غرام هموم الدنيا كلها في قلبها، بس بمجرد ما بتكون مع عز بتنسى نفسها وبتتبسم لوحدها. في ناس كده، مجرد وجودهم جنبنا بنبتسم وبنبقى فرحانين. فرحة العيال الصغيرة. الناس دي بتبقى جوه قلوبنا ومقفول عليها.
غرام شغّلت النور ورجعت على سريرها، بس كانت نايمة وهي مبسوطة والابتسامة على وشها. عز كان نايم في الأرض. راح بص كده عليها وهي نايمة بعد ما راحت في النوم، وبطراف صوابعه كان عايز يلمسها ويلمس بأيديه ملامحها. وخلاص قرب بصوابعه من وشها، راحت في حاجة منعته وماقدرش يلمسها. رجع في كلامه بسرعة ورجع لمكانه مرة تانية.
غرام كانت مظبطة المنبه على الساعة خمسة عشان تصحى قبل عز. وأول ما المنبه ضرب، راحت قامت بسرعة وقفلت المنبه في لحظتها. وكانت خايفة لا عز يصحى. قامت واتسحبت من جنبه بالراحة أوي وهي بتمشي على طراف صوابعها. بتبص لقيت عز مش متغطي كويس. راحت قربت منه وغطيته بالراحة أوي، وبعدها بقت تبصله وهو نايم وابتسمت. كان شكله حلو أوي وهو نايم. غرام كان نفسها تلمسه، وكانت خلاص لسه هتلمس شعره، بس برضوا للأسف هي كمان حاجة منعتها خليتها ما تقدرش تقربله. راحت رجعت في كلامها ومشيت وسابته.
وبعدها نزلت المطبخ. بتبص لقيت عم حسين تحت. غرام: صباح الخير يا راجل يا طيب. عم حسين: صباحك زي العسل يا ست غرام. غرام: ست.. أي ست دي يا عم حسين؟ أنا غرام بس يا عم حسين. عم حسين: برضوا يا بنتي، انتي بقيتي دلوقتي ست البيت وليكي احترامك. غرام: ست البيت مرة واحدة! مين قالك كده بقى؟ ده كلها كام شهر وأطلع منه خلاص. عم حسين: ما أظنش يا ست غرام. غرام: (باستغراب) ليه يا عم حسين؟ ماتظنش يعني.
عم حسين: الابتسامة اللي على شفايفك ووشك المنور ده بيقول غير كده. وإنك تصحي بدري وتدخلي المطبخ عشان تحضري الفطار لعز، كمان بيقول إنك إن شاء الله هتطولي معانا. (غرام ابتسمت وسكتت، وبعد كده راحت حاولت تغير الموضوع. راحت قالت) غرام: طيب أي يا راجل يا طيب، أنا عايزة أحضر الفطار النهارده. (وفتحت التلاجة وقالت) غرام: عندنا فطار إيه؟ عم حسين طلع كل اللي في التلاجة وراح حطه على الترابيزة.
غرام: طيب سيبني أنا بقى يا عم حسين أعمل الفطار ده بعد إذنك طبعاً. عم حسين: ماشي يا بنتي وأنا هساعدك. غرام: اتفقنا. 😊 غرام ابتدت تعمل الفطار، بس المرة دي كانت بتعمله وهي مبسوطة وهي عايزة تعمله مش مغصوبة زي الأول. عملت البيض وعليه رسمت بالكاتشب وش بيضحك، وحطت زيتون أسود عليه كأنه عيون ومناخير بالفلفل. الأطباق كان شكلها حلو ولذيذ وكلها على شكل رسمة أطفال. وأخيراً حضرت السفره وهي مبسوطة أوي.
والساعة جت ستة والساعات دقت زي كل يوم. وشريف كان نايم ومن صوت الساعات بقى يحط المخدة على راسه عشان الصوت بيبقى عالي جداً حرفياً. وعز صحي ونزل من على السلالم عشان يفطر كعادته. غرام اتخبت بسرعة وقالت لعم حسين: غرام: عم حسين، ما تقولش لعز إني أنا اللي عاملة الفطار، بالله عليك. عم حسين: ليه بس يا بنتي؟ غرام: (قلقت وراحت قالت) مش عارفة، بس يمكن يكون ما يحبش طريقة أكلي. عم حسين: ما تقلقيش، أنا من غير ما أقوله هو هيعرف.
عز نزل وقعد على السفرة، وغرام بقت تبص عليه من بعيد وهي متخبية ورا العمود وقلبها بيدق أوي خايفة الفطار ما يعجبوش. عز أول ما شاف الأكل، أول حاجة عملها ابتسم. وكل ما يشوف طبق يلاقي على شكل إيموجي، راح ضحك ضحكة بصوت ورفع وشه بقى يحرك راسه شمال ويمين كده، اللي هو الكلام ده بجد. ☺️ غرام وهي بتبص على عز من بعيد: يا رب الفطار يعجبه، يا رب يعجبه.. يا رب يعجبه ياااارب. غرام كانت ورا عز. عز وهو مدي غرام
ضهره وقاعد على السفرة: تعالي.. تعالي، شايفك. غرام: إيه ده؟ انت عندك عينين من ورا؟ عز: ههه، تعالي يا غرام. غرام: الأكل مش عجبك؟ عز: بالعكس، جميل أوي. غرام: حبيت أعملك حاجة مختلفة عن كل يوم تبدأ بيها يومك. عز: عجبني جداً على فكرة، تعبتي نفسك عشاني. غرام: لا خالص، ما أنت هتجيب لي شوكولاتة وانت جاي عشان أنا عملتلك الفطار. عز: شوكولاتة؟ غرام: ما تقلقش، دي مش غالية، دي بـ 20 جنيه بس. عز: 20 جنيه؟
غرام: خلاص، هات أم 10 صغيرة، بس هاتها بالبندق. عز ضحك كده وقالها: خلاص هجيبها لك بالبندق. غرام حطت إيدها على وشها وبصت لعز وهو بياكل وقالت في نفسها وهي بتبصله: غرام: معقول في ضحكة حلوة أوي كده؟ عز: غرام، رحتي فين؟ غرام: إيه.. لا أبداً، ما فيش. عز: طيب، أي مش هتاكلي؟ غرام: آه.. آه طبعاً هاكل. غرام بقت تاكل هي وعز سوا لأول مرة، وكل واحد منهم بيبص للتاني من تحت لتحت كده. وعم حسين بقى يبصلهم من بعيد وبقى يقول:
عم حسين: ربنا يهدي بالك يا ابني. ☺️ وأخيراً عز خلص الفطار بتاعه وطلع عشان يلبس عشان يروح الشركة بتاعته. غرام لمّت السفرة مع عم حسين. وعز لبس ونازل من على السلم ولسه هيفتح الباب عشان يمشي. غرام: عز.. عز. عز: إيه يا غرام؟ عايزة حاجة؟ غرام: ما تنساش الشوكولاتة عشان أنا عارفة إنك هتنسى أصلاً ومش هتحطني في بالك حرفياً. عز بصلها كده ورفع حاجبه. راحت غرام قالتله: غرام: خلاص، مش عايزة.
عز وهو واقف هو وغرام، راحت غرام بصت لقت بتاع الجرايد جه. أول ما شافت بتاع الجرايد قلبها دق جداً وخافت. عز: غرام، في إيه؟ مالك؟ وشك اتغير كده ليه؟ غرام: لا لا، أبداً. عز: طيب خلاص، ما تزعليش، هجيب لك الشوكولاتة. غرام: وأنا هستناها. عز ساب غرام وهو مبسوط جداً وركب عربيته ومشي. وغرام جريت على بتاع الجرايد بسرعة قبل ما عم حسين يروحله. غرام: استني انت يا عم حسين، أنا هاروح آخد منه الجرايد. عم حسين: اللي تشوفيه يا بنتي.
غرام أخدت الجرايد وطلعت بيها بسرعة على أوضتها وفتحت صفحة.. صفحة ولاقت الخط ملزوق بلزقة بسيطة خالص، أخدته بسرعة ومسكته. غرام: وبعدين أعمل إيه يا ربي؟ عز كان قاسي ومفترى، بس مبقاش كده دلوقتي خلاص. غرام: أيوه، بس أنا لو ما عملتش كده، مين اللي هياخد لي حقي من شريف؟ غرام كان جواها صراعات كتيرة جداً ومش عارفة تعمل إيه. عز راح المكتب بتاعه ولاول مرة يقول للموظفين كلمة صباح الخير وهو مبسوط. الموظفين: 😳😳 عز وقف
وهو بيبص عليهم ومستغرب: انتوا متنحين كده ليه؟ أنا بقول صباح الخير. الموظفين: 😳 لسه متنحين مش مصدقين إن عز القدرى بيقول صباح الخير. ده على طول مكشر وبيدخل المكتب ومابيردش على حد، ولو حد كلمه بيزعق فيه. إيه اللي اتغير؟ عز: (بزعيق) ألا ما قلت صباح الخير. الموظفين اتخضوا كده وكلهم بقوا ينطقوا ويقولوا: الموظفين: صباح الخير يا فندم.
عز بصلهم كده ودخل مكتبه وقلع الجاكيت بتاعه وسند على الكرسي بضهره وحط إيده الاتنين على راسه من ورا وهو مبسوط وبيبتسم. السكرتير: هو في إيه النهارده؟ الموظف: مش عارف، بس ده بيبتسم. عز القدرى بيبتسم. السكرتير: لأ، وكمان قال صباح الخير. حاجة عجيبة. الموظف: سبحان مغير الأحوال. عز ندى على السكرتير: انت يازفت. السكرتير: استر يا رب. ودخل لعز. السكرتير: نعم يا عز بيه. عز: تعرف حد بيبيع شوكولاتة؟ يعني يبقى محل فخم كده وشيك؟
السكرتير: حضرتك بتقول شوكولاتة؟ مراد فتح الباب ودخل ومعاه تذاكر السفر. مراد: لا لا لا، انت بتقول شوكولاتة ليه؟ الدنيا جرى فيها إيه يا جدعان؟ عز: شوكولاتة.. شوكولاتة إيه؟ أنا.. أنا قولت شوكولاتة. السكرتير: أيوه حضرتك، كنت لسه بتطلب شوكولاتة حالا دلوقتي. عز: (بتوتر) أنا حصل إمتى ده؟ تعرف عشان كدبك ده مخصوم منك 3 أيام. السكرتير: أنا يا فندم؟ مراد راح ضحك وقال: يا عم بيضحك معاك، مش هيخصم حاجة. اطلع انت بس.
عز وادا وشه الناحية التانية على طول أول ما السكرتير طلع. مراد: عز.. يااااعزززز. عز: إيه يا مراد؟ في إيه؟ مراد: شوكولاتة مرة واحدة يا عز. عز: آه شوكولاتة. إيه المشكلة يعني لما يكون نفسي في الشوكولاتة. مراد: يا عم ما فيش مشاكل، دي حاجة تفرحني والله. عز: والله يا مراد انت كلامك غريب أوي وأنا مش فاهم منك حاجة. مراد: لا انت فاهم بس بتستعبط، وأنا مش هضغط عليك أكتر من كده. عز: بطل كلام فارغ وقول لي السفر إمتى؟ بكره؟
مراد: السفر بكره الساعة 3 العصر، وادي التذاكر. أنا هجيب إيمان معايا وبالمرة تتعرف على غرام. عز: ماشي. هي ما أصلها حنة أمك هي. مراد: مالكش دعوة بأمي عشان هي كانت بتحبك. عز: الله يرحمها. شريف ابتدى يصحى من النوم. كان الوقت على العصر تقريباً لأنه مانامش حرفياً امبارح من كتر التفكير. عم حسين: مش هتصحى بقى يا ابني؟ كفاية كده، انت نايم من امبارح. شريف: (أول ما صحي ولسه بيفتح عينيه راح قال) فين غرام يا عم حسين؟ عم حسين:
(استغرب) بتسأل ليه على مرات أخوك يا شريف؟ شريف: غريبة يا عم حسين. عم حسين: إيه اللي غريبة في كده يا ابني؟ شريف: أول مرة تقول عليها إنها مرات أخويا يعني. عم حسين: عشان هي مرات أخوك يا شريف، مهما حصل هي مرات أخوك. شريف: ده على الورق بس. عم حسين: لحد دلوقتي على الورق بس، محدش عارف بكرة ممكن يحصل في إيه يا ابني. شريف: هيحصل كل خير يا عم حسين.
شريف دخل الحمام عشان ياخد شاور عشان يفوّق. أخد الشاور بتاعه وطلع بره عشان يروح الإسطبل ويركب الحصان بتاعه شوية. دخل ولسه بيدخل عشان يجيب الحصان بتاعه، لقي غرام بتأكل الحصان. شريف: تعرفي إن الحصان ده بتاعي.. يعني اتولد على إيدي. غرام: (بقرف) ما كنتش أعرف. وبطلت تأكله. شريف: انتي بطلتي تأكليه عشان عرفتي إنه حصاني؟ غرام: أي حاجة ممكن تكون ليها علاقة بيك أنا مش هتعامل معاها نهائي. شريف: ما تاخديش الحصان بذنبى يا غرام.
غرام: من كتر ما بكرهك، مبطيقش حاجة تكون تبعك يا شريف. غرام جت تمشي راح شريف مسكها من دراعها وقربها ليه وقلها: شريف: أنا هسألك سؤال واحد بس يا غرام. غرام: شريف، انت بتعمل إيه؟ سيبني. شريف: قرب منها ولمس بصوابعه على رقبتها وجاب شعرها على جنب. وقتها غرام بقى نفسها طالع نازل من كتر قرب شريف منها. شريف اتكلم بهمس في ودن غرام وقلها: شريف: لو كنت قابلتك في ظروف غير دي يا غرام، لو ما كنتش اغتصبتك، كنتي ممكن تحبيني في يوم؟
غرام بصتله كده وهو لسه ماسك دراعها ومقربها ليه، وبقت تبصله وهي ساكتة. شريف بقى يبص في عيون غرام ويقولها: شريف: جاوبيني يا غرام، ردي عليا.. غرام:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!