الفصل 4 | من 14 فصل

رواية حب غير مشروط الفصل الرابع 4 - بقلم روان فايز

المشاهدات
19
كلمة
929
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وبفم مرتجف حاولت أجمع الكلام وأقول: "يعني.. يعني إيه أختي يبقى ليها صور زي كده؟! خرجت من أوضتي ودموعي بتطاير يمين وشمال.. كانت دموع حمضية ما أقدرش أمر منها في حياتي. دخلت الأوضة وكانت بتعيط بنفس الطريقة وبتقول: "غصب عني والله! "يعني إيه غصب عنك؟! "مفكرتيش في أبوكي، مفكرتيش في أمك.. مفكرتيش.. سيبك مني! مفكرتيش في خطيبك اللي لو شاف الصور دي مش هيفسخ علاقته بيكي ومش هتبقى أرض بور بس لا.. ده ممكن يوديكي في داهية!

"خلاص والنبي يا رهف.. بالله أنا ما عملتش كده بإرادتي.. أنا كنت تعبانة! كنت تعبانة ويأست من كل حاجة.. وهما استغلوا ضعفي وحاجتي للفلوس.. ارجوكي افهميني! "إنتي إزاي بجحة كده؟! فوق كل اللي انتي عملتيه ده بتدي لنفسك مبررات، ولبسة الحجاب ليه! بعد كل ده خايفة من كلام الناس؟! طب دول مش شايفين.. مخوفتيش من ربنا! مخوفتيش ولا اختشيتي من ربنا! "خلاص يا رهف بالله عليكي، أنا تبت وحياة ربنا!

"وهنعمل إيه دلوقتي.. هتعملي إيه مع كمال، هعمل أنا إيه لو أختي بقت سيرتها على كل لسان..! "صاحبة صور الكباريه أهيه.. اخت الغازية.. اخت شقاطة الرجالة! "و.. وإيه اللي يخلي ده يحصل.. إنتي مش ناوية تساعديني! "أساعدك!! إزاي؟! "مش بعتولك المطلوب! "لا.. لا.. أنا هفهمك! بعد دقايق معدودة.. رهف بتنفجر وبتضرب أمل بالقلم. "ره.. رهف..!!! "إنتي تسكتي خالص، إنتي تسكتي.."

بدأت تلطم على وشها وهي شايفة صورة باباها ومامتها وكسرة نفسهم قدام الناس.. شايفة كمال وكسرة قلبه اللي هتحصل لو الصور وقعت تحت إيده.. بتنهار وهي باصة في السما السودة وسط غياب القمر، ومش شايفة ولا بصيص أمل واحد.. يقدر يسحبها من وسط كل التعب ده! "منك لله يا أمل.. أنا، أنا مش هسامحك!! بترفع إيديها للسما وبقلب مهموم بتقول: "ياا رب! في الليلة اللي بعدها.. "ما تقلب يا حج هات المسلسل زمانه جه." "مسلسل إيه؟

"بتاع عبد الغفور وفاطمة." "هاه.. أيام.. أيام كان فيه احترام.. بصي لبس البنت عامل إزاي.. ولا الأدب والحشمة اللي كانت ما بين الناس... وبنفس طويل: "قول للزمان ارجع يا زمان.." "تعرف يا حاج أنا بحمد ربي كل يوم وببوس إيدي وش وضهر إننا مستورين.. ونفسنا عزيزة.. بحمد ربنا على بناتي اللي عرفنا نربيهم في وسط مجتمع الصح عنده بقى غلط والمحترم فيه بقى دقة قديمة وعملة صعبة.. بحمد ربي كتير ونفسي أشوفهم مستورين ومجبورين."

"ربنا يخليهم لينا.. ويخليك لينا يا حاج.." في وسط مناقشتهم كانت رهف بتسمع كلامهم ودموعها على خدها مش قادرة تمنعها.. مش قادرة تهدّي نفسها.. لأول مرة تحس إن مفيش حاجة حلوة هتيجي تصلح.. لأول مرة حست إن كل حاجة عايزة تدمرها. "ربنا يخليكوا لينا.. أنا مش عايزة أعمل كده، مش عايزأكوا تزعلوا مني وفي نفس الوقت مقدرش أكسركوا وأخليكوا تحزنوا على بنتكم الكبيرة!! قاطعها جرس الباب بيرن.. بس كان لرنته أثر النار عليها.

"قومي يا رحاب شوفي مين عالباب.." "يا رب يا ساتر.. أيوه ياللي بتخبط.." "منزل الحاج علي الأطرش." "آه يا ابني.. أقوله مين؟ "ينفع أدخل الأول.. خصوصاً إنها مش هتكون الأخيرة.." وضحك على جنب.. مع باقة ورد بتزيّن إيديه. رحاب اندهشت من منظر الورد ووسعتله يخش. رهف كانت بتبص عليه من ورا الستارة.. كان شاب طويل أكتافه عريضة.. فكه حاد وصاحب صوت عميق وملامح حادة مخيفة للوهلة الأولى.. كان زي ما يكون خارج من فيلم أكشن متهجن مع رعب.

أمل جت بصت مع رغد. ريحة البرفيوم بتاعته انتشرت في الشقة.. وخلت رهف تركز معاه أكتر. "اتفضل يبني.. اقعد." "أنا.. جميل الأنصاري صاحب شركة أغذية وتقدروا بنفسكم تسألوا عني في أفخم شركة في أكبر مصنع في أغنى بلد.. هتلاقوا معارفي كتير.." "واحنا.. وطّي التليفزيون يا رحاب.. آه يا ابني ربنا يزيد ويبارك بس.. إحنا نقدر نساعدك إزاي؟! "أها.. طبعاً أنا مش جاي أعرفكم بنفسي ههه.." ضحكته هادية أوي.

"أنا.. كنت متجوز قبل كده ومراتي ماتت.. وبصراحة أنا ما اتخلقتش للف ودوران.. أنا طالب القرب في الآنسة رهف! رهف واقفة ورا بتدعي: "يا رب يوافقوا.. يا رب يوافقوا! باباها قام بانفعال و.. رهف بصريخ: "لااا يا بابا ارجوك!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...