الفصل 1 | من 12 فصل

رواية حب حادق الفصل الأول 1 - بقلم نسمه مالك

المشاهدات
20
كلمة
1,372
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

بدأت حكايتنا... بسم الله الواحد الأحد الفرد الصمد. والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تنفك بها العقد وتنحل بها الكرب وينفتح بها أبواب الرزق. أنا حامل! حامل؟ اممممم مبروك.... واه قبل ما أنسى والفرحة تاخدك قوي انتي طالق! ده كان رد جوزي على خبر حملي.

أنا ندى، 19 سنة، بنت وحيدة، معنديش غير بابا وماما. من طبقة فقيرة قوي، معايا ثانوية عامة. حكايتي معقدة شوية بس فيها عبرة وعظة، أتمنى إنها تفيدكم.

بدأت حكايتي لما نويت أنزل أشتغل أساعد بابا على مصاريف علاج ماما. اشتغلت في مول كبير قوي شامل كل شيء. وقفت في قسم المخلل. كان الأول الكل مستغرب إزاي واقفة أبيع مخلل، مش فاهمة إيه المشكلة. أنا رضيت وقولت الحمد لله، خصوصاً إن مرتبها حلو جداً. بس تعبت قوي بفضل واقفة 12 ساعة، ممنوع أقعد خالص. كل ست ساعات باخد ربع ساعة راحة، أصلي وآكل وأرجع تاني بسرعة. الدقيقة بتخصم يوم كامل.

دخلت أوضة اللبس ولبست اليونيفورم. وأنا خارجة خبطت في بنت غصب عني. ندى: آه، أنا آسفة. البنت: ولا يهمك، أنا اللي مستعجلة. انتي في قسم إيه؟ أنا أول مرة أشوفك هنا. ندى: أنا لسه جديدة، ده أول يوم ليا. البنت: آه، عشان كده أنا برضه بقول أنا مشوفتش القمر ده قبل كده. أنا سهى، شغالة هنا من قريب برضو، مكملتش شهر. بس ما شاء الله عليكي، اليونيفورم يجنن عليكي.... الله، إيه ده؟ انتي احمرتي كده ليه؟ بتتكسفي مني وأنا بنت؟

أمال هتعملي إيه في اللي هتشوفيهم بره؟ لا اجمدي كده، ده انتي تتاكلي هنا. انتي اسمك إيه وفي قسم إيه؟ أكيد اتعينتي في قسم المجوهرات. ندى: ههههههههه، مجوهرات؟ هو في هنا قسم للمجوهرات كمان؟ ما شاء الله. لا، أنا اتعينت في قسم المخلل، الحمد لله قوي، واسمي ندى. سهى: إيييييه؟ مخلل إيه بس بحلاوتك دي؟

ما شاء الله عليكي والله يابنتي. مش بحسدك بس أصل هنا بيختاروا الحلوين قوي اللي زيك كده وبيعينوهم يا في قسم المجوهرات يا في قسم الملابس الرجالي. وأنا ما أتمنيتش لأي بنت تقف في قسم الرجالي ده، حاسة إنه يشبه أي واحدة، رغم إني مشتغلتش فيه. فقولت أكيد انتي هتكوني في المجوهرات. ندى: أكيد بيحتاجوا واسطة جامدة عشان يوصلوا لقسم بالفخامة الكبيرة دي. وبعدين هو قسم المخلل يعني وحش؟

ده الجزء اللي أنا واقفة فيه مخصص للزيتون بس، أكبر من بيتنا كله ههههههه. ويله البسي انتي كمان، فاضل 10 دقايق ونخرج نستلم.

سهى: آه، عندك حق. استنى خليكي معايا على ما ألبس. بصي، أنا ارتحتلك قوي وشكلنا هنبقى أصحاب. أنا في قسم لعب الأطفال. ومتخافيش، قسم المخلل مش بيكون زحمة. ربنا بيحبك. بس خلي بالك، كل المكان متراقب على أعلى مستوى، وصاحب المكان وولاده دايماً موجودين، وساعات بيمروا بنفسهم. وأي حد مش بيشوف شغله بيمشوه فوراً. هما جد أوى أوى في الشغل.

ندى: شكراً يا سهى على نصيحتك، وربنا معايا ومعاكي. أنا هروح أستلم شغلي ونتقابل في الراحة إن شاء الله. خرجت روحت على القسم بتاعي وسميت الله ووقفت مكاني وبدأ الشغل. وقولت الحمد لله إن مبيبقاش في زحمة أوي على القسم اللي واقفة فيه. لكن فجأة بدأ المكان عندي يزدحم شوية بشوية، بس قدرت أنظم اللي واقفين وبدأت أمشي بالدور بعد ما وقفتهم في طابور.

عدت الأيام، علاقتي بسهى بقت أقوى، خصوصاً إنها تقريباً نفس سني وكمان تعتبر نفس ظروفي. لكن هي معاها دبلوم وباباها متوفي و عايشة مع مامتها وأخوتها بنتين لسه في إعدادي وابتدائي. وهي اللي بتصرف عليهم. وبقينا نروح ونيجي مع بعض. بس الغريبة إن كل يوم بقى على القسم بتاعي زحمة أوي أوي لدرجة كل اللي في المول مستغربها، حتى سهى!

سهى: ندى، خلي بالك. كل اللي في المول واخد باله من الزحمة اللي بقت على القسم عندك. وخصوصاً إن الزحمة كلها رجالة ومعظمهم شباب. لا وايه كمان، في منهم بياخد المخلل ويقف في الطابور تاني! ندى: أنا عارفة إن الزحمة بتزيد، بس أول مرة أعرف إن في حد بياخد ويقف ياخد تاني. أنا مش ببص في وشوش الناس أصلاً، باخد الورقة من إيديهم وبعبي اللي مكتوب وبديهالهم وبس. وبعدين مش الزحمة دي حاجة كويسة؟

والمشرفة قالت لي برافو عليكي، انتي شايفة شغلك تمام. يبقى أخلي بالي من إيه يا سهى؟ واللي واخد باله ده واخد باله من إيه؟ فسري كلامك؟ سهى: حبيبتي والله ما أقصد أزعلك. أنا بس بنبهك إن العين بقت عليكي، فخلي بالك. لأن اللي بيرجع تاني ده أكيد عايز يعاكس أو يتعرف عليكي. فأوعي حد من اللي بيشتري يديكي رقمه أو يحاول يكلمك، دي فيها رفد. خلي بالك من نفسك وبس، ده كل قصدي. ندى: ماشي يا سهى. يله خلينا نستلم شغلنا.

خرجت على القسم بتاعي اللي فعلاً أول مرة آخد بالي إن كل الزحمة اللي عليه معظمهم رجالة. واتفاجأت أكتر لما قالت لي البنت اللي بستلم منها بنبرة تريقة. هند: امممم، انتي جيتي أخيراً. محدش عايز ياخد من إيدي المخلل، عايزينه من إيدك انتي يا هه يا نددددى؟؟؟

مشيت من قدامي وأنا رفعت عيني لأول مرة أبص في وشوش الزباين اللي قدامي. وكأن مسورة رجالة طفحت في المكان. عيني مجبتش آخر الطابور اللي واقف صف واحد، ورأسهم كلهم في ناحية واحدة بيبصوا عليا بابتسامة عبيطة قوي، فاتحين بوقهم كأنهم بيصدوا دبان. أييييخ، إيه الأشكال دي على الصبح ياربى! بدأت أشوف شغلي واندامجت في الشغل. وبعد فترة لقيت الزحمة بتزيد وتزيد. وفعلاً خدت بالي إن اللي اشترى مرة بيجي يقف تاني ويشتري تاني. شوية والمشرفة

جت من ورايا وقالت لي: "خلي بالك، أصحاب المكان بيمروا." بصراحة مهتمتش. أهتم إزاي وأنا ملخومة لشوشتي في الزحمة اللي قدامي؟ فضلت مركزة في أكياسي وزيتوني اللي بعبيه وميزاني. لحد ما وقفني صوت غريب وهو بيقول لي: "سيبي اللي في إيدك وتعالي كلمي المهندس." رفعت عيني لقيت؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...