الفصل 7 | من 14 فصل

رواية حب غير مشروط الفصل السابع 7 - بقلم روان فايز

المشاهدات
17
كلمة
1,833
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

لم يعد قلبي يخفق، ولكني كنت أنتظر فرصة للكلام. وصلنا بيت كبير، فيه ست، سبع أدوار. أنا كنت مرعوبة وأنا ماشية مع المجرم ده. ده، لحظة عنده كلب وبيلعب معاه. لحظة، أنت عندك سنان وتقدر تضحك؟ عامر للحارس: اقفل البوابة ومتسمحش لحد يدخل أو يخرج، مفهوم. الحارس مغمضًا: ح... حاضر يا سعادة البيه. ومشى وكان جارني وراه زي المعزة. وأنا ماشية مذهولة بشكل الأنوار وحجم الفيلا وحديقة الورد اللي قدام البيت و... آهاااا، عامر!

رهف كانت هتقع في البسين. عامر مسك رهف من لياقة القميص بتاعها. وأول زرارين اتقطعوا منه. رهف حطت إيدها عليهم، ووشها احمر جامد. عامر بعد ما عدلها ورجع عدل هدومه: أنا مبحبش الطريقة دي. رهف بقرف: طريقة إيه؟ عامر: منكرش أن أي بنت هتيجي وتشوف البيت ده هيبقى نفسها تقضي... ليلة، ليلتين معايا... مش كده ولا إيه؟ رهف رجعت لورا، وبصت لعيونه اللي كان بيقرب بيهم عليها. رهف: إنت بتقول إيه؟ ثم بتقرب مني ليه؟

رهف بغضب: ابعد عني يا بني آدم! عامر مش مهتم بكلامها ومكمل. رهف لسه هتصرخ. عامر حاوطها بإيديه في وسط صدمة منها. رهف لنفسها: حسيت إني لوحدي أوي. حسيت إني لأول مرة مليش ضهر أتسندت عليه. كنت عايزة أعيط وأسند راسي على كتف حد. بس آخر واحد كان ممكن يبقى الحد ده، هو إنسان بقلب عامر وجحوده. رهف حست بحاجة لزجة على طرف هدومها من تحت.

عامر لرهف بصوت واطي: متتحركيش، دا كلب مش متدرب وممكن يأذيكي. لازم يشم ريحتي علشان يهدى. اثبتي بقى علشان ريحتي تلزق في هدومك. ويمشي. حسيت بنار في كل جسمي. أنا عايزة أرجع البيت. عايزة حضن بابا. عايزة أشوف ضحكة كمال. عايزة أرجع أذاكر وأخاف من الامتحانات. ساعتها عرفت أن كل حاجة كانت نقمة في حياتي، كل حاجة كانت صعبة... كلها بقت نعمة ونفسي أشوفها بس دلوقتي. رهف كانت مغمضة عيونها، ومش حاسة بحاجة وهي بتفكر.

عامر مشي وسابها، ودخل الفيلا. رهف فاقت على هبد باب الفيلا. رهف جريت على الباب. تق، تق، تق. "عامر أنت هتسبني هنا؟ خبطت تاني محدش بيفتح. قعدت قدام الباب وضمت ركبها لوشها. كانت حاسة بالبرد لأقصى حد، ولكن كانت حاسة بحرارة جسمها. بعد شوية، كانت الدنيا بتمطر والحارس دخل الأوضة الصغيرة بتاعته. كانت سامعة صوت الخدامين بيتكلموا في المطبخ. خدامة: هو مال البيه راجع متعصب النهاردة؟

خدامة تانية: وهو من إمتى شوفتيه بيضحك ولا حتى بيعاملنا كأننا بشر زيه. أنا اللي مصبرني عالقعدة هنا دوا أمي. الطباخة: بس مش ملاحظين عيونه... أول مرة أشوفها كدة من ساعة ما كان طفل، كان زي ما يكون تايه! لدرجة معلقش على قطع مريلتك يا فتحية. رهف عطست بصوت جامد. صوتها وصل للمطبخ. فتحية الخدامة الأولى: هو فيه حد برة؟ الطباخة: حد؟ هيعمل إيه في الشتا دلوقتي. الخدامة التانية: يكونش البيه نسي حاجة برة. أنا لازم أطلع أشوف.

خرجت فتحية برة علشان تلاقي رهف متكومة وجسمها بيرتعش كله. كانت شوية وقلبها المسكين هيقف. جريت على البواب، وخدت منه بطانية لفت بيها رهف من غير ما تسألها على حاجة. ودخلت تاني. رهف قدرت تفتح عينيها وقالت برعشة: إنتي مين؟ الخدامة مسمعتش فدخلت جوة المطبخ وهي بتقول: الواضح هيبقى لينا زميلة جديدة. في الصباح. عامر بيصحى من النوم وبيشوف رهف نايمة عند الباب. وبينزل يشيلها ويطلع بيها أوضة.

كان بيلبس القميص ورهف بتفتح عينيها. و... في بيت رهف. أبو رهف قاعد على كنبة في الصالة ووشه عابس بيبص للاشيء. أم رهف رحاب قاعدة مع أمل في أوضة رهف. رحاب لأمل: إنتي إزاي متعرفيش حاجة عن الموضوع؟ أمل: ما هو... أنا مليش دخل. رهف هي اللي المفروض تتسأل السؤال ده. رحاب: أنا قلبي بيقولي إن فيه حاجة غلط. وفجأة سمعوا صوت أبوها جامد من برة، وجروا عليه. أبو رهف بصوت عالي: اتجوزوا!

كانت متجوزاه من ورانا. شوفتي كانت بتحامي فيه إزاي! لو كان ضحك عليها كانت تيجي تقولك وأنا كنت هقتله. لو كانت مش عارفاه زي ما بتقول مكنتش حامت فيه كده. أم رحاب: طب والعمل، هنسيبهم كده؟ لأ يا علي أنا مقدرش أسيب بنتي كده. أمل بتحاول تتمسكن: ثم إنك عارف يا بابا إن كلام الناس مبيرحمش. أبو رهف: كان قال اسمه جميل الأنصاري. والله لأجيبه وأعرفه اللعب ببنات الناس يبقى عامل إزاي. ماشي يا رهف أنا وإنتي والزمن طويل!

أمل واقفة بتتفرج وعلى بقها بترتسم ابتسامة النصر. وبتفتكر الليلة اللي قابلت فيها عامر. فلاش باك. بليل أمل ماشية مروحة لوحدها وبتفكر في مصاريف الكورسات بتاعتها. أمل لنفسها: كده أنا هبقى أقل واحدة في الشلة ومحدش هيسألني من سؤاله. إنتي مبتجيش ليه؟ طبعًا ماهو كل المصاريف رايحة على دروس رهف!

وفجأة وأمل بتعدي الطريق فيه عربية تيجي بسرعة عليها. أمل مش واخدة بالها. فالعربية اتجهت شمال وموصلتش إنها تتخبط بالشجرة اللي على الجنب التاني. بيخرج منها شاب طويل نور العربية بييجي عليه شوية شوية كل ما بيقرب من أمل. الشاب ده كان عامر. عامر بعيون شريرة: إيه عميتي، منتيش شايفة نور عربيتي في وسط العتمة دي! أمل: إنت بتكلمني كده ليه؟ هو إنت لوحدك اللي عايش على الكوكب يعني؟ محدش يسوق بالسرعة دي. بيخبط رجله

في العربية ويبصلها بغضب: إنتي اسمك إيه يبت انتي، لأنني ناوي أعملك مصيبة! أمل باستفزاز: اسمي أمل. أمل على الأطرش. ساكنة في المنيا. تحديدًا شارع الصياد. عامر بيتعجب منها. وبيبص يمين وشمال وبيقول: لا شاطرة، عينك بجحة كمان! أمل: أنا مبخافش. وبتقرب منه وعيونها بتلمع: أنا مش من البنات الطيبين الكيوت اللي بيخافوا من أي جبلة يقف قدامهم يا بيبي. عامر بيبلع ريقه وبيحط قدام عيون أمل مبلغ كبير.

عامر: إيه رأيك تيجي معايا البيت نتعرف على بعض أكتر؟ أمل بتضحك. لأنها افتكرت الفلوس اللي محتاجاها. عامر بيمسكها من إيدها. وبيزقها في العربية وبيروح على الفيلا. باك. عند رهف وعامر. رهف بتفتح عينيها وعامر بيغير هدومه. رهف صرخت. وعامر لبس القميص بسرعة. رهف برعب: إنت بتعمل إيه؟ عامر بلا مبالاة: عندي شغل مع ناس مهمة. تعالي اربطيلي الجرفتة. رهف: مش بعرف. عامر مسكها

من إيديها وحطها قدامه: لو سمحتي اربطيها لأنني مش بعرف. ولازم أكون لابسها النهاردة. أنا شوفتك كذا مرة بتعدليها لأبوكي. رهف وطت راسها. وقالت: ده شغل عصابات يعني. وعموما الجرفطة بالنسبة لكوا رموز وحاجات سرية تعرفوا بعض بيها، صح؟ عامر: ميهمكيش الموضوع. رهف بتربطها وهي بتفتكر كلامهم امبارح في العربية. فلاش باك. رهف: يعني أنا شبهها، شبه بنت تاجر مخدرات!

عامر: آه. وأنا محتاج وشك بدالها علشان تبقي ليا عين. هو تاجر مخدرات وهيبقى شريكي بس أنا عمري ما هكون عنده شريكة. هو كده عالمنا ده مفيش مكان للثقة. رهف: يعني إنت هتخونه؟ عامر: لو فكر يلعب بدالي. بس في الحالة دي... رهف: أنا مش مستوعبة أي كلمة من اللي إنت بتقولها. وإزاي خطفت بنته وخلتها تشتغل معاك؟ عامر: مين قالك كده. أنا خطفتها آه. بس مشتغلتش معايا. رهف: اومال إزاي اتفقت معايا؟

عامر: هتعرفي بعدين. هي في العادة بتقفل كل تليفوناتها لما بتخرج تعمل سياحة برة. فكان سهل عليا أخطفها من غير أبوها ما يعرف. رهف: قربك ليها خلاك تعرف عنها حاجات. عامر: وخلاني أتأكد أن فيه حد نسخة مني موجود في مكان ما. في عالم ما. باك. رهف بخوف: إنت إزاي سبتني امبارح لوحدي والدنيا كانت بتمطر؟ أنا كان قلبي هيقف. عامر: صوتك ماله مهزوز كده ليه؟ عامر بحزم: مكنتش عايز أأذيكي. رهف: يعني إنت شايفني كويسة دلوقتي؟

ولا إنت جيت على حصان أبيض وجبتني من وسط هلاكي! عامر: أنقذتك من أختك. رهف: لآخر مرة هقولك اختي مش وحشة. عامر بنفاذ صبر: خلصي. هتتأخري. رهف: أنا ضاع كل حاجة مني في ليلة. ومكرهتش في حياتي قدك! رهف مسكت الرابطة جامد وخنقته بيها. وقربت وشها من وش عامر. وقالت بتحدي: تفتكر هتعرف تأذيني بحاجة بعد ما خسرتني كل حاجة؟ إيه نوع الأذى اللي تقصده يا حضرة الملاك. عامر: تحبي تعرفي؟ رهف: ... عامر مسكها من كتفها ورماها عالسرير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...