رهف حست بإيد ماسكة رجليها. صرخت ولزقت في الحيطة اللي وراها. كانت شايفة الظل بيقرب منها أكتر، كل ما بتسمع صوت السلاسل جاية ناحيتها وبتخبط في الأرض. رهف حطت إيدها على بقها وجريت على شباك في آخر الأوضة فتحته. سمعت صوت صريخ بسيط كأن حد بيتاذى من الضوء. صوت مبحوح بيقولها: "اقفل الشباك.. انت نسيت إنك حابسني هنا من أسبوع، مشوفتيش النور بقالي أسبوع! رهف حدقت عنيها وسعت لما سمعت الصوت. لفت بحذر وجسمها بيترعش.
الصوت: "أنت مش عامر؟ فين عامر؟ رهف لقت بنت لابسة فستان اتحول لونه لبني من التراب. إيديها مربوطة ورا ضهرها بجنزير وشعرها مفرود على وشها بطريقة مرعبة. رهف: "صح، أنا مش عامر." رهف بتدقيق: "أنتي إنسانة زينا عادي، صح؟! الصوت بضحكة مستفزة: "للدرجادي بقيت نجسة لأي حد يشوفني؟ كنت زي الملاك بفستاني الأبيض، بس قذارة خطيبي و وس*خته." رهف بتقرب بحذر وبتسألها: "أنتي مين؟ الصوت: "أنا ريناد، خطيبة عامر!
رهف: "وهو عادي يكون حابسك هنا؟! افتكرت: "أنتي بنت زعيم العصابة! ريناد بتضحك بصوت عالي: "هو دايماً بيحكي كل حاجة الس*افل ده! رهف: "يعني الكلام اللي هو قاله صح؟ هو فعلاً خاطفك؟ رهف بتضييق عين: "طب أنتي مش عارفة أنا مين؟ رهف: "مش حاكالك أنا مين؟ ريناد: "أنتي صوتك زي ما يكون صوت عيلة في إعدادي! إيه بنتة؟
رهف فهمت إن ريناد مش شايفة كويس. شافت الجنزير حوالين إيديها، يبقى أكيد عامر مقالهاش، وهي فعلاً مش متفقة معاه على أبوها. رهف لنفسها: "أنا ممكن أوريها نفسي وأحررها. وأطلب من أبوها إنه ياخد كل حاجة من عامر! دي فرصة مش هتتكرر تاني يا رهف! وأرجع أنا تاني لحياتي الطبيعية." رهف بصتلها بخوف شديد. *** تحت عند رجاء. رجاء: "العجينة كده هتبشبش يا فتحية. حطي دقيق زيادة. بت يا صفاء.. روحي اشتري الخضار من عم سعيد."
صفاء بفرحة: "أوامر يا ست رجاء يا عسل! فتحية بصت على صفاء بحقد وقالت لرجاء: "شوفي ماشية إزاي. أكيد فيه حاجة بينها وبين ابن سعيد ده. اسمعي مني يا حجة! رجاء: "اتشغلي انتي بس وشوفي لك حد. ساعتها لما يتقالك روحي له هتبقى طايرة! فتحية: "استحالة.. استحالة بعد ما أبويا ساب أمي مسؤولة عن تلات عيال لسه ما تعلموش يتكلموا وراح اتجوز من وراها!
أمي بقت تشتغل بالثلث وأربع شغلانات علشان تقدر تسترنا وتصرف علينا، لحد ما جالها القلب. وده اللي مصبرني أشتغل هنا لأن مرتبه أعلى من مرتب البيت اللي كنت شغالة فيه زمان. استحالة أغلط غلطتها وأتجوز! "مسكينة يا أما لا لحقت تتهنى في شبابها ولا بعد ما ربت عيالها! رجاء مسحت على كتف فتحية بشفقة: "فيه الحلو وفيه الوحش. وانتي لسه شابة وجميلة يا فتحية والف واحد يتمناكي." فتحية بسخرية: "ده لما يعرف إن اسمي فتحية هينط من الشباك!
رجاء ضحكت عليها ورجعت بصت للعجين. وافتكرت رهف اللي سابتها فوق لوحدها. *** فوق عند رهف وريناد. رهف مرعوبة. ومدت إيدها عشان تشيل الشعر من على وشها، والغمامة على عينيها. رهف افتكرت وسألتها: "أنتي إزاي عرفتي إني مش عامر قبل ما أتكلم؟ أنتي شايفاني؟ ريناد بسخرية من نفسها: "أنا بتعلق بالناس أوي لدرجة بعرفهم من البرفان بتاعهم." رهف بتوم براسها: "اممم."
ريناد بتعجب: "بس تعرفي صوتك فيه شبه كبير مني لدرجة حاسة إنك صدى صوتي وإني بتوهم لا أكتر ولا أقل." رهف سمعت صوت حد طالع. سحبت إيدها وجريت عالباب قفلته. ووقفت جسمها بيترعش. بصت يمين وشمال مفيش مخرج. وفجأة حسّت برجليها مش قادرة تشيل جسمها ووقعت. هامدة من غير حراك. ريناد في الأوضة: "أنتي رحتي فين؟ مش هتفكييني؟ هو أنا اتجننت وبكلم نفسي؟! *** في مكان مهجور. عامر بيدخل شايل حقيبة كبيرة.
عامر لأحد رجالة الرئيس: "أشوف البضاعة الأول." الراجل بيفتح شنطة مليانة بودرة وبيرميها على الأرض قدام عامر. عامر بيبص بقرف. وبي*ت*ف على الأرض وبيمشي ناحية الرئيس وماشي وراه رجالة مسلحين. الرئيس قاعد على الطربيزة ومتسلط عليه النور: "لا أنا مبحبش التأخير خالص مستغ*فر." عامر: "فلوسك جاهزة." الرئيس ضحك على جنب وشاور للرجالة اللي ورا. الرئيس: "أنت مش بتحب الجواز يا عامر صح؟ وعلشان كده هديك فرصة ومش هقت*لك النهارده."
عامر بص له بعيون حادة: "فين العقود؟ الرئيس حط إيده على إيد عامر وقال: "أنا مش بحب الكلام الكتير! وبلع ريقه: "أنت نوعي المفضل يا عام*ر! عامر رجع بظهره لورا وهو بيحط إيده في جيبه وبيطلع عملة قدام الرئيس. نطر*ها بصباعه في عين الرئيس. وبسرعة طلع مس*دس ودير الكرسي. وخرجت كل رصاصات المس*دس في دماغ كل الموجودين. عامر قام واتوجه للرئيس اللي كان بيبعد الكرسي بتاعه برعب وهو حاطط إيده على عينه لحد ما وقع على الأرض.
عامر نزل لمستواه مسك رقبته وحط المس*دس في راسه. عامر بحدة: "أنا مش بحب تضييع الفرص، بس آسف هضطر أضيع فرصتك لأنك متستحقهاش! " وضغط على الزناد. فط*ر*ط*ش الدم على هدومه. وخرج مع شنطة الفلوس وشنطة البضاعة. متوجهاً لمكان مجهول. *** في بيت عامر. رجاء بغضة: "فتحي*ا*ة.. فتحي*ا*ة تعالي بسرعة! فتحي*ة* طلعت ونقلوا رهف أوضة عامر. رجاء: "روحي نادي الدكتور بسرعة وأنا هطلب عامر لو كان الأمر يهمه هييجي." ...
عامر سايق العربية ووصل عند مدخل عمارة. الموبايل بيرن فبيقفله وبيطلع فوق. الباب بيخبط. شخص لابس ماسك أسود بيفتح الباب. عامر: "فلوسك جاهزة." عامر بيزقه ويخش الشقة. الشخص: "أنت مش عارف أنا مستحمل إيه علشان اشتغل معاك." عامر: "يعني مهياش سيئة للدرجة." الشخص: "متحكمة وجش*عة* بشكل، مشفتش حد بيحب الفلوس قدها." عامر بيرمي قدامه شنطة الفلوس. عامر بهدوء: "دي فلوسك ولو استمريت هيبقى ليك الضعف."
الشخص بينزل على الأرض وبياخد رزمة فلوس بيقلب ورقها وبي*ب*ص لعامر بكره وبيقول: "موافق." *** في بيت رهف. أبو رهف على: "هاا وصلت لحاجة؟ جاسوس: "والله ما لقيت حد بالاسم ده خالص، ولا تليفون ولا عنوان، ده حتى اسم الشركة اللي قالكوا عليها غلط! أبو رهف بغ*ل: "يعني إيه مش لاقيين حاجة؟ اقلبولي طوب الأرض عليهم! تابع بييجي من بره. وبينادي: "يا زعي*م، لقنا*ه نازل من عمارة في مركز قريب من هنا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!