"لا لا يا أمل، ده مش حلو خالص. بصي الخاتم ده جميل إزاي؟ أمل بزهق: "أيوه بس هو صغير عليا، مش جاي على مقاسي." قلت بسرحان: "وليه يجي على مقاسك انتي؟ والدته بصتلي بصة محدش فهمها غيري، يمكن لإن محدش كان في دماغه اللي بفكر فيه... غيرها. تداركت الموقف وقولت بسرعة وأنا بضحك: "طبعًا أهم حاجة تكون أخت العروسة راضية. أها هها، مش كده؟ والدته بانفة بصتلي من فوق لتحت: "طبعًا... طبعًا."
والخروجة دي كانت أكتر وقت هزرت فيه، لإن حسيت بيه بداري كسفتي وبسيطرة على أفكاري. أخيرًا رجعنا البيت واحنا طالعين، كانت أمل عمالة تكلمني عن قد إيه هو شهم ولذيذ أوي، وبتعرض عليا أخرج معاهم المرة الجاية. مش بإيدي إن وجودي كان لذيذ بالنسبالكم. أول ما دخلت أوضتي، لقيت فيه حد بعتلي مسيدج. رميت التلفون عالسرير وسمعت راديو جاري وهو بيعلي صوته على امتحانات الثانوية وقد إيه ممكن تيجي صعبة السنادي.
حملي زاد وحسيت إني عايزة أعيط. عايزة أحضن حد وأفضل أعيط على كتفه، عايزة حد يملس على شعري ويقولي: "كله هيبقى تمام." مش ربانزل عملت كده ليوجين؟ إمتى هييجي يوجين لحياتي؟ لحظة، ده بقى لغيري أصلًا. مليش نفس أفتح الكتب، ولكن ماما كانت بتبصلي نظرات عالـعشا، نظرات معاتبة. ضيعت وقتي في شراء الشبكة معاهم ومذاكرتش حاجة.
دخلت أوضتي وقفلت الباب بالترباس. حاولت أذاكر لكن كنت بسرح. بسرح في حاجات كتير أوي، وحاسة إن كل أحلامي معادش ليها وجود في العالم البسيط بتاعي. ومن ضمن سرحاني افتكرت الرسالة اللي اتبعتتلي. رقم غريب مشترك معايا في جروب واتس عربي. فتحت بوقي على آخره لدرجة إن ريقي نشف، وعيوني دمعت غصب عني. وبفم مرتجف حاولت أجمع الكلام وأقول: "يعني... يعني إيه أختي يبقى ليها صور زي كده؟
خرجت من أوضتي ودموعي بتطاير يمين وشمال. كانت دموع حمضية ما أقدرش أمر منها في حياتي. دخلت الأوضة وكانت بتعيط بنفس الطريقة وبتقول: "غصب عني والله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!