالقلم: إنتي تسكتي خالص.
بسببك أنا باجي هنا، كل ما أضغط باجي هنا لأن تمنك ر*خيص، إنسانة زب*الة. الرق*اصة بردح حاطة إيدها على خدها: وهو أنا كنت بغصبك تيجي معايا؟ إيه نسيت شقة الزمالك ولا السنيورة اللي جبتها فيلتك نستك؟ عامر بدروخة: سن.. خ.. سنيورة مين؟ الرق*اصة: السنيورة اللي جبتها معاك بالليل، اللي كنت هتعمل حادثة بسببها. اللي أنا صورتكوا وإنتوا سوا. عامر بسخرية: كنتي بتراقبيني؟ هما اللي قالولك راقبيني؟ القمر الأحمر كانوا مفكرني بخونهم!
عامر بيقرب منها وبيحط إيده على كتفها: آه. تعرفي أنا، أنا أحب أشكرك لأن بسبب الصور ال*رخيصة بتاعتك اتعرفت على بنت إنما إيه لقطة. تبقى أخت السنيورة حلم من أحلام حياتي وتتحقق. ربنا حاطط فيها حاجة مش موجودة عند حد. الرق*اصة بدلع: ولا حتى فيا. عامر بيمسكها من شعرها: إنتي آخرك رق*اصة لا راحت ولا جت. آخرك تعملي نمرة وتحاولي تسر*قيلك قرشين من زباينك زي ما بتعملي دلوقتي. الرق*اصة: سيبني يا عاامر.. سيبني. عامر
وهو فقد السيطرة على نفسه: أنا هق*تلك.. بسببك أنا دخلت العالم ده، أنا بكر*هككك. فلاش باك لما عامر كان صغير: عامر ماشي في ليالي الشتا لوحده. صوت خطواته بيتسمع في الأرض. وفجأة وهو ماشي بيسمع صوت من قريب. بيسمع صوت زعيق واطي. بيقرب أكتر وبيحاول يشوف مصدر الصوت. بالقرب من حاوية قمامة، في أحد أزقة الشارع وبينما المطر يهطل. شخص بيسلم شنطة كبيرة، وبيفتحها قدام بنت. عامر بتوسع حدقة عينه لما بيشوف كمية الفلوس اللي في الشنطة.
الشخص: ده حق الزباين اللي بتجبيهم. الزعيم بيقولك إنه مبسوط منك. البنت: ما أنا اشتغلت في الكباريه ليه؟ مش عشان أخليكم دايما مبسوطين؟ شوية سف*لة لا رحتوا ولا جيتوا بتستغلوا أحزان الناس. الشخص: وإنتي الشريفة العفيفة؟ ما تتلمي يا بت، إنتي نسيتي إنك اللي بتجبيهم ولا إيه. ده بدل ما تشكريني إننا عملنا ليكي وليهم قيمة. بقى ليكي معجبين من نفس عينتك الز ب*الة وبقيتي بتقبضي بالآلاف. وهما يكونوا عملوا حاجة مفيدة قبل ما يم*وتوا.
ناس استغنت عن روحها وبتفضل تشرب يوم ورا يوم متمنية ال*موت. مش أحسن ما أعضا*ءهم تبوظ ويجيلها تسم*م. ناخدها إحنا نستفاد منها ولا إيييه! بيرفع فكها ليقابل وجهه، وبيقول: مش كده يا حلوة! بتنزل إيده بسرعة: المهم، أنا نمرتي هتبدأ كمان شوية. لازم أخش عشان أجهز. بتسيبه وبتخش. بينادي عليها: الباشا بيسلم عليكي وبيقولك لازم تيجي الليلة في فيلته. وبيطرد من الزقاق. فعامر بيستخبى بظهره ورا الجدار. عامر بيمشي ورا البنت. الرق*اصة:
بسم الله الرحمن الرحيم. إنت بتعمل إيه هنا؟ عامر بيبص على شنطة الفلوس وبيقول: أجيب منين فلوس زي دي؟ الرق*اصة بتضحك: دي فلوس دي؟ دي فكة لزوم هدومي بس. عامر عيونه بتلمع: أنا... محتاج أشتغل. لازم أمي تعمل العملية وإلا هتمو*ت. الرق*اصة: إنت مين يلا، ووصلت هنا إزاي؟ عامر: أنا عايز أعمل العملية لأمي. عايز أشتغل معاكوا. مش عايز أخرب بيت حد. أرجوكي وافقي. الرق*اصة بتبص له وبتفكر، وبعدها بتبص يمين وشمال.
وبتاخده معاها الكبا*ريه. يلم الفلوس اللي بتتحدف عليها. وينقل الرج*الة اللي بيسحبوهم جوه الأوضة بعد ما سكر*وا علشان يسرق*وا أعضا*ءهم. ومن ساعتها وعامر ماشي في الطريق ده. أمه ماتت ومعرفش يعملها العملية. بس مقدرش ينقذ نفسه ويخرج من الحفرة. باك. عامر عيونه دمعت وقال بحرقة: إنتي السبب، إنتي السبب في كل ده! أنا هقتل*كككك. بيمسكها من رقبتها ويحاول يخنقها. وهي بتحرك إيديها بحركات عشوائية.
تليفونه بيرن وبيعطي إضاءة قوية في وشه. بيغمض عينه. وفجأة بتضربه في صدره فبيقع التليفون على الأرض ويتفتح الخط. رجاء بص*راخ: عاامر.. عامر؟! رهف بتمو*وت. إحنا نقلناها المستشفى بس محتاجينك علشان التأمينات تتفضى. أرجوك يا عامر تعالى بسرعة. عامر إيده بتسيب رقبة الرق*اصة وبينزل على الأرض بجنون يمسك التليفون. عامر: آلو. مستشفى إيه، إنتو فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!