أنا اضربت؟ عمري ما حد ضربني. بابا وماما عمرهم ما ضربوني. يضربوني إزاي وأنا بنتهم الوحيدة؟ ولما أبقى بنتهم المطيعة الهادية اللي الكل يشهد بأدبها وأخلاقها، يبقى يضربوها إزاي؟ بس انهارده ولأول مرة اتضربت من واحد معرفوش ولسبب برضو معرفوش! أنا كنت بدافع عن نفسي، إزاي يلمسني ويمسكني بالشكل دا وأنا محرمة عليه؟ بس برضو أنا غلطت، كنت هستنى إيه يعني من واحد باين عليه الغرور والتكبر دا كله؟
دا يعلمني إني مقفش قدام راجل بعد كده وأحكم عقلي كويس ومتسرعش علشان مندمش في الآخر. أنا دلوقتي مش عارفة هتعامل إزاي مع نفسي وكرمتي اللي بتوجعني دي. *** صدمة وزهول لشهاب وعبد الرحيم وهما شايفين عمر بيتحرك بالبنت اللي مغمى عليها وبيحطها على كنبة انتريه وبيتكلم بكل برود أعصاب وهدوء مستفز. عمر: ها يا بشمهندس عايزني أجيب لك حد تاني؟
شهاب: سند على عكازه وبيتحرك ناحية البنت. هتموتني. لا هتجلطني وتشلني وبعدين تموتني. إنت عملت فييييييها إيييييييه؟ جرى عليه عبد الرحيم ومسك من إيده العكاز اللي كان عايز يضرب بيه ابنه. عبد الرحيم: اهدى يا شهاب مش كده اهدى خلينا نفهم بالعقل ونفوق البنت اللي دماغها بتجيب دم دي. أنا هطلب العيادة تبعتلنا دكتور حالا. عمر: ما فيش داعي لدكتور، جرحها سطحي وأنا هفوقها. قرب عليها وراح لطشها قلم تاني بس خفيف شوية. قومي يابت!
شهاب: ابعد عني يا عبد الرحيم سبني عليه مش عايز أزقك. وبلحظة كان قرب منه مسكه من ياقة قميصه. إنت إيه ياواد انت. معمول من إيه ومن امتى وانت بتمد إيدك على أي بنت؟ فين أخلاقك وقيمك. بتعاند نفسك ولا بتعاندني. إزاي تضرب بنت بالشكل دا. فاكر نفسك فين هنا. أنا اللي هقفلك وهجيب حق البنت دي منك. عمر: مسك إيد شهاب من على قميصه بهدوء. اهدى يا والدي. هي اللي استفزتني وتستاهل الضرب وبعدين ما أنا بفوقها أهو.
شهاب: بتضربها تاني وتقولي بفوقها؟ بعد عنه خطوتين وبص لصحبه. اتصل يا عبد الرحيم هات دكتور. وفعلاً في خلال دقايق كانت جت دكتورة وبدأت تكشف على ندى. قلعتها حجابها وظهر شعرها الناعم جداً جداً. رغم جمالها بالحجاب ليها حق تداري كل الجمال دا. شهاب وعبد الرحيم واقفين مع الدكتورة أثناء الكشف. أما عمر؟ واه من عمر. جلس على إحدى الكراسي بالمكتب بعيد عنهم لا ينظر لهم حتى منشغل بالتليفونه.
الدكتورة: الحمد لله الجرح سطحي بس واضح إن حد ضربها بالقلم جامد أوي. صوابعه معلمة خالص على خدها وهتسيب أثر واضح. هي بدأت تفوق. اطمن بس إن عينها متأثرتش بالضربة والخبطة اللي خدتهم. حاولت أفتح عيني بس مش قادرة. حاسة بصداع فظيع. بدأت أفوق شوية بشوية وافتكرت اللي حصلي. وانفجرت في العياط من غير ما أفتح عيني. بس سامعة صوت ناس حواليا بيحاولوا يهدوني. شهاب: اهدى يا بنتي كفاية عياط أنا هجيب لك حقك. ها يا دكتورة طمنينا.
الدكتورة: أنا طهرت ليها الجرح وهي كويسة دلوقتي. ممكن بس تحس بصداع ودوخة خفيفة كده. الأحسن متقوميش على طول وتفضلي مرتاحة شوية لحد ما تستعيدي توازنك. عبد الرحيم: تمام اتفضلي انتي على شغلك يا دكتورة وخليكي جنب التليفون لو في حاجة تانية هنكلمك. بدأت أفتح عيني وأبص حواليا. اه دماغي بتوجعني أوي. كل دا من قلم واحد؟ أمال لو أكلت علقة هعمل إيه؟ بس دا كان قلم جبار ومفترى.
قمت براحة وقعدت مكاني لقيت اتنين رجالة كبار في السن واقفين قدامي. حاولت أقوم أقف بسرعة بس واحد منهم منعني بكلامه. شهاب: خليكي يابنتي متقوميش على طول علشان مدوخيش تاني. ها عاملة إيه دلوقتي. ندى: دموعي غرقت وشي. الحمد لله أنا كويسة. شهاب: طيب كفاية عياط وأنا هجيب لك حقك بس قوليلي إيه اللي حصل. انتي عارفة أنا مين الأول؟ حركت راسي بمعنى لا. أنا المهندس شهاب الدين صاحب المول. قوليلي اللي حصل وأنا أوعدك إني أجيب لك حقك.
ندى: بعياط هستيري. حضرتك تقدر تشوف اللي حصل أكيد الكاميرات صورته. فضلت مكاني وخت نفس وقولت لنفسي كفاية عياط كفايا ضعف وبدأت أهدى. مشوا من قدامي وراحوا وقفوا قدام شاشة كمبيوتر على المكتب يشوفوا اللي حصل وأنا عيني عليهم بعد ما مسحت دموعي. واتفاجأت بشعري نازل على وشي. فضلت ألف حواليا لحد ما لقيتها جنبي.
وبصيت عليهم لقيتهم مركزين في الشاشة. فكيت مشبك شعري ولميته كله على بعضه ولفيته كحكة بسرعة وأنا عيني عليهم لحد يشوفوني ولفيت طرحتي. بس اتفزعت من صوت المهندس لما زعق مرة واحدة وقرب بسرعة غريبة عليا وهو بيسند على عكازه. أنا خوفت بصراحة ورجعت بضهرى لآخر الكنبة اللي قاعدة عليها. بس لقيته عداني ومشي لآخر المكتب. رفعت عيني أشوفه رايح فين واتصدمت لما لقيت اللي ضربني قاعد عينه عليا بنظرة غريبة مقدرتش أفسرها.
يعني هو قاعد من ساعة ما فوقت؟ ينهار ألوان عليا وعلى كسفتي وشاف شعري لما فكيته. يا الله إيه اليوم دا؟ عبد الرحيم: اهدى يا شهاب، هو هيعتذرلها. قوم يابني اعتذرلها. البنت مغلطتش فيك، كانت بتدافع عن نفسها، ميصحش تمسكها بالطريقة دي. هي مش عايزة تدخل معاك الإسانسير وقالتلك هطلع وراك. كنت تطلع انت وتقولها تحصلك على انهي دور وخلص الكلام. ليه تشدها كده وتمسك إيدها؟ ولما تدافع عن نفسها ودا حقها تضربها؟
ميصحش أبداً يابني، إحنا مش في غابة. شهاب: قوله يا عبد الرحيم، قوله خليه يفوق لنفسه. إد انت تعتذرلها حالا. قام بكل برود وقرب مني وقف قدامي. أنا كنت هفضل قاعدة بس مش عارفة ليه قمت وقفت ومبصتلوش خالص. لحد ما هو أخيراً نطق. عمر: بصيلي؟ أبص له؟ قولت لنفسي إيه البجاحة دي؟ والله ما أنا بصالك. ها بس مبصتلوش خالص وبصيت للمهندس شهاب اللي قرب ومسك دراعه وقاله. شهاب: تبصلك بتاع إيه. اعتذرلها واطلع بره من قدامي يله.
عمر: حاضر هعتذرلها. وبلحظة لقيتني مرفوعة من وسطى بإيد واحدة. بقيت في حضنه وإيده التانية ثبتت وشي وشفايف عريضة باستني على خدي بالقوة. الصدمة لوحدها كانت كفيلة تشلني وتسببلي إغماء مرة تانية. بس أنا تنحت وسهمت وكأني فعلاً اتشليت. وفوقت لما بعد بشفايفه وقالي بصوت هامس ونفسه سخن على خدي. عمر: بعتذرلك يا ندى. نزلني بهدوء وخرج بسرعة من قدام المهندس المزهول وعمو التاني المصدوم هو كمان.
وبدأوا يبصوا لبعض ويبصولي وحالة من الذهول والصمت احتلت المكان بعد خروجه من المكتب. لحد ما أنا قطعت الصمت دا واتكلمت بذهول كأنه خدرني مش باسني. ندى: شلني وباسني في خدي يا عمو؟ شكلي لوحده كان كفيل يخليهم يفتسوا على نفسهم من الضحك. وأخيراً سيطروا على ضحكهم وقالي المهندس. شهاب: ندى تقدري تروحي على شغلك لو حاسة إنك تعبانة ممكن تاخدي انهارده إجازة وأنا ليا تصرف تاني مع اللي عمله عمر. اتفضلي يابنتي. ندى: اتفضل!
كنت هقوله أنا هتفضل بس مش على الشغل هتفضل مستقيلة. لكن حاجة منعتني. مش همشي من هنا غير وأنا واخدة حقي من المتكبر القذر وادفعه تمن القلم وال ال احححم البوسة اللي خدها مني على خونها. لقيتني رديت عليه وقولتله. حاضر هتفضل. ومشيت على مكان شغلي ووقفت أبيع المخلل الحادق. ومعرفش إن قراري دا هيخليني أقع بكل إرادتي في قصة حب بس للأسف هيكون 🌶حب حادق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!