الفصل 4 | من 12 فصل

رواية حب حادق الفصل الرابع 4 - بقلم نسمه مالك

المشاهدات
22
كلمة
1,851
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

اتأخرتي ليه ياندى قلقتيني عليكي يا بنتي؟ دي نادية أمي حبيبة قلبي، أحن ست في الدنيا. قربت منها وبوست إيدها وراسها، وطبعاً شافت خدي اللي بدأ لونه يزرق مكان القلم. وبعد شهقة جامدة وخبطت إيديها على صدرها، ومسكت وشي بين إيدها بتشوفه كويس وبتتكلم بدموع. نادية: قلبي أمك يا بنتي، مين اللي عمل فيكي كده يا ضنايا؟ ندى: اهدّي يا أمي، أنا كويسة. بطلي عياط وأنا أحكيلك كل حاجة. مديت إيدي ومسحت دموعها اللي غرقت وشها وقعدت في حضنها.

الله يا أمي على حضنك الدافي ده، ربنا ميحرمنيش منك أبداً. حكيتلها كل حاجة، مخبتش عليها أي حاجة، حتى كمان وصفتلها شكل اللي ضربني. ندى: بس تعرفي يا أمي، أنا مش عارفة بعتلي ليه ولا كانوا عايزين إيه. مش هكدب عليكي يا أمي، أنا زعلانة أوي وحاسة بإهانة فظيعة، رغم إن المهندس صاحب الشغل قالي أنا هجيب لك حقك.

لكن حق إيه اللي هيجبهولي من المتكبر المغرور اللي مأخذش على دمه ومسكني بالطريقة دي قدامهم. أنا كنت هسيب الشغل بس قولت مش همشي غير لما آخد حقي. إيه يا أمي، انتي ساكتة ليه؟ أنا غلطت في حاجة من اللي حكيتلكها؟ ضمتني لحضنها أكتر واتكلمت بكل حزم. نادية: اسمعيني يا ضنايا، انتي مش هتروحي الشغل ده تاني. قلبي مقبوض وخلاص، كفاية اللي حصل لحد كده. ندى: يا أمي ليه بس؟

وبعدين انتي عارفة إننا محتاجين المرتب، على الأقل أفضل الكام يوم دول لحد ما أقبض الشهر وبعدين أقعد. نادية: ولا تفضلي كام يوم ولا كام ساعة، خلاص يا ندى، خلص الكلام. أنا مش مستغنية عنك. قومي شوفي وشك من قلم واحد بقى شكله عامل إزاي، ولو أبوكي شافه مش هيسكت أبداً. إحنا أه ناس غلابة، لكن أه كرامتنا ولا حد يمد إيده على حد من حرمنا. وقبل ما تكمل كان بابا دخل وسمع آخر جملة ماما قالتها. عادل: في إيه يا أم ندى؟

قرب مني وبص في وشي. إيه اللي في وشك ده يا بنتي؟ مين اللي عمل فيكي كده؟ ندى: اهدّي يا بابا وأنا هحكيلك. وحكيت لبابا كل حاجة، أنا صريحة معاهم وعمري ما كدبت عليهم أبداً. عادل: لفي طرحتك وتعالي معايا، يله. ندى: على فين بس يا بابا؟ عادل: يله يا ندى، تعالي معايا من سكات. مش أنا اللي أسيب حق بنتي لو على رقبتي. نادية: لفي طرحتك وروحي مع أبوكي يا ندى، انتي معاكي الحق وصاحب الحق عينه قوية.

لفيت طرحتي ونزلت أنا وبابا وركبنا ميكروباص ووصلنا لمكان شغلي. وقبل ما ندخل شوفت المهندس صاحب المول خارج ورايح ناحية عربيته، شاورت لبابا عليه. ندى: بابا، دا المهندس صاحب الشغل اللي قولت لحضرتك عليه. عادل: هو الراجل اللي هيركب العربية ده؟ حركت دماغي بأيوه. طيب تعالى. خدني من إيدي وقربنا منه، وبابا بينادي عليه علشان يلحقه قبل ما يركب. يابشمهندس، لحظة من فضلك.

وفعلاً وقف، وأول ما شافني مع بابا غمض عينه بإحراج وبص لعمو اللي كان معانا وشاف اللي حصل وقاله حاجة. شهاب: مش قولتلك يا عبد الرحيم، البنت شكلها بنت ناس ومحترمة. عبد الرحيم: شكله والدها اللي جاي معاها ده. قربنا ووقفنا قدامه وهو ابتسم واتكلم بكل ذوق. شهاب: لحظة واحدة، ساعة لو تحب. عادل: تشكر يابشمهندس، أنا والد ندى. شدني لحضنه وكمل كلامه بنبرة زعل وحزن شديدة.

أنا عايز أعرف بنتي عملت ليكو إيه علشان ترجعلي مضروبة بالشكل ده؟ وكمان اللي ضربها وهو بيعتذرلها يحضنها ويبوسها؟ لو بنتك دي يابشمهندس، وأكيد انت أب، كنت هتعمل إيه لو رجعتلك كده؟ شهاب: كنت قتلت اللي عمل فيها كده. عادل: أنا بقى مش هقتله، بس بعد إذنك، ندى قالتلي إن كل اللي حصل اتصور، فأنا هعمل محضر في اللي أذى بنتي ومش هسيب حقها. وكل اللي طلبه من حضرتك تشهد شهادة حق وتقولنا اسم اللي عمل كده في بنتي.

إحنا أه ناس غلابة وعلى قد حالنا، لكن عمرنا مانسمح إن حد يمد إيده على حرمنا. شهاب: اهدى يا راجل يا طيب، وحق بنتك أنا جبته، وطرّدت الولد اللي عمل كده من الشغل ومش هيلاقي مكان يشتغل فيه تاني بسبب قلة أدبه. وأنا بعتذرلك بنفسي، وانت كمان يا بنتي، حقك عليا. ندى: يا فندم، بعد إذن حضرتك، أنا عايزة أعرف هو ليه جه قالي كلمي البشمهندس علشان يضربني ويحصل اللي حصل ده؟

شهاب: لا يا بنتي، فعلاً أنا اللي كنت عايزك علشان شفت شطارتك ونظامك في القسم اللي انتي واقفة فيه، وكنت هنقلك لقسم تاني، بس اللي حصل نّساني أنا كنت بعتلك ليه. عادل: لا خلاص، لحد كده. لا قسم تاني ولا تالت، بنتي مش هتشتغل تاني. وعلشان حضرتك اعتذرتلها بنفسك وخدت حقها من اللي عمل فيها كده، أنا بشكرك. ربنا ما يوجع قلبك على غالي. عن إذنك. لسه هنمشي أنا وبابا، كان وقفنا المهندس وقالنا.

شهاب: استنى لو سمحت، انت راجل حقاني وبتقول إنّي اعتذرتلها، يبقى ليه تمنعها تيجي شغلها؟ لو على اللي حصل، أنا بوعدك مش هيتكرر. وانتي يا ندى، يا بنتي، لو مش حابة تتنقلي خلاص، خليكي مكانك. ها، قولت إيه يا عم عادل؟ عادل: ماشاء الله يابشمهندس، حضرتك عارف اسمي كمان. شهاب: كل اللي شغالين عندي عارفين أساميهم، وخصوصاً اللي بيكونوا متميزين في شغلهم زي ندى كده. ندى: شكراً يابشمهندس. رأي حضرتك إيه يا بابا، هجي الشغل تاني؟

عادل: هقول إيه يا بنتي، البشمهندس حرّجني بذوقه. هتيجي يا ندى، إن شاء الله. ومشيت أنا وبابا وأنا حاسة إنّي اتردلي ولو جزء بسيط من كرامتي، على الأقل أقدر أشتغل في المكان تاني من غير ما تكون نفسي مكسورة. فعلاً الأب سند وضهر، ربنا يحفظك ليا يا بابا انت وماما يارب. *** شهاب: شوفت يا عبد الرحيم، الراجل كان عايز يعمل محضر، حقه طبعاً، لما يشوف بنته مضروبة بالشكل ده. شوفت وش البنت بقى لونه أزرق إزاي من شدة القلم اللي خدته.

والله لو مكانه لأموت اللي عمل في بنتي كده. إحنا قربنا نوصل، لو ملقنّاهوش في البيت، اتصلي بيه، خليه يجيلي حالا. عبد الرحيم: والله ما عارف أقولك إيه ياشهاب، ربنا يهديه. ادعيله واصبر عليه يا صاحبي. هتصل بيك حاضر، بس أرجوك بلاش عصبية علشان صحتك، وكل حاجة وليها حل. عربيته هنا، يبقى هو جوه. شهاب: (بصوت عالٍ جداً) إنت يا زفت، يا آخرة صبري، يا اللي بتمد إيدك على بنات الناس. عمر: (بكل برود وحاطط إيده في جيبه)

اممم، مش هنخلص من الموال ده. خير يا بابا، مش حضرتك قولتلي أعتذرلها واعتذرت، إيه تاني؟ شهاب: في إنك بجح وقليل الأدب وتستحق فعلاً المحضر اللي كان هيعملوه فيك والد البنت اللي ضربتها. وأنا غلطان إني حوشتهم عنك علشان ميبقاش شكلك زي الزفت في شغلك وسط زمايلك، لكن انت عديم الإحساس ومتستاهلش اللي بعمله عشانك. عمر: (بغضب واستغراب) محضر؟ عايز تعمل فيا محضر؟ وحضرتك قولتله إيه علشان متعملوش؟ أوعى تكون قولت إنّي ابنك. شهاب:

(بضحكة وجع) شوفت يا عبد الرحيم، مش قولتلك. لا، اطمن، مقولتش إنك ابني. قولتلها إنك شغال عندي وإني رفدتك ومشيتك ومش هتشتغل عندي ولا عند غيري علشان أجبر بخاطرها هي وأبوها. عمر: (يبتسم بخبث) اممم، تمام، تسلم يا والدي. ومتزعلش مني، أنا آسف. (ويقترب منه ويتحدث بهدوء) أنا ابن أبويا يا أبو عمر. (ويجري سريعاً قبل ما يطوله ضربة قوية من عكاز والده) بقى عايزة تعمليلي محضر؟

وماله، جيتيلي في وقتك. أنا كنت بدور على حاجة تسليني. وهتبقى انتي تسليتي يا ندى؟؟؟؟؟ *** عدى كام يوم وأنا مركزة في شغلي، ورغم الزحمة اللي بتزيد إلا إن ربنا بيقدرني وبعرف أنظم شغلي من غير مشاكل. وعلى قد ما أنا ملخومة أوي في الشغل وبروح تعبانة جداً ومابصدق أترمى على السرير، إلا إن الموقف اللي حصلي والقلم والـ... احم، البوسة اللي خدتهم مش قادرة أنساهم ولا يطلعوا من بالي.

مجرد ما أنام أحلم بيهم وبصاحبهم كمان، ودي حاجة مضيقاني جداً. لحد ما في يوم رايحة أنا وسهى لقيته واقف قدامي. مش هنكر وأقول إنّي مخوفتش، لأ، أنا خوفت وأوي كمان. وسرّعت خطواتي وأنا بشد سهى أكتر. سهى: فيه إيه ياندى؟ هتموتينا واحنا بنعدي الطريق، بتجري كده ليه؟ ندى: امشي بسرعة بس ياسهى، وأنا أفهمك. ومجرد ما عدينا الطريق لقينا عربية وقفت قدامنا ونزل منها اتنين رجالة ضخمين أوي، وشالوني أنا وسهى رمونا في العربية.

وقبل ما نصوت كانوا رشوا في وشنا مخدر، محسناش بأي حاجة بعد كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...