الفصل 4 | من 55 فصل

رواية حب غير مشروط الفصل الرابع 4 - بقلم لولا

المشاهدات
24
كلمة
4,844
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

تنهيدة طب خلاص هتنيل أروح معاكم. أمري لله. بفرح: أيوه بقي يا عم، هو ده الكلام. زياد بفرح: حلو أوي، حضّر العربية بقالي. أدم: اه يلا يا أدم بقي نلحق نروح نجهز شنطتنا. أدم قام وكمل: يلا. عند باب الجامعة. منة: أدم. أدم لف وشافها، فراح ناحيتها. مالك بهمس لزياد بضحك: أيوه محدش قده ده. زياد بضحك: ياض احترم نفسك وبطل تحفيل يا سنجل يا بائس. مالك بضحك: لعلمك أنا اللي مش في دماغي. زياد بضحك: اه علي يدي.

أدم: إيه يا حبيبي، في إيه؟ منة بتوتر: أنا... أنا مش هاجي بكرة الجامعة، فمتجيش الكلية تسأل عليا. أدم باستغراب: ده، اشمعنى يعني؟ منة بتوتر: امم اصل... اصل... تاليا بسرعة: بصراحة يا دوما، هي تعبانة أوي، فاهمني؟ فمش هتقدر تصحى وتيجي اليومين دول. أدم بتفهم: ااه طبعًا فهمت خلاص.

وباس جبينها بحب وأكمل: سلامتك يا حبيبي، خلاص ارتاحي اليومين دول، وأنا هخلي الدكتور يشيلك نسخة من المحاضرات بتاعت اليومين دول، تبقي تاخديهم لما ترجعي، بس ارتاحي دلوقتي. منة بحب: تسلملي يا حبيبي. مالك جه وأكمل: طب أي يا روميو، مش يلا علشان نلحق نكلم أبوك ويصالحك ونشوف هنعمل إيه. منة باستغراب: ليه، عمل إيه يا مالك علشان عمو زعلان منهم؟ مالك سكت، شاف أدم بصصله برفعة حاجب. مالك بضحك: مفيش، خلاص.

منة بجد: بطل بواخة، حصل إيه يا أدم؟ أدم بتنهيدة: ماشي يا مالك، صبرك عليا. وبص لمنة وأكمل: سيبت البيت يا منة، كنت مخنوق شوية ومش حابب أقعد مع حد. منة بصدمة: سيبت البيت؟ انت من إمتى بتعمل كده يا أدم؟ وتعمل كده ليه أصلًا؟ أدم بتنهيدة: اهو اللي حصل، شديت مع ماما شوية، المهم اللي فات مات، مش مشكلة، أنا هروح أصالحهم دلوقتي. منة بعتاب: اخص عليك يا أدم، بجد. اياك تعمل كده تاني، والله أزعل منكم.

مالك بضحك: ضمنا إنك مش هتعمل كده تاني خلاص يا برة. أدم بضحك: يابني مش عايز أمد إيدي عليكم. مالك بضحك: حبيبي يسطا. منة: مالك بيه، يا واد انت بتحفل عليه ليه؟ مالك بضحك: الله، ده أنا بتكلم عن حبه ليكي، إنه من كتر ما بيحبك مش هيعملها تاني، غلط. منة بضحك: إذا كان كده، ماشي. وطلعت لسانها لمالك وأكملت وهي بتغيظه: وعلى فكرة، القميص اللي انت عايز تلبسه معايا. مالك: أنهي قميص ده؟ ومعاكي إزاي؟ مش فاهم.

منة طلعت فونها وورته صورتها هي وأدم اللي اتصورها وهي لابسة القميص وأكملت: ده. مالك بص لآدم وأكمل بضحك: اخص على الإخوة، اديتهولها وبعت أخوك يا أدم. أدم بضحك: بعت أخويا؟!!! اوعي تفهمني غلط، ده هي مهزقة، كانت لابسة كت، فكنت عايزني أعمل إيه يعني؟ مالك بضحك: اه صح، فبتبيع أخوك؟ أنا أقولك، هاخده تديهولها، ماهي بقي الحب والكنتلوب، وأنا ابن البطة السودا. ماشي يا أدم، ماشي.

أدم بضحك: اه، هي الحب والكنتلوب. ريح بقي يا سنجل واقعد على جنب. مالك بضحك: لا، مرارتي. يلا بينا يا زياد. زياد بضحك: يلا. أدم بضحك: مبسوطة إنك حرقتي دمه ياختي. منة بضحك جداً. أدم بضحك: يلا هروح أنا، خلي بالك من نفسك وروحي طمنيني عليكي، أوى تنسي. منة بابتسامة حب: حاضر. أدم باس جبينها ومشي معاهم. تاليا: يلا، احنا ولا إيه؟ منة بتوتر: والله قلقانة. تاليا: متخافيش، لو كان طالع كان قالك، أصل طول ما مش طالع هيشوفك فين صح؟

منة بتوتر: معرفش، بس خايفة لأني عمري ما عملت كده. تاليا: هتعدي على خير بإذن الله. منة بتوتر: يارب، يارب بجد. وأكملت بإحراج: وانتي يا جزمة، تقولي له تعبانة بجد؟ احرجتيني. تاليا بضحك: ياستي، اهو اللي جه في دماغي. فضلت تقولي أصل... أصل، كنتي هتفضحينا، مبتعرفيش تكدبي، جتك نيلة. منة بتوتر: ده حقيقي، مبعرفش، وخصوصًا عليه، فربنا يستر، دي أول مرة في حياتي أروح مشوار من وراه. تاليا: خير بإذن الله، متخافيش.

بعد شوية في بيت أدم. أدم دخل هو ومالك، وكان في اتجاهه إنه يدخل أوضته. إبراهيم بحده: استنى عندك يا أدم. أدم وقف قدامه. سامية حضنته بدموع وأكملت: كده يا أدم؟ كده هان عليك تسيب أمك ومتعرفنيش مكانك ولا تطمن قلبي يا ابني؟ أدم باس جبينها وأكمل: حقك عليا يا حبيبتي، كنت مخنوق شوية والله. وبص لأبوه وأكمل بتنهيدة: نعم يا بابا. إبراهيم ضربه بالقلم، فشهقت سامية. سامية بدموع: لا لا يا إبراهيم، متمدش إيدك على ابني. ووقفت

أدم وراها وأكملت بدموع: اخص عليك يا إبراهيم، اوعي تمد إيدك تاني، هو مش صغير علشان تمد إيدك عليه. إبراهيم بحده: اوعي انتي يا سامية، ملكيش دعوة ومتدخليش بيني وبين عيالي، قولتلك كده 100 مرة. أدم بحزن: اوعي انتي يا ماما. سامية بعدت ووقفت وهي بتدمع. إبراهيم بحده: كبرت مش كده يا أدم؟ أدم حط عينيه في الأرض وأكمل بدموع: مقدرش، مهما أكبر، أني أكبر عليك يا بابا.

إبراهيم بحده: لا، ماهو واضح. أدم اللي كان رجله تخطي البيت يعرفنا ويقولنا، وأنا هتأخر برا، متقلقوش، وبيحترم كلمتنا، يسيب البيت وميعرفناش طريقه ويقفل التليفون، وطوز في أهله دول عاملين إزاي من غيره. أدم: بس مالك كان عارف. إبراهيم بص بحده لمالك. مالك بتوتر: إيه؟ مالك مين اللي عارف؟ أنا بقولك توقعت يا اللي منك لله، هتخليني. كنت عارف. أدم بتنهيدة: يبقى توقع، معرفش. عمومًا، أنا كنت في بيت رامز.

إبراهيم بعصبية: اه، واستفدت إيه أنا من توضيح حضرتك دلوقتي؟ منتا حقك نمت وقفلت تليفونك، مشوفتش الغلبانة أمك وهي سهرانة طول الليل تعيط، وياترى أكل ولا لأ، نايم ولا لأ، بيعيط ولا لأ، وفين أصلًا وعنيها مغمضتش. أدم بدموع: أنا آسف يا بابا، بس أنا حقيقي تعبان أوي، ومحدش فيكم فاهمني. إبراهيم بوجع: فاهمك يا أدم، زي ما أنت خسرت أبوك، أنا خسرت صاحبي وأخويا، بس قدر الله وما شاء فعل، في إيدينا إيه نعمله غير ندعي بالرحمة.

أدم بدموع وبحده: ونعم بالله. بس منقولش قضاء وقدر، اسمها حد قصد يعمل كده. إبراهيم بحده: انت برضه مصمم؟ أدم بوجع ودموع: وهفضل مصمم، ومش هرتاح غير لو جبت حق أبويا وأمي وأختي بإيدي يا بابا، ووصلت اللي عملها بنفسه لحبل المشنقة، ولو ده محصلش، قول على ابنك مش راجل. سامية بدموع: يابني يا حبيبي، انت ليه مش راضي تقتنع إننا مش بنكدب عليك؟ أدم بدموع: علشان كبرت يا أم أدم...

كبرت وعقلت، وكلامكم بتاع زمان مبقاش ينفع دلوقتي. تقدري تقوليلي أملاك سليم سعد الشافعي، صاحب أكبر شركات أدوية في مصر، راحت فين؟ فلوسه في البنك؟ ڤيلته؟ إزاي مات ومفيش محامي طلع وأعلن إني الوريث الوحيد والشرعي ليه؟ إزاي تعب أبويا طول السنين دي فإنه يبني كيان اتبخر وكأنه لم يكن؟ لا يا أمي، لا، ده ملعوب، وملعوب كبير أوي، وهعرفه يعني هعرفه، بس هي مسألة وقت. ومش هستنى إجابتكم على أسئلتي، لأني مش هستحمل أي كدب. ودخل أوضته.

مالك: استنى يا أدم. ودخل وراه. سامية بدموع: سمعت اللي اتقال يا إبراهيم؟ وحلها إيه بقى دلوقتي؟ أدم مش هيسكت... مش هيسكت، وهيخلي وعدنا لسليم وسارة يتخلف بسبب تمسكه بأنه يعرف الحقيقة. إبراهيم بحزن: كبر يا سامية، أدم كبر وبقى راجل، وفعلاً كلام زمان مبقاش ينفع. وتنهد وأكمل: بس عايزك تطمنيني، هو مش هيعرف يجيب أي دليل، مين ده؟

هو ميعرفش إنه بيتحدى شخص زي الشبح، عايش وسطنا بس يكاد يكون مش موجود، ولا حد بيعرفله طريق، ولا بيروح فين وبيجي منين، إذا كنت أنا مبعرفلوش طريق، واديني بحاول أوصل لأي خيط، وكان سره معايا قبل ما يتغير كده. أدم اللي هيعرف. سامية مسحت دموعها وأكملت: في دي عندك حق. في الأوضة. مالك: طب إيه؟ انت مسبتليش فرصة أعرفهم إننا مسافرين. أدم برفعة حاجب: والله، انت أصلاً لسه معرفتهمش؟ مالك: لا، اقفل الباب بقى كده... أنا هتخمد.

وبيفرد جسمه. مالك: قومه وأكمل: لا والنبي متهزرش، زياد وعمر جايين دلوقتي، قوم كده واخلص. أدم: عايز إيه من أهلي يعنى؟ مالك بضحك: قولهم أنت. أدم برفعة حاجب: وليه مش أنت؟ مالك بضحك: انت لسه مضروب وكده، فهيخافوا يزعلوك تاني، فهيرضوا. أدم بحده: ماتحترم نفسك يا حيوان، إيه مضروب ده؟ مالك بضحك: يا عم نشوف موضوع كاريزمتك ده بعدين، يلا اخلص. أدم: طيب، جتك الارف، يخش يطمر. وطلع وأكمل: ماما.

سامية بلفة: إيه يا قلب أمك، أحطلك تاكل؟ أدم باس إيديها وأكمل: لا يا حبيبتي، أنا هروح أنا ومالك وزياد وعمر دهب يومين نغير جو، علشان أنا مضغوط أوي. سامية بحزن: يومين؟ إيه؟ لا، ده يومين ده كتير أوي. ده أنا يوم بعدت عني كنت هموت. أدم بحب: والله هيعدوا هوا يا ست الكل، بس أنا مخنوق شوية ونفسي أغير جو. سامية بحزن: سلامتك من الخنقة يا قلب ماما. وبصت لإبراهيم وأكملت: انت شايف إيه يا حج؟

إبراهيم بتنهيدة: خليهم يروحوا يا سامية، اهو يغيروا جو شوية. سامية بحزن: خلاص، روحوا يا حبيبي، بس خلي بالكم من بعض. مالك طلع الشنط وأكمل بضحك: يبقى اتكلنا على الله، جدع يااض يا أدم، والله بشك إنك عاملهم عمل، بعض الأحيان. يلا بقي، الشباب تحت مستنينا. إبراهيم برفعة حاجب: بقى يا ابن الكلب منك ليه، محضرين كل حاجة وعاملين نفسكم جايين تاخدوا رأينا؟ أدم بضحك: هو بجد فعلاً، منك لله يا مالك، مفيش مصداقية خالص.

مالك بضحك: يا عم عارف، معايا أم وأب سكر، مش هيزعلونا، غلطت إني واثق فيهم. سامية بضحك: كُل يا واد بعقلنا، حلاوة. إبراهيم: خلي بالكم من بعض يا أدم. أدم: حاضر يا بابا. إبراهيم بحزن: استنى يا أدم. أدم بصله وأكمل: نعم؟ إبراهيم بحزن: حقك عليا يا حبيبي، مقصدش أمد إيدي عليك، بس ده من الخوف اللي مريت بيه بسبب غيابك امبارح، والله. أدم

راح باس إيديه وأكمل بحب: ابنك وغلط يا حج، يمكن أنا فعلاً متخيلتش إن بياتي برا هيتعبكم كده، خصوصًا إنه مقولتش أنا فين، بس برضه غلطت، أو مغلطتش، مينفعش مهما يحصل الكبير يعتذر. إبراهيم حضنه وأكمل بحب: ربما يحميك ويخليك ليا انت وأخوك يا حبيبي. أدم بحب: أمين يارب، ويخليك لينا يارب. سامية حضنتهم وأكملت بحب: خلي بالكم من بعض. أدم: حاضر. ونزلوا وركبوا العربية. أدم بضحك: الله، انت عرفت فيها؟ تاليا جيت.

عمر بضحك: ودي فيها كلام؟ أدم بضحك: طب اطلع ياخويا، اطلع. زياد: يلا بينا. في الفيلا. "سي منا قولتك تعالي، بس العناد، اديكي هتأخرينا يا منة." منة: خلاص، والله، اهو يعتبر خلاص. ووقفت، عدلت الدريس بتاعها، كان طويل لبعد الركبة ونص كم ولونه رمادي في أسود، وسابت شعرها وحطت ميك أب هادي. تاليا: ها، خلاص؟ منة: اه، يلا بينا. في الصالون. حاتم باستغراب: على فين؟ هي مش جيسي بس اللي هتسافر؟ منة: لا، أنا وتاليا.

حاتم: اممم، وده ليه إن شاء الله؟ منة بحده: وانت مالك يا حاتم؟ هو انت ولي أمري؟ تاليا بضحك: صحيح، هي هتاخد رأيك ولا إيه؟ يلا يا بنتي. منة بضحك: يلا يا اختي. جيسي بتنهيدة: أكيد، انت اتعودت، وعمومًا، بعتذرلك بالنيابة عنها. حاتم وهو بيحاول يكتم غضبه أكمل: لا، عادي يا جيسي. جيسي: ماشي يا روحي، باي. حاتم: باي يا حبيبتي، اوصلوا، طمنيني. جيسي: حاضر. حاتم: ماشي يا منة، ماشي، حسابك تقيل أوي. في الأتوبيس.

ركبوا البنات مع بعض، وكان معاهم شباب، بس الشباب جمب بعض والبنات جمب بعض، وكان في كامبل من ضمنهم قاعدين مع نفسهم. وفعلاً الأتوبيس اتحرك، وبدأ الكلام الجماعي والهزار اللي كان يقصده أدم ومش بيحبه. منة: دقات قلبي علت أوي، وتوترت. جيسي: مالك يا حبيبتي؟ منة بتوتر: هو أنا بجد خلاص مسافرة؟ تاليا بتفهم: اهدي يا حبيبتي، اهدي، ها، مفيش حاجة. فون منة رن، في إيديها، شافت إنه أدم، فتحت عينيها بصدمة، وعملت كتم للصوت ومرديتش ترد.

تاليا جمبها همست بضحك: هو حس ولا إيه؟ منة بتوتر: طب تصدقي وتأمني بإيه؟ تاليا: بالله؟ منة: لو كان جوزي وعملت فيه كده، كان طلقني. تاليا بضحك: يخربيت فقركم. منة بخوف: أنا مرعوبة يا تاليا، أول مرة من يوم ما حبيته أروح مكان هو قالي عليه لأ، أنا حتى بطلت أطلب منه أسافر لأني عارفة الإجابة. تاليا: أنا مش قادرة أفهم وجه نظره بجد.

منة بتنهيدة: لا، ركزي، قدامك على المسخرة والمعاكسة والهزار، وانتي تفهمي. وبنبقى كلنا أوتيل واحد، شباب وبنات، وبنتجمع كتير، وكل الجامعة، فهو مش حابب كده بقى، خصوصًا إن في شباب مش كويسة وبتضايق البنات. تاليا: في دي عنده حق، بس بإذن الله هتعدي المرة دي، وعلى الأقل لو حد ضايقك، كلنا موجودين معاكي، غير لما تكوني مع حاتم لوحدكم، عمك بينام مش بيحس بالدنيا. منة بتوتر: على رايك.

وبصت على الفون وقالت بخوف: اووف، أنا استغبيت بجد إني مرنتش عليه، لما روحت، تلاقي قلق أوي، لأنه نبه عليا أروح أطمنه، والمشكلة مش هعرف أرد دلوقتي. تاليا: اهدي، نوصل، نكلمه. جيسي كانت باصة للطريق بحزن ودموعها نزلت وأكملت: يارب ساعدني بقى، لأني حقيقي تعبت، وقلبي واجعني أوي. في العربية عند أدم. أدم بحده: يا بنت الـ... يا جزمة، ماشي يا منة، لما أشوف وشكم. مالك: يابني، تلاقيها نايمة.

أدم: نومها خفيف، عمرها ماسبتني كل ده من غير رد. عمر: تلاقيها بتاخد شاور، أو نامت وعملته سيلنت، اعذر، أكيد في سبب، هي مش هترد ليه؟ أدم بتنهيدة: أنا كنت بس عايز أطمن عليها، أول مرة متقوليش إنها روحت، كل عادة، وبرن مش بترد. عمر: اهدي يا حبيبي، نوصل، نكلمها تاني، تكون صحيت، أو شافت الفون. أدم: هعمل كده. وفونه رن، وكان رامز، فرد عليه. أدم: إيه يا رامز؟ إيه أخبارك يا حبيبي؟ رامز: سيبك مني أنا، انت إيه الدنيا معاك؟

ومن غير كدب. أدم بتنهيدة: يعني انت مش عارف؟ رامز: عارف، وأحب أسمع منك. أدم رجع راسه لورا وأكمل بصوت موجوع: واحشوني أوي يا رامز، وتنهد بوجع، أوي بجد. وفكرة إن حد مش عارف تشوفه يوحشك دي صعبة أوي، وبتحصل وهو عايش عادي، بس ممكن مع الوقت هتشوفه، ولو لمرة، إنما أنا مش هشوفهم تاني للابد. ومشهد واحد محفور في ذاكرتي معاهم، وهما مليانين دم وبيموتوا قدامي، وتنهد بوجع أكتر،

وأكمل: مهما تعدي السنين، أضحك وأفرح، قادر اليوم ده بكل تفاصيله يرجعني نقطة الصفر من تاني. أنا آه عايش وبضحك، بس جوايا وجع ونار مش هيهدوا... ومش هيهدوا شوية غير لو جبت حقهم من اللي عمل كده. رامز بحزن: الله يرحمهم يا حبيبي، وأنا معاك في أي حاجة وأي وقت، تعوزني بحكم إني ظابط، ولو عرفت أي حاجة، أكيد هكون أول واحد يقولك ويساعدك.

أدم بحب: إنك مصدقني دي لوحدها بالدنيا، مش زي كل الناس تقولي، محدش قتلهم، لا، أنا واثق إنهم اتقتلوا. وحقيقي، منة وانت وماما وبابا ومالك وعمر، كل دنيتي، ومليش غيركم أهل، ربنا يديمكم ونعم السند. رامز بحب: ويديمك ليا يا حبيبي. أقرب وقت عايزين نشوفك بقى، كلية الطب خدتك منا خالص. أدم بحب: حاضر يا حبيبي، أقرب وقت، والله هسافرلك، أجي عندك كام يوم. رامز: طب يا غالي، تنور أي وقت. أسيبك بقى دلوقتي، علشان أنا في القسم بعمل حاجة.

أدم: ماشي يا حبيبي، ربنا معاك. رامز: باه. مالك بضحك: لا، بس اسم منة اتقال قبلنا كلنا، اخص. أدم بضحك: ده انت واد بارد صحيح، مركز معايا ليه؟ عمر ضحك وغمز وأكمل: الحب بقى، هو انت هتجيبنا كلنا لمنة؟ طب ده وقفتنا احنا كلنا معاه، واحتوائنا ليه كوم، وغمز وأكمل: واحتواء منه كوم تاني خالص. أدم بضحك: حدد، علشان متتهزقش، علشان دول نيتهم في المريخ. احساسا صح؟ انت تقصد منة، احتواءها كوم لوحده، علشان احساسي معاها أكيد مختلف.

عمر بضحك: هو مش احساسا بس... بس مهما كان، إحنا صحاب وعشرة، وأنا اللي ستره ربُه مفضحوش. أدم بضحك: يا ابن الجزمة، حدد، تقصد إيه؟ والمصحف يفهموك غلط، وغمز وأكمل: لم نفسك، موضوعك معايا انت حر. عمر بضحك: لالالا، خلاص، والنبي، أنا أقصد علشان أول امبارح، يوم ذكرى وفاة أهلك، الله يرحمهم، انت مكنتش طايق نفسك، وأنا عارف، روحتلك الجنينة، لأني عارف إنك بتبقى هناك، علشان أهون عليك وأحتويك.

وأكمل بضحك أكتر: لقيت منة بتحتويك، وواخدك في حضنها وبتطبطب، فقولت: لا ياض يا عمر، انت مهما تعمل مش هيكون زي الاحتواء ده. مالك بضحك: الله، اتحضنت يا أدم؟ ينهار. مش فايت، ضيعت شرف العيلة خلاص. أدم بضحك: يا حيوان، منك ليه، احترموا نفسكم. ماشي يا عمر، ماشي، اللي ميزعلش. عمر بضحك: ياباشا، احضن براحتك، بس متحطنيش في دماغك الفترة دي، الله يرضى عنك، سهلي الدنيا كده، وخليك سالك.

مالك بضحك: لالالا، ده الدنيا حظوظ صحيح، طبيعي يبقى احتواء منه مختلف. أدم بضحك: والله انتوا الاتنين عايزين تتهزقوا، وأنا فعلاً مش فايقلكم. وأه يا مالك، فعلاً احتواءها مختلف، طبعًا. وغمض عينيه ورجع راسه لورا وابتسم بحب وأكمل: ده هي العوض الجميل، مش عن سنين، لا، ده عن عمري كله اللي عدى. أنا معرفتش طعم حلاوة الدنيا غير لما حبيت منة...

منة دي حقيقي كل دنيتي، بحب فيها كل حاجة، شعرها، طولها، عينيها، كل حاجة فيها قادرة تخليني أقع في غرامها، فكل مرة أشوفها، كأني لسه بحبها من جديد. بفضل أبصلها وأقول قد إيه محظوظ إني عندي في حياتي ست متواضعة وجميلة ورقيقة ومحترمة كده، وبتعملي حساب، وبتخاف على زعلي، ومقدراني كويس، وصاينة غيابي قبل وجودي، وشيلاني جوه عينيها، وغيرت حياتها وطريقتها ولبسها علشاني، فا منة مش مجرد حبيبة، لا، دي أخت وصاحبة وأم، وبشوفها بنتي الأولى دايماً، وحضنها ده قادر ينسيني أي وجع وزعل...

بحس براحة فعلاً عمري ما حسيتها وأنا معاها، بس الأكيد إني مستحيل أحسها مع بنت في الدنيا غيرها. اااه، ده أنا بحلم باليوم اللي هتشيل اسمي فيه أكتر من أي يوم تاني، ونفسي ربنا يحقق دعايا ويجعلها نصيبي، لأنها حقيقي اختياري الصح والحلو من الأيام. مالك بحب: أنا بجد مبهور بكلامك، أنا أول مرة أشوفك كده، بس هي منة فعلاً تستاهل، بت جدعة وأصيلة وبتموت فيك، ربنا يفرحنا بيكم بجد يا حبيبي. عمر بضحك: ده انت طلعت واقع، واقعة سودا.

مالك بضحك: اه، من الدور الخمسين. أدم بضحك: وأكتر والله. هي ميوفيهاش كلام، وبرغم كل الحب ده، إلا إني لو قلبت عليها. مالك بضحك: يبقى الله يرحمها. عمر بضحك: أيوه، بالظبط كده. قلبتها وحشة أوي. أدم: أنا يمكن فيا مميزات كتير، بس مفيش حد كامل، الكمال لله وحده، وأنا بقى عيوبي، إن لما بتعصب، مبشوفش قدامي، ببقى وحش أوي بجد، وساعات بقول كلام يزعلم.

مالك بضحك: عارفين، انت هتقولنا، محنا معاشرينك وحافظينك، ومنة نفسها عارفاك وعارفة عصبيتك. عمر بضحك: أيوه، معلشان كده بتتجنب إنها تعصبه. بعد شوية في الأتوبيس. منة بتوتر: هو فاضل كتير؟ تاليا: لا، خلاص وصلنا أهو. منة بصدمة: إيه؟ لحقنا نوصل؟ ده أنا قولت لنفسي بفكر أرجع. تاليا بضحك: إيه ترجعي؟ ربنا يهديكي يابنتي. يلا ننزل. جيسي: يلا يا منة، انتي وتاليا، وصلنا. وفعلاً نزلوا من الأتوبيس، وكل واحدة شالت شنطتها ودخلوا الفندق.

تاليا: فين أوضتنا لو سمحت؟ باسم جيسي كمال الشريف، الحجز. الشاب: أداها المفتاح وأكمل: أهي، اتفضلي، بـ 4 سراير، زي ما طلبتوا. جيسي: آآه، كويس، إحنا سوا. تاليا: اه، منا قولتله كده. يلا بينا. وطلعوا. الشباب دخلوا الفندق وراهم على طول. زياد: حجزت الأوضة، أربع سراير، باسم زياد محمد. الشاب: أهو، اتفضل يا فندم. زياد: شكراً، يلا يا شباب. مالك: يلا. بعد ساعتين في أوضة البنات.

منة خدت شاور وطلعت لابسة دريس أبيض نص كم وطويل لحد الركبة بالظبط، وشيك جداً، هو بتاع شاطئ أصلًا. جيسي بحب: زي القمر، بس ليه نص كم؟ بلاش تخنقي نفسك، إحنا في رحلة. منة بتنهيدة: عيبك، فاهمة الدنيا غلط، هي السترة بقت خنقة يا جيسي؟ جيسي بضحك: بس بس، انتي هتفتحيلي مواعظ ليه؟ ربنا يهدي الجميع يا حبيبتي. تاليا: أمين يارب. صافي: ها، بقالنا ساعتين، خدتوا شاور ولبستوا وفطرنا، ننزل نتمشى على البحر بقى؟ جيسي: حاضر، يلا بينا.

منة بتوتر: روحوا انتوا، وأنا هاجي وراكم. تاليا فهمت إنه علشان تكلم أدم، فاكملت بهمس: تعالي، واتمشي مع نفسك وكلميه. منة: خلاص، يلا بينا. وجيسي دخلت لبست دريس كت ولحد الركبة، طلعت حطوا ميك أب سوا وفردوا شعرهم، وتاليا محجبة، فـ لفت حجابها، ونزلوا. عند الشباب. أدم لبس قميص أبيض وبنطلون كلاسيك أبيض، وخلى القميص من برا وفتح أول زرارين، ورش برفيوم وسرح شعره وجهز. مالك: رايح فين يا دوما؟

أدم: هتمشى شوية وأكلم منة، كده طولت أوي، لو نايمة، كل ده. مالك: ماشي يا حبيبي، واحنا نازلين معاك أهو، استنى بس عمر يخرج من الحمام. زياد بضحك: متخافش، مش هنرخم عليك، هنسيبك تتكلم لوحدك. أدم بضحك: مش خايف يا خفيف، متقدروش أصلاً. مالك: كلمت ماما، طمنتَها؟ أدم: اه، متقلقش. عمر طلع ونزلوا على الشاطئ، كانت ساعة الغروب، وشكل البحر مع تدرج ألوان السما في الغروب وصوت الأمواج، كان فعلاً هدوء نفسي.

منة: بنات، هقوم أنا أعمل مكالمة. تاليا: ماشي يا روحي. وقامت منة تتمشى، ولسه هتكلم أدم، لقيته رن عليها. منة بحب: تصدق إنك بتحس بيا؟ لسه كنت رايحة أكلمك. أدم بحده: تكلميني إيه بس؟ فينك يا منة؟ كل ده قلقت أهلي عليكي يابنتي، مش قايلك، روحي رنيلي كل عادة يا منة. منة بتوتر: حقك عليا يا حبيبي، من التعب، روحت نمت، نسيت نفسي خالص. أدم بحب: ألف سلامة عليكي يا حبيبي، طب شربتي حاجة سخنة؟ منة بضحك: أدم، اتلم.

أدم بضحك: حبيبتي، أنا دكتور، مالك في إيه؟ منة بضحك: اه، بس مش نسا. أدم بضحك: حبيبتي، أنا دكتور، مالك في إيه؟ منة بضحك: اه، بس مش نسا. أدم: ولنفترض، أنا مقتنع بطبيعة دراستي إن لا حياء في العلم، أنا مش بقولك حاجة عيب، وبعدين انتي مش غريبة. منة بحب: تسلميلي يا نور عيني، بجد إنك بتهتم بيا كده، بس متخافش، أنا كويسة. أدم بحب: لا يا حبيبي، ده واجبي. ها، شربتي حاجة سخنة واتحسنتي ولا لسه؟ منة: ااه، متقلقش عليا، كويسة.

أدم بحب: لو تعبانة أوي يا حبيبي، قوليلي، متتكسفيش، وأنا عارف نوع مسكن كويس مش مضر، اديني عنوانك، ووالله لو فين، أرجع أجبهولك. منة مخدتش بالها إنه قال "أرجع" بسبب إنها اتوترت لأنها بتكدب، فاكملت بضحك وتوتر: لا يا حبيبي، مش للدرجة دي، أنا كويسة والله ومش عايزة أتعبك، تسلملي. أدم: منه، أنا بتكلم جد، متضحكيش، عادي، أنا دكتور وبكلمك يا ستي، بصفتي دكتور أهو، من غير إحراج، بجد عايزة أي حاجة، عرفيني يا حبيبتي، وملكيش دعوة.

مالك بصدمة: لعمر، هي مش دي منة اللي واقفة هناك؟ عمر بص على منة، بعدين بص لآدم بصدمة، وأكمل بتوتر وهو بيحاول يمشي أدم بعيد علشان ميشوفهاش: أكيد شبه يا عم، مش هي، يلا بينا احنا. أدم استغرب كلامهم، وبص وراه، اتصدم أوي إنه شافها واقفة قدام البحر فعلاً، وراح مشي ناحيتها بهدوء مخيف. مالك بخوف: اهدي يا أدم، واتفاهم براحة. عمر بتوتر: أدم، متتسرعش. منة وهي مدياه ضهرها،

أكملت بحب في الفون: لا يا حبيبي، حقيقي أنا كويسة، وحياتك عندي كويسة، تسلملي، مش عايزة أتعبك يا نور عيني. أدم من وراها: وتتعبيني ليه يا حبيبي؟ هو أنا هجيلك مشوار مثلاً؟ ما أنتي قدامي أهو. منة اتصدمت وفتحت عينيها بصدمة، ولفت شافته، من صدمتها، فونها وقع في البحر. منة بخوف شديد وتوتر: ااادم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...