الفصل 6 | من 12 فصل

رواية حب حادق الفصل السادس 6 - بقلم نسمه مالك

المشاهدات
25
كلمة
1,974
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عادل: البت اتأخرت أوى يا أم ندى، العشا أذن. أنا هنزل أصلى فى الجامع وأيجى تكون هى جت بالسلامة. ولو مجتش هرجع أستناها على الموقف. نادية: أنزل يا أخويا، أنا كنت هقولك كده برضه. أنا قلقانة عليها وقلبى مقبوض، ولا معاها تليفون حتى؟ كنت تكلمها يا عادل. مينفعش كده، أنت شوفلها تليفون مستعمل حتى عند الواد سيد يبقى معاها.

عادل: تيجي هى بالسلامة بس، وأنا هاخدها معايا وأشوفلها واحد على قدنا كده، وإن شاء الله أدفع حقه حاجة فى حاجة. يله أنا هنزل الحق الصلاة جماعة، أجيبلك حاجة وأنا راجع؟ نادية: (بدموع وقلب بينبض برعب وصوت مهزوز من شدة خوفها على بنتها) هاتيلى بنتى يا عادل. عادل: (بخوف ورعب أشد حاول إخفاءه) إيه يا أم ندى، بنتنا فى أمان الله. ولا نسيتى، اطمنى وصلى على الحبيب، هى زمانها جاية بأمر الله. يله، أستودعك الله. ***

عبد الرحيم: ها، إيه رأيك فى الفكرة دى؟ والبنت ما شاء الله أخلاق وجمال، وأنت خبير وتقدر تقرأ اللى قدامك. قولت إيه؟ شهاب: كلّف حد من رجالتك يجيبلى تاريخ البنت دى هى وأهلها كلهم، ويجيبلى عنوان بيت والدها حالا. لازم أسأل على عروسة ابنى ولا إيه يا عبد الرحيم؟ ههههههههه. عبد الرحيم: آه طبعًا، أمال. ألف مبروك يا أبو عمر، ربنا يتمم بخير. ههههههههههه.

شهاب: والله وهتلبس يا عمر. هههههههه. قوم بينا نشوف فين بيت والدها، عايز أكلمه من غير ما البنت تشوفني. *** "وشرف أمك تسيبنى." جملة رميتها لعلها تصحى ضميره ويبعد عنى، وقد كان. بصلى لثوانى ورجع وشه لملامحه الوسيمة الرجولية الجميلة بعد ما كان عامل زى الوحش الشرير. "إيه ده، هو إيه اللى بقوله دا؟ أنا فى إيه ولا فى إيه، أستغفر الله العظيم، سامحنى يارب."

غمض عينه بغضب، وبعدها ساب إيدى وقام بعيد عنى. واضح إن مامته غالية عليه أوى. أخيرًا اتنفست. شد تيشرته ولبسه، واتكلم وهو مدينى ضهره. بعلو صوته: "لو جبتى سيرة أمى تانى على لسانك، هقتلك. فااااهمة؟ ندى: رديت عليه بخوف ورعب، لكن حاولت أكون قوية. "لا مش فاهمة، ومش عارفة أنت بتعمل معايا كده ليه وعايز مني إيه."

سكت لثوانى بحاول أتحكم فى دموعى. "أهلى زمانهم هيموتوا من القلق عليا، وأهل صحبتى كمان. أرجوك سيبنا نمشى، وأنا أوعدك أكلم المهندس صاحب المول وأقوله يرجعك الشغل تانى. أنا كنت ناوية أعمل كده والله، بس مكنتش بعرف أسيب مكانى من ضغط الشغل. بس لو سبتنا نمشى، إن شاء الله مش همشى من الشغل بكرة غير وأنا مكلمة المهندس وهخليه يرجعك وتسيبك من حكاية السرقة دى."

عمر: قعد على كرسي ومدد رجله على طربيزة. "رغى رغى رغى، رغّاية انتى يا ندى. أنا هسيبك تمشى المرة دى بس بشرط." شاور بصباعه على خده. "هاتي البوسة بتاعتي اللي بوستيهالك وأنا بعتذرلك. وكمان سحبت الاعتذار علشان تعرفي تعملي محضر وتقولي فيه المرادي إني خطفتك، لأن دي مش هتكون آخر مرة، وخلي بالك مش كل مرة هتخرجي من هنا سليمة." وغمزلى بعينه وشاور بصباعه على خده تاني. "يلّا، بوسيني بسرعة لو عايزة تمشي."

فضلت فترة ساكتة بستغفر وبقرأ قرآن في سري، وبدعي من قلبي ربنا ينجيني أنا وسهى ونخرج من هنا على خير ومنوجعش قلب أهلنا علينا. وقبل ما أرد، كنا سمعنا صوت جامد برة ودخل أكتر من واحد من الحرس. فرد أمن: "الحق يا عمر باشا، عربية البشمهندس شهاب داخلة على الفيلا عندنا." عمر: قام بسرعة ومسكني من إيدي. "اخرج بسرعة، عطلهم شوية. وإنتي تعالي معايا."

بدأ يشدني علشان أمشي معاه، بس المخدر كان لسه مأثر عليا ووقعت كذا مرة منه. آخر ما زهق شالني وطلع بيا على السلم. ندى: "سيبني بالله عليك، أنا عملتلك إيه لكل دا؟ عمر: "حظك الأسود يا ندى، رماكي في سكتي وبقيتي لعبتي ومش هخلي حد ياخد لعبتي مني." ندى: "أرجوك سيبني أمشي، وأنا مش هجيب سيرتك لحد، وهنسى إني شفتك. وانت كمان انسى إنك شفتني، وحياة أمك."

وقبل ما أكمل، كان نزلني وضربني قلم بكل قوته، لدرجة إني كنت هقع بس هو لحقني وشالني تاني، واتكلم بكل غضب وهو بيدخل بيا أقرب أوضة. عمر: "قولتلك متجيبيش سيرة أمي على لسانك تاني." رماني على السرير بعنف وفضل يدور على حاجة معرفش إيه هيا زي المجنون، ورجعلي تاني ماسك في إيده قلم وورق. وعدلني في حضنه. "امضي يا بت."

ندى: بدموع غرقت وشي وبحاول أبعد عنه. "مش همضي على حاجة، عااااا. إيدي، سيب إيدي هتتكسر في إيدك، ااااااه، حرام عليك." عمر: "امضي بقول، بسررررعة امضي، وإلا وحياة أمي هغتصـ ـبك حالا. اخلصي امضي باسمك كامل ورقم بطاقتك." شكله رعبني وخفت ينفذ تهديده. مضيت على ورق فاضي كتير أوي. وأخيرًا ساب إيدي اللي كانت هتتكسر من شدة مسكته، وقرب من وشي أوي وهمس قدام شفايفي. "إنتي بتاعتي لوحدي."

نهى كلامه وباسني من تحت شفايفي، ودلكلي إيدي شوية بحنية غريبة لحد ما قدرت أحركها. وأنا ببصله بذهول كأنه تنين براسين. فوقت على صوته. "لسه بتوجعك؟ حركت راسي بلا، ساب إيدي وخد الورق وخرج من الأوضة. اترميت على السرير أبكي بحرقة. لكن برغم كل اللي بيحصلي، مش عارفة ليه مطمنة وحاسة إن في خير ورا كل اللي بيحصل ده، ويقيني بالله عمره ما خاب. *** شهاب: "اوعى من طريقي بقولك! أنت اتجننت يا ولد؟ أنت بتمنعني أدخل بيتي!

بعده عن طريقه ودخل يسند على عكازه وجنبه صديقه عبد الرحيم. "عمر، أنت يا ولد أنت فين يا زفت؟ نازل ببرود على السلم وبيصفر كالعادة. عمر: "أهلاً أهلاً بالبشمهندس شهاب، منورنا والله." شهاب: قرب منه ومسك في رقابته. "البنت فين يا حيوان؟ أنت عملت فيها إيه؟ "حصلت يا عمر للخطف للدرجات دي؟ أخلاقك بتنحدر." بعد عنه وقعد على أقرب كرسي بتعب. "للدرجاتي أنت ورثت صفاتي، بس فوق يا ابني، أوعى تكون زيي ولا تغلط غلطي."

عمر: قرب من والده وحط إيده على كتفه. "متخافش يا أبو عمر، أنا مش هغلط غلطك. بالعكس، أنا هصلح الغلط اللي أنت عملته زمان، وهتشوف." شهاب: "أنت مش هتبطل تفكيرك ده يابني؟ فوق لنفسك وانسى الماضي وخلينا نبدأ من جديد. أنت اللي فضلي بعد سفر إخواتك، خليك جنبي، أنا كبرت ومحتاجلك." عمر: (بألم ووجع) "أنسى مش بالسهولة دي." وقبل ما يكمل، كانت ندى نازلة تجري من على السلم. وقفت بعيد عن عمر وبتتكلم بكل خوف ورعب واضح على وشها المضروب.

ندى: "بشمهندس شهاب، الحمد لله إن حضرتك جيت. أرجوك خليه يسبني أمشي أنا وصحبتي، وسامحوا على اللي عمله وخليه يرجع شغله، أنا خلاص مش زعلانه منه. بس يخلينا نمشي ويحلف قدام حضرتك إنه مش هيتعرض لنا تاني أبداً." شهاب: بص لصديقه عبد الرحيم بحزن وسند بإيده ورأسه على العكاز. عبد الرحيم: "اهدّي يا بنتي، إحنا هنروحك حالا. اهدّي متخافيش، وصحبتك كويسة ومستنياكي برة في العربية، مرضيتش تروح من غيرك. يله يا بنتي تعالي."

حاولت أبعد على قد ما أقدر عن عمر وسرعت خطواتي علشان أمشي، لكن هو كان أسرع مني وبـ ـلحظة كان خطفني في حضنه قدامهم وهو بيزعق بعلو صوته. عمر: "دي بتاعتي، ملكي، محدش هياخدها مني." شدني في حضنه أكتر وهمس جنب ودني. "إنتي بتاعتي يا ندى، وقولتلك مش هتخرجي من هنا إلا وإنتي ملكي. فاااااهمة؟ ندى: "ابعد عني، أنت إيه مبتخافش من ربنا؟ اتقي الله يا أخي! أنت فاكر نفسك إيه علشان تخطفني أنا وصحبتي وتقلق قلب أهلنا علينا بالشكل ده؟

وقبل ما أكمل، رد عمو وقال: عبد الرحيم: "سيبها يا عمر يابني." "وإنتي اهدّي يا بنتي، إحنا لسه راجعين من عند أهلك." "أهلي؟ " الكلمة هزتني وقلبي انقبض من كتر الرعب. حاولت أفلت من إيده ولكني كالعادة فشلت. عامل زي الكماشة ماسك فيا بإيده الاتنين. ولما حاولت أجري منه، رفعني عن الأرض خالص وبقيت كلي في حضنه وكتفي اليمين على صدره. بصتله بكل غضب ورجعت براسي لورا بتلاشي قرب وشه مني وهو بيبصلي بتسلية وابتسامة مستفزة على وشه.

ندى: "احترم نفسك يا قليل الحيا، أنت وابعد عني. أنت إيه قلة أدبك دي كلها؟ قربني أكتر وحط جبهته على جبهتي وقالي: عمر: "اغلطي كمان مرة وأنا هعضك من لسانك حالا." شهاب: (بكل غضب وبأعلى صوت) "سيبها بقى يا بن الكلب! أنت إيه مصنوع من إيه؟ سيبها بقولك، خلينا نروحها علشان تلحق العزا." "أنا سمعت غلط أكيد... عزا إيه وعزا مين؟ معقول تكون أمي؟ لا، لا، يارب أمي لا."

لقيت إيدي الاتنين تلقائي بتمسك في تيشرت عمر بكل قوتي، رغم الألم الشديد اللي في إيدي، لكن ألم قلبي أقوى. وبصتله برعب وبدأت أترعش بين إيده وبلعت ريقي بصعوبة واتكلمت بصوت مهزوز من شدة خوفي. ندى: "هو قال عزا؟ شدني أكتر لحضنه ومبعدش بعيونه عني. واتكلم بكل حزم. عمر: "عزا إيه اللي البشمهندس شهاب بيقول عليه يا أستاذ عبد الرحيم؟ عبد الرحيم: (ببالغ الحزن والأسى في صوته) "البقاء لله يابنتي، والدك توفاه الله."

وكأني خدت سكينة في قلبي قسمته نصين. وبدأ نفسي يروح والدنيا تدور بيا. مسكت أكتر في عمر، ونفسي بدأ يقل أكتر وأكتر. عمر: "ندى اهدّي، اتنفسي، خدي نفس، متخافيش." شلني بسرعة وهو بيصرخ بأعلى صوته. "عربية بسررررعة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...