رفعت عيني لقيت واحد ضخم أوي، شكله ولبسه بيقول إنه بيشتغل حارس. بصتله وقولتله: ندى: أجي معاك إزاي؟ ما فيش حد مكاني؟ شاور بإيده لواحد جه في ثواني وقف مكاني وقالي بلهجة شديدة خوفتني شوية: الحارس: قدامي. مشيت قدامه كتير، لا كتيييير أوي، المكان كبير جداً جداً. وصلنا قدام أسانسير ودخل هو وأنا وقفت مكاني متحركتش. بصلي باستغراب وقلع نضارته. "احم أحم، إيه دا؟ ياخربيتك قمر!
كتك الارف في حلوتك، استغفر الله العظيم، إيه اللي بقوله دا؟ نزلت عيني في الأرض لقيته قاللي بقرف: الحارس: ما تدخلي يا ماما، مستنية إيه؟ انجزي في يومك دا. صحيح الحلو ميكملش، الكمال لله وحده. كنت عايزة أقوله كده وأسقعـه كف على وشه الأمور دا وأقوله اتكلم بذوق شوية، بس لقيتني برد بخوف ورعب معرفش سببه إيه. ندى: أنا مش هركب هنا معاك لوحدنا، عيب، قصدي ميصحش، احم أحم، وحرام كمان. اتفضل حضرتك وأنا هطلع وراك.
بلحظة كان قرب عليا، شدني من إيدي بكل قوته لدرجة إني بقيت في حضنه. بعدت عنه بسرعة، شدني تاني ودخلني الأسانسير وضغط على الدور المقصود وهو بيقولي بكل غضب: الحارس: انتي مجنونة يابت انتي؟ إيه التهريج دا؟ قال اطلع وأنا اطلع وراك؟ هنلعب مع بعض ولا إيه؟ وبكل قوتي لقيتني بضرب فيه بإيدي ورجلي وأنا بصرخ: ندى: انت اللي اتجننت لما فكرت تمسك إيدي يا حيوان انت.
وقبل ما أكمل كان كلني قلم على وشي، راسي اتخبطت في المراية اللي في الأسانسير ومحستش بحاجة بعد كده. ودي كانت أول مرة يغمى عليا في حياتي، بس للأسف مش هتكون الأخيرة. *** بالطابق الخامس بالمول، بمكتب رئيس مجلس الإدارة، يجلس مالك المول وهو أيضاً يملك أكثر من مول آخر. إنه؟ المهندس: شهاب الدين الفيومي، رجل ذو مكانة مرموقة، من أشهر رجال الأعمال. يتكلم مع عبد الرحيم محاميه الخاص وصديق عمره أيضاً.
شهاب: ها يا عبد الرحيم، عملت اللي قلتلك عليه. عبد الرحيم: كله تمام يا شهاب. تذكرة السفر جاهزة، بس خلي بالك اللي انت بتعمله دا خطر وهتعمل شرخ أكبر بعلاقتك بابنك. بلاش تسافر لها تاني، اصبر شوية وفكر في كلامي، ويمكن هي ترجعلك؟ أنا خايف عليك يا صاحبي. شهاب: عندك حق، هصبر شوية لأن الولد فعلاً بقى صعب أوي. انت مش شايف عمايله قدامك دا؟ ناوي يجلطني ولا يشلني؟
مش عايز يتجوز ومقضيها لعب ببنات الناس. عايز يشيل مسؤولية الشغل معايا، أنا كبرت يا عبد الرحيم ونفسي يشيل عني شوية بقى، كفاية بعد إخواته عني. لا وايه ابن الكلب مسمي نفسه اسم تاني؟ قال عمر الشهاوي قال. مش عايز حد يعرف إنه ابني، عيشلي في دور "لن أعيش في جلباب أبي". ليعم الصمت قليلاً وينظر الصديقان لبعضهما البعض وينفجران في الضحك سوياً حتى أدمعت أعينهما.
شهاب: بطل ضحك، عارف إنه طالعلي في كل حاجة، بس أنا مكنتش مفكر إني مقرف أبويا أوي كده. الله يرحمك يا والدي، قسيت معايا كتير، واديني أهو ابني بيعمل فيا نفس اللي عملته فيك. عبدالرحيم: روّق يا شهاب، ابنك راجل لابوه وانت عارف إنه هيبقى أشطر منك كمان. يبقى سيبه براحته وهو هيعيد حساباته وهيرجع لحضنك زي ما انت عملت مع أبوك، متستعجلش عليه. وكفاية القرصة اللي انت هتعملها معاه. وهو فين صحيح؟ انتوا مش جايين مع بعض؟
شهاب: آه أخيراً حن ووافق يجي معايا بعد ما حلفت عليه. وكمان بقالي فترة شايف زحمة جامدة أوي على قسم معين في دور الأغذية وعرفت إن فيه موظفة جديدة شاطرة في شغلها. قولت أجيبها وأشوف لو تنفع تقف في قسم الفضيات، حاسس إن الفضة سوقها قل اليومين دول. وابني ماشي ورايا زي البودي جارد علشان محدش يعرف إنه ابني. روحت عاملته على إنه فعلاً مش ابني وبعته بنفسه يجيبلي البنت، ههههه، ماشي بينفخ ومش طايق نفسه.
عبدالرحيم: ههههه، يا عيني على البونيه. ليطلع غيظه فيها يا شهاب. وقبل ما يكملوا كلامهم كان الباب اتفتح واللي فتحه رزعه برجله ودخل. شهاب: إيه اللي بيحصل دا؟ وقف مصدوم ومزهول لما شاف ابنه داخل شايل واحدة مغمى عليها وواضح إن دماغها بتجيب دم. فاق على صوت ابنه وهو بيقوله: عمر: هي دي البنت اللي انت عايزها؟ ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!