وقتها شريف كان بيتمشي ورا الفيلا ومرة واحدة وقف قدام المخزن بيبص. لقي المفاتيح واقعة في طرقة المخزن. شريف استغرب وقال: شريف: إيه اللي جاب المفاتيح دي هنا؟ شريف طلع بسرعة لمراد. غرام كانت بتخبط على الباب بكل قوتها، ومرة واحدة نور الكشاف بتاع الفون فصل وشحن الفون خلص، وغرام بتترعب من حاجة اسمها ضلمة. جريت بسرعة على عز وقعدت جنبه وماسكة فيه وهي مرعوبة. غرام: عز فوق ياعز اصحي بالله عليك.
عز ابتدى يفتح عينيه، مكانش شايف حاجة من كتر ما الدنيا ضلمة كحل. بس رفع إيديه وبقي يلمس بطراطيف صوابعه على خد غرام عشان يهديها شوية. وعز وهو ساند راسه على صدر غرام كان سامع دقات قلبها اللي من كتر الخوف كانت بتدق بطريقة فظيعة، وكأن قلبها هيطلع من مكانه. عز: ما.. ما تخافيش يا غرام.. ماتخافيش من.. ال.. ضلمة أنا معاكي. غرام: أنا بترعب من الضلمة ياعز، أنا كنت بتحط في أوضة ضلمة بالأيام وماكنتش بشوف النور إلا من فتحة الباب.
(بعياط) أنا.. أنا بخاف من الضلمة أوي. عز رفع نفسه بالعافية وسند ضهره على الحيطة وفرد إيده ومسك غرام بحنية من شعرها واخدها في حضنه. وبقت غرام ساندة راسها على صدر عز ودموعها بتنزل منها وعمالة تعيط بس بتعيط بخوف رهيب. عز طلع المسدس من ورا ضهره وحطه في إيد غرام وقالها: عز: لو.. لو معرفناش نطلع من هنا ومحدش عرف يوصلنا، ماتسبنيش أتعذب أكتر من كده يا غرام. وبعدها عز حط المسدس في إيد غرام. غرام: تقصد إيه ياعز؟
عز: انتي فاهمة كويس أنا أقصد إيه يا غرام. غرام: عز.. عز اسمعني، احنا هنطلع من هنا وهتشوف وأنت هتخف وهتبقى كويس كمان وكل حاجة هترجع زي الأول وأكتر، وأنت هترجع تكرهني وتبهدلني وتظلم فيا من تاني. عز: هههههه يعني انتي عايزاني أخف عشان أرجع أكرهك تاني؟ غرام: مش مهم.. مش مهم ياعز تفضل تكرهني ولا لأ، المهم إنك تخف.
غرام: أنت عارف ياعز أنا اتظلمت في حياتي دي أكتر ما بتنفس تقريباً.. اتظلمت من مرات أبويا.. وأبويا.. وأخواتي البنات.. حتى من أقرب الناس ليا. غرام بتبص لاقت عز راح منها تاني ومبقاش ينطق، كان كل شوية يفوق ويغمى عليه. شريف: مراد أنا لاقيت المفاتيح بتاعت عز ورا الفيلا. مراد: وريني بسرعة المكان اللي لاقيتها فيه. مراد نزل هو وعم حسين وشريف وراحوا ورا الفيلا. مراد: وبعدين المكان هنا مقفول، وإيه اللي هيجيب المفاتيح هنا؟
يعني عز هيكون فين هنا؟ شريف: المكان مقفول. شريف افتكر زمان لما هو ومراد يستخبوا من مرات أبوهم عشان ماتلاقهمش وتضربهم وينزلوا المخزن وعز ياخد شريف في حضنه لحد ما مرات أبوهم تمشي، وإن المكان ده مكنش حد يعرفه لما باباه اشترى الفيلا وهما بس اللي لاقوه. شريف: لأ المكان ده مش مقفول.. المكان ده مفتوح. مراد: إزاي مفتوح؟ شريف: تعالي معايا يامراد. عم حسين: يا ما انت كريم يا رب.
شريف بقي يمشي على الأرض من ورا الفيلا وبقي يحسس برجله بالراحة أوي على الأرض، وكانت الأرض طينة عشان الحتة دي بيزرعوا فيها الشجر. مراد جه يمشي على الأرض. شريف شاور بإيديه وقاله: شريف: اقف ماتتحركش. شريف خطوة بعد التانية لقي نفسه بيمشي على خشبة، خبط على الخشبة مرتين لقي إن تحتها فاضي. شريف: تعالي يامراد بسرعة ارفع معايا. بيبصوا لقوا زي سرداب تحت الأرض ونزلوا على السلم الحديد.
وجوه السرداب ده عز عامل أوضة عملها مخزن وعمل باب مخصوص ليها. شريف وهو بره الباب لسه ما فتحهوش بقي ينادي على عز. شريف: عز.. عزز.. أنت هنا ياعز؟ غرام أول ما سمعت الصوت بسرعة قامت من جنب عز وراحت بقت تخبط على الباب بكل قوتها. غرام: افتحوا الباب.. عز بيموت.. افتحوااا الباااااب. مراد بسرعة جري وقرب. مراد: افتح النور بسرعة ياعم حسين. عم حسين: مافيش نور هنا يابني. شريف: أنا.. أنا معايا التليفون.
شريف طلع الفون بتاعه بسرعة وفتح الكشاف. راح مراد بقي يحاول يفتح الباب بس المفاتيح كانت كتير، ومراد كان متوتر من صوت غرام اللي عمالة تعيط وتصوت وتقول افتحه الباب. المفاتيح وقعت من مراد. شريف: هات يامراد (بزعيق) هااااااااات. مراد ادى المفاتيح لشريف وشريف بسرعة بقي يحاول يفتح بالمفاتيح، مفتاح في التاني لحد ما أخيرا الباب اتفتح. شريف أول ما فتح الباب لقي غرام كل هدومها دم حرفياً وعز سايح في دمه. شريف أول ما شافها
كده بقي يزعق فيها ويقولها: شريف: عملتي ايييييييييييه.. عملتي إيه في أخويا؟ غرام: (بعياط وتوتر) مش وقته.. مش وقته الله يخليك، بسرعة اطلبوا الإسعاف. بسرعة شريف وطى وأخد عز وشاله على ضهره وغرام طلعت معاهم. وطلعوا، ومراد راح جاب العربية بسرعة ووقف قدام شريف ونزل أخد عز منه والاتنين ركبوا العربية وغرام ركبت معاهم. شريف كان راكب قدام جنب مراد وعز وغرام ورا.
شريف: قسماً برب العزة لو عز أخويا جراله حاجة يابنت الكلب انتي لا هخليكي تشوفي النجوم في عز الضهر انتي فاااهمة. غرام: (بعياط) مش مهم مابقيتش فارقة، المهم إنه يبقى كويس. مراد وصل المستشفى بسرعة وقف العربية ونزل بسرعة وشريف شال عز على ضهره ودخل بيه والممرضين بسرعة أخده عز منه والدكاترة اتجمعت حوالين عز وأخدوه بسرعة على العمليات. الدكتور: ماتقلقوش إن شاء الله خير. الدكتور دخل لعز عشان يعمل اللازم. شريف مسك غرام من رقبتها
وزقها في الحيطة وقالها: شريف: انطقي عملتي إيه في أخويا؟ إيه اللي حصل؟ غرام مش قادرة تتكلم من كتر ما شريف كان خانقها. مراد: سيبها ياشريف سيبها، إحنا في المستشفى. شريف نزل إيده من على غرام. شريف: أخويا لو جراله حاجة مش هرحمك انتي فاهمة.. مش هرحمممممك. مراد: مش وقته الكلام ده. غرام: أنا.. أنا.. مكنش قصدي. مراد: غرام اسكتي خالص دلوقتي خلينا نشوف الدكتور هيقولنا إيه. الممرضة طلعت.
الممرضة: محتاجينله نقل دم بسرعة، نزف دم كتير. محتاجين فصيلة دم o _لأن فصيلة دم نادرة وللأسف مش متوفرة في المستشفى. غرام: أنا.. أنا فصيلة دمي o الممرضة: انتي متأكدة؟ غرام: (بزعيق) أنا ممرضة زيك وعارفة كويس أوي أنا بقولك إيه. الممرضة: طيب تعالي معايا. غرام جت تمشي راح شريف مسك دراعها وقالها: شريف: بره عنك انتي، أخويا ما يدخلش في جسمه دمك النجس ده. أنا فصيلة دمي زي دم أخويا. الممرضة: حضرتك متأكد؟ شريف: حللي وانتي تعرفي.
غرام بصت لشريف نظرة حقد وغيظ. شريف مشي مع الممرضة وفعلاً فصيلة دمه نفس فصيلة دم عز أخوه وتبرعله بالدم. شريف أخدوا منه دم كتير وللأسف لسه محتاجين دم تاني. شريف: خدوا الدم اللي انتوا عايزينه. الدكتور: مش هينفع أكتر من كده، أنت ممكن يجيلك هبوط في الدورة الدموية وتموت. إحنا محتاجين حد تاني يتبرع بالدم. مراد: بطل عناد ياشريف، أنا هنادي على غرام. شريف: يعني لاااااازم غرام؟ مراد: عشان أخوك يعيش يبقى لازم غرام ياشريف.
غرام جت بسرعة والدكتور حللها دمها ولقاها نفس الفصيلة وابتدوا ياخدوا دم منها ونقلوه لعز. وبعد ساعات أخيرا الدكتور طلع من أوضة العمليات. الدكتور: إحنا نقلناه للعناية المركزة بس عندي خبر وحش. شريف: خبر إيه؟ غرام قلبها دق جداً من الخوف. مراد: في إيه يادكتور؟ الدكتور: للأسف هو نزف كتير ومن كتر النزيف حصل له نقص أكسجين على المخ ودخل في غيبوبة مؤقتة. غرام: غيبوبة مؤقتة؟ مراد: يعني إيه يادكتور مش هيقوم منها؟
الدكتور: إن شاء الله هيقوم بس محدش عارف إمتى، بس هي مؤقتة. شريف بص لغرام وعينيه كلها شرار. غرام بقت ترجع خطوات لورا وهي مرعوبة من شريف. مراد مسك شريف من إيده وقاله: مراد: قسماً برب العزة لو ما احترمت المكان اللي أنت فيه ياشريف وسيبت غرام في حالها هتصرف معاك تصرف مش هيعجبك أبداً وأنت عارف أنا ممكن أتصرف معاك إزاي. شريف: (بنظرة حقد لمراد) اعمل اللي تعمله يامراد، لو أخويا جراله حاجة مش هرحم حد.
الممرضة: تقدروا تتفضلوا تروحوا دلوقتي، هو ممكن يفوق من الغيبوبة في أي وقت. شريف بقي بيبص على عز من ورا الإزاز وبقت دموعه نازلة منه من غير ما يعيط. شريف: أنا هفضل معاه هنا مش هسيبه. مراد: مالكش لازمة هنا ياشريف. غرام أول ما شافت شريف وهو بيعيط على أخوه بقت تضرب نفسها ألف جزمة إنها حطت السكينة في جنب عز. وبعدها بقت تبعد واحدة واحدة بسرعة وطلعت من المستشفى وبقت تجرى واستخبت من شريف. شريف بيبص حواليه مالقاش غرام.
شريف: فين غرام يامراد؟ مراد: مش عارف دي كانت لسه هنا. شريف: يبقي أكيد هربت. شريف أخد العربية بسرعة وبقي يلف على غرام في الشوارع عشان يلاقيها. مراد وقف تاكسي ومشي. وغرام كانت مستخبية ورا المستشفى وأول ما شافتهم مشيوا رجعت تاني لعز وبقت واقفة قدام الإزاز بتاع أوضته طول الليل. وهي واقفة بقت تقول:
غرام: سامحني ياعز.. قوم.. قوم يلا وفوق عشان أنت مش هينفع تفضل في غيبوبة كتير، أنت ماينفعش تبعد أكتر من كده ياعز عشان خاطر ربنا قوم بقي. شريف رجع المستشفى بيبص لقي غرام عند عز. أول ما شافها داس على سنانه وراح جايبها من شعرها. شريف: تعااااالي. غرام: شريف سيبني.. شريف ابعد عني. بس شريف دخل غرام العربية بتاعته ورجع بيها الفيلا وشده من شعرها ونزلها. غرام: حرام عليك شعري هيتقطع في إيدك، ارحمني. شريف دخلها أوضتها
وزقها في الحيطة وقالها: شريف: ارحمك.. ارحمك وإنتي مدخلة أخويا غيبوبة؟ ده أنا هخليكي تتمني الموت ومش هطوليه يا غرام. شريف قفل الباب على غرام بالمفتاح وطلع على البار وبقي يشرب.. يشرب لحد ما سكر وجاب الآخر وراح نام على البار حتى ما طلعش أوضته. (تاني يوم) الساعات بقت تدق على الساعة ستة. شريف صحي ومالقاش أخوه في الفيلا زي ما اتعود، طلع أوضته وبقي يشم في هدومه ويحضن مخدته ونام على سريره.
وبعدين من غله مسك نزل بسرعة لغرام وراح فتح عليها الباب. غرام أول ما شافته قامت بسرعة من مكانها. غرام: هتعمل إيه ياشريف؟ هتعمل إيه؟ شريف شد غرام من إيديها وبقي يجرها وراه. غرام: شريف سيبني.. سيبني بقولك. غرام: أنت هتعمل فيا إيه؟ أبوس إيدك سيبني ياشريف، حرام عليك كفاية اللي عملته فيا. شريف طلع بره في الجنينة وحدف غرام رماها في الأرض. ومرة واحدة راح جاب قوس وسهم ووقف غرام مكان الهدف.
شريف: وهو ماسك السهم وحاطه في القوس وبيصوب ناحية غرام راح قالها: شريف: اقفي مكانك، لو اتحركتي حركة واحدة هجيب السهم ده في قلبك. غرام وقفت والنقطة اللي المفروض شريف يصوب عليها فوقيها بالظبط. غرام واقفه وكانت بتترعش من الخوف ياعيني. جت تتحرك. شريف: حركة تانية هجيب السهم في قلبك، لكن لو وقفتي وماتحركتيش ممكن أصوبه صح ومايجيش فيكي. غرام من كتر الرعب وقفت. شريف بقي مصوب السهم ومفتح عين ومغمض عين وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!