الفصل 7 | من 12 فصل

رواية حب حادق الفصل السابع 7 - بقلم نسمه مالك

المشاهدات
26
كلمة
1,823
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

بعد مرور 6 شهور. لو الدموع بترجع اللي راح، كنت بكيت عمري كله بس يرجع لي أبويا. مكنش ينفع أستسلم للحزن، لازم أكون قوية عشان أمي. آه أمي، يارب اشفيها لي واحفظها لي. حصل حاجات كتير في الـ 6 شهور اللي فاتوا دول، بس أهمهم إني... اتجوزت. فلاش باك. عمر: ماسك إيدي وبيسوق بسرعة مجنونة. أهدي واتنفسي، متخافيش، إحنا قربنا على المستشفى. نزل بسرعة وشالني ودخل يجري. دكتور هنا بسرعة.

بعد الكشف، قالوا عندي صدمة عصبية حادة. فضلت شوية في المستشفى وهو جنبي، مسبش إيدي طول الوقت. مهما حاولت أشدها من إيده. وكل ما دموعي تنزل على خدي، يمسحها لي. وفجأة قرب مني وهمس قدام شفايفي. عمر: لو فضلتِ تعيطي كده، هعتبرها دعوة صريحة إني أسكتك بطريقتي. وبص على شفايفي وغمزلي بعيونه. ندى: بغيظ وغضب. ابعد عني، ملكش دعوة بيا. عيطت أكتر. إنت إيه كمان؟ مش عايزني أحزن ولا أعيط على أبويا؟

أما إنك عديم الإحساس، مش بس عديم الأدب والأخ... وقبل ما أكمل، كان باسني من شفايفي وبعد بسرعة لما حس إن الباب هيتفتح. البوسة دي كانت كفيلة تخرسني لحد ما المحلول اللي في إيدي خلص وحسيت إني أقدر أمشي وطلبت من الدكتور أخرج. لازم أودع بابا، لازم كنت أشوفه وأعرف مات إزاي وهو عمره ما اشتكى من أي حاجة. وصلني عمر وفضل ماسك إيدي طول الطريق، ومهما حاولت أشدها منه، إلا إنه ماسكها بكل قوته. ولما وصلنا على البيت،

قال لي: هرجع لك تاني. واختفى بعد كده. مشفتهوش تاني لمدة 3 شهور. طلعت أجري وأنا مفطورة من العياط، لقيت أمي مستنياني. وأول ما شافتني قالت لي: نادية: اهدى ياقلب أمك وتعالى في حضني. اترميت في حضنها ببكي بحرقة. هششششش بس يا ندى، أبوكي هيزعل منك، دا قدر ربنا يابنتي. ندى: ب ب بابا م م مات؟ إيه اللي حصل؟ مات إزاي ياماما.

نادية: قولتلك يابنتي قدر ربنا. هو كان كويس وقاعد مع ناس معرفه بيتكلموا وخرج يوصلهم وهو بيضحك. وفجأة وهو واقف معاهم، قال: أنا دايخ. ووقع. جبنا الدكتور بهاء جارنا، قال دي سكتة قلبية. سكتت وحاولت تمنع دموعها اللي خنتها ونزلت. ملناش في نفسنا حاجة يابنتي. إنا لله وإنا إليه راجعون.

عزا بابا كان كله عبارة عن رجالة شباب المنطقة عندنا. والحريم برضه، منكرش كانوا كتير. بس مش زي الرجالة. ومنكرش كانو كتير. واكتشفت بعد كده إن عدد كبير جدا منهم كان متقدملي.

عدى مدة على وفاة بابا. وطبعًا حكيت لأمي كل حاجة حصلت من عمر، وهي بقت مرعوبة من خوفها عليا، خصوصًا لما عرفت إنه مضاني على ورق كتير. بس أنا طمنتها واقنعتها تفوض أمرها لله. وقولت لازم أنزل شغلي ورجعت اشتغلت تاني في المول. وبدأت أحاول أنسى عمر، إلا إني مش عارفة خالص. بس حزني على أبويا كان أكبر وجع في قلبي. شغلت نفسي بأمي والشغل. والصراحة المهندس شهاب كان ديما يسأل علينا أنا وأمي ويبعت لنا عمو عبد الرحيم. لكن أنا مرضتش أقبل أي مساعدة مالية عرضها علينا. الفلوس اللي باخدها هي اللي بشتغل بيها، بس غير كده، الله الغني عن مال الدنيا كله.

مرت الأيام ببطء وحزن شديد. وكان فيه واحد بيشتغل معايا في المول من منطقة قريبة مننا، ديما بييجي مع عمي يسأل علينا. كان لمح لي كام مرة وأنا في الشغل إنه عايز يتقدملي، لكن أنا كنت بصده. عرفت بعد كده إنه قابل بابا وحلق عنده وطلب معاد يطلب إيدي فيه. وبابا قاله: هرد عليك. لكن ملحقش، حبيبي الله يرحمه. وجدد طلبه تاني، لكن المرادي طلبني من عمي علام أخو بابا الكبير.

علام: يابنتي دلوقتي جالك عرسان كتير أوي بعد موت أبوكي الغالي الله يرحمه. بكى بنحيب شديد. لكن الجدع اللي شغال معاكي اللي اسمه ياسر بقاله أكتر من شهرين رايح جاي عليا وبيزن على دماغي. وأنا سألت عليه وطلع جدع ابن حلال وعلى قد حالنا، وإنتي عارفاه وشوفتيه وقف معانا إزاي. ومتشليش هم جهازك يابنتي، أنا هجهزك زيك زي بناتي تمام. وهو قدامه سنة على ما يجهز باقي شقته، عايز يشبكك ويكتب عليكي ودخلتكم تكون بعد سنة. إيه قولك؟

نادية: بدموع وقلب أم عايزة تطمن على بنتها. وافقي ياندي، وافقي يا ضنايا، عايزة أطمن عليكي وأشوفك متهنية في بيت عدلك يابنتي. ندى: اهدى يا أمي، كفاية دموع. إنتي ناسيه العريس اللي عمو عبد الرحيم جايبهولي؟ دا لسه سألني على رأيي النهارده في الشغل يا عمي وعايز يجي تاني ويجيب العريس معاه علشان أشوفه. نادية: أيوه صح يا علام، دول اللي كانوا قاعدين مع عادل قبل ما...

عيطت جامد. قبل ما يموت وطلبوا منه إيد ندي. بس إحنا منفهمش ابنهم ولا حتى شفناه. علام: طيب وإنتي رأيك إيه ياندى؟ تحبي تشوفي ابنهم يابنتي وتقرري براحتك.

ندى: لا ياعمي مش هشوف حد. أنا موافقة على ياسر زي ما حضرتك قولت، هو على قد حالنا. وافقت عشان أفرح قلب أمي وأنفلها رغبتها إنها تطمن عليا، رغم إن قلبي رافض ياسر دا خالص. لا وايه كمان، قلبي عايز اللي ضربني وخطفني وكان هيغتصبني. عايزة عمر ومستنياه يرجع زي ما قالي. معرفش اتجننت ولا إيه جرالي، بس اللي أعرفه ومتأكدة منه إنه هيرجع زي ما قال لي.

واتحدد ميعاد الخطوبة وكتب الكتاب مع بعض. بس أنا كنت ديما أدعي ربنا من قلبي وأنا كلي يقين وإيمان إن ربنا هيستجيب وهيريح قلبي ويكتب لي الخير. والحمد لله ربنا استجاب لدعوتي. ويوم كتب كتابي، ظهر عمر. نهاية الفلاش باك. بإحدى المناطق الراقية بالقاهرة. بشقة بالدور العاشر. الساعة الـ 3 بعد منتصف الليل. ندى: ياربي على التأخير بتاع كل يوم. يارب احفظه. أنا مستحيل أصدق إنه بيسرق. قلبي بيقولي إنه بيقول كده عشان يستفزني.

نادية: صباح الخير ياندى. ندى: بشهقة جامدة. ماما حبيبتي، معلش اتخضيت. صباح النور ياحبيبتي. إيه هتصلي قيام الليل؟ نادية: معلش ياضنايا مش قصدي أخضك، إنتي اللي واقفة سرحانة. آه هصلي ياحبيبتي. جوزك لسه مجاش؟ ندى: احححم آه لسه، ما أنا مستنياه عشان أحضر له العشا. إنتي عايزاني أعمل لك حاجة ياحبيبتي؟ نادية: سلامتك ياحبيبة أمك. ربنا يهدي سرك ياضنايا. ندى: قربت من أمي وبوست إيدها وحضنتها.

يارب يا أمي ادعي لي من قلبك، برتاح لما بتدعي لي يا ماما. وأنا لسه في حضنها، كان باب الشقة اتفتح ودخل جوزي. عمر. عمر: السلام عليكم. أهلا أهلا ست الكل عندنا. قرب على أمي وباس راسها وإيدها. عامله إيه يا أم ندى؟ وحشاني والله. أخيرا رضيتي تيجي تقعدي معانا. نادية: حمد الله على سلامتك يابني، أنا بخير طول ما أنتم بخير. أنا كنت جاية أطمن عليكم، لكن ندى مسكت فيا أفضل معاكم النهاردة. إنت عارف مقدرش أبعد عن بيتي.

عمر: لا دا إحنا مش هنسيبك تمشي تاني. بصي لي. ولا إيه ياندى؟ قربت من ماما وحضنتها. ندى: هي توافق بس يا عمر، أنا نفسي تفضل معانا على طول. نادية: يله شوفي جوزك وسبيني أنا أروح أوضتي، عايزة أصلي وأنام شوية عشان أنزل معاكي وإنتي رايحة شغلك، أصبح بدري. قال أقعد على طول قال. أنا مبرتحش غير في بيتي. سبتنا ودخلت الأوضة. وبلحظة، كان شدني عمر في حضنه وحضني بكل لهفة. وجرى بيا على أوضتنا. وهو احححم بيبوسني بجنون.

عمر: امممممم وحشتيني يا لعبتي. حاولت أعترض، الكلمة دي بتجرحني أوي، لكن هو عجزني بكلامه. إيه هتمنعي نفسك عني وتغضبي ربنا؟ ولا لازم كل مرة أطولك بالضرب؟ مامتك هنا، واعتقد مش هتبقى مبسوطة لما تسمعني بضربك عشان عايز آخد منك حقي الشرعي، ومش هتغلطني لو عرفت.

كلامه زعلني من نفسي وعلى نفسي، أنا مراته ودا من حقه. وبعد ما كنت ببعده عني، شديته لحضني تاني واستسلمت لجنونه اللي بصراحة، رغم عنفه، إلا إنه بيعجبني بجنوووون. ودي كانت أول مرة يلمسني من غير ضرب ولا عنف. ورغم كل الحب والشوق اللي عشناه في لحظاتنا مع بعض، إلا إنه أول ما بعد عن حضني، أتحول لإنسان تاني، شخص عنده انفصام في الشخصية. بعد عني بعد فترة طويلة وأداني ضهره، كأنه بيهرب بعيونه مني. واتكلم بكل قسوة في صوته.

عمر: بتسلمي نفسك لواحد حرامي؟ إيه عجبتك عيشة العز وبطلتي تسمعيني مواعظك عن إن السرقة حرام يا بياعة الحادق؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...